الأخبار |
بصور جريئة مستلقية على المكتب البيضاوي.. باريس هيلتون تعلن ترشحها لانتخابات الرئاسة الأمريكية  لأول مرة.. الولايات المتحدة تسجل 60 ألف إصابة بكورونا خلال يوم  دولة خليجية تعين قاضيات للمرة الأولى في تاريخها  مسؤول أمريكي يعتذر عن حضور عشاء مع الرئيس المكسيكي بعد تأكيد إصابته بكورونا  الرئيس العراقي: الانتهاكات العسكرية التركية تجاوز على أراضينا  الأردن.. توقعات ببدء العام الدراسي في أغسطس المقبل  لعبة أردوغان الخطرة.. بقلم: نورا المطيري  “كورونا” يهزم ترامب .. والرئاسة طارت ..!!.. بقلم: صالح الراشد  انتهاء امتحانات شهادة التعليم الأساسي.. أسئلة اللغة الإنكليزية واضحة وشاملة  الصحة المصرية: تسجيل 1025 إصابة جديدة بكورونا و75 حالة وفاة  علماء البيرو يطورون جهازا للتنفس الاصطناعي يعمل بالتحكم عن بعد  ارتفاع ضحايا كورونا إلى نحو 550 ألف وفاة وأكثر من 12 مليون مصاب حول العالم  الدفاع الروسية: هيئة تحرير الشام تخطط لاستفزازات في إدلب واتهام الحكومة باستخدام أسلحة كيميائية  المكسيك تسجل حصيلة يومية قياسية في إصابات كورونا  “كوفيد – 19” يقترب من مليونيته الثانية عشر.. الكمامة أفضل سبل الوقاية  عشرات آلاف العمال الأمريكيين يضربون ضد العنصرية في 20 الجاري  وفاة عامل وإصابة اثنين جراء انهيار منزل في حي كرم القاطرجي بحلب  الرئيس الأسد يستقبل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء محمد باقري والوفد المرافق له  روسيا تتدخّل مجدّداً لمنع المواجهة المصرية ــ التركية  الأسرة بحاجة إلى 270 ألف ليرة لتأكل فقط.. و202 ألف إذا قررت أن تكون نباتية !     

مدونة م.محمد طعمة

2010-07-18 06:39:41  |  الأرشيف

عن المدونة . بقلم المهندس محمد طعمه

الأزمنة 217( 17_07_2010)

نفيديا تطرح بطاقة الرسومياتGTX 460 عالمياً, وهذه هي الأسعار
 
كشفت Nvidia عن بطاقة الرسوميات الجديدة GeForce GTX 460 والتي تقدم أداءً بقدرة عالية مع الحفاظ على التكلفة واستهلاك الطاقة في أدنى نطاق ممكن. بطاقة رسوميات GTX 460 تدعم بشكل كامل معالج Direct X 11, تقنية Nvidia 3D Vision لمشاهدة الأفلام والألعاب بالأبعاد الثلاثة باستخدام النظارات ثلاثية الأبعاد, كما تحتوي على 33 نواة معالجة Nvidia CUDA وتقدم أداءً تصفه نفيديا بأنه يفوق بأربعة أضعاف ما تقدمه المنتجات المنافسة في الوقت الحالي. البطاقة الجديدة تصدر عالمياً بما في ذلك المنطقة العربية بداية من 26 تموز وتتوافر في إصدارين الأول يحمل ذاكرة بسعة 768MB ويتوافر بسعر 800 درهم إماراتي وما يعادلها والثاني بذاكرة بسعة 1GB ويتوافر بسعر 920 درهم إماراتي وما يعادلها.

