الأخبار |
مصطفى الكاظمي: اختبار النجاح... فالبقاء!  المعلم “الملقّن” لم يعد ينفع.. مدارسنا بحاجة لمدرسين بمهارات عالية!  ما هي خطة ضم الضفة الغربية ووادي الأردن.. وما هي السيناريوهات المحتملة؟  قتل شقيقته ذبحاً بالسكين بعد أن اغتصبها.. والأب متورط بالقتل!  ماكرون يستبدل فيليب بكاستيكس: إصلاحٌ صوَري تمهيداً لانتخابات 2022  هل تعود السياحة في البلدان العربية إلى ما كانت عليه قبل كورونا؟  في مواجهة الحصار: فتّش عن الدعم الزراعي والصناعي  أنت جيّد وهم أنانيون!.. بقلم: عائشة سلطان  لمن ينتظرون فوز "بايدن" برئاسة الولايات المتحدة!!  تركيا تُغرق الاسواق بمليارَي دولار: التهريب يكمل ما بدأته العقوبات  البرلمان التونسي يرفض تصنيف "الإخوان المسلمين" تنظيما إرهابيا  حالات الإصابة الجديدة بكورونا في أمريكا تتجاوز 53 ألف حالة  لبنان يفتح حدوده البرية مع سورية الثلاثاء والأربعاء القادمين  الدوري الممتاز لكرة القدم… فوز حطين والوثبة والفتوة يشعل المنافسة على الصدارة والهبوط  ماذا يحدث على الحدود السودانية-الإثيوبية.. اشتباك مسلح يتصاعد بين البلدين فمن يقف خلفه؟  شكراً (كورونا )؟!!…بقلم: خالد الشويكي  عالم تنبأ بـ"كوفيد-19" يحذر من وباء أكثر فتكا في غضون 5 سنوات  إصابات وشفاء ووفاة واحدة.. تطورات "كورونا" في سورية  رجل ينتحر وسط بيروت ويترك على صدره رسالة “أنا مش كافر”!  شركة أمريكية تحصل على إذن المغرب لاقتناء مصنع للطائرات     

مدونة م.محمد طعمة

2010-11-14 01:11:07  |  الأرشيف

عن المدونة . بقلم المهندس محمد طعمه

الأزمنة 233

موقع DIGG يُسرّح مزيداً من موظفيه بسبب مشاكل مالية

يبدو أن موقع Digg الشهير- المختص بتحديد مدى شعبية المحتويات على شبكة الويب- بات يواجه مزيداً من المشاكل المالية، فقد أعلن مؤخراً عن تسريح أكثر من 37% من موظفيه.
وحسب تقرير من CNET فإنه للمرة الثانية خلال 6 شهور يتعثر Digg مالياً، وبعد أن فقد 10% من قوته العاملة قبل ستة أشهر في إجراء تقشفي مماثل، عاد هذه الأيام لينهي عقود ما يقرب من 37% من موظفيه في إجراء جديد لمحاولة السيطرة على الانهيار المالي للموقع، وهو ما يعادل 25 موظفاً دفعة واحدة.
* ونشر التقرير السابق، نصَّ البريد الإلكتروني الذي أرسله مات ويليامز الرئيس التنفيذي للشركة إلى إدارة التوظيف:
(لسوء الحظ، ولتحقيق أهدافنا، سيتعين علينا اتخاذ بعض الخطوات الصعبة، يجب علينا خفض التكاليف بصورة كبيرة وعميقة، لنتمكن من تحقيق أرباح في العام 2011، لقد درسنا جميع الخيارات الممكنة للحد من التكاليف الثابتة. والنتيجة هي أنه، بالإضافة إلى خفض الكثير من التكاليف التشغيلية لدينا، لقد اتخذت قراراً بخفض عدد الموظفين لدينا من 67 الى42 شخصاً فقط).
* وتولى مات وليامز - الذي كان مدير المدفوعات في أمازون سابقاً - منصبه الحالي في Digg في آب الماضي، وبدأ في إعادة ترتيب أوراق الموقع والتمهيد لإصدار نسخة جديدة مطورة من الموقع (4.0)، إلاّ أن هذا الإصدار لم يرَ النور حتى الآن لسبب أو لآخر.
* وكانت Digg في قمة توهجها في العام 2006 - حيث حصلت على عروض لشرائها بمبالغ وصلت إلى 100 مليون دولار، وهو ما تم رفضه من إدارة الموقع من أجل مزيد من التحرر والتوسع في خريطة الويب، ومنذ ذلك الحين تعثرت الشركة، وبدأت تواجه منافسة شرسة من شركات مثل Reddit (التي تملكهاWired Digital). فيما يبدو أنه قد تم إساءة إدارة الشركة لسنوات عديدة وستكون هذه الإجراءات الأخيرة بمثابة محاولة النجاة الأخيرة للسفينة التي توشك على الغرق.

