الأخبار |
نحو 600 ألف طالب وطالبة يتقدمون لامتحانات الفصل الدراسي الأول في الجامعات الحكومية  سد النهضة.. هل تكون الكلمة للأطراف الجديدة في حل الأزمة؟  الإشاعات.. الظروف الصعبة تحتضنها … والمجتمع يتبناها ضمن خانة الرأي العام ؟!  أصحاب السيارات… احذروا.. زيوت محلية الصنع تباع على أنها «ماركات» أجنبية..!  محذرة من "ضياع الفرصة"... إيران تحث بايدن على العودة للاتفاق النووي  بين النفط والكهرباء زاد التقنين ونقص الغاز والكهرباء … النفط: نزود الكهرباء بكامل حاجتها من الفيول وبالمتاح من الغاز … الكهرباء: نحتاج 18 مليون متر مكعب من الغاز لتشغيل مجموعاتنا وما يصلنا 8.7 ملايين  أين نحن من الفلسفة؟.. بقلم: نورة صابر  ألمانيا.. عزل مستشفى في برلين بعد اكتشاف 20 إصابة بطفرة كورونا البريطانية  استشهاد 11 عنصرا من "الحشد الشعبي" في مواجهات ليلية عنيفة مع "داعش" شمالي العراق  كورونا يحصد أرواح أكثر من مليوني شخص حول العالم  انتخابات «اتحاد الفنانين التشكيليين».. خروج رئيس الاتحاد السابق ومفاجآت اللحظة الأخيرة  زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب حدود تشيلي والأرجنتين  تحذير من "محاكمة ترامب".. رؤساء آخرون سيلاحقون في 2022  ملاحقة دولية... ما الذي تستطيع أن تفعله إيران لترامب بعد خروجه من البيت الأبيض؟  مع ارتفاع الأسعار.. الطب البديل يفتح أبواب الأمل!  ما بعد جريمة «الطيران»: العراق أمام تحدّيات اليوم التالي  بايدن أمام تركة ترامب الثقيلة.. كيف سيتعامل معها؟  ترامب يرفض الانضمام إلى"نادي الرؤساء السابقين"  الحلو.. المر.. بقلم: د. ولاء الشحي  الصحة اللبنانية: 4167 إصابة و52 وفاة جديدة بكورونا     

أخبار عربية ودولية

2020-05-29 05:27:11  |  الأرشيف

تسمم عدد من الشبان بمادة كحولية سامة يفجر موجة من الاحتجاجات في إحدى محافظات تونس

موجة احتجاجات في تونس للمطالبة بالتنمية والتشغيل وتوفير الأمن.

فجرت حادثة وفاة 7 شباب تونسيين واصابة آخرين بمنطقة حاجب العيون من محافظة القيروان وسط تونس جراء تناول مادة كحولية سامة موجة احتجاجات متواصلة طيلة 3 أيام متتالية بالجهة، للمطالبة بالتنمية والتشغيل وتوفير الأمن. 
 
ويصطلح التونسيون على تسمية المادة الكحولية بـ"القوارص" وهي مادة سامة تحتوي على نسبة مرتفعة من كحول الميثانول. 
 
كما طالب المحتجون بإقالة والي محافظة القيروان تنديدا بما اعتبروه تهميشا متواصلا للمنطقة.
 
ضحايا التسمم
الحصيلة الحالية للمتوفين جراء التسمم بلغت 7 شبان تونسيين من بينهم 3 أشقاء فيما يخضع 59 آخرون إلى العلاج منهم 20 شابا في حالة صحية حرجة وفق تصريح المدير الجهوي للصحة بمحافظة القيروان حمدي الحذري لوكالة "سبوتنيك".
وأوضح الحذري أنه تم إيواء 64 مصابا بمستشفي ابن الجزار بالقيروان فيما فارق اثنان الحياة أحدهما في منزله منذ اليوم الأول من حصول حادثة التسمم، مضيفا أنه تم توزيع 39 مصابا على أقسام الإنعاش بـ8 مستشفيات جامعية بمحافظات تونسية أخرى نظرا لتدهور حالتهم الصحية.
 
وقال المدير الجهوي للصحة حمدي الحذري إنه من الصعب التقدير ما إذا كان سيرتفع عدد الضحايا أم لا، مشيرا إلى بذل الإطار الطبي بالمؤسسات الصحية جهودا كبيرة لانقاذ أرواح المصابين بالتسمم وسط أنباء عن فقدان بعضهم لحاسة البصر فيما يعاني آخرون من قصور كلوي ناتج عن هذا التسمم. 
 
