الأخبار |
ليبيا ..تفاؤل أممي مفرِط: لا أساسات صلبةً لـ«اتفاق جنيف»  إذا كانت القوانين موجودة .. فلماذا نما الفساد كالفطر ..؟  الهجوم الروسي الأكبر منذ 2015: استهداف أنقرة... عبر «فيلق الشام»  مستقبلنا الذي لم يأت!.. بقلم: زياد عصن  مجلس الشيوخ الأمريكي يصوت على عضوية إيمي كوني باريت بالمحكمة العليا  استطلاع: ترامب يتقدم على بايدن لأول مرة  «صغار أوروبا»: عصر جديد وكسر للتقاليد  تفشٍّ جديد لـ"كورونا" يُسعّر الهجمات المتبادلة  الأثمان الفلكية التي تتکبّدها السعودية والإمارات في حملة ترامب الانتخابية  كيف فتحت الحكومة السودانيّة أبوب جهنم على نفسها؟  خبير اقتصادي يتوقع ارتفاع أسعار كل شيء يُنقل بالسيارات حتى الخبز!!  الولايات المتحدة وأذربيجان وأرمينيا تعلن في بيان مشترك عن اتفاق لوقف إطلاق النار في قره باغ  الرئيس الأسد يصدر مراسيم بنقل وتعيين محافظين جدد لمحافظات الرقة وحماة والقنيطرة ودير الزور وإدلب  تعديل ضريبة الدخل خطوة أولى باتجاه تحقيق العدالة الضريبية  الاتحاد العام لنقابات العمال يتابع أعمال دورته الثانية بحضور المهندس عرنوس وعدد من الوزراء  "حكماء المسلمين" يقرر تشكيل لجنة خبراء لمقاضاة "شارلي إيبدو"  بوادر فضيحة.. برشلونة يطالب بتسجيل صوتي لحكم "الكلاسيكو"  رئيس وزراء أرمينيا: مستعدون لتنازلات مؤلمة لكن لن نقبل الاستسلام  الرئيس المصري يعلن تمديد حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر  كيف يُغيّر التوقيت الشتوي لمئات الساعات الملكية البريطانية؟     

أخبار عربية ودولية

2020-09-28 03:16:35  |  الأرشيف

قصة الصراع بين أرمينيا و أذربيجان وحقيقة ما يجري في «ناغورني قره باغ»

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏سماء‏، ‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

