الأخبار |
أمريكا تسجل أكثر من 55 ألف إصابة بكورونا لليوم الثالث على التوالي  بيونغ يانغ: لا يمكننا أن نتخلص من النووي  هونغ كونغ تغلق جميع المدارس بسبب ارتفاع حالات الإصابة بـ"كورونا"  هل ستضمن منظومة باتريوت أمن أمريكا في العراق؟  البنتاغون: علاقتنا وثيقة مع "قسد" ونحن على اطلاع بلقاءاتهم مع مسؤولين روس  غاز المتوسط.. العملاق الصيني يدخل من بوابة قبرص  الأردن.. توقعات ببدء العام الدراسي في أغسطس المقبل  تجار في طرطوس يتاجرون بلحوم الأبقار النافقة بسبب وباء الجدري ويبيعونها للمواطنين  ارتفاع ضحايا كورونا إلى نحو 550 ألف وفاة وأكثر من 12 مليون مصاب حول العالم  تقرير أمريكي: الإمارات عرقلت الأسبوع الماضي اتفاقا ينهي الأزمة الخليجية مع قطر  الصحة: تسجيل 22 إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة حالتين  فيتو مزدوج روسي صيني ضد مشروع قرار يتيح تمديد آلية إدخال مساعدات إلى سورية دون التنسيق مع حكومتها  المكسيك تسجل حصيلة يومية قياسية في إصابات كورونا  “كوفيد – 19” يقترب من مليونيته الثانية عشر.. الكمامة أفضل سبل الوقاية  البرلماني السينمائي!!.. بقلم: وصال سلوم  المحكمة الأوربية ترفض دعوى رجل أعمال سوري لرفع اسمه من قائمة العقوبات.. من يكون؟  وفاة عامل وإصابة اثنين جراء انهيار منزل في حي كرم القاطرجي بحلب  الرئيس الأسد يستقبل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء محمد باقري والوفد المرافق له  صراع «السيادة» على سوق الطاقة: أسعار من ثلاثة أرقام صارت ماضياً بعيداً!  روسيا تتدخّل مجدّداً لمنع المواجهة المصرية ــ التركية     

سينما

2019-01-05 20:13:24  |  الأرشيف

فيديو: 22 فيلما لا تفوت مشاهدتها في 2019

تحمل هوليوود في جعبتها لعام 2019، الكثير من المفاجآت السينمائية، منها 3 إعادات لثلاثة من أنجح أفلام "ديزني"، والعديد من الأجزاء التابعة لأشهر السلاسل، كما لم تخلو القائمة من أفلام الرعب والأخوذة قصص "مارفل" و"دي سي" المصورة.
 
وإليك أهم 22 فيلما سيعرضوا خلال 2019، والتي تنافس جميعها على تحطيم شباك التذاكر، وحصد أعلى الإيرادات. 
 
 
1- "Glass"
 
يجمع مخرج أفلام الخيال العلمي إم نايت شيامالان 3 من شخصيات فيلميه السابقين "Split" من إنتاج 2017 و"Unbreakable" في فيلمه الجديد "Glass"، الذي يدور في إطار من الإثارة والغموض وماوراء الطبيعة، ويلعب بطولته بروس ويليس ومورغان فريمان وجيمس ماكافوي. وسيطرح الفيلم بالسينمات في 18 يناير/كانون الثاني.

 
2- "Captain Marvel"
 
أول أفلام مجلات "مارفل" الهزلية التي تستقبل بها شباك التذاكر في 2019، والمستوحى عن إحدى شخصياتها "كابتن مارفل"، حول طيارة محاربة تلعب دورها بري لارسون، تتعرض لحادث يكسبها قوى خارقة. وسيعرض الفيلم في 8 مارس/آذار.

 
3- "Dumbo"
 
إعادة شركة "والت ديزني" الحية لنسختها الكرتونية الشهير بنفس الاسم، حول فيل السيرك الطيب "دامبو"، الذي يولد بأذنين تمكناه من الطيران. وسيطرح الفيلم في 29 مارس/آذار.

