الأخبار |
أكثر من 18 مليون إصابة في العالم: منظمة الصحة تقلّل من أهمية اللقاحات المرتقبة  الصين.. عين واشنطن على «تيك توك»: الحظر التامّ أو مشاركة المُلكية!  أضرار مادية جراء عدوان إسرائيلي على بعض نقاطنا باتجاه القنيطرة  بولتون: ترامب قد يخرج الولايات المتحدة من الناتو إن تمت إعادة انتخابه  تقرير أممي: كوريا الشمالية قد تكون طورت أجهزة نووية لصواريخها الباليستية  صناعة النسيج تنوء تحت ارتفاع التكلفة.. والألبسة تخرج من حسابات المواطنين!  انفلونزا الفساد …!!.. بقلم: هناء غانم  كورونا لم يمنع ازدحامه.. ما هو المطار الأكثر نشاطًا حول العالم؟  أسعار الفروج تطير .. المتهم “الأعلاف” والمستفيد تجار السوق .. والخاسر المربي والمستهلك  30 يوماً لتنفيذ «اتفاق الرياض»: حكومة «التحالف» الرابعة على خطى سابقاتها  مليارديرات في أميركا يتخلون عنه.. ترامب يخسر دعماً مالياً مهماً لإعادة انتخابه  التربية: استقبال طلبات التسجيل لامتحانات الثانوية العامة للدورة الثانية الإضافية حتى 12 آب الجاري  إدارة المنتخب تعلن إصابة عدد من اللاعبين بفايروس كورونا  مسؤول إيراني: الحكومة استعجلت رفع قيود كورونا وقد نواجه 1600 وفاة يوميا في سبتمبر  اليونان.. تعديل حكومي واحتفاظ وزيري المال والخارجية بمنصبيهما  انفجار كبير في بيروت ناجم عن حريق في المرفأ  بينها مصر وسورية... الكويت تضع شرطا لاستقبال مواطني الدول "عالية الخطورة الوبائية"  الولايات المتحدة تعول على اتفاق مع روسيا والصين للحد من جميع الأسلحة النووية  الهند تطالب الصين بانسحاب كامل للقوات من لاداخ  باريس تدعو لفرض عقوبات مالية على الدول الأوروبية التي تنتهك حقوق الإنسان     

آدم وحواء

2019-05-22 05:19:29  |  الأرشيف

ومن فمك أُدينك…. كلماتٌ تجعلك تقف في ردهة عقلك؟

ترى هل فعلاً من الكلمات وزلاتِ اللسان يُدان الإنسان؟ تضاربت الأفكار وتضافرت المعطيات بين مؤيد للموضوع ومناهض له… لذا دعنا عزيزي القارئ نستهل تلك السطور لعلنا نقف على شيء نوضح فيه ما يحصل؟
الحقيقة تظهر مع زلات اللسان «سيغموند فرويد»….
وقيل في الأثر القديم «زلّة القدم أسلم من زلّة اللسان»

اعتبر الباحثون أن العوامل النفسية قد تؤثر في الألفاظ التي نستخدمها، إضافة إلى أن «كبت» بعض الأمور قد يتسبب بالبوح بها من دون قصد، على حد قول عالم النفس «دانيال ويغنر» الذي اعتبر أنه كلما حاولنا عدم التفكير في شيء ما، قفز إلى أذهننا، وكلما فكرنا في شيء، زاد احتمال التعبير عنه بشكل لفظي.
معظمنا يوافق على أن الكثير من أقوالنا وأفعالنا ما هي إلا ترجمة حيًة لمكنونات النفس من مشاعر وأحاسيس وانفعالات، وكان «فرويد» صاحب المدرسة التحليلية يرى أن للسلوك دافعاً داخلياً، وقد يكون هذا الدافع في معظمه لا شعورياً ناتجاً عن صراعات بين مكونات النفس الثلاثة «الهو، الأنا، الأنا الأعلى» كما يقسمها هو، وإن كنا لا نوافق فرويد في جُّل ما ذكره حول هذا الأمر، إلا أننا بالتأكيد نعتقد بصحة رأيه فيما يتعلق بزلاتِ اللسان، وأنها تعبير حقيقي لا مواربة ولا احتيال فيه عن مكنوناتِ النفس الحقيقية.
وفي نظرية تبناها علماء النفس المعاصرون أن زلاتِ اللسان والهفوات اللفظية ما هي إلا مجرد قشور في مسار الجملة، وهي تحولات عرضية في الوحدات اللغوية، بحسب ما ذكره العالم في مجال اللغة «رودولف مير يغر».
فهي تظهر أحياناً من دون سابق قصد من الإنسان، تتجلى فيها نظرته للآخر أو لموقف معين، بعيداً عن المجاملات والرسميات والقيود وما إلى ذلك، فمثلاً لو تشاجر شخصان، وفي أثناء شجارهما ذكر أحدهما أموراً شخصية قد حدثت في الماضي بينه وبين من يتشاجر معه، وقال سابقاً إنه سامحه عليها، هنا ندرك أنه لم يسامحه فعلاً، بل دفن هذه الذكريات في عقله الباطن، ومع أول فرصةٍ خرجت إلى السطح من جديد على شكل أحقاد قديمة.
وقد تلقي زلات اللسان بظلالها على أعضاء أخرى في جسم الإنسان، لا على كلامه فقط، فقد يتصرف تصرفاتٍ قاسية يبررها بأنها من أجل مصلحة ما، وهو في قرارةِ نفسه مُدرك أنها ليست كذلك، بل لتحقيق غايةٍ في نفسِ يعقوب كما يقال، وهنا حدٌ فاصل ودقيق بين زلاتِ اللسان وآليات الدفاع.
إذاً كيف يتصرف أحدنا لو زلّ لسانه في يوم من الأيام؟
الكلمة أن خرجت فعلى الإنسان تحمل تبعاتها فهي تملكه ولا يملكها بعكس لو بقيت في داخله ولم تترجم لكلام، وهنا الصراحة والاعتذار والمواجهة قد تكون حلاً ناجحاً لتجاوز الأمر، لأن التراكمات والأمور العالقة هي ما تفرز هذه الزلات التي قد تحرج الإنسان لاحقاً وتضعه في مواقف لا يحسد عليها.
وهنا ينبغي أن نشير إلى أنه مهما كان الإنسان متصالحاً مع نفسه، فلا بد أن يبقى في نفسه شيء ما تجاه موضوع معين أو شخص أو موقف أو مكان أو زمان، لذا فزلات اللسان سلوك طبيعي وتعبير صحي إن كانت ضمن الحدود المعقولة، إما إن كانت تظهر في مواقف كثيرة فهذا مؤشر خطير على خلل في الصحة النفسية لدى الشخص، وأنه يعمد إلى الهروب في كثير من المواقف ولا يواجها، ويكبت مشاعره حيالها، ما يؤدي لاحقاً إلى تغذية اللاشعور والعقل الباطن بالمزيد والمزيد من المشاعر السلبية.
لذا عزيزي القارئ حاول أن تكون صديق أفكارك، تصالح مع معتقداتك والأهم درب لسانك على الالتزام والصمود عند اللزوم كي لا يخونك ويضعك في ما لا تحسب عقباه.
 

عدد القراءات : 4857
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020