الأخبار |
بوتين: سأناقش مع بايدن الوضع في سورية وليبيا  "جلسة" شرم الشيخ": السيسي وابن سلمان يطويان صفحة الخلاف  «مسد» يعمل لعقد مؤتمر لـ«المعارضات» نهاية العام الجاري … أردوغان ومشيخة قطر يعيدان تعين الإخواني العبدة رئيساً لـ«هيئة التفاوض»  بعد إنشائه «كلية حربية» و«إدارة التجنيد العسكري» لهم وللمفاوضة على مصيرهم … النظام التركي يقطع الرواتب عن ميليشياته ويدفع الآلاف منهم إلى حضن «النصرة»  نقيب الأطباء: بعض الأدوية الإسعافية مقطوعة و طالبنا وزارة الصحة بالمعالجة  وزير الزراعة يدق ناقوس الخطر … الحسكة فقدت البذار اللازمة للموسم القادم ومشكلة حقيقية في تأمين الأعلاف  البحرية الإيرانية تتزود بمدمرة "دنا" محلية الصنع وروحاني يؤكد "دعم القوات المسلحة لدول الجوار"  4 ملفات رئيسية على طاولة بايدن وبوتين في جنيف  بعد 12 عاما من الحكم..نتنياهو يجتمع مع بينيت لتسليمه السلطة دون احتفالات رسمية  المقاومة تتأهّب لـ«ثلاثاء الغضب»: «مسيرة الأعلام» مقابل الحرب  إيران.. توقّعات بتراجع المشاركة الجماهيرية: رئيسي يتقدّم السباق  استطلاع رأي: نصف الأميركيين المستطلعين لا يثقون بقدرات بايدن التفاوضية  حكومة الأضداد ترث الحكم: نتنياهو باقٍ على الخشبة  صفعة لـ«الماكرونية».. بقلم: يونس السيد  طهران: مفاوضات فيينا لم تصل إلى طريق مغلق... ونرحّب بالحوار مع الرياض  روسيا تسجل 13721 إصابة جديدة بكورونا و371 وفاة  السودان يحذر إثيوبيا من قرارات أحادية الجانب في سد النهضة  بوتين: سأناقش مع بايدن الوضع في سورية  الكنيست الإسرائيلي يصوت على حكومة جديدة  الصين لـ "مجموعة السبع": عدة دول لن تقرر مصير العالم     

