الأخبار |
أمريكا تسجل أكثر من 55 ألف إصابة بكورونا لليوم الثالث على التوالي  بيونغ يانغ: لا يمكننا أن نتخلص من النووي  هونغ كونغ تغلق جميع المدارس بسبب ارتفاع حالات الإصابة بـ"كورونا"  هل ستضمن منظومة باتريوت أمن أمريكا في العراق؟  البنتاغون: علاقتنا وثيقة مع "قسد" ونحن على اطلاع بلقاءاتهم مع مسؤولين روس  غاز المتوسط.. العملاق الصيني يدخل من بوابة قبرص  الأردن.. توقعات ببدء العام الدراسي في أغسطس المقبل  تجار في طرطوس يتاجرون بلحوم الأبقار النافقة بسبب وباء الجدري ويبيعونها للمواطنين  الصحة المصرية: تسجيل 1025 إصابة جديدة بكورونا و75 حالة وفاة  ارتفاع ضحايا كورونا إلى نحو 550 ألف وفاة وأكثر من 12 مليون مصاب حول العالم  تقرير أمريكي: الإمارات عرقلت الأسبوع الماضي اتفاقا ينهي الأزمة الخليجية مع قطر  المكسيك تسجل حصيلة يومية قياسية في إصابات كورونا  “كوفيد – 19” يقترب من مليونيته الثانية عشر.. الكمامة أفضل سبل الوقاية  البرلماني السينمائي!!.. بقلم: وصال سلوم  المحكمة الأوربية ترفض دعوى رجل أعمال سوري لرفع اسمه من قائمة العقوبات.. من يكون؟  تزايد غير مسبوق في جرائم القتل والاغتصاب.. والعلاج بنشر الوعي والتربية الجنسية  وفاة عامل وإصابة اثنين جراء انهيار منزل في حي كرم القاطرجي بحلب  الرئيس الأسد يستقبل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء محمد باقري والوفد المرافق له  صراع «السيادة» على سوق الطاقة: أسعار من ثلاثة أرقام صارت ماضياً بعيداً!  روسيا تتدخّل مجدّداً لمنع المواجهة المصرية ــ التركية     

أخبار عربية ودولية

2020-05-02 04:20:15  |  الأرشيف

لبنان على "صفيح ساخن".. الفتنة تطل برأسها.. فتش عن أمريكا والسعودية!!

الساحة اللبنانية مستهدفة، والاستهداف وصل درجة ينذر بتفجير واسع كبير أعدت له القوى المعادية جيدا، وتحاول الان استغلال ظروف وتداعيات الوضع الاقتصادي  الصعب وجائحة كورونا، لاشعال نار الفتنة، من هنا يزداد حصار هذا البلد حدة وتتناثر من حوله الاشتراطات والتحذيرات والتهديدات، والتي أخذت في الأيام الأخيرة منحى خطيرا مما يدفع ساحة لبنان الى المجهول المخيف شراسة وامتدادا وتداعيات.
القوى المعادية التي تطالب برأس المقاومة تحرك قوى وتيارات داخل لبنان لتكون رأس الحربة باتجاه اشعال فتنة مدمرة، وتتمثل هذه القوى في الثلاثي الحريري وجعجع وجنبلاط، وتحت رعايتها هناك عصابات ومجموعات ممولة من دول خليجية وفي مقدمتها المملكة الوهابية السعودية التي حاولت وسعت مرارا لضرب الاستقرار في لبنان وادخاله في متاهات وانشغالات تخدم في نتائجها اسرائيل وامريكا.
الساحة اللبنانية اليوم على صفيح ساخن، والفتنة تطل برأسها وأدوات التآمر تنفذ التعليمات الامريكية الصهيونية بحذافيرها وكل دقة، وتدفع باتجاه احداث فراغ سياسي، استغلالا للشارع الذي انهكته الاوضاع