الأخبار |
علماء البيرو يطورون جهازا للتنفس الاصطناعي يعمل بالتحكم عن بعد  شعبية ترامب وأوراق بايدن.. بقلم: د. أيمن سمير  أعداد الإصابات تحلّق عالمياً: الفيروس يطال بولسونارو  مسلسل التفجيرات «الغامضة» يتواصل: إسرائيل تراهن على «أزمات» إيران  الصين تفرض رقابة على الإنترنت... وأميركا تدرس حظر تطبيقات صينيّة  الأسرة بحاجة إلى 270 ألف ليرة لتأكل فقط.. و202 ألف إذا قررت أن تكون نباتية !  فرنسا.. حكومة جان كاستيكس: ماكرون «زعيم اليمين» الجديد؟  الجزائر: تسجيل 475 إصابة جديدة و9 وفيات بكورونا خلال الـ24 ساعة الأخيرة  “3 أعوام من الفوضى تكفي”.. جماعات جمهورية تستعد لإسقاط ترامب!  FBI: نفتح قضية جديدة متعلقة بالصين مرة كل 10 ساعات  الصحة العالمية تعلق على درجة خطورة تفشي الطاعون الدملي  ليبرمان يفتح النار على نتنياهو.. لماذا وصفه بالتابع الجبان؟  الجمهوريون في مأزق: ترامب و«كورونا» عدوّان انتخابيّان  هي كلمة للقيادة الرياضية السورية الجديدة.. بقلم: صفوان الهندي  حباً بالعدالة فقط!.. بقلم: زياد غصن  البرلمان المصري يحذر من يقترب من ثروات مصر في البحر المتوسط: ستقطع رجله  عودة «تنقيط الصواريخ»: غزة على طاولة قادة العدو  موسكو تتوعد لندن بالرد على عقوباتها  ماكرون يبقي على وزيري المالية والخارجية في حكومة كاستيكس  نجمة تونس الأولى نادرة لملوم: الصدق والوضوح هما مفتاح قلبي وهذه هي خطوطي الحمراء     

مدونة م.محمد طعمة

2012-02-13 11:41:32  |  الأرشيف

عن المدونة ..بقلم المهندس محمد طعمة

الازمنة 293
مراجعة مبسطة لهاتف Samsung Galaxy Nexus

قد لا يخفى على الكثير منكم أن أجهزة Nexus هي الأجهزة الخاصة بـGoogle حيث تحمل الإصدار الخام من نظام الـAndroid بدون أي تدخلات أو تعديلات من الشركة المصنعة للهاتف كإضافة واجهة أو إضافات خاصة.
هاتف Galaxy Nexus يعتبر أحدث أفراد عائلة الـNexus وهو الهاتف الثالث بالتحديد بعد Nexus One وNexus S.
هاتف Galaxy Nexus تم صنعه من قبل Samsung ويحمل بداخله أحدث إصدار لنظام الأندرويد وهو Ice Cream Sandwich 4.0 (ساندويتش الأيسكريم) وقد تكون هذه هي الميزة الأهم في الهاتف!
مواصفات الهاتف التقنية:
رغم أن سياسة Google في أجهزة الـNexus أصبحت واضحة من ناحية المواصفات بحيث أنها لا تختار الأحدث في السوق لهاتفها وفي نفس الوقت لا تختار الأسوأ.
هي تختار ما يمكن أن يكون معياراً أساسياً للشركات التي تريد أن تصنع أجهزة للعام المقبل، إلا أن هذه المواصفات مرضية جداً وتقدم أداءً يفوق الوصف.
• شاشة منحنية بحجم 4.65 إنش من نوع Super AMOLED HD برزلوشن 1280×720
• معالج TI OMAP 4460 ثنائي النواة بتردد 1.2Ghz
• رام 1GB
• نظام Android 4.0 Ice Cream Sandwich
• الذاكرة الداخلية 16GB, لا يوجد منفذ ذاكرة خارجي
• تقنية NFC
• كاميرا 5MP قادرة على تصوير 1080p Full HD بـ 30 إطاراً بالثانية مع فلاش LED, وسرعة إلتقاط 0.1 جزء من الثانية (Zero shutter lag )
• كاميرا أمامية قادرة على تصوير فيديو 720p
• حساس accelerometer وGyroscope وBarometer وإنارة LED للتنبيهات
• يزن الجهاز 135 جراماً وبسمك 8.9mm
 