أخبار عربية ودولية

2021-03-06 04:22:13  |  الأرشيف

إسرائيل تُجدّد تهديداتها بضرب إيران: رسائل تهويل مزدوجة... للعدوّ والحليف

في ما يبدو استمراراً لاستراتيجية «أمسكوني وإلّا»، جدّدت إسرائيل تهديداتها بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، على وقع الحراك الجاري لإعادة إنتاج حلّ تفاوضي بين واشنطن وطهران. حلٌّ يَظهر أن تل أبيب شديدة التخوُّف من تداعياته، وهو ما يدفعها إلى البعث برسائل تهديد مزدوجة إلى كلّ من الحليف والعدوّ، على أمل ردع الأول، وتحذير الأخير من الاستهانة بمصالح الدولة العبرية في سعيه إلى تحقيق مصالحه الخاصة
لا جديد في «كشْف» وزير أمن العدو، بني غانتس، عن أن إسرائيل «تعدّ العدة» و«تُحدّث خططها» لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، باستثناء أنه قيل الآن، أي في آذار/ مارس عام 2021. في ما عدا ذلك، هو متطابق مع تهديدات سبق إطلاقها وفقاً لاستراتيجية «أمسكوني وإلّا»، والتي فقدت عملياً صدقيّتها وفاعليتها لدى الإيرانيين، وكذلك لدى الأميركيين على السواء. إلا أن تل أبيب لا تملك خيار التخلّي عن استراتيجية التخويف تلك، المُوجَّهة إلى واشنطن أولاً قبل طهران، كونها، على ضآلة نتائجها، لا تزال أنجع وسيلة في حوزتها، يؤمَل منها أن تدفع باتجاه تقليل ما أمكن من خسائر مترتّبة على «حلّ دبلوماسي» بات شبه مؤكّد أن الجانبيَن، أي العدوّ الإيراني والحليف الأميركي، يتّجهان إليه.
ولا تتعلّق استراتيجية «أمسكوني وإلّا»، فقط، بأن تُقدِم إسرائيل نفسها، على تواضع قدراتها ربطاً بالأهداف التي توحي بأنها تُخطّط لمهاجمتها، على عمل عسكري ضدّ إيران، بل وأيضاً باليوم الذي يلي الهجوم، وإن اقتصر الأخير على هدف نووي واحد. ما تأمل تل أبيب ترسيخه لدى واشنطن هو بالضبط ما تخشاه الأخيرة، أي أن تُقدِم إسرائيل على عمل عدائي مباشر ضدّ إيران، يُجبر أميركا على الانجرار إلى مواجهة عسكرية، تؤدّي بدورها إلى حرب منفلتة، تعمل الولايات المتحدة وتسعى جادّة إلى الابتعاد عنها. سيناريو يبدو خارج دائرة التقديرات الفعلية، بالنظر إلى أنه من شبه المستحيل أن يعمد صاحب القرار في تل أبيب إلى التسبُّب بدفع واشنطن إلى حرب لا تريدها وتضرّ بمصالحها. نعم، بإمكان إسرائيل التحريض والتشويش ورفض الحلول الدبلوماسية والدفع نحو مزيد من الضغوط على إيران، لكن لا يمكنها أن تَجرّ، علناً وقسراً، الولايات المتحدة، إلى حرب لا تريدها.
ذلك أن أميركا ليست مجرّد طرف ثالث تَدخّل في صراع بين حليفه وعدوّ حليفه. كما أن مواجهة إيران ليست شأناً إسرائيلياً تتعاطف الولايات المتحدة مع حليفتها فيه، وتصطفّ إلى جانبها في السعي إلى إنجاحه، بل هي شأن أميركي أوّلاً، يتّصل بعائق استراتيجي وتهديد مادي تُمثّله الجمهورية الإسلامية في وجه السياسات الأميركية في المنطقة. والخسائر المترتّبة على هذا التهديد دفعت الولايات المتحدة، منذ ما قبل انتصار الثورة الإسلامية في إيران، ولا تزال تدفعها، إلى المواجهة الفاعلة والحثيثة والمستمرّة، وهي في الواقع لم تترك خياراً في مواجهة إيران إلّا وسلكته خلال العقود الأربعة الماضية، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلائها. باختصار، المعركة ضدّ إيران معركة أميركية بامتياز، وهي تُخاض من أجل تحقيق المصالح الأميركية أولاً، وليس فقط، وإن كانت كذلك أيضاً، في سبيل الدفاع عن مصلحة حليف إقليمي، سواء علا شأنه كإسرائيل، أو كان ما دون مكانة الأخيرة كالحكّام العرب. بناءً عليه، إن كانت لأميركا مصلحة، ضمن معادلة الكلفة والجدوى وبلحاظ حجم التهديد وأذيّته وداهميّته، في أن تسلك الخيار العسكري ضدّ إيران، لكانت سلكته من دون إبطاء. وتلك معادلة قائمة وفاعلة ومؤثّرة في القرارات الأميركية والتوجُّهات العامة لواشنطن في مواجهة طهران، سواءً كان التحريض الإسرائيلي حاضراً أم لم يكن، مع الإشارة هنا إلى أن ما تراه تل أبيب في التهديد الإيراني، من حيث كونه وجودياً، يختلف عمّا تراه واشنطن فيه، على أهمّيته بالنسبة إليها.
في الوقت نفسه، يُوجَّه خطاب التهديدات الإسرائيلية، إلى إيران، بغضّ النظر عن صدقيّته ومدى تفاعل الإيرانيين معه، وذلك على أمل ردع الجمهورية الإسلامية عن مواصلة جهدها النووي، ودفعها إلى تليين موقفها في تفاوضها مع الجانب الأميركي، والتخفيف من سقوف توقُّعاتها، بما يمكن أن يُمثّل أيضاً ورقة ضغط بأيدي الأميركيين، وورقة ضغط عليهم في الوقت نفسه، لِحَثّهم على ضبط تنازلاتهم، والتقليل من الخسائر الإسرائيلية.
من خلال كلّ ما تَقدّم، يمكن تفسير حديث غانتس أمس إلى شبكة «فوكس نيوز»، المُوجَّه إلى الأذن الأميركية، وبالتوازي إلى الأذن الإيرانية. قال غانتس إن الجيش الإسرائيلي يعمل طيلة الوقت على تحديث الخطط الخاصّة باستهداف المنشآت النووية الإيرانية، وهو «مستعدّ للعمل بصورة مستقلّة»، عن الإرادة والمساعدة الأميركيتَين، كما يدّعي، في ما يبدو أنه لزوم التخويف وتظهير الجدّية في اتجاه طهران وواشنطن على السواء. وفي الإطار نفسه، أشار إلى أن إسرائيل رصدت أهدافاً كثيرة في إيران، «إذا تمّ المساس بها، أصيبت قدرة النظام في طهران على تطوير قنبلة نووية». كذلك، أكّد رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، في اتصال هاتفي هو مَن بادر إليه مع نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، التزامه بمنع إيران من إمكانية تطوير أسلحة نووية «معدّة لإبادة دولة إسرائيل»، على حدّ تعبيره، فيما ذكر بيان صدر عن البيت الأبيض أن هاريس شدّدت، بدورها، على التزام الولايات المتحدة، «غير القابل للاهتزاز، بأمن إسرائيل»، وعلى أن «الدولتين ستواصلان العمل على التعاون في الشؤون الأمنية في الشرق الأوسط، ومنها المشروع النووي لإيران وتَصرُّفها الخطير في المنطقة».
 
عدد القراءات : 3395
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3548
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021