الأخبار |
روسيا لا تغادر الميدان: إثبات وجود... وأكثر  روسيا والصين تستخدمان الفيتو ضد مشروع القرار الأمريكي حول كوريا الشمالية  كولومبيا تلفظ «إسرائيلها»  في أسواق سورية… حبة الجانرك بـ 500 ليرة  لا انسحاب روسياً من سورية: موسكو تستعرض قوّتها... بوجه أنقرة  «تسنيم»: إيران قد تحتجز 17 سفينة يونانية في مياه الخليج  لافروف: الغرب أعلن حربا شاملة على العالم الروسي كله  الصين: ينبغي على واشنطن ألا تشعل اللهب ولا تشاهد النيران من مسافة بعيدة فيما يخص الأزمة الأوكرانية  حتى هذه طالتها السمسرات.. وظائف ومشاريع تخرّج للبيع…. والدفع بالحوالات  سد النهضة وغياب الحل المستدام.. بقلم: ليلى بن هدنة  زيادة متوقعة على أسعار الاتصالات في سورية بطلب من الشركات المشغلة  «فص ملح وذاب».. 100 ألف ياباني يتبخرون كل عام.. والسبب؟  خبير أمريكي: الدعوات المنادية بـ"هزيمة" روسيا تأتي بنتائج عكسية  نصر الله: أي مساس بالمسجد الأقصى سيفجر المنطقة  ثاني أسوأ حادث بتاريخ أميركا.. ارتفاع حصيلة مذبحة مدرسة تكساس لـ21  بين تعاطف القانون والتقصير الاجتماعي.. مجرمون صغار يحتاجون للردع     

