الأخبار |
استهداف سفينة إسرائيلية في خليج عُمان: (تل أبيب) تتّهم طهران  ما هي أهداف أمريكا من إقامة قاعدة عسكرية جديدة في المثلث الحدودي بين العراق وتركيا وسورية؟  المحكمة العسكرية تصدر حكم الإعدام بحق مرتكبي الجريمة المزدوجة في كفرسوسة بدمشق  العرب والمتغيرات الدولية والإقليمية.. بقلم: جمال الكشكي  وسائل إعلام: تأهب في صفوف القوات الأمريكية في العراق  أنا إنسان لأنني أخطئ.. بقلم: شيماء المرزوقي  العلمانية والسياقات التاريخية  إيران: البيت الأبيض يحافظ على صداقته مع "داعش" وما تغير هو قناع شاغليه فقط  لإنصاف المستهلك.. المطلوب خطة تسويقية للحمضيات تلحظ احتياجات السوق المحلية  الاعتراف البشع: قتلت 3 أشخاص وطهوت قلب أحدهم مع البطاطا  وفاة الممثل الكويتي مشاري البلام متأثرا بكورونا  خسارات ثقافية مضاعفة.. هل يمكن إنقاذ ما بقي من الحرف التقليدية السوريّة؟  إعادة فرض حظر التجوال الكلي.. ما تأثيراته الاقتصادية على الأردن وما خيارات الحكومة لمواجهة الأزمة؟  انتحار مدرب فريق الجمباز الأمريكي في أولمبياد 2012 بعد اتهامه بإساءة معاملة اللاعبات  الأكثر دقة على الإطلاق.. ابتكار خريطة جديدة للكرة الأرضية  "رويترز: الولايات المتحدة نفذت ضربة جوية استهدفت هيكلا تابعا لفصيل مدعوم من إيران في سورية  الحياة أجمل بأهدافها.. بقلم: ميثا السبوسي  فرضية التأقلم.. بقلم: مناهل ثابت  ياسمين محمد: عرض الأزياء حلم أية فتاة منذ طفولتها     