 
4- "shazam"
 
تنافس مجلات "دي سي" الهزلية في 2019 بفيلم "كابتن شازام"، والذي يدور حول بطل خارق يتسم بخفة الظل. وسيعرض الفيلم في 5 نيسان/أبريل.

 
5- "Pet Sematary"
 
إعادة سينمائية لفيلم الرعب الشهير في تسعينيات القرن الماضي، والذي أثار جدلا واسعا وقت عرضه، بسبب قصته المأخوذة عن رواية لكاتب الرعب الشهير ستيفن كينغ، حول مقبرة هندية للحيوانات الأليفة، قادرة على إحياء الموتي عند دفن جثثهم في أرضها، ولكنهم يعودون إلى الحياة بأرواح شريرة. وسيطرح الفيلم في 5 أبريل/نيسان.

 
6- "Avengers: EndGame"
 
الفيلم المرتقب من كل عشاق سلسلة أفلام "أفنجرز"، خاصة بعد النهاية الصادمة لجزئه السابق "Avengers: Infinity War"، بوفاة غالبية أبطاله الخارقين بشكل غامض غير مفهوم، عقب مواجهتهم للشرير "ثانوس".
 
والفيلم هو الجزء الرابع من سلسلة الأبطال الخارقين "أفنجرز"، المكونة من "آيرون مان" و"ثور" و"كابتن أمريكا" و"هالك" و"بلاك ويدو" و"سكارليت ويتش"، ومن بطولة جمع من نجوم هوليوود، هم روبرت داوني جونيور وكريس إيفانز ومارك روفالو وسكاليت جوهانسون. وسيطرح الفيلم في 26 أبريل/نيسان.

 
7- "Pokemon"
 
يعود واحد من أكثر شخصيات الكرتون شعبية بين الملايين إلى شاشة السينما، في فيلم يقوم بالأداء الصوتي فيه، الممثل الأمريكي، ريان رينولدز. ويعرض الفيلم في 10 مايو/أيار.

 
8- "John Wick 3"
 
بعد نجاح الجزئين الأول والثاني، يعود الممثل الأمريكي كيانو ريفز في شخصية القاتل الأجير "جون ويك"، الذي يحمي نفسه من العديد القتلة الذين يحاولون القضاء عليه. وسيعرض الفيلم في 17 مايو/أيار.
 
 
 
9- "RocketMan"
 
إذا كنتم من عشاق السير الذاتية، فإن هذا الفيلم مناسبا لكم، ويروي مشوار "أسطورة" البوب البريطاني سير إلتون جون. ويحمل الفيلم اسم "RocketMan" اقتباسا من إحدى أغنيات إلتون جون الشهيرة للغاية، ويلعب بطولة الفيلم تارون إيغرتون. وسيطرح الفيلم في 17 مايو. 

 
10- "ِAlaadin"
 
ستطرح "ديزني" في 24 مايو ثاني نسخها الحية لواحد من أفلامها الشهيرة، "علاء الدين"، من بطولة المصري مينا مسعود والممثل الأمريكي ويل سميث، الذي يجسد دور "الجني".

 
 
11- "Godzilla: King of The Monsters"
 
سيهز الوحش الضخم والمخيف "جودزيلا" صالات السينمات حول العالم من جديد في 31 مايو، ولكن هذه المرة سيكون بصحبته وحوش أخرى.

 
 
12- "Dark Phoenix"
 
جزء جديد من أفلام "رجال إكس"، المأخوذة عن قصص "مارفل" الهزلية، وأبطالها المتحولون التابعين لمدرسة البروفيسور "تشارلز إكزافيير"، الذين يحمون البشر من هجمات المتحولين الأشرار. وسيطرح الفيلم في 7 يونيو/حزيران.

 
 
13- "Men in Black: International"
 
تعود سلسلة أفلام الخيال العلمي "Men in Black" من جديد في 2019، بجزء رابع وجديد، ولكن من دون "الثنائي" ويل سميث وتومي لي جونز، وإنما مع طاقم جديد كليا، في مقدمتهم ليام نيسون وكريس همسوورث. وسيعرض الفيلم في 14 يونيو.

