الأخبار |
مصطفى الكاظمي: اختبار النجاح... فالبقاء!  المعلم “الملقّن” لم يعد ينفع.. مدارسنا بحاجة لمدرسين بمهارات عالية!  ما هي خطة ضم الضفة الغربية ووادي الأردن.. وما هي السيناريوهات المحتملة؟  قتل شقيقته ذبحاً بالسكين بعد أن اغتصبها.. والأب متورط بالقتل!  ماكرون يستبدل فيليب بكاستيكس: إصلاحٌ صوَري تمهيداً لانتخابات 2022  هل تعود السياحة في البلدان العربية إلى ما كانت عليه قبل كورونا؟  في مواجهة الحصار: فتّش عن الدعم الزراعي والصناعي  أنت جيّد وهم أنانيون!.. بقلم: عائشة سلطان  لمن ينتظرون فوز "بايدن" برئاسة الولايات المتحدة!!  تركيا تُغرق الاسواق بمليارَي دولار: التهريب يكمل ما بدأته العقوبات  البرلمان التونسي يرفض تصنيف "الإخوان المسلمين" تنظيما إرهابيا  حالات الإصابة الجديدة بكورونا في أمريكا تتجاوز 53 ألف حالة  لبنان يفتح حدوده البرية مع سورية الثلاثاء والأربعاء القادمين  الدوري الممتاز لكرة القدم… فوز حطين والوثبة والفتوة يشعل المنافسة على الصدارة والهبوط  ماذا يحدث على الحدود السودانية-الإثيوبية.. اشتباك مسلح يتصاعد بين البلدين فمن يقف خلفه؟  شكراً (كورونا )؟!!…بقلم: خالد الشويكي  عالم تنبأ بـ"كوفيد-19" يحذر من وباء أكثر فتكا في غضون 5 سنوات  إصابات وشفاء ووفاة واحدة.. تطورات "كورونا" في سورية  رجل ينتحر وسط بيروت ويترك على صدره رسالة “أنا مش كافر”!  شركة أمريكية تحصل على إذن المغرب لاقتناء مصنع للطائرات     

شعوب وعادات

2018-11-23 05:03:20  |  الأرشيف

“الرجال الطهاة”.. كسر للصورة النمطية أم اقتحام لمملكـة المـرأة والتفـوق عليها؟!