 


مايكروسوفت تطلق Windows 7 SP1 RC
أعلنت مايكروسوفت عن إطلاق الإصدار التجريبي RC من النسخة windows6.1-KB976932 أو ما يطلق عليها حزمة الخدمات service pack
وكانت شائعات عديدة قد تسربت مؤخراً عن هذا الإصدار وما يمكن أن يحمله من إضافة للويندوز 7 الذي احتفل بمناسبة مرور عام فقط على إطلاقه.
النسخة الجديدة ستوفر العديد من التعزيزات والتحسينات لمنصة الويندوز 7، وكما هي العادة في حزم الخدمات التي تطلقها مايكروسوفت، فإنها تطرح مجاناً شريطة أن يكون نظام الويندوز لديك مرخصاً ومسجلاً بالفعل لدى مايكروسوفت.
وبمتابعة صفحة التحميل الرئيسة في مايكروسوفت للإصدار الجديد سيتبيّن أن حجمه 865.4 ميجابايت للإصدار 64 بت، بينما يصل حجمه إلى 517.7 ميجابايت للإصدار 32 بت.
وحسب موقع نيو ون، فإن الإصدار الجديد من شأنه أن يزيد من سرعة استجابة الويندوز 7 لتنصيب التحديثات الدورية التي تطلقها مايكروسوفت من آن إلى آخر.
وكما هو معتاد لا يجب عليك تنصيب أي تحديث يكون في مرحلة RC إلاّ على ضمانتك الشخصية والخاصة.


