الأخبار |
إطلاق نار في ولاية كاليفورنيا الأمريكية وأنباء عن 4 جرحى!  لجنة الانتخابات الروسية: نسبة دعم التعديلات الدستورية 78.03% بعد فرز 99.01% من الأصوات  ليبيا... طيران مجهول ينفذ غارات جوية قرب قاعدة الوطية العسكرية غربي البلاد  كيف تفكر كصحافي؟.. بقلم: عائشة سلطان  تركيا.. حصيلة إصابات كورونا تتجاوز الـ 200 ألف حالة  الصحة: تسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 5 حالات  ما الذي تريده أميركا من المنطقة والعالم؟.. بقلم: محمـد ح. الحاج  العميد حاتم الغايب رئيس اتحاد كرة القدم : مستوى الدوري دون الوسط وسنتوسع في التحقيق بادعاءات وجود فساد فيه  القوات الأمريكية تنشئ مطارا عسكريا شمال شرقي سورية  أرقام مخيفة… كيف تبدو الحرب بين أمريكا والصين  إيطاليا.. 21 حالة وفاة بكورونا خلال الـ 24 ساعة الماضية  سيناريو الصدام التركي ــ المصري: رابحون وخاسرون  رفع أسعار مواد «الذكية» بناءً على طلب «السورية للتجارة» وتغير سعر الصرف الرسمي  أوروبا تفتح حدودها: غير مرغوب بالأميركيين!  روان عليان: لكل صوت بصمة.. ولكل أذن هوى وذوق في المغنى  قانون الأمن القومي نافذاً في هونغ كونغ: الكباش الصيني ــ الأميركي متواصل  بوتين وروحاني: سنواصل دعم سورية في حربها على الإرهاب حتى دحره نهائياً     

مدونة م.محمد طعمة

2009-12-20 13:39:14  |  الأرشيف

عــن الــمــدونــة بــقــلــم مـــحــمــد طــعــمــة

العدد 187 - 20/12/2009

تحت الاختبار: معالج Intel Core i7 870 - عائلة Lynnfield

العام الماضي كنا أول من قام بتقديم واختبار معالجات Intel Core i7 رباعية الأنوية عند تقديمها للمرة الأولى عالمياً، بل قبل أن تطلقها الشركة محلياً في المنطقة العربية، وهذه المرة نختبر لكم من جديد الجيل الأحدث من معالجات Core i7 والتي تحمل الاسم الرمزي Lynnfield والتي تم الكشف عنها للمرة الأولى رسميا منذ شهر واحد تقريبا ولم يكد يتم تعميم إطلاقها محليا في المنطقة العربية إلا مؤخراً.

 

المعالج الذي أخضعناه للاختبار هذه المرة هو معالج Core i7 870 رباعي الأنوية بدعم لتقنية Hyper threading وبإجمالي عدد للأنوية العاملة هو 8 أنوية مستقلة بسرعة 2.93GHz لكل منها. النظام الذي تم إجراء الاختبار عليه يحمل إضافة إلى هذا المعالج لوحة رئيسية Intel DP55KG من مجموعة لوحات P55 الجديدة مع ذاكرة DDR3 بسعة 2GB ومعالج رسوميات Nvidia GeForce 8600 GT بذاكرة GDDR3 والنظام كاملاً يستخدم وحدات تبريد متكاملة من Thermalright.

 

تقييمات المعالج والنظام كما يظهرها ويندوز 7 على مقياس من 7.9 درجات

فكرت هذه المرة أن أتبع طريقة جديدة ومختلفة في اختبار هذا المعالج واستعراض ما يمكنه القيام به، فالواقع أنني لا أميل كثيراً إلى أرقام وإحصائيات اختبارات التقييم - الBenchmarks - مع اعترافي الكامل بأنها الأدق وأنها هي الوسيلة العلمية الفعلية الصحيحة لتقييم أداء المعالجات؛ ولكن اعتقادي الشخصي هو أن الأغلبية العظمى من القراء قد تجدها أكثر فائدة ومتعة أن تشاهد نظرة على أداء المعالج في بيئة فعلية على أرض الواقع، لذلك فقد عمدت إلى هذا الاختبار الذي لا أنسب إليه أنه علمي ودقيق مئة بالمئة، ولكن يمكنني أن أصفه بأنه واقعي ومن وحي ما نتعامل معه ونريد أن نعرفه فعلياً عن أداء المعالج والنظام بشكل كامل وهو ما يحلو لي أن أطلق عليه اختبارات الضغط أو Stress Testing.