لم يكن يتوقع ياسر، الرجل الستيني، أن يصبح يوماً من الأيام طاهياً في فندق يصنع الأطعمة لأناس لا يعرفهم، وهو الرجل القادم من القرية، والذي تربى– كغيره في مجتمعنا الشرقي- على أن المرأة هي المختصة بصنع الطعام، وهذا ليس غريباً على مجتمع مازال يصر على التفريق بين الرجل والمرأة، رغم امتهان الطرفين لأعمال قد يعتقد البعض أنها حكر على أحدهما دون الآخر.
تجارب
ولا يعتقد ياسر أن في مهنة الطهو مهانة أو انتقاصاً من قيمة الرجل طالما أنه يحبها ويتفنن بها، فالطهو فن وذوق ومهنة شريفة كغيرها من المهن تفتح المجال واسعاً أمام التطوير والابتكار، لاسيما في النكهة الخاصة التي يتميز بها كل شيف عن غيره، ويتابع ياسر بأن فكرة عمل الرجل “طاهياً” لم تكن مستساغة من قبل الناس في السابق، ولكن الوضع اختلف مؤخراً، فقد أصبح الطهو فناً، ولم يعد مقتصراً على المرأة، فالرجل أصبح خبيراً بهذه الصنعة، وربما احتلت المرأة مكانة تليه، ولكنها مازالت في البيت من وجهة نظره مسيطرة على الوضع، أما سعيد، طالب اللغة العربية، فقد بيّن أنه دخل أحد الفنادق في دمشق بداية للعمل، ولكسب مال يساعده على إكمال دراسته الجامعية كونه يدرس تعليماً موازياً، ووجود أبيه بالفندق نفسه أيضاً في المطبخ ساعده على ذلك، إلا أنه وبعد استمراره ثلاثة أعوام أحب العمل، وأصبح يلقب بمساعد الشيف، ورأى في مهنة الطهو فناً وجمالاً، وهو لا يستحي من أصدقائه عندما يسألونه عن عمله الإضافي، إلا أنه يفضل العمل في اختصاصه الجامعي ليبقي الطهو موهبة قد يحتاجها مع قادمات الأيام بحسب قوله.
صورة نمطية
“من يطبخ من الرجال ليس رجلاً بما فيه الكفاية”، صورة نمطية يطلقها الرجال أنفسهم على بعضهم حينما يوجد بينهم من هو بارع في إعداد الطعام، فالطهو بالنسبة للعديد منهم عمل نسائي، والبراعة به موهبة نسائية، لذا من يفعل ذلك من الرجال يتسم بتلك الصفات النسائية، كما أنهم ينعتونه بها وكأنها مسبة.
يقول بسام ديوب، “خبير اجتماعي”: توصيف الطهو على أنه نشاط نسائي لم ينحصر على المستوى المجتمعي فقط، بل تسير العديد من الإعلانات التسويقية على أغلب القنوات العربية على المنهاجية نفسها، فدائماً وأبداً تكون المرأة هي من تطهو في الإعلان، أو دوماً هي من تحضر الصحون للطاولة التي ينتظر الرجل عليها الأكل بكل حماسة، لتكون تلك هي الصورة النمطية في أذهان المجتمع العربي عن الطهو، فالمجتمع والدعاية والإعلان يروّجون بكونه عملاً خاصاً بالنساء، وهو ما يشعر الرجال بالإحراج عند التحدث عن الطهو بينهم وبين نظائرهم من الرجال، فيتجنبه أغلبهم ليتركوه للنساء، وحتى إن كان بارعاً في ذلك يتجنب التحدث عن موهبته أمام أصدقائه، ولكن الآن– بحسب ديوب- بدأت حدة تلك الصورة النمطية تخف قليلًا مع انتشار برامج الطهو على القنوات العربية، والتي يحتلها الرجال كما تحتلها النساء بالضبط، وساهم انتشار الفنادق والمطاعم الغربية الحديثة بإقبال الرجال الواسع على دخول مهنة تعلّم فنون الطهو لعدة عوامل، منها وجود مدربين متخصصين في تعليم فنونها، عدا عن قدرتهم على السفر، والحصول على دورات تدريبية تؤهلهم لدراستها والتوسع بها، وطهو الطعام بعدة أشكال ونكهات تمزج ما بين الطابعين العربي والغربي، ناهيك عن الأجر العالي الذي يتقاضاه الشيف.
تفوق جديد
وبيّنت الأستاذة وصال مريشة، “كلية التربية”، بأن الرجال تمكنوا من اقتحام مملكة المرأة وتفوقوا عليها، حيث إن انتشار أكاديميات تعليم فنون الطهو بالطرق الحديثة، وإقبال الفتيات على الدراسة فيها، لم يمنع من تفوق الرجل عليها في هذه المهنة، نظراً لصبره وقدرته على تحمّل الوقوف لساعات أثناء الطهو بخلاف المرأة وما عليها من مسؤوليات كثيرة أخرى، إضافة إلى قوته البدنية التي تتطلب حمله أدوات الطهو الثقيلة، والأهم بأن مزاجه في الأكل يختلف عن مزاجها، فالمرأة تحاول دائماً إرضاء زوجها بإعداد ما يحب ويشتهي على مبدأ “أقرب طريق إلى قلب الرجل معدته”، ويبقى همها الأول والأخير تواجد ما يحب من أصناف الطعام على الطاولة بغض النظر عن رغبة أبنائها في كثير من الأحيان، بينما الرجل يدخل عالم الطهو إرضاء لموهبته ورغبته، وبات نجماً بها، وهذا ما نلاحظه في المسابقات التي تجري على القنوات كتوب شيف، وغيره، حيث يكون الفائز دائماً رجلاً، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على كسر الصورة التقليدية عن المرأة والرجل في العالم العربي.
ضرورة المواكبة
إن الثقافة المهنية لتعلّم فن الطهو بطرقه الحديثة مطلوبة للمرأة حتى تخرج عما توارثته من أسرتها بطرق ثابتة لا تغيير بها، لاسيما أن انتشار المطاعم والأكلات الغربية تفرض عليها متابعة وإحداث كل تنوع وجديد في طبخاتها لتتواكب مع ما يُسعد زوجها وأولادها، ورغم أن الطهو يقترن دائماً بالنساء، إلا أننا نجد أن أهم وأفضل الطهاة على مر التاريخ كانوا من الرجال، وبحسب قائمة فوكس نيوز لأعلى 10 طهاة أجراً، نجد أن هناك امرأتين فقط استطاعتا دخول القائمة التي يهيمن عليها الذكور، واتضح أن هناك فجوة واضحة تميز راتب الطاهي الذكر عن راتب الطاهية الأنثى، وتخطى راتب الطاهي بواقع 18 ألف دولار في السنة راتب الطاهية، رغم ساعات عملها التي تعدت في الكثير من الأحيان عدد ساعات عمل الرجل في المطبخ!.
نجوى عبدة-البعث
 
عدد القراءات : 5992
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245575
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020