 

 


سوني تطلق كاميرات TX9 وWX5 الرقمية, الأصغر في العالم القادرة على التقاط صور ثلاثية الأبعاد
أعلنت سوني عن اثنين من كاميرات Cybershot الرقمية الجديدة هي الإصدارات DSC-TX9 وDSC-WX5 والتي تشترك معاً في دقة تصوير تصل إلى 12.2 ميجا بكسل والقدرة على التقاط صور ثلاثية الأبعاد دون الحاجة إلى نظام العدستين. التقنية التي اعتمدتها سوني لالتقاط الصور ثلاثية الأبعاد هي الضغط المستمر على زر التصوير وتحريك الكاميرا بطريقة جانبية حيث تلتقط الكاميرا عدداً كبيراً متتابعاً من الصور بزمن جزئي متناهي الصغر وبجودة عالية وتقوم تلقائياً بدمج هذه الصور لخلق صورة بانورامية ثلاثية الأبعاد دون تدخل من المستخدم. الكاميرات الجديدة من سوني هي الأصغر في العالم القادرة على إنتاج صور ثلاثية الأبعاد, وإن كانت لا تزال بحاجة إلى تليفزيون أو شاشة عرض تدعم البث ثلاثي الأبعاد وبطبيعة الحال نظارات الرؤية ثلاثية الأبعاد والتي ستحتاج إلى الحصول عليها بشكل مستقل. إذا لم تكن مهتماً بالتصوير ثلاثي الأبعاد فكاميرات TX9 وWX5 تقدم خواص التصوير التقليدية المعتادة إضافة إلى بعض اللمسات الأخرى الجديدة مثل خاصية - Background De-focus - والتي تمكنك من إخراج الخلفية من بؤرة العدسة والتركيز على الهدف فقط لتتيح للمستخدم التقليدي بعض الخواص التي يحصل عليها مستخدمو الكاميرات الاحترافية كما تدعم تصوير الفيديو عالي التحديد 1080p.

 

 