الانطباع الأول والشاشة:
أول ما سيلفت انتباهك في الهاتف بعد إخراجه من الصندوق هو التصميم الجميل والانحناءة الرائعة في هيكل الهاتف وكذلك الشاشة الشديدة السواد!
ولكن يمكن أن يُحبط البعض قليلاً من خامة الجهاز، هي شبيهة بخامة الجالاكسي إس 2.. كرأي شخصي أنا أحبذ هذه الخامة فإيجابياتها تتمثل في خفة وزن الهاتف وكذلك تحمّله للصدمات والسقطات ولا تؤثر على قوة التقاط إشارة الهاتف.
مع أول تشغيل ستبهرك كالعادة شاشة الـ Super AMOLED من التباين والتشبع الرائع في الألوان واللون الأسود الذي نراه في شاشات الـ AMOLED أسود وليس رمادياً غامقاً كغيرها من الشاشات.
والأجمل من ذلك هو الدقة العالية في الشاشة بسبب "الرزلوشن" العالي 1280×720 حيث ستظهر لك النصوص بشكل أوضح وتشعر بأن الأيقونات مجسمة على الشاشة.. للتذكير فإن شاشة الجالاكسي نكسوس بكثافة 315 بكسل في الإنش.
السرعة والأداء:
رغم أن الجهاز يأتي برزلوشن عالٍ جداً إلا أنك لن تلاحظ أي بطء في الأداء، يبدو أن وصف غوغل للجهاز بأنه (Speed Demon) كان في مكانه. الهاتف سريع وسلس للغاية ولن تلاحظ أي تأخير في الاستجابة.
إلا أن هناك ملاحظة على الالتفاف في الشاشة (Rotation) فهي تتأخر لمدة ثانيتين وليس التفافاً لحظياً، وذكر بعض مهندسي غوغل بأنها حركة متعمدة وليس خطأً برمجياً لتفادي الالتفاف الخاطئ، عموماً إن كان الأمر لا يروق لك فالمطورون أوجدوا حلاً وقاموا بتسريع الالتفاف.
في الصورتين بالأسفل نتائج اختبار الجهاز في برنامج AnTuTu Benchmark وكذلك Linpack
 


اللغة العربية:
كما علمنا بأن أحدث إصدارات نظام الأندرويد تحمل دعماً للغة العربية في طياتها، إلا أن الهاتف بين يدي لا يدعم العربية بشكل كامل في القوائم والخيارات، فقط يقرأ العربية ويكتب بها. الجميل هو أن الكيبورد يدعم علامات الترقيم والتشكيل.. قد يكون السبب أن هاتفي قمت بطلبه من الخارج وبالتحديد من بريطانيا، وقد نرى أجهزة مخصصة للشرق الأوسط تدعم العربية بشكل كامل، ولتأكيد دعم العربي فإننا رأينا أحد المطورين قام بعمل “port” لنظام الأيسكريم ساندويتش ليعمل على Nexus S وهو يدعم العربية دعماً كاملاً.
 