أخبار عربية ودولية

2021-01-18 03:38:18  |  الأرشيف

النزاع الحدودي يُنهي «حالة الودّ» بين السودان وإثيوبيا

بات من الواضح أنّ الودّ الذي ربط بين السودان وإثيوبيا، على خلفية ملف سدّ النهضة، شارف على نهايته، في ظلّ تصاعد التوتّر بين الدولتين، بسبب الإشكالات المتجدّدة على النقاط الحدودية
 يبدو أنّ حالة التوافق التي كانت تحكم العلاقة السودانية - الإثيوبية في طريقها إلى الزوال، في ظلّ التعدّيات الإثيوبية على عددٍ من القرى السودانية، وقتل العديد من المزارعين.
السودان الذي يشدّد على تمسّكه بعدم التفريط بأيّ شبر من أراضيه، تؤكّد حكومته الانتقالية أنّها لن تسعى إلى إشعال الحرب مع إثيوبيا. وهي في هذا الإطار، تقود حملة دبلوماسية واسعة شملت كلّ دول الجوار، ما عدا الجار الشرقي إثيوبيا، بغية شرح موقف الخرطوم من النزاع مع أديس أبابا بشأن التعدّيات على أراضيها، والتي «كانت وراء انتشار الجيش السوداني في المناطق الشرقية من الأراضي السودانية»، وفق الحكومة الانتقالية، التي تستند إلى»الإحداثيات التي تحدّد النقاط الحدودية بين البلدين».
كذلك، تؤكّد الحكومة الانتقالية أنّ التمدّد الإثيوبي داخل أراضيها، تعدّى مجرّد دخول مجموعات سكانية واستيطانها في الداخل السوداني. وقد أشار المتحدث باسم مجلس السيادة، محمد الفكي، إلى أنّ «الجيش الإثيوبي موجود في نقطتين داخل الأراضي السودانية، ولم ينسحب منهما»، مؤكّداً قدرة الجيش السوداني على استعادتهما. ولفت الفكي إلى أنّ «الجانب الإثيوبي اتخذ من التصعيد الإعلامي وسيلة للتمويه على تصعيده»، مطالباً أديس أبابا بـ»ضبط الخطاب الإعلامي في هذه المرحلة الحسّاسة».
وقد بدا أنّ الحكومة، بشقّيها المدني والعسكري، على توافق تامٍ بشأن السيطرة على كامل الأراضي السودانية، «التي فرّطت فيها الحكومات السابقة»، بحسب رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، الذي أكّد أنّ «هذا لن يحدث الآن». وقال البرهان، لدى مخاطبته مبادرة القطاع الخاص في دعم وإسناد القوّات المسلّحة، إنّ «ما قامت به القوات المسلّحة على الحدود الشرقية، هو انتشار للجيش السوداني داخل أراضيه وتأمين الحدود الدولية المتعارف عليها»، موضحاً أنّ «منطقة الفشقة ظلّت تتعرّض لهجوم متكرّر على المزارعين السودانيين من قبل الجانب الإثيوبي». وأضاف البرهان أنّ «ما سمعناه عن أنّ هذه الأرض إثيوبية، هو أمر جديد يستدعي أن نتخذ الموقف المدافع عن الأرض السودانية».
في هذه الأثناء، لا يستبعد مراقبون «وجود أيادٍ خارجية في الصراع الحدودي مع إثيوبيا»، رغم نفي المسؤولين السودانيين ذلك، إذ إنّ التوتر في الإقليم في هذا التوقيت الذي تشهد فيه إثيوبيا صراعات داخلية، يبدو مفتعلاً لخلق المزيد من الصراعات في المنطقة. ولا يبرّئ العديد من المراقبين دولتي مصر والإمارات من ذلك الصراع، على اعتبار أنّ الأخيرة تربطها علاقة استراتيجية مع إثيوبيا وإرتيريا، كما تسعى للسيطرة على موانئ البحر الأحمر، في حين تسعى مصر إلى خلق توتّر في العلاقة بين السودان وإثيوبيا، لكسب موقف الخرطوم إلى جانبها في ما يلي ملف سد النهضة.
في هذه الأثناء، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقترحاً لجعل المناطق الحدودية - الفشقة الصغرى والكبرى - منطقة تكاملٍ بين الدولتين، وهو ما تمّ رفضه من قبل الجانب السوداني. فقد حذّر رئيس مفوضية الحدود معاذ تنقو من خطورة هذه الاقتراحات، مشيراً إلى أنّ هذه المصطلحات تقود إلى مأزق قانوني، وموضحاً أنّ «الدول تعمل على تثبيت سيادتها لا على أن تتخلّى عنها». وبالتالي، أكّد تنقو تمسّك السودان بوضع العلامات الحدودية بين البلدين.
الشارع السوداني بدا - للمرّة الأولى منذ حادثة قتل المعتصمين الذين كانوا يحتمون بمباني القيادة العامّة للجيش - في حالة من الالتفاف حول القوّات المسلّحة، على اعتبار أنّها تسعى للدفاع عن الأراضي السودانية وحماية المواطنين العزّل من هجمات القوات الإثيوبية. ويأتي ذلك بعدما أشار دبلوماسيون إلى أنّهم لا يستبعدون تطوُّر التوتّر الحدودي بين الدولتين، إلى مواجهات عسكرية. فقد دعا سفير السودان السابق في إثيوبيا، عثمان نافع، إلى التحسّب للأسوأ في هذه القضية، متوقّعاً أن تؤدّي إلى مواجهات عسكرية قد تجرّ أطرافاً إقليميين. وطالب نافع الحكومة السودانية بوضع خطّة استراتيجية لتعبئة الرأي العام، مصحوبة بتحرّك دبلوماسي واسع يشمل عدداً من الدول، بما فيها بريطانيا التي تملك من الوثائق ما يؤكّد تبعية منطقة الفشقة للسودان.
 
عدد القراءات : 3357

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3542
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021