الأخبار |
شهيد و4 جرحى جراء قصف مرتزقة العدوان السعودي محافظة صعدة اليمنية  وزير الخزانة الأمريكي: اتفاق التجارة مع الصين سيعزز الاقتصاد العالمي  خمس وثلاثون ميدالية متنوعة لسورية في اليوم الأول من البطولة العربية لرفع الأثقال  السودان: الحكم بمصادرة أموال البشير والتحفّظ عليه لمدة سنتين  الاحتلال الإسرائيلي يعتقل طفلين فلسطينيين بالقدس المحتلة  ثنائية صلاح تمنح ليفربول الفوز على واتفورد  مستوطنون إسرائيليون يقتحمون قرية الجبعة جنوب بيت لحم  اللاذقية.. الأمطار الغزيرة تتسبب بحصول اختناقات في تصريف المياه ودخولها لعدد من المنازل  تحالف "سائرون" يحذر من تكليف مرشح لمنصب رئيس الوزراء من الأحزاب  برشلونة يتعثر ويمنح الريال فرصة الصدارة قبل الكلاسيكو  مجموعة الظل الآخر… نصوص قائمة على الحداثة والومضة الشعرية  الفنان محمد العلي: الكاريكاتير يجسد ما لا يستطيع أي فن تجسيده بحرية وشفافية  دمشق القديمة بدون سيارات… محافظة دمشق تقيم فعالية لمعرفة احتياجات القاطنين والزائرين  مجلس الشعب: عزيمة أهلنا في الجولان السوري المحتل لم ولن تلين في مقاومة المحتل وهمجيته  محمود عباس: الانتخابات هي مخرجنا وبوابتنا لحماية قضيتنا ووحدة شعبنا  لاريجاني: التنظيمات الإرهابية في المنطقة نشأت بدعم أمريكي  جعجع يعلن عدم مشاركة القوات اللبنانية في الحكومة الجديدة  السراج ووزير الدفاع التركي يبحثان مذكرة التفاهم الخاصة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية  القوات العراقية تلقي القبض على متزعم في تنظيم (داعش) الإرهابي شرق الفلوجة     