 

بيانات المعالج كما يظهرها CPUZ

الفكرة التي راودتني ببساطة هي القيام بتجربة تشغيل أكبر عدد ممكن من البرامج والخدمات، ومراقبة أداء المعالج وما يتعرض له من ضغط وما يستغله من قدرة أثناء القيام بذلك، وهو ما قمت بتنفيذه وتسجيله في مقطع فيديو من 10 دقائق تقريباً يتم خلالها تشغيل عدد متزايد من البرامج في وقت واحد وصلت في نهاية المقطع إلى 29 برنامجاً وخدمة مختلفة جميعها من البرامج والخدمات الافتراضية التي تأتي مع نظام ويندوز 7 ومن بينها على سبيل المثال لا الحصر - عملية عمل نسخة احتياطية عبر خاصية Backup & Restore، تشغيل مقطع فيديو عالي التحديد HD عبر الميديا بلاير، تشغيل جميع خدمات الSidebar الجانبية، تشغيل اثنين من برامج متابعة أداء المعالج، تشغيل المجموعة الكاملة من ألعاب ويندوز ثلاثية الأبعاد، برنامج Media Center …. -

بيانات الذاكرة كما يظهرها CPUZ

النتيجة جاءت مثالية ومذهلة، فجميع البرامج والخدمات تعمل بصورة مثالية دون أي تعثر ولو بسيط. زيادة عدد البرامج العاملة اضطر المعالج للعمل بثمانية أنوية بدلاً من 4 فقط، كما كان الحال عند بداية تشغيل عدد محدود من البرامج، ولكن المثير هو أن المعالج في أي وقت من الأوقات لم يصل إلى نصف قدرة أيّ من الأنوية الثماني، ما يعني أنه قادر على تحمل أكثر من ضعف هذا العدد الذي قمنا بتشغيله من البرامج، وهو ما قمت بتجربته في وقت لاحق بالفعل.

• جزيل الشكر لشركة إنتل على إعارتنا هذه الوحدة الإخبارية الرائعة لنتمكن من اختبارها لكم في هذا الوقت المبكر

نوكيا تقاضي أبل.. هل هي حقوق فعلية أم مجرد مناورات مع خصم جديد؟؟

أعلنت نوكيا في بيان رسمي أنها قد بدأت في إجراءات مقاضاة أبل أمام ساحات القضاء في مقاطعة Delaware الأمريكية بحجة قيام الأخيرة بالاعتداء على حقوق الملكية الفكرية المسجلة باسم نوكيا عبر استخدامها لبعض التقنيات الخاصة بالاتصال بشبكات GSM, UMTS وWLAN في هاتفها الآي فون. نوكيا في دعواها قالت بأنها: من خلال عقود طويلة من البحث والتطوير واستثمارات طائلة تقدر بـ40 مليار دولار - هي من قامت بتطوير الآليات الرئيسية التي تعتمد عليها الأغلبية العظمى للهواتف المحمولة عند اتصالها بشبكات الهاتف خاصة شبكات الـGSM والـUMTS وأن ما يفوق ال40 مصنِعاً من مصنعي الهواتف المحمولة من بينهم جميع كبار منتجي الهواتف المحمولة قد وقعوا اتفاقيات مدفوعة الثمن لاستغلال هذه التقنيات التي طورتها نوكيا في هواتفهم وأن تخطي أبل لذلك يعد بالتالي اعتداء على حقوق نوكيا.

لا أظننا في موقع يتيح لنا الحكم على أحقية نوكيا ودورها في تطوير هذه التقنيات الرئيسية التي تستخدمها ملايين إن لم تكن مليارات الهواتف يومياً؛ وإنما يترك الحكم في ذلك لدار القضاء التي ستتولى بحث هذه الدعوى القضائية، ولكن ما يمكننا أن نحكم عليه فعلياً من موقعنا هو دلالة اتخاذ نوكيا لمثل هذه الخطوة أو دعونا نكون أكثر تحديداً ونقول: ما الذي يدفع نوكيا إلى البدء في المطالبة بحقوقها اليوم وتناسيها عن هذه الحقوق طوال ما يزيد عن عامين كاملين منذ تقديم جهاز الآي فون في إصداره الأول عام 2007، علماً بأن نوكيا تؤكد بأن جميع إصدارات الآي فون الثلاثة تمثل تجاوزاً لحقوق الملكية الفكرية الخاصة بالشركة.

وهذا ما يجعلنا نطرح التساؤل: هل التمسك بحقوق استخدام هذه التقنيات هو الدافع الحقيقي هنا أم هو فصل جديد من فصول الصراعات القضائية بين الخصوم الجدد في سوق الهواتف المحمولة بغرض تعكير صفو المنافس،.. العبرة هنا تقول: ما فعلته أبل مع بالم من قبل تعود لتفعله نوكيا معها اليوم وما أشبه الليلة بالبارحة !!

ننتندو تضيف الشقيق الأكبر DSi LL إلى عائلة منصاتها المحمولة

ينطلق في اليابان إصدار جديد من إصدارات منصات الألعاب المحمولة Nintendo DS, الإصدار الجديد والذي يأتي بعد مرور عام واحد على تقديم الإصدار الأخير DSi سوف يحمل الاسم DSi LL في اليابان ويختلف بشكل رئيسي عن سابقه في قياس شاشات العرض والتي تأتي بقياس 4.2 إنش في الإصدار الجديد مقارنة ب3.25 إنش للإصدار DSi، البطارية في الإصدار الجديد تدوم لمدة 13 إلى 17 ساعة من التشغيل المتصل عند تقليل إضاءة الشاشة إلى أقل حد و4 إلى 5 ساعات عند زيادتها إلى الحد الأقصى.

DSi LL يصدر في اليابان بثلاثة ألوان مختلفة وبسعر 220دولاراً تقريباً فيما ينطلق الإصدار ذاته في أوروبا تحت اسم DSi XL خلال الربع الأول من العام المقبل 2010.

 

عدد القراءات : 8629

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245523
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020