الأخبار |
الصحة: تسجيل 19 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 3 حالات  العقوبات الاقتصادية نعمة وليست نقمة..وفي تجارب الآخرين ما يؤكّد ..؟؟  روسيا تبدأ بتصدير الأدوية لعلاج كورونا  محاولات الصهاينة الحثيثة للاستيلاء على مياه النيل  تستمر حتى الأحد… كتلة هوائية حارة تؤثر على البلاد وتحذير من التعرض المباشر لأشعة الشمس  أسعار قطع غيار السيارات تحلق.. الإطارات بـ280 ألف ليرة والبطارية بـ150 ألف!  الرئيس الأسد يترأس اجتماعاً للقيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي.. تجربة الاستئناس الحزبي نجحت في خلق حراك وحوارات على المستوى الوطني العام⁩⁩  إطلاق نار في ولاية كاليفورنيا الأمريكية وأنباء عن 4 جرحى!  ليبيا... طيران مجهول ينفذ غارات جوية قرب قاعدة الوطية العسكرية غربي البلاد  كيف تفكر كصحافي؟.. بقلم: عائشة سلطان  تركيا.. حصيلة إصابات كورونا تتجاوز الـ 200 ألف حالة  الصحة: تسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 5 حالات  ما الذي تريده أميركا من المنطقة والعالم؟.. بقلم: محمـد ح. الحاج  أرقام مخيفة… كيف تبدو الحرب بين أمريكا والصين  إيطاليا.. 21 حالة وفاة بكورونا خلال الـ 24 ساعة الماضية  رفع أسعار مواد «الذكية» بناءً على طلب «السورية للتجارة» وتغير سعر الصرف الرسمي  أوروبا تفتح حدودها: غير مرغوب بالأميركيين!  روان عليان: لكل صوت بصمة.. ولكل أذن هوى وذوق في المغنى  بوتين وروحاني: سنواصل دعم سورية في حربها على الإرهاب حتى دحره نهائياً     

أخبار عربية ودولية

2020-05-29 15:21:56  |  الأرشيف

بدونه فيسبوك وتويتر أمام المدفع! ما قصة البند 230 الذي يريد ترامب إلغاءه؟

وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يوم الخميس 28 مايو/أيار يستهدف منصات وسائل التواصل الاجتماعي والمحتوى الذي تقدمه تلك المواقع.
 
يهدف القرار التنفيذي إلى إزالة الحماية القانونية لتلك المنصات بموجب البند 230 من “قانون آداب الاتصالات” الأمريكي لعام 1996. وبإبطال ترامب البند 230، تصبح شبكات التواصل الاجتماعي مسؤولة قانوناً عما ينشره الأشخاص على تلك المنصات التابعة لهم، بحسب تقرير لموقع Digital Trends الأمريكي.
 
القانون الذي يحمي حرية التعبير عبر شبكة الإنترنت موجود منذ أكثر من 20 عاماً، غير أنه لطالما تعرض لانتقادات سابقة من كلا الحزبين الرئيسيين، الجمهوري والديمقراطي، وحتى من المرشح الرئاسي الديمقراطي المفترض جو بايدن.
 
إليك ما تحتاج إلى معرفته عن البند 230، ومدى تأثيره في الكيفية التي تشكل بها استخدام الإنترنت في العصر الحديث.
 
ما هو البند 230؟
تأسس قانون “آداب الاتصالات” The Communications Decency Act بوصفه الباب الخامس من “قانون الاتصالات” الأمريكي لعام 1996، في وقت كانت فيه شبكة الإنترنت تنمو وتتوسع في خضم أول ازدهار تقني كبير في التسعينيات. وأُنشئ القانون في البداية للتحكم التنظيمي في بث محتوى المواد الإباحية على الإنترنت.
 
وأنشأ السيناتور الديمقراطي رون وايدن والنائب الجمهوري في الكونغرس، كريستوفر كوكس، البند 230، ضمن قانون آداب الاتصالات لحماية حرية التعبير عبر شبكة الإنترنت.
 
 
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – رويترز
وقبل وقت طويل من ظهور وسائل التواصل الاجتماعي الحالية، كان الهدف من البند 230 هو تنظيم العمل في مواقع مثل المنافذ الإخبارية وأقسام التعليقات والمنتديات عبر الإنترنت مواقع الويب الأخرى، حيث يمكن للأشخاص المشاركة بأفكارهم وآرائهم. وبدون البند 230، لم تكن معظم المواقع التي نستخدمها اليوم، وعلى رأسها “جوجل” و”فيسبوك”، لتكون على النحو الذي نعرفه.
 
يقول زوهار ليفكوفيتز، الرئيس التنفيذي لشركة L1ght المعنية بمكافحة المواد المسيئة عبر الإنترنت: “كان هذا البند مناسباً جداً قبل 20 عاماً لتنظيم التعامل مع مواقع إلكترونية معينة”.
 