ملاحقة قضائية 
السلطات القضائية في محافظة القيروان أصدرت 4 بطاقات إيداع بالسجن ضد 4 أشخاص في قضية التسمم الجماعي بمادة كحولية مخلوطة ب"الميثانول"، والإبقاء على شخص خامس على ذمة القضية بحالة سراح.
 
من جهته أفاد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالقيروان نزار الغريبي أن المتهمين الأربعة هم شخصان أصيلا معتمدية حاجب العيون (رجل وامرأة) وهما صاحبا محلين قاما ببيع "القوارص" للمتضررين وشخصان آخران من محافظة صفاقس جنوبي البلاد التونسية قاما بصنع هذه المادة المسمومة.
وأضاف الغريبي أنه تم العثور على كميات هامة من "القوارص" لدى المتهمين الاثنين من محافظة صفاقس قاما بتصنيعها داخل محلين سكنيين ومستودعين عشوائيين أحدهما مستودع مهجور ولا يستجيب لأدنى شروط الصحة والسلامة.
 
غضب واحتجاجات
هذه الحادثة خلفت احتجاجات يومية بمنطقة حاجب العيون بمحافظة القيروان ينفذها أهالي الجهة تنديدا بارتفاع نسب البطالة و الفقر بالجهة و تواصل التهميش وغياب التنمية مطالبين بعزل والي محافظة القيروان.
 
من جانبه يؤكد أحد الشباب المشاركين في الحراك الاحتجاجي بحاجب العيون لوكالة "سبوتنيك" أن:
 
"ضحايا  حادثة "القوارص، فئات اجتماعية تتميز بهشاشة نفسية واقتصادية واجتماعية بل هم ظاهرة تعكس أزمة مجتمع فشلت مؤسساته أن تؤمن لهم بنية نفسية صلبة وأن توفر لهم بصيص أمل يمنحهم مزيدا من الرغبة في الحياة". 
يضيف محدثنا "هؤلاء نموذج لواقع متدهور ونموذج لأجيال ترزح تحت وطأة الإحساس بالضياع والرغبة الفردية والجماعية للهروب من مواجهة الواقع وصعوباته بل يمكن اعتبار ما وقع لهم انعكاسا لأزمة دولة عجزت على تحمل مسؤولياتها في حماية مواطنيها دولة تفشل في كل مرة في إنتاج مقاربات شاملة يتظافر فيها البعد السوسيولوجي والثقافي والاقتصادي والتربوي تؤمن جودة الحياة بالحد الأدنى على الأقل لهذه الشرائح الاجتماعية.
 
وجهة الشباب الفار من مواجهة الواقع
يؤكد الباحث الأكاديمي في علم الاجتماع نبيل الزايدي في حديثه لوكالة "سبوتنيك" أن إدمان الشباب في المحافظات الداخلية للبلاد التونسية على شرب مادة "القوارص" رغم مخاطرها الصحية و الاجتماعية هو نتاج للخصاصة والفقر والتهميش التي تعانيها هذه المناطق. 
 
 
ويضيف الزايدي "المفقرون والمهمشون ممن أدمنوا شرب الكحول حتى لو خيرتهم بين أفضل أنواع الخمور وأرفعها وهذه المادة الرخيصة (القوارص) سيتشبثون بها لما لها من نشوة وتأثير عميق ومحفز في أنفسهم للهرولة والهروب عبر قطرات قاتلة إلى بركة واقع مميت عبر جرعات أخرى". 
 
وأشار الزايدي أن ظاهرة إدمان شرب الكحول هي في مجملها تعتبر ظاهرة اجتماعية نفسية بالأساس تدفع إليها الثقافة الآثمة ألا وهي ثقافة الاغتراب وهذا ما يضعنا أمام موقف حيرة و يطرح التساؤل هل هؤلاء المتعاطين يكرسون ضربا من ضروب الماجوسية وإلحاق الأذى بالأنا؟ فهذه الظاهرة التصقت بهذه الربوع لما وجدته من حاضنة اجتماعية رثة وأماكن فقيرة على الصعيد المعنوي والاقتصادي ومهمشة سياسيا.
عدد القراءات : 4179
التصويت
هل سيشهد العالم في عام 2021 استقراراً وحلاً لكل المشاكل والخلافات الدولية
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3540
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021