مجموعة من الإطلاقات الجديدة من إتش تي سي
الهاتفان Desire HD وDesire Z وخدمات HTC Sense.com
 كشفت "إتش. تي. سي" (HTC)، النقاب عن الهاتفين الذكيين الجديدين "إتش. تي. سي. ديزاير إتش. دي" (HTC Desire HD) و"ديزاير زد" (Desire Z) المزودين بنظام التشغيل "أندرويد" (Android) واجهة الاستخدام "إتش. تي. سي. سينس" (HTC Sense). والتي توفر عدداً من الابتكارات الهامة بما فيها سلسلة خدمات الاتصال المجانية المسماة "إتش. تي. سي. سينس دوت كوم" (HTC Sense.com) التي تعزز من التجربة النقالة لمستخدمي هواتف "إتش. تي. سي".
الجديد في النسخة المطورة من "إتش. تي. سي. سينس".
توفر تجربة الاستخدام الجديدة "إتش. تي. سي. سينس" مجموعة متنوعة من المزايا المتطورة التي تعمل على تحسين كيفية قيام المستخدمين بالتقاط وإنشاء والمشاركة والوصول إلى محتوى الوسائط المتعددة. مع إمكانية تحرير الصور مع إضافة مجموعة متنوعة من التأثيرات المرحة. ومن خلال ميزة "إتش. تي. سي. لوكيشنز" (HTC Locations)، وهي عبارة عن تجربة متميزة للخرائط الإلكترونية، يمكن للمستخدمين الحصول على خرائط فورية عند الطلب دون أي تأخير في عملية التحميل أو تكبد رسوم التجوال النقال.
كما تتضمن ميزة "إتش. تي. سي. سينس" تجربة جديدة للقراءة الإلكترونية مستفيدة من متجر كتب إلكتروني بدعم من "كوبو" (Kobo) بالإضافة إلى القارئ الإلكتروني الجديد والنقال الذي يشمل القدرة على تسليط الضوء والتعليق والبحث بسرعة عن التعريفات أو ترجمة المصطلحات غير المألوفة.
خدمات "إتش. تي. سي. سينس دوت كوم" الجديدة
كما أطلقت HTC كذلك خدمة "إتش. تي. سي. سينس دوت كوم" الجديدة، والتي تمكّن المستخدمين بسهولة من إدارة هاتفهم النقال سواء من خلال هاتف "إتش. تي. سي" أو جهاز الكمبيوتر الشخصي. على سبيل المثال، يمكن للمستخدمين ببساطة تحديد موقع الهاتف المفقود من خلال جعل الهاتف يرن بصوت عالٍ، حتى في حال وضعه على ميزة الصامت، أو تحديد موقعه على الخريطة عن بعد. وفي حال تم فقدان أو سرقة الهاتف، يمكن للمستخدمين قفل هاتفهم عن بعد، وتحويل المكالمات والرسائل إلى هاتف آخر وكذلك إرسال رسالة إلى الهاتف للتنسيق حول إرجاعه أو حتى مسح كافة البيانات الشخصية فيه عن بعد. كما تجعل ميزة "إتش. تي. سي. سينس دوت كوم" من السهل القيام بإعداد هاتف "إتش. تي. سي" جديد أو الوصول إلى أرشيف المحتوى النقال مثل جهات الاتصال والرسائل النصية وتاريخ المكالمات من خلال متصفح جهاز الكمبيوتر. كما يمكن للمستخدمين تخصيص هواتفهم مع محتوى حصري من "إتش. تي. سي" مثل الخلفيات والمشاهد والأصوات والإضافات.
الهاتف الجديد HTC Desire HD "إتش. تي. سي. ديزاير إتش. دي"
يعد الهاتف HTC Desire HD بمثابة الإصدار الخاص بشبكات الGSM التقليدية من الهاتف HTC EVO الشهير, ويعرض الهاتف "إتش. تي. سي. ديزاير إتش. دي" محتوىً متميزاً للوسائط المتعددة مع وجود شاشة عرض من الكريستال السائل بقياس 4.3 بوصة ونظام "دولبي موبايل" (Dolby Mobile) والصوت الافتراضي "إس. آر. إس"، وهو أول هاتف يتم تزويده بمعالج " كوالكوم 8255 سنابدراغون" (Qualcomm 8255 Snapdragon) بسرعة 1 غيغاهيرتز.
وكما يتيح الهاتف "إتش. تي. سي. ديزاير إتش. دي" القدرة على تسجيل الفيديو عالي الوضوح وبدقة 720 بكسل، حيث يحتوي على كاميرا بدقة 8 ميغابكسل مع فلاش مزدوج. وتم تشكيل الهاتف "إتش. تي. سي. ديزاير إتش. دي" - الذي تم تطويره اعتماداً على الهاتف "إتش. تي. سي. ليجند" - من الألمنيوم الصلب وهو يتميز بالجودة والمتانة التي عُرفت بها منتجات "إتش. تي. سي". ويشمل الهاتف أيضاً ميّزة "إتش. تي. سي. فاست بوت" (HTC Fast Boot) الجديدة التي تتيح للمستخدمين سرعة إجراء مكالمة أو استعراض البريد الإلكتروني من خلال اختصار الوقت الذي تستغرقه فترة التشغيل.
الهاتف الجديد HTC Desire Z "إتش. تي. سي. ديزاير زد"
يوفر الهاتف "إتش. تي. سي. ديزاير زد" للمستخدمين ممن تتطلب مهامهم التنقل الدائم سهولة وسرعة التواصل مع الأصدقاء في موقعي الشبكات الاجتماعية "فيسبوك" (Facebook) و"تويتر" (Twitter) وكذلك الزملاء والعملاء في العمل. كما يتميز الهاتف "إتش. تي. سي. ديزاير زد" بوجود "لوحة منزلقة" يتم فتحها لتكشف عن لوحة مفاتيح "كويرتي" (QWERTY) لإجراء طباعة سريعة ومريحة. كما تتضمن لوحة المفاتيح مجموعة متنوعة من الاختصارات بالإضافة إلى مفتاحين قابلين للتخصيص لتوفير إمكانية الوصول الفوري للوظائف العامة دون الحاجة لفتح القوائم. كما يشتمل الهاتف "إتش. تي. سي. ديزاير زد" على ميزة تسجيل الفيديو عالي الوضوح بدقة 720 بكسل بالإضافة إلى كاميرا بدقة 5 ميغابكسل مع فلاش أوتوماتيكي. وهو أول هاتف يستخدم المعالج الجديد "كوالكوم (Qualcomm 7230) بسرعة 800 ميغاهيرتز لتحسين الأداء وعمر البطارية، بالإضافة إلى احتوائه على ميزة "إتش. تي. سي. فاست بوت" (HTC Fast Boot).
التوافر في الأسواق
سيتوفر الهاتفان "إتش. تي. سي. ديزاير إتش. دي" و"إتش. تي. سي. ديزاير زد" على نطاق واسع من خلال مشغلي خدمات الهاتف النقال وتجار التجزئة في الأسواق الأوروبية والآسيوية اعتباراً من الربع الأخير لهذا العام. كما سيتم تسويق الهاتف "إتش. تي. سي. ديزاير زد" في أمريكا الشمالية في وقت لاحق.


عدد القراءات : 11489

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245569
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020