ما الحماية التي يوفرها هذا البند؟
ينص البند 230 على أنه: “لا يتم التعامل مع أي مزوّد بالخدمة أو مستخدم لخدمة كومبيوتر تفاعلية على أنه الناشر أو المتحدث باسم أي معلومات مقدمة من مزودي محتوى معلوماتي آخرين”.
 
ومن ثم يحمي البند مواقع الويب من المسؤولية إذا نشر أحد مستخدميها شيئاً غير قانوني أو مثيراً للجدل، لذلك لا يمكنك مقاضاة شركة “تويتر” على محتوى تغريدة نشرها شخص ما، على سبيل المثال.
 
ولما كان البند يسمح بحرية التعبير دون مضايقات، فإن منصات التواصل الاجتماعي تحبذ بقاء  البند 230 لأنها تعلم أنه يحول دون معاقبتها على أي تعليق أو مشاركة غير لائقة. ومع ذلك، لا تزال هذه المواقع تخضع المحتوى المقدم عبرها لعمليات تنظيم، خاصة المحتوى المتعلق بخطابات الكراهية والتهديدات بالعنف والإرهاب والمضايقات وغيرها، لأنها في النهاية شركات خاصة.
 
تطبيق فيسبوك
كان هذا القانون جوهرياً فيما يتعلق بإنشاء وسائل التواصل الاجتماعي لأن وجوده بصورته الحالية سمح للأشخاص بالتحدث بحرية ونشر الأعمال الإبداعية ومشاركة المعلومات عبر منصات الخدمة الأساسية.
 
على الجانب الآخر، فإن البند 230 مسؤول جزئياً عن السماح للشبكات الاجتماعية بأن تصبح أرضاً خصبة لممارسات التسلط عبر الإنترنت، ونشر خطاب الكراهية ونظريات المؤامرة والمعلومات المضللة والتحرش ولغة التهديد، وغيرها.
 
هل يلغي الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب البندَ 230؟
إن الأمر التنفيذي لترامب بإبطال البند 230 لن يجعل القانون يختفي بطريقة سحرية ما ليذهب هذا التشريع بدون رجعة. فشركات مثل “تويتر” و”فيسبوك” و”جوجل” ستخوض مواجهة ضد الأمر بلا شك، وسيستغرق الأمر وقتاً طويلاً لاتخاذ قرار في نظام المحاكم الفيدرالية. وفي نهاية المطاف، فإن الكونغرس فقط لديه السلطة لتغيير القوانين.
 
ومع ذلك، فبعيداً عن ترامب، فإن هناك سياسيين آخرين، مثل المرشح الرئاسي الديمقراطي جو بايدن والسيناتور الجمهوري جوش هاولي، قد دعوا إلى إجراء تغييرات على هذا التشريع.
 
يقول ليفكوفيتز إنه على الرغم من أنه لا يوافق على دوافع ترامب بشأن الأمر التنفيذي الذي أصدره، فإن قراره يمثل خطوة نحو مناقشة المحتوى الضار المحتمل نشره عبر هذه المواقع.
 
وقال: “لست متأكداً ما إذا كان هذا الأمر التنفيذي هو السلوك الصحيح، ولكن دعونا ننطلق منه لبدء محادثة حول كيف يمكننا حل هذه المشكلة التي يشهدها مجال المواقع الإلكترونية”.
 
ماذا سيحدث إذا اختفى البند 230؟
يجادل كثير من معارضي إلغاء البند 230 بأن إلغاءه سيمثل عائقاً أمام حرية التعبير عبر الإنترنت ويدمر صورة الإنترنت التي نعرفها.
 
 
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الدكتور أنتوني فوتشى، مدير المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية/رويترز
ولا تريد شركات التقنية الإلكترونية أن تخضع للمقاضاة، ومن ثم إذا باتت مسؤولة عن كل تغريدة أو مشاركة تنشر عبرها، فمن المرجح أن تضع هذه الشركات آليات لمراجعة المحتوى بحثاً عن أي مواد تشهيرية قبل نشرها. أي إن الأمر سيشكل بصورة أساسية نهايةً للمحتوى المنتج من المستخدمين على الشبكات الاجتماعية التي تعتمد عليه.
 
من الناحية النظرية، ستصبح التغريدات المباشرة الحية  live-tweeting، على سبيل المثال، أمراً شبه مستحيل، إذ سيتعين على مشرفي المحتوى في تويتر مراجعة كل تغريدة قبل نشرها. والأمر نفسه ينطبق على كل مشاركة على موقع “فيسبوك” أو فيديو على موقع “يوتيوب”، إذ سيتعيّن على مشرفين بشريين أو خوارزميات مراجعة تلك المواد قبل نشرها للجمهور. ومع وجود مليارات من المستخدمين والمشاركات، سيصبح الاضطلاع بهذه المهمة الهائلة أمراً مستحيلاً.
 
عدد القراءات : 3576

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245527
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020