 
 
14- "Toy Story 4"
 
في شهر يونيو/حزيران سيكون كل محبي سلسلة الكرتون الشهيرة "Toy Story" على موعد مع جزئه الرابع، وفصل جديد من مغامرات اللعبتين "وودي" و"باز". وسيطرح الفيلم في 21 يونيو/حزيران.

 
 
15- "The Lion King"
 
تختتم "ديزني" نسخها الحية لعام 2019 بإعادة فيلم "The Lion King"، وذلك في 19 يوليو/تموز. ومن أبرز النجوم المشاركين في الفيلم بالأداء الصوتي المطربة الأمريكية بيونسيه.

 
 
16- "Once Upon a time in Hollywood"
 
ترى كيف سيكون اللقاء الفني الأول والمنتظر بين نجمي هوليوود براد بيت وليوناردو دي كابريو، وبتوقيع المخرج الشهير كوينتن تارانتينو. ويشارك في بطولة الفيلم العديد من النجوم، من أبرزهم آل باتشينو ومارغوت روبي، وسيحمل في طياته جرائم تشارلز مانسون التي وقعت في أواخر ستينيات القرن الماضي، وشكلت صدمة كبيرة بداخل المجتمع الأمريكي. وسيطرح الفيلم في 26 يوليو/تموز.
 
 
 
 
17- "Fast & Furious Presents: Hobbs and Shaw"
 
استثمرت شركة "يونيفرسال" النجاح الشهير الذي حققته شخصيات "هوبز" و"شو" من أفلام مطاردات السيارات الشهيرة "The Fast & Furious" لتقديم فيلما كاملا عنهما، من بطولة نجمي الحركة دواين جونسون وجيسون ستيثام. وسيعرض الفيلم في 2 أغسطس/آب.
 
 
 
 
18- "It: Chapter 2"
 
بعد نجاحه غير المتوقع في عام 2017، يعود المهرج المخيف "بينيوايز" من جديد ليثير الرعب في القلوب، من خلال جزء ثاني سيعرض بالسينمات في 6 سبتمبر/أيلول.  
 
 
 
 
19- "joker"
 
من بين أكثر الأفلام ترقبا في عام 2019 لعدة أسباب، أبرزها أنه يروي وللمرة الأولى كواليس أشرس أعداء البطل الخارق "باتمان"، والظروف التي دفعته لأن يصبح "أمير الجريمة" في مدينة غوثام، وثانيا لأنه من بطولة الممثل الأمريكي واكين فينيكس، المتخصص في تجسيد الشخصيات المعقدة. وسيطرح الفيلم في 4 أكتوبر/تشرين الأول.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

Camera test (w/ sound). Joker.

A post shared by Todd Phillips (@toddphillips1) on

 
 
 
20- "Frozen 2"
 
تعود الشقيقتان "آنا" و"إلسا" في مغامرة جديدة، تأمل "ديزني" أن تحقق نجاحا موازيا لمغامرتهما الأولى في عام 2013. وسيطرح الجزء الثاني من "Frozen" بالسينمات في 22 نوفمبر/تشرين الثاني.
 
 
 
 
21- "Terminator"
 
جزء جديد من سلسلة أفلام الخيال العلمي الشهيرة، من بطولة أرنولد شوارزنغر، والتي صنعت اسمه في هوليوود، ومن المقرر عرضه في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني. ومن مفاجآت الجزء الجديد عودة الممثلة الأمريكي ليندا هاميلتون إليه من جديد، لتجسيد "سارة كونور".
 
 
 
 
22- "Star Wars"
 
وكالعادة يكون ختامه مسك مع طرح الجزء التاسع والجديد من سلسلة أفلام "Star Wars" أو "حرب النجوم"، ويتولى الإخراج هذه المرة جي جي أبرامز.
والفيلم من بطولة دايزي ريدلي ومارك هاميل وجون بويجا وآدم درايفر، وسيطرح بالسينمات في 20 ديسمبر/كانون الأول.
 
 
عدد القراءات : 4673

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245733
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020