ملاعب كرة القدم.. نظرة تتخطى تلك الأسوار والعشب الأخضر

لا حديث يعلو فوق حديث كرة القدم هذه الأيام في ظل اختتام منافسات كرة القدم في جنوب إفريقيا بوصول كأس العالم 2010 إلى نهايته, وهو ما يجعلها أفضل مناسبة لنتحدث عن.. ملاعب كرة القدم. عذراً, نحن لا نزال نكتب عن التقنية, وليست لدينا النية في الوقت الحالي في التحول إلى الكتابة الرياضية, سنتحدث عن تلك التقنيات الهائلة التي تخفيها بين جنباتها ملاعب كرة القدم الحديثة, سنتحدث عن الجانب الآخر, عما يدور وراء الكواليس وتديره فرق تقنية مكونة من مئات الأفراد تعمل في صمت لتصل إلينا لحظياً هذه الصورة عالية الجودة لكل ما يدور على بعد آلاف الكيلومترات.. حقاً, إنها ملحمة تقنية متكاملة الجوانب.
في الوقت الذي قد تبدو فيه جميع هذه الملاعب متشابهة إلى درجة بعيدة عندما تراها, إلا أن الاختلافات التي تقدمها ملاعب كرة القدم الأحدث والتي تم إنشاؤها وتزويدها بأحدث تقنيات الاتصال والنقل الرقمي تجعل المقارنة مستحيلة والفوارق شاسعة بين ملعب كرة قدم وآخر. ربما تشترك جميعها في العشب الأخضر, ولكن ما سنتحدث عنه هو تلك الملاعب التي تقدم ما يتجاوز كثيراً هذا العشب الأخضر وترقى لتوصف بأنها قلاع إلكترونية فائقة التقدم.
بداية لندرك واقع الحاجة لوجود هذه التقنيات المتقدمة في ملاعب كرة القدم, فإننا سنحتاج إلى لفت النظر إلى تلك الأرقام التي أعلنتها شركة الاتصالات النمساوية Telekom Austria حول حجم البيانات التي تم تبادلها عبر شبكات الاتصال الخاصة بالشركة والتي تم استخدامها لنقل كأس الأمم الأوروبية عام 2008 والتي أقيمت بين سويسرا والنمسا, حيث نقلت شبكة الاتصالات النمساوية كماً من البيانات يقدر ب2 بيتا بايت أو ما يعادل 2000 تيرا بايت وهو ما قدر ب5 أضعاف المحتوى الرقمي الناتج عن تحويل كل ما كتبه البشر على الإطلاق من كتب مطبوعة والاحتفاظ بها إلكترونياً. ولكن, لا عجب في ذلك, فالنقل الحي للبطولات الرياضية الكبرى هذه الأيام يتضمن نقل البث عالي الجودة بل والنقل ثلاثي الأبعاد كذلك مؤخراً، فضلاً عن التراسل والاتصال بين الوسائل الإعلامية التي تعمل في تغطية هذه الأحداث الكبرى.
إذاً, كيف تتأقلم ملاعب الكرة الحديثة مع هذا الضغط الهائل؟؟..
استاد سانتياجو بيرنابو في مدريد وملعب إليانز أرينا في ميونخ, هذه بعض الأمثلة لتلك الملاعب العملاقة التي زودت بتقنيات فائقة للتأقلم مع هذه الأوضاع الجديدة, تقنيات تبدأ بمحولات البث التقليدي إلى بث رقمي يتم نقله عبر شبكة متكاملة من الكابلات الشبكية تغطي البناء كاملاً وتمرّ بأنظمة المراقبة الرقمية المتكاملة التي تتضمن كاميرات المراقبة وأنظمة الإنذار والتنبيه وترتبط بشبكة الأمن وتنتهي بوجود على القمة باحتواء كل من هذه الملاعب على مراكز البيانات - Data Center - الخاصة بها والمماثلة في قدراتها لما تملكه مقرات شركات استضافة مواقع الإنترنت العملاقة، وتعمل مراكز البيانات تلك على تزويد المتعاملين مع هذه الملاعب كل بما يحتاجه, حيث تتضمن قواعد بيانات خاصة للاعبين والمدربين إضافة إلى شبكة داخلية خاصة للمشاهدين من عشاق كرة القدم بحيث يمكنهم تصفح قدر هائل من مقاطع الفيديو, الصور, التقارير, الإحصائيات والأخبار حول الفرق المتنافسة والمباريات التي تجري على أرض الملعب.
هذا الشكل من التقنيات ووسائل الاتصال لم تعد مجرد وسائل رفاهية بل أصبحت اليوم متطلبات افتراضية عند بناء استادات كرة القدم العملاقة والتي كان آخرها ملعب Donbass Arena في أوكرانيا والذي تم الانتهاء من إنشائه مؤخراً ليشارك في استضافة مباريات كأس الأمم الأوروبية عام 2012 والذي كشفت شركة R&M السويسرية - التي تولت مهمة تزويده بتقنيات الاتصال- عن قيامها بتنصيب أكثر من 400 كيلو متراً من كابلات الربط الشبكيCat. 6 و60 كيلو متراً من كابلات الألياف الضوئية فائقة السرعة لهذه الأغراض. وهو ما يجعلها أكبر شبكة اتصال وربط شبكي يتم تنصيبها في أوكرانيا على الإطلاق.
ولكن هل يتوقف استخدام التقنية في مجال كرة القدم عند هذا الحد ؟! بالقطع لا, فقد تم الانتهاء فعلياً من تطوير تقنية شريحة التعقب الإلكترونية التي يتم تضمينها بداخل كرة القدم وتسمح بتحديد موقع الكرة لحظياً بدقة تصل إلى بضعة ملليمترات، وتتواصل هذه الشريحة الإلكترونية مع أنظمة تعقب يزود بها ملعب كرة القدم ويتم استغلالها في تزويد حكم المباراة ببيانات تتعلق بعبور الكرة لخط المرمى وغيرها من البيانات التي قد يحتاج إليها عند اتخاذ قرارات حاسمة أثناء المباراة وإن كان استخدام التقنية لا يزال بانتظار اعتماد الفيفا للبدء في استخدامه كما يتم استخدام التقنية ذاتها في تعقب الكرة بواسطة كاميرات التصوير التي تنقل المباراة للمشاهدين.
• الصورة لملعب Donbass Arena الجديد في أوكرانيا

 

عدد القراءات : 12646


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245688
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020