الأخبار |
ترامب بين الربح والخسارة وسورية الشعرة التي قصمت ظهره  شقيق روحاني ومرافق الخميني ومفاوض نووي: حسين فريدون في السجن بتهم فساد  كونها نصف المجتمع المرأة.. التزام بالدور الأسري والوظيفي وإبداع في تجاوز التحديات وصناعة الأمل  بومبيو في إسرائيل مطَمْئِناً: لن نتخلّى عنكم  الأمين العام للأمم المتحدة يرحب بوقف هجوم تركيا في الشمال السوري  تركيا: سنبحث دخول الجيش السوري إلى بعض مناطق شمال شرق البلاد مع روسيا  مجلس سورية الديمقراطية: تجري حاليا بلورة رد مناسب على الإعلان التركي الأمريكي  الجيش الروسي: تم نقل ما لا يقل عن 500 إرهابي من إدلب إلى اللاذقية  سكرتير مجلس الأمن الروسي: سياسة واشنطن تهدد بعودة عصر "الحرب الباردة"  مؤرخ المحرقة.. نتانياهو هتلر إسرائيل.. بقلم: رشاد أبو داود  فرنسا تقول إنها أحبطت هجوما على غرار 11 سبتمبر  ترامب: تنظيم "داعش" تحت السيطرة  الصين تنتقد فرض واشنطن قيوداً على حركة دبلوماسييها  عقوبات ترامب لن تغيّر الموازين وأميركا تفقد الهيمنة على العالم...!  انهيارات في البيت الأبيض: ترامب وخصومه يفقدون أعصابهم  الديمقراطيون في الكونغرس: أردوغان لم يقدم أي تنازلات وترامب سلم له كل شيء  لبنان.. إصابة 60 عنصر أمن خلال مواجهات مع محتجين استمرت حتى ساعات الفجر  الاتحاد الأوروبي: "نبع السلام" تهدد أمننا  القائد العام لـ "قسد" يعلن قبول اتفاق الهدنة مع تركيا  تركيا والولايات المتحدة تصدران بيانا مشتركا حول شمال سورية     

آدم وحواء

2018-10-05 05:40:58  |  الأرشيف

المشكلة ليست في الطلاق

زارني طوني إبن الـ15 عاماً، طالباً إبقاء زيارته سراً، خصوصاً بالنسبة لوالديه، وقال: «أحتاج إلى المساعدة كي أتمكن من الكلام». فاجأني بطلبه شديد الدقة، فقلت: ها أنت تتكلم. فأجابني: «أتكلم هنا، وفي حضرة الغرباء، أمّا أمي وأبي اللذان يطلّقان بعضهما، فأشعر وأنا معهما بأنني أبكم، فاقد للنطق، يعلق الكلام في حنجرتي، حيث بدأت أشعر بالألم بشكل دائم».
منذ 3 أعوام ترك والد طوني المنزل، على أثر خلاف كبير مع زوجته، الوالدة، متوعداً بالطلاق، إلا أنها كما يذكر طوني، كانت تهدده بالدمار والسجن المؤبد. «لا أستطيع نسيان هذا المشكل المرعب يومها».
 
اليوم، وبعد 3 سنوات، يتأرجح المراهق في السكن بين أبيه وأمه، وهو عندما يكون مع أحدهما ينقطع عن الآخر، ويشعر بأنه لا يريد التعاطي معه بشكل نهائي، والعكس بالعكس.
 
يعلم طوني أنه واقع تحت تأثير أبويه المنفصلين، إلّا أنه بدأ يعاني صعوبة في إرضائهما، ورفض الانصياع لطلباتهما منه، فالأم تجبره على الكذب على الأب لتحصيل المال منه، أما الأب فيريد معلومات عن زوجته، عن طريقة عيشها، عن علاقاتها وما سوى ذلك، وكل هذه الأمور مطلوبة من المراهق المسكين طوني.
 
يرتفع عادة مستوى الإنفعال بين الزوجين بعد اتخاذ قرار الفراق، خاصة عندما لا يتناسب ذلك مع المصالح الشخصية، فيسود الإنتقام واللوم والإهانات المتبادلة، وأكثر من يُصدَم بذلك الأبناء. كأنّ ما يعانون منه جرّاء الإنفصال لا يكفي، فيزيد الأهل عليهم جرعة السم المميت.
 
كيف يتفاعل الأبناء نفسياً مع صراع الأبوين؟ وما هي نتيجة ذلك على مستقبلهم؟
 
عند الإنفصال يشعر الأبناء بالذنب ويظنّون أنهم كانوا السبب في ذلك، هذا عدا عن ألم الانفصال عن أحد الأبوين أو كلاهما، كما يسعون دائماً إلى إرضاء المنفصلين، فيميلون أحياناً إلى الكذب، وأحياناً أخرى إلى اختراع أمور عارية عن الصحة، أو الهروب تجنّباً لقول الحقيقة.
 
لا تُدخلوا الصغار بلعبة الكبار، قوموا بواجبكم تجاههم وتجنّبوا استعمالكم لأبنائكم دروعاً بشرية لمعارككم، كأداة تتصارعان بها، إنّ ذلك لخطأ فادح ومدمّر، لأنكم بذلك تقضون على صحة أبنائكم النفسية، وتُنمّون لديهم الميل الدائم إلى إرضاء الآخر، أيّاً كان، فيقدّمون التنازلات مقابل ذلك، ما يعرّضهم للاستغلال على جميع الأصعدة. كما يدفعهم ذلك إلى البحث عن حب الآخر الموجود خارجاً ورضاه، فيقعون ضحية التحرش الجنسي والاغتصاب، والسرقة والتدخين والمخدرات...
 
إنّ شدة الإنفعال لدى الأهل تعمي عيونهم عن الآثار السلبية التي يتسببون بها لأبنائهم. لذلك وَجب على كل أم وأب لم يتفقا في الحياة الزوجية، اللجوء الى اختصاصي وطلب الإرشاد والمساعدة للخروج من العلاقة بأقل خسائر ممكنة. وبالتالي، التعلّم على إتقان المرونة في التعاطي مع الأحداث.
 
نحتاج في لبنان إلى ثقافة الإنفصال عن الآخر، يسودنا حس التملّك له، فغالباً ما لا نتقبّل الحياة معه، إلا أننا نريده لنا، لا نرضى بأن يرتبط بأي شخص آخر. لِم لا نفترق بسلام كما كانت الحال عندما ارتبطنا؟ وإذا كان لا بد من فك الإرتباط الزوجي، لماذا لا نحيا ذلك بحضارة ووعي، ونجنّب أنفسنا ومن نحبهم الأذية والسلبية؟
عدد القراءات : 5939
التصويت
ما هي النتائج المتوقعة من عملية "نبع السلام " التركية شمال شرقي سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3501
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019