الأخبار |
مجلس الوزراء يحدد توجهات الإنفاق في الموازنة للعام 2020.. تعزيز صمود قواتنا المسلحة ودعم ذوي الشهداء والجرحى وتوفير المتطلبات الأساسية للمواطنين  وفد من مجلس الأمن في جوبا: توصيات بلا حلول  موفدٌ أميركي في كابول... وإشارات إيجابية لـ«طالبان»  الجبهة الثورية والحكومة السودانية يوقعان على الاتفاق السياسي غدا في جوبا  مسؤولون لبنانيون: سعد الحريري اتفق مع شركائه في الحكومة على عدة قرارات إصلاحية  إيران: لا نسعى لتصنيع القنبلة النووية  جنبلاط يرفض "ورقة" الحريري ويهاجم جبران باسيل  إصابات واعتقالات خلال صدامات بين محتجين والشرطة الإسبانية بمدريد  وكالة: قوات أمريكية تدمر قاعدة القليب في منطقة تل بيدر السورية  المدن اللبنانية تغصّ بالمتظاهرين المطالبين بمعالجة المشاكل الاقتصادية  البرلمان يستعيد المبادرة: «بريكست» نحو تمديد جديد  تعقّد المشهد في كتالونيا: مدريد على موقفها والانفصاليون منقسمون  بغداد: العراق غير معني بتسلم عناصر "داعش"... وعلى بلدانهم التكفل بهم  القوات الأمريكية تغادر أكبر قواعدها شمال سورية  مقتل أحد جنود النظام التركي جنوب شرق تركيا  روحاني: المقاومة هي السبيل الوحيد للتخلص من المؤامرات  الدفاع الروسية: الجيش الأمريكي مهتم بالحفاظ على معاهدة الأجواء المفتوحة  «قسد» تنسحب من رأس العين: ترقبٌ للقاء بوتين - أردوغان  الخارجية الأمريكية: ندعم حق الشعب اللبناني في التظاهر السلمي  البرلمان المصري يستقبل سفير سورية لدى القاهرة بالتصفيق     