سينما

2015-05-28 01:42:33  |  الأرشيف

«السعفة الذهبية» لـ «ديبان» جاك أوديار.. أدناس الجغرافيا البديلة

ثلاثة مكوّنات تآلفت بصرامة فنية، جاعلةً من جديد المخرج ـ المؤلّف الفرنسي جاك أوديار «ديبان»، على الرغم من تباسط حكايته، بياناً مُسيّساً ضد مباغضة أُصُول. العناصر هي: السَحْنة (كمُعاداة للعِرق وتلّوناته)، والسُّخرة (كمُعاداة للعمالة وتزاحماتها)، والأرض (كمُعاداة للتوطّن واكتساب حقوقه). هذه أضلاع مثلّث أزليّ للعنصريّ، مِمَّنْ تشهد أوروبا اليوم لزُمَرِه نشاطاً يمينياً وفاشياً متصاعد القوّة والكرّات، تزامنت مع موجات هجرة بشرية عالمثالثية غير مسبوقة الكثرة والجنسيات نحو القارة المرفّهة، فرضتها حروب ونعرات دينية وتصفيات وفقر متعاظم ومستقبل هامد، اجتاحت مجتمعات تفترس بعضها البعض، وتذلّ مواطنيها، وتسفك دماءهم برخُص سوريالي. أحاطت هذه الصفات ـ الحقائق بطل أوديار، الذي استعار الشريط اسمه، وحوّلته من صنديد حرب حمل راية «نمور تاميل (إيلام)» إلى مفترٍ على كينونة عائلة كفلت له أوراق «هجرة» إلى فرنسا عبر قنوات دولية. كذب الشاب، المكلوم بهزيمته، بشأن هويته ونضاله، وتلبّس سيماء كائن مقهور. أقنع محقِّقاً أبيضَ بفاجعة مزوّرة، لكنه فشل في تضليل ابن جلدته، مُترجمه الذي سنتعرّف عليه لاحقاً كـ «نمر» سابق استفاد، بدوره، من رحمة أوروبية.
خَسِر ديبان (أداء لافت للانتباه للشاعر والروائي السريلانكي المقيم في فرنسا أنتونيثاسان جسوثاسان) معركة تحرّره منذ العام 2009. بيد أنه لم يُنهِ حسابه مع جور سيلاحقه إلى منفاه، عندما تحاصره قوى جديدة متأنّقة، يترأسها شاب مجرم يدعى يوسف (مارك زنقا)، تشنّ حرباً من طينة أخرى لا تمّت بـ «حرية» غامر من أجلها بدمه، وإنما بتجارة مخدّرات وبلطجة ودعارة وتهريب، في «وطن» مُجتزئ من عمارات سكنية تابعة لضاحية مدينية ظلامية وعنيفة، تقع عند حواف عاصمة النور. بقعة مثالية وتمهيدية لتطهّر «ديبان» من آخر ظنونه الشخصية برجاء عودته، ذات يوم، إلى جزيرته البعيدة، التي تجلّت في مشهد فريد له، رافضاً عرض قياديّ تاميليّ بإعادة تفعيله، وجمع تبرعات مالية لشراء أسلحة ترسل إلى «رفاقنا»، قبل أن يعاقب بالضرب لعقوقه وصرخته: «انتهت الحرب. لقد هُزمنا إلى الأبد».
في مفتتح شريطه، قدّم مخرجاً «عن الصدأ والعظام» (2012) بطله شخصاً يائساً يتعجّل خلاصاً من تصفية أكيدة، كفدائي مهزوم، على أيدي قوات الرئيس السابق ماهيند راجاباسكي، التي سبقها صيت مرعب من الفظاعات، وحوّله إلى تورية عن «ناتج حروب»، يفرض عليه «اختراع» موطن جديد. الأغرب من ذلك، أن يستحدث عائلة لا يعرف أفرادها: شابة مُهجَّرة تدعى ياليني (كاليسواري سرينيفاسان) وصبية أضاعت أهلها تدعى إيلايال (كلودين فيناسيثامبي). كان رهانهم معقّداً، وعليهم التعايش كأسرة علنية ورسمية الوثائق، وإن كانت ملفّقة. هذه ثيمة تألّقت سابقاً في شريط أوديار «نبي» (2009) مع قرار زعيم عصابة كورسيكية شمل المغاربي مالك (طاهر رحيم) بـ «أبوته».
في المقطع الثاني، صاغ جاك أوديار معالم جحيم «ديبان» الأوروبي، عندما كُلِّف بتسيير شؤون العمارات التي اتّخذت عصابات يوسف من شقق ساكنيها، أحدهم مغربي مريض (أداء متقشّف للمخرج السينمائي المغربي فوزي بن سعيدي)، مراكز لصفقاتها واجتماعاتها. هنا، استبدل ديبان ـ أوديار فطنة الغابات المطرية بأقبية خرسانية ميتة، تدفع البطل نحو عزلة مجنونة تتصاعد عذاباتها مع تداعي علاقته بياليني، وسعيها إلى الهروب نحو الضفة الأخرى لبحر الشمال. يُرغم الفدائي المستقيل على الدخول في «حرب تحرّر» جديدة. صوّر مدير التصوير إيبونين مومنسيو ارتقاءه سلالم عمارة، سعياً إلى تخليص امرأته، كمسيرة ثأر دموية، بطيئة السرعة، ومفخَّمة الأصوات، تستعيد ما فعله المهندس العسكري الأميركي ويليم فوستر في شريط جول شوماخر «السقوط» (1993)، واجتيازه أرض حرام تفصل بينه وبين عيد ميلاد ابنته، يُصفي خلالها أعداءه بجسارة جندي، ورباطة جأش قاتل محترف.
يعلن «ديبان»، بشكل حاسم، قطيعته الشخصية مع رحم اجتماعي فاسد، خان وعده في أن يضمن له أماناً شخصياً. اســتعاد جاك أوديار شكيمة العسكري المخفي في كيان بطله، كإعلان ملتبس إلى حقيقة أن وجوده على أرض فرنسا غير عقلاني، ويجب ألاّ يستمر. ذلك أن مستعمره الأصلي يقطن في جزيرة قريبة، ما جعل إصرار المرأة على السفر إلى الجنة البريطانية واقع حال عملي وأكثر إنصافاً، قبل أن نراه في ختام الشريط، وقد أصبح يقيناً فئوياً وأسرياً، يحمل فيه المنفي بين يديه «وليده الحقـــيقي»، فيما تحــنو أصابع ياليني، في اللقطة الختامية، بشعر بطلها، إيذاناً بقيامة «مأمنهما السريلانكي الخالص» ضمن جغرافيا بديلة.
عدد القراءات : 8959

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
ما هي النتائج المتوقعة من عملية "نبع السلام " التركية شمال شرقي سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3506
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019