 
التصوير:
قد يحكم البعض مسبقاً على كاميرا الجالاكسي نكسوس بأنها متوسطة الأداء نظراً لهذا الرقم ” 5MP “! الـ ميجا بكسل ليست كل شيء في الكاميرا، بل الأهم حجم العدسة ودقتها والحساسات المستخدمة والتقنيات المتوفرة.
كاميرا الجالاكسي نكسوس ليست الأفضل بالتأكيد ولكني أضعها بين أفضل الكاميرات الموجودة على الهواتف في هذا الوقت. الكاميرا قادرة على تصوير فيديو Full HD 1920×1080 بـ 30 إطاراً في الثانية مع وجود تأثيرات تسمّى بالـ ” Silly faces ” تقوم بالتلاعب في وجه الإنسان كتكبير فمه أو أنفه أو تصغير أعينه، كذلك توجد ميزة إضافة خلفية وتوجد 4 خلفيات جميلة. كذلك إمكانية التقاط صورة عادية أثناء تصوير الفيديو باللّمس على الشاشة أثناء التصوير.
قد تكون الميِّزة الأجمل هي الـ Time Lapse interval وهي رائعة جداً، تستطيعون مشاهدتها في فيديو مصنوع من قبل غوغل لعرض هذه الميزة.
وكذلك سرعة التقاط الصور بشكل متتالي (Zero shutter lag) وميزة التصوير البانورامي.
البطارية:
لم أتوقع حقيقة أن تصمد البطارية كثيراً نظراً لحجم الشاشة والرزلوشن المرتفع، إلا أن البطارية صمدت معي ما يقارب الـ 22 ساعة مع مزامنة آلية وإضاءة تلقائية وإنترنت عبر الـ Wifi لمدة 17 ساعة ومجموع فترة تشغيل الشاشة ما يقارب الـ 4 ساعات ونصف. إن سألتني شخصياً فأنا راضٍ جداً عن أدائها مقارنة بالأجهزة الموجودة في السوق حالياً. طبعاً بالتأكيد سيكون هناك تحسن ملحوظ مع إعادة شحن البطارية بعد مدة من الزمن، عموماً البطارية بشكل عام تعتمد على كيفية استخدام الشخص للهاتف ولا يمكن الفصل في الأمر.
 
مزايا أخرى وعيوب:
ستلاحظ عند استخدامك للهاتف في بادئ الأمر أن الأزرار هي جزء من الشاشة تظهر وتختفي حسب ما تقوم بفعله، فمثلاً عند مشاهدة فيديو على اليوتيوب ستختفي الأزرار، فكرة الأزرار جميلة جداً! وقد تكون تقنية Android Beam القائمة على الـ NFC أحد أبرز ما رأيناه في الجهاز، أتوقع في عام 2012 أن نرى الـ NFC كتقنية أساسية في أي هاتف للاستفادة من Android Beam لنقل المعلومات عن طريق الاتصال القريب بين الهاتفين.
كذلك إضاءة التنبيهات جميلة جداً وميزة افتقدتها شخصياً منذ مدة في الهواتف الذكية، أولاً مكان الإضاءة مميز وجميل فهو في الجزء السفلي من واجهة الهاتف، تحت الشاشة مباشرة.
ولا ننسى ميزة فتح القفل عن طريق الكاميرا الأمامية برؤية وجه مالك الهاتف، الجميل أن سرعة التعرف على الوجه وفتح الهاتف رائعة وسريعة. وطريقة قائمة تعدد المهام الجديد والجميلة جداً، حقيقةً لو أردنا ذكر المزايا لن نستطيع التوقف كما أن المزايا خليط بين "الهارد وير والسوفت وير" وسيطول الأمر للتفريق والذكر.
أما عن العيوب فحتى هذه اللحظة لم أجد ما يجعلني أشعر بأن هناك عيباً جوهرياً يدعوني لترك الجهاز، بالحقيقة لم أجد إلا نقطتين إحداهما قد تكون بسيطة للبعض وهي عدم وجود منفذ ذاكرة خارجي، أما العيب الآخر فهو ضعف صوت السبيكر بشكل ملحوظ مقارنة بالـ Galaxy S 2 على سبيل المثال.. غير ذلك لم أجد حتى الآن ما أكره في هذا الهاتف الجميل.

ختاماً
الهاتف رائع جداً ويميّزه عن البقية نظام أندرويد 4.0 الخام والسرعة المذهلة وبالتأكيد لا ننسى أن الهاتف سيكون هاتف غوغل المدلل وأنه سيحصل على التحديثات والدعم بسرعة ومباشرة من غوغل.
يبدو أنني في المستقبل لن أخرج عن هواتف عائلة Nexus وتدليل Google.
عدد القراءات : 10198

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245671
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020