شهدت الأوضاع في إقليم «ناغورني قره باغ» تصعيداً عسكرياً مفاجئاً، وتبادل الجانبان الأرميني والأذربيجاني الاتهامات حول أسباب التصعيد.
رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، الذي أعلن صباحاً أن أذربيجان شنت هجوماً على قره باغ، وأكد أن الجيش يسيطر على الوضع بنجاح، عاد ليحذر بعد عدة ساعات أن بلاده لا تستبعد أن يتجاوز التصعيد في «قره باغ» حدود المنطقة ويهدد الأمن الدولي.
ويقع إقليم ناغورني قره باغ نحو 270 كيلو متراً غرب العاصمة الأذرية باكو، ولا تتجاوز مساحته 4800 كيلومتر مربع، ويبلغ تعداده السكاني نحو 145 ألف نسمة، أغلبيتهم من الأرمن، ومن الناحية الجغرافية يقع الإقليم في أذربيجان، بين إيران وروسيا وتركيا، ومن الناحية الديموغرافية تسكنه أغلبية أرمنية ساحقة.
في عام 1805، أصبحت هذه المنطقة جزءاً لا يتجزأ من روسيا القيصرية، وشهدت معارك خلال الحرب الأهلية التي أعقبت الثورة البلشفية عام 1917، وخلال الحكم السوفييتي ألحقت منطقة ناغورني قره باغ بجمهورية أذربيجان السوفييتية. إلا أن سكان هذه المنطقة صوتوا في الـ10 من كانون الأول 1991، بعد تفكك الاتحاد السوفييتي في استفتاء بشكل كاسح لمصلحة الاستقلال عن أذربيجان، ليعلن الإقليم في نهاية العام نفسه استقلاله عن أذربيجان تحت اسم جمهورية «أرتساخ» من دون أن يحظى باعتراف أي دولة ولا حتى أرمينيا.
خلال الفترة الممتدة من عام 1988- 1994، شهد الإقليم حرباً بين أرمينيا وأذربيجان، أوقعت نحو 30 ألف قتيل، وأدت إلى نزوح مئات آلاف الأشخاص أغلبيتهم من الأذربيجانيين، وانتهت إلى سيطرة الأرمن على «منطقة آمنة» داخل أذربيجان، تقع بين ناغورني قره باغ وأرمينيا، وتبلغ مساحتها نحو 8 آلاف كيلومتر مربع أي نحو 20 بالمئة من مساحة أذربيجان، ليستمر الوضع على ما هو عليه حتى تشرين الثاني 2008، حيث وقّعت أرمينيا وأذربيجان إعلاناً يدعو إلى «تسوية سلمية» للنزاع، من دون أن يعني هذا توقف المعارك والمناوشات الحدودية التي تواصت بشكل متقطع.
ولأهداف اقتصادية مرتبطة بحسابات النفط والغاز، واصلت أذربيجان التحشيد وأنفقت مليارات الدولارات على جيشها، ووصلت الميزانية العسكرية لها أضعاف ميزانية أرمينيا كلها، وسط تصريحات متوعّدة من القادة الأذريين باستعادة المنطقة.
ومع عودة الاشتعال للإقليم والتصعيد العسكري الكبير هذه المرة، تبرز حقيقة مواقف الدول المرتبطة بالصراع، ولعل موقف النظام التركي الداعم المباشر لأذربيجان، الذي يظهر مباشرة عقب أي نزاع أرميني أذري بهدف إشعال الحرب، يحمل الكثير من الإرث التاريخي المرتبط بالخلاف التركي الأرميني على خلفية مجازر العثمانيين بحق الأرمن، التي نتج عنها مقتل ما يزيد على مليون ونصف مليون أرمني، وإصرار تركيا على إنكار هذه المجازر، كما يحمل محاولة تركية للتدخل المباشر بالصراع لمصلحة أذربيجان على اعتبار أن ذلك سيسمح لتركيا بالتمدد وفقاً للأحلام العثمانية، ويخفي في مكان ما رغبة تركية لإثارة التوتر في منطقة نفوذ روسيا وفتح جبهة جديدة للتوتر على حدودها، وعليه لم يبدُ من المستغرب ما كشفته تقارير إعلامية عن قيام النظام التركي بنقل آلاف المرتزقة السوريين للقتال لمصلحة الجيش الأذري، في خطوة مماثلة لما جرى في ليبيا.
المستفيد الآخر من الصراع القائم هو إسرائيل الحليف العسكري الكبير لأذربيجان، التي تدخلت مباشرة في المواجهات السابقة بين يريفان وباكو، وأرسلت خبراء عسكريين إلى أذربيجان على خلفية إسقاط طائرات أذرية من صنع إسرائيل، حيث تزود تل أبيب حكومة باكو بمعدات عسكرية متنوعة منها الطائرات العسكرية والأنظمة المضادة للدبابات، وتعتبر أن تأجيج الصراع سيزيد من بيع أسلحتها ومعداتها العسكرية لأذربيجان.
بالنسبة لروسيا وإيران فقد كان موقفهما ثابتاً في محاولة لتثبيت الاستقرار والحفاظ على التوازن، حيث تمثل المنطقة أهمية إستراتيجية كبيرة لكلتا الدولتين، اللتين تحاولان الظهور بمظهر الحياد، غير أن الوقائع تكشف كيف تميل الدولتان لأرمينيا لأسباب سياسية واقتصادية معروفة.
وتقع جمهورية أرمينيا في منطقة القوقاز عند ملتقى قارتي آسيا وأوروبا، وتبلغ مساحتها 29.743 ألف كم مربع وهي جزء من أرمينيا التاريخية التي بلغت مساحتها أكثر من 300 ألف كم مربع، وترتبط سورية وأرمينيا بعلاقات تاريخية قوية، ويتبنى البلدان مواقف متقاربة تجاه العديد من القضايا الدولية، ووقفت أرمينيا إلى جانب الشعب السوري ضد الإرهاب، كما تبنى مجلس الشعب في الـ13 من شباط هذا العام قراراً يقرّ ويدين جريمة الإبادة الجماعية المرتكبة بحق الأرمن على يد الدولة العثمانية بداية القرن العشرين.
 
«الوطن»
عدد القراءات : 4776

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3532
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020