أخبار عربية ودولية

2022-01-20 05:22:21  |  الأرشيف

مراجَعات أميركية للسياسة النووية: التوازن مع بكّين يُواصل اختلاله

تعكف إدارة جو بايدن على إجراء مراجعة شاملة لسياستها النووية، يُفترض أن تُصدر نتائجها خلال شهر كانون الثاني الحالي، مدفوعةً بضغوط متزايدة عليها لاتّخاذ إجراءات بوجه تسريع الصّين خطوات تحديث ترسانتها النووية. وإذ يتضاعف قلق واشنطن ممّا يبدو أنها رغبة جامحة لدى شي جين بينغ في تحويل بلاده إلى «قوّة نووية من الدرجة الأولى»، فهي تَظهر، في مشوارها لكبح ذلك، أمام تحدّيات ليست سهلة، خصوصاً أن فلسفتها العسكرية لا تزال متركّزة على الأسلحة التقليدية، والتي «لا تُغيّر في واقع الحسابات الاستراتيجية» شيئاً، بحسب بعض الخبراء
يُثير إصرار الصين على تحديث ترسانتها النووية، مخاوف أميركية متزايدة من تصاعُد هذه القوّة، التي تَمثّل آخر تجلّياتها في إطلاق الجيش الصيني، في تشرين الأوّل الماضي، صاروخاً تفوق سرعته سرعة الصوت بخمس مرّات ويتمّ التحكّم فيه عن بُعد. وتَتالت المؤشّرات المُعبّرة عن تفاقُم ذلك القلق، وأحدثُها تحذير نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، الجنرال جون هايتن، الشهر الفائت، من أنّ «كلّ هذه الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، وكلّ هذه الرؤوس الحربيّة النووية ليست مُوجَّهة إلى شعبهم. هذا كلّه مُوجَّه ضدّ أميركا… علينا أن نفترض ذلك ولدينا خطّة له». قبل ذلك، كان تقرير صادر عن وزارة الدّفاع الأميركيّة (البنتاغون)، في الثالث من تشرين الثاني الفائت، نبّه إلى نيّة الصين مضاهاة القوّة النووية التي تمتلكها الولايات المتحدة بحلول عام 2050، مُتوقِّعاً أن يقوم جيش التحرير الشعبي الصيني بمضاعفة مخزونه من الرؤوس النووية 4 مرات، ليبلغ ألف رأس بحلول عام 2030.
وعلى رغم أن التقرير المذكور لم يُشِر إلى اقتراب «صراع مفتوح مع الصين»، إلّا أنه أحدث صدى عميقاً في الكونغرس الأميركي، الذي لا يفتأ يشكّك في وعود الإدارة بتركيز جهودها على كبْح جموح الصين العسكري، مستحثّاً إيّاها على إظهار جدّية أكبر في مهمّتها تلك. وفي هذا الإطار، ذكرت مجلة «بوليتيكو»، في تقرير سابق، أن عدداً من المشرّعين وجّهوا كتاباً إلى الرئيس جو بايدن، طالبوه فيه بالتحرُّك فوراً ومباشرة التفاوض مع بكين حول برنامجها النووي. وقال هؤلاء، في رسالتهم، «(إنّنا) نخشى من أن المناخ الحالي من عدم الثقة وعدم اليقين الناتج من التطوّرات الأخيرة في برنامج الأسلحة النووية لبكين، قد يدفع البلدَين إلى الانخراط في أسوأ حالة من التنسيق العسكري، وهذا قد يؤدي إلى سباق للتسلّح، وهو ما لا يمكننا تخيّله، وينبغي أن تسعى جاهداً لتَجنُّبه»، مقترِحين «دعوة الصين وأعضاء آخرين في مجلس الأمن إلى تَفقُّد القوات الاستراتيجية في إطار المعاهدة الروسية ــــ الأميركية لنزع الأسلحة الهجومية الاستراتيجية والحدّ منها (ستارت – 3)».
إزاء ما تَقدّم، سارعت إدارة بايدن إلى إعلان نيّتها إجراء مراجعة شاملة لسياستها النووية، يُفترض أن تُصدر نتائجها خلال شهر كانون الثاني الحالي، لافتةً إلى أنّ «لدى حلفاء الولايات المتحدة قلقاً خاصّاً حيال التهديدات الصينية، على رغم إصدار الصين والولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا بياناً مشتركاً بشأن التعهّد بمنْع حرب نووية أو سباق تسلّح». والحال أن المخاوف الأميركية من الصين يمكن إجمالها بثلاثة عناوين، أوّلها سعْي الأخيرة إلى نشْر قوّة نووية موسّعة، وثانيها تصميمها على خلْق «حالة ردْع» مماثلة لتلك التي أرستها روسيا، وثالثها امتلاكها تكنولوجيا أسرع من الصوت، ستُمكّنها من خوض «مغامرات عسكرية»، من دون أن تكون لدى الولايات المتحدة القدرة على صدّها. ومن شأن «سباق التسلّح الكلاسيكي الرجعي» هذا، وفق ما يصفه بعض الخبراء، أن يُضعّف قدرة واشنطن على التخطيط المستقبلي من ناحية، وعلى ضبط التنافس من خلال إبرام اتفاقيات، من ناحية أخرى، خصوصاً في ظلّ ما يبدو أنه رغبة لدى الرئيس الصيني، شي جين بينغ، في تحويل بلاده إلى قوّة عظمى حقيقية؛ ذلك أنه «لا يمكن للصين أن تكون جيشاً من الدرجة الأولى مع قوّة نووية من الدرجة الثانية»، وفق ما قاله ماثيو كرونيغ، نائب مدير مركز «Scowcroft» للاستراتيجيا والأمن، والمسؤول السابق حول الدفاع الصاروخي في مكتب وزير الدفاع الأميركي.
من هنا، تَعتبر مجلّة «ذي ناشيونال إنترست» أن واشنطن اليوم باتت تواجه «تهديدَين عسكريَين جدّيَين نسبياً، أحدهما من الشرق والآخر من الغرب»، حيث «تَحشد روسيا القوات والأسلحة على الحدود الشرقية لأوكرانيا، بينما تَنقل الصين السفن والطائرات المقاتلة إلى محيط تايوان». وتستشهد المجلّة، في هذا السياق، بكلام الجنرال جون هايتن، الذي رأى أن «الروس والصينيّين تبنّوا استراتيجية متماثلة للفوز، حيث سيهدّدون بعدد من الضربات النووية، في حال نشوب أيّ نزاع إقليمي حول أوكرانيا أو تايوان، وذلك لدفْع الولايات المتحدة وحلفائها إلى عدم التدخُّل في الصراع وتقديم المساعدة». في المقابل، يَبرز «اعتماد واشنطن المفرط على الأسلحة القديمة باهظة الثمن، كحاملات الطائرات والصواريخ النووية الزائدة عن الحاجة وغير القابلة للاستخدام، والتي لا تُغيّر في واقع الحسابات الاستراتيجية أو تحمي مصالح الولايات المتحدة ومواطنيها»، بينما المستفيد الوحيد منها هم «متعاقدو الدفاع عن الشركات الذين يستغلّون الحرب، وينتجون أنظمة التهام الأموال هذه، في وقت تنجرف فيه أميركا نحو هزيمة طويلة الأجل في المحيط الهادئ».
أمّا بخصوص العوامل التي تدفع الصين إلى تعزيز قوّتها النووية بشكلٍ متسارع، فيرى بعض الخبراء أن بكين «تخشى من ضربة أميركية استباقية ضدّ ترسانتها، قد تشلّ قدرتها الدفاعية»، وأنها «تريد التأكّد من قدرتها على تمرير صواريخها من خلال الدفاعات الأميركية في حال نشوب حرب نووية»، فضلاً عن أن هذه القوّة «ستُعزّز موقع الصين في محيطها الجيوسياسي بين الدول الآسيوية الحليفة لواشنطن أولاً، من ثمّ في أوروبا». في المقابل، يرى محلّلون آخرون أن بكين «تريد تعزيز قوّتها العسكرية أوّلاً، من ثمّ ستفكّر بالتفاوض مع واشنطن على تلك القوّة»، مُتوقّعين أن «ترْفض الحكومة الصينية الذهاب نحو أيّ حوارٍ مع واشنطن أو اتفاق في هذا السياق في المستقبل القريب»، مضيفين أن الصين «تُعطي الأولوية حالياً لتسوية الملفّ التجاري مع الولايات المتحدة».
 
عدد القراءات : 2268
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3563
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022