شعوب وعادات

2018-06-22 06:21:22  |  الأرشيف

مواجهات لإثبات صحة الرأي والتصرف.. ووجهـــات نظــــر لا تقبـــل الحــوار

لم يشعر أحمد بالتعب وهو يجادل والده لمدة ساعتين متواصلتين في محاولة منه لإقناعه بوجهة نظره حول موضوع يتعلق به، لينتهي الجدال الميئوس منه بانسحاب أحمد ذي الخمس عشرة سنة في نهاية الجلسة خائباً منهكاً، وكأنه خرج للتو من معركة ضارية مهزوماً لا حول له ولا قوة.
لا شك في أن هذا المشهد يتكرر مراراً في جميع المنازل في محاولة الأبناء والآباء لإقناع بعضهم بوجهات نظرهم دون جدوى، وعلى الرغم من أن كل جيل يعيش في عصر مختلف تماماً عن الجيل الآخر من حيث الظروف، والواقع، والإمكانيات، والعادات، والتقاليد، إلا أن أحداً لا يتنازل عن رأيه، ليبقى صراع الأجيال داخل المنازل، وفي العمل، وبين الأصدقاء، ظاهرة قديمة متجددة تلبس في كل زمن حلّة جديدة من المواجهة بين الأجيال المختلفة، فما هي أسباب هذه المواجهات؟ وما هي أنسب طرق التعامل معها؟.
اختلاف
النظرة السطحية للآباء عن أبنائهم، واختلاف نوع الأطعمة المحببة، وطريقة اللباس، وطريقة التعامل مع الناس، وأسلوب تمضية الأبناء ليومهم، وغيرها من السلوكيات تخلق في كل لحظة سبباً للخلاف الذي يؤدي إلى مشكلات نفسية لدى الأبناء أهمها التمرد، ورفض الحياة مع الأهل عند بلوغهم سن العشرين، واختيارهم العيش لوحدهم بعيداً عن الضغوطات النفسية، خاصة في ظل تشبث الأهل بآرائهم، وعدم قدرتهم على التعايش مع المتغيرات التي يفرضها التطور التكنولوجي والعلمي وغيره، في المقابل نجد بعض الأبناء لا يجدون في تدخل الأهل بحياتهم أية مشكلة، بل على العكس قد يأخذ الكثير منهم بنصائح الأهل، ووجهات نظرهم المختلفة عن وجهات نظر الأبناء من مبدأ: “أكبر منك بيوم أعلم منك بدهر”، وعلى الرغم من محاولتهم لإسقاط نصائح الأهل على مشكلاتهم، إلا أنها في أغلب الأحيان تبوء بالفشل، لأن نمط الحياة اختلف، واختلفت معه طريقة التفكير، ومعالجة الأمور التي من الصعب حلّها اليوم على نهج ومنطق وظروف جيل الخمسينيات والستينيات!.
تطور تكنولوجي
لا يمكن أن ننكر أن صراع الأجيال قديم متجدد مع كل عصر وفق معطيات هذا العصر، لكن التطور التكنولوجي الكبير الذي حصل في الآونة الأخيرة خلق فجوة كبيرة بين الآباء والأبناء، ليجد الأبناء في هذه الوسائل ملاذاً لهم بعيداً عن تسلّط الأهل، ورغم أن الكثير من الدراسات جزمت بأن وسائل التواصل الاجتماعي قد فككت كثيراً من الروابط الأسرية التي اعتدنا عليها، ووردت لنا الكثير من الأفكار الشاذة تحت مصطلح الحريات دون قيود الأهل، إلا أن أحداً لم يستطع الوقوف في وجه هذه الوسائل في محاولة ضبط تأثيراتها السلبية على علاقة الأهل بالأبناء، ليبقى الحل الوحيد اللعب على وتر الأبناء من خلال تحجيم فترة تعرّضهم لهذه الوسائل منذ الصغر في محاولة لإبعاد الأبناء قدر الإمكان عن تأثير هذه الوسائل على علاقتهم مع أهلهم، وفي هذا الإطار أكدت دراسة حديثة بأن الأطفال والمراهقين الذين ينشؤون تحت كنف أولياء أمور متسلّطين، يميلون إلى رفضهم في مستقبل حياتهم، حيث يتغلب الشعور بالاستياء والنفور من الآباء على مشاعر أبنائهم بسبب الضغوط النفسية التي يسببها تدخل هؤلاء الآباء في حياة أبنائهم، وعدم منحهم الفرصة للاختيار حتى في أبسط الأمور، وشبهت الدراسة هذا النوع من الآباء والأمهات (المتسلّطين) بطائرات الهليكوبتر التى تحلّق فوق رؤوس الأبناء طوال الوقت، فتراقب تصرفاتهم، وتعد عليهم أنفاسهم!.
طرق سليمة
بين افتقار هذا الجيل للأخلاق، وبين التطور التكنولوجي، يرافقه انشغال الأهل بتأمين متطلبات الحياة الأساسية في ظل ظروف معيشية صعبة، وجدت الدكتورة رشا شعبان أن هذه الأسباب مجتمعة خلقت وتخلق هوّة كبيرة بين الأجيال في الوقت الراهن، وهذه الهوّة كانت موجودة، ولكن ليست كما هي اليوم في ظل ظروف غير طبيعية، وبالتالي لا يمكن أن ينشأ جيل طبيعي، فمسألة فقدان الأخلاق في هذا الجيل، ورفضه لجميع القيم والتقاليد الموروثة، شكلّت عائقاً كبيراً في تربيتهم، ومحاولة زرع بعض القيم السامية التي تربينا عليها، وبالتالي لابدّ من إعادة تأهيل الأهل والمعلم على السواء لممارسة دورهم في تربية الجيل الحالي على الأخلاق التي من دونها لا يمكن بناء مجتمع سليم، كذلك يجب على الأهل إيجاد طرق سليمة للتخفيف من سلطويتهم، وأن يتفهموا الجيل الجديد، وأن يحاول الجيل الجديد في المقابل استيعاب الجيل الماضي لتكون هناك آلية للحوار بين الطرفين، مع الوعي الكامل في التعامل بين الجيلين لتجاوز أخطاء كلا الجيلين.
ميس بركات
 
 
 
عدد القراءات : 6052
التصويت
ما هي النتائج المتوقعة من عملية "نبع السلام " التركية شمال شرقي سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3501
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019