الأخبار |
أمريكا تسجل أكثر من 55 ألف إصابة بكورونا لليوم الثالث على التوالي  بيونغ يانغ: لا يمكننا أن نتخلص من النووي  هونغ كونغ تغلق جميع المدارس بسبب ارتفاع حالات الإصابة بـ"كورونا"  هل ستضمن منظومة باتريوت أمن أمريكا في العراق؟  البنتاغون: علاقتنا وثيقة مع "قسد" ونحن على اطلاع بلقاءاتهم مع مسؤولين روس  غاز المتوسط.. العملاق الصيني يدخل من بوابة قبرص  الأردن.. توقعات ببدء العام الدراسي في أغسطس المقبل  تجار في طرطوس يتاجرون بلحوم الأبقار النافقة بسبب وباء الجدري ويبيعونها للمواطنين  ارتفاع ضحايا كورونا إلى نحو 550 ألف وفاة وأكثر من 12 مليون مصاب حول العالم  تقرير أمريكي: الإمارات عرقلت الأسبوع الماضي اتفاقا ينهي الأزمة الخليجية مع قطر  الصحة: تسجيل 22 إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة حالتين  المكسيك تسجل حصيلة يومية قياسية في إصابات كورونا  “كوفيد – 19” يقترب من مليونيته الثانية عشر.. الكمامة أفضل سبل الوقاية  البرلماني السينمائي!!.. بقلم: وصال سلوم  المحكمة الأوربية ترفض دعوى رجل أعمال سوري لرفع اسمه من قائمة العقوبات.. من يكون؟  وفاة عامل وإصابة اثنين جراء انهيار منزل في حي كرم القاطرجي بحلب  الرئيس الأسد يستقبل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء محمد باقري والوفد المرافق له  صراع «السيادة» على سوق الطاقة: أسعار من ثلاثة أرقام صارت ماضياً بعيداً!  روسيا تتدخّل مجدّداً لمنع المواجهة المصرية ــ التركية     

أخبار عربية ودولية

2020-05-21 04:54:46  |  الأرشيف

«انكفاء» قوات حفتر: ترتيبات «خفض تصعيد» دوليّة في ليبيا

حمل اليومان الأخيران تطورات لافتة في الميدان الليبي، بدأت بسيطرة حكومة «الوفاق الوطني» بدعم تركي على قاعدة «الوطية» الجوية، غربي البلاد، واستكملت لاحقاً بإعلان «الجيش الوطني» انسحاب قواته بعيداً عن خطوط التماس، ومطالبته الطرف الآخر بالتجاوب مع هذه المبادرة بالمثل، منذ منتصف الليلة المقبل.
 
وتسبّبت الخطوة الأخيرة من قوات «الجيش الوطني» التي يقودها خليفة حفتر، بوقوع خلافات مع القوى المحلية التي كانت تقاتل معها، ولا سيما في ترهونة ومحيطها؛ إذ تعوز تلك القوى السلاح الثقيل الذي تمّ سحبه اليوم، وهو ما قد يضعها أمام احتمال تسليم المناطق بالتراضي إلى القوات المدعومة تركياً.
وبالفعل بدأت وسائل إعلام محسوبة على أنقرة و«الوفاق» بالترويج لاتفاقات تسليم مع قادة بعض المناطق المحليين، من دون أن يتم تأكيد ذلك من مصدر آخر، حتى الآن.
 
خفض تصعيد!
برغم محاولة الناطق باسم «الجيش الوطني» أحمد المسماري، تصوير الانسحاب على أنه مبادرة لإقرار هدنة «إنسانية» في آخر أيام شهر رمضان، فإن وقائع الميدان تقول إن القرار اتُّخذ في معسكر حفتر، بالانكفاء وتخفيف فاتورة الخسائر.
ويدعم هذه المقاربة، تقييم المعارك الأخيرة التي أفضت إلى الواقع الجديد، إذ كسبت قوات «الوفاق» معظمها بعد غارات جوية تركية دمّرت عتاداً عسكرياً (بعضه خارج الخدمة)، ومن دون مواجهات فعلية.
وكان لافتاً في بيان المسماري اليوم، دعوته إلى إنشاء «منطقة خالية من التوتر»، في استعادة لتوصيف مشهور في الحرب السورية، ابتدعته روسيا وتركيا (وإيران)، اللتين تنخرطان في الملف الليبي بطريقة مشابهة جداً.
وبرغم أن الكفة الميدانية تظهر وكأنها تميل بقوّة لصالح حكومة «الوفاق» الموالية لأنقرة، فإن الأخيرة ـــ وكما واقع الحال في سوريا ــــ تحتاج إلى تعميق شراكتها مع روسيا ميدانياً وسياسياً هناك، كلما أرادت مدّ نفوذها وتوسيع رقعة سيطرة حلفائها، أكثر.
ويمكن القول إن التوازن الحاكم للعلاقة الروسية ـــ التركية في ليبيا، يدور حول محور مركزي، هو حفظ أماكن اللاعبين الليبيين على طاولة التفاوض، من دون أن يسحق طرف الآخر.
 
ترتيبات سياسية
وسط ما يشهده الميدان من تطورات، توحّد خطاب الأطراف المنخرطة في الشأن الليبي على ضرورة الركون إلى وقف لإطلاق النار، بشكل لافت. وحتى الإمارات التي أمدّت حفتر بالغطاء السياسي، ما بعد مؤتمر برلين، أكدت على أهمية الهدنة الآن.
ومع تزايد احتمالات إقرار مثل هذه الهدنة برعاية دولية، برزت ملامح جديدة قد تكون نضجت في مشاورات الأشهر الأخيرة، وعلى وقع رصاص الميدان، إذ قالت حكومة «الوفاق» التي يقودها فائز السراج، إن وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، أكد لها أن «عملية إيريني» (المهمة الأوروبية المسؤولة عن مراقبة التزام الدول بحظر تدفق السلاح إلى ليبيا) ستشمل إلى جانب المجالين الجوي والبحري، الحدود الشرقية المشتركة مع مصر، والتي تشكل خط إمداد رئيساً لقوات حفتر، على حسب ما تؤكد أوساط «الوفاق».
وبينما لم يصدر تأكيد إيطالي رسمي (ولا نفي أيضاً) لهذا التعهد، لن تقدم روما ومن خلفها أوروبا هذا الالتزام من دون ضمان تنفيذه، وهذا يعني أن ذلك تم نقاشه مع مصر وباقي اللاعبين.
ومع غياب تفاصيل دقيقة عن طبيعة مهمة «إيريني» على الحدود الشرقية، بدا لافتاً ما نقلته وسائل إعلام مصرية في هذا الشأن، عن قيام الجيش المصري بتعزيز وجوده الأمني على الحدود، في خطوة تتكامل مع توجّه سياسي جديد.
ونقل موقع «مدى مصر» في تقرير نشره أمس، عن سياسيين مصريين وليبيين، تأكيدهم بأن مصر والإمارات باتتا تبحثان عن «بديل لحفتر»، يمكن له تمثيل شرق ليبيا على طاولة التفاوض، مقابل وفد طرابلس.
وفيما ينتظر أن تكشف تطورات الأسابيع القليلة المقبلة صحّة هذا التوجه، من عدمها، فإن الأكيد أن موسكو، الشريك الأهم لأنقرة في ليبيا، والتي تملك خيارات عسكرية وسياسية مهمة لفرض نفوذها هناك، لا تعوّل على حفتر كورقة «رابحة».
أما شكل الهدنة المفترضة وآلية صوغها وإقرارها، فيعيد إلى الأذهان، الاندفاع اللافت للجزائر مطلع العام الجاري، للدخول في الملف الليبي «راعية» لأي مفاوضات، بقبول واسع من الأطراف الدولية، ولا سيما أنقرة صاحبة العلاقة المتوترة مع المغرب (راعية اتفاق الصخيرات، التي قاطعت مؤتمر برلين، استنكاراً لتهميشها، ولتنامي دور تركيا).
ويمكن للجزائر أن تلعب دوراً مهماً في المرحلة المقبلة، وهو ما أكدته أوساط سياسية متابعة للملف الليبي؛ ويتقاطع ذلك مع ما نقلته صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، اليوم، عن مصدر مقرّب من «الأمم المتحدة»، ومفاده أن طرابلس تتجه إلى توقيع اتفاقية تعاون مع «دولة جديدة» تشابه ما وقّعته سابقاً مع الجانب التركي. وبنت أوساط إعلامية تركية على خبر الصحيفة الإيطالية، لتقول إن الجزائر هي هذه «الدولة الجديدة».
وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قد استضاف وفوداً تركية وإماراتية رفيعة خلال الأشهر القليلة الماضية، فيما أبدى دبلوماسيون وسياسيون أوروبيون، سابقاً، رضاهم عن مثل هذا الدور الجزائري المفترض.
وتشير الاتصالات النشطة للدول المنخرطة في الشأن الليبي، إلى أن هناك مناخاً دولياً ملائماً للضغط وتهدئة الميدان. وقد يكون انكفاء قوات حفتر الأخير، علامة المرحلة الأخيرة على هذا المسار. فبينما يبدو نفوذ أنقرة واسعاً على «الوفاق»، كان رفض قوات شرق ليبيا مبادرة الهدنة الروسية ــ التركية، التي استضافت اجتماعاتها موسكو، العقبة الأهم؛ ولكن الموقف اليوم تغيّر.
عدد القراءات : 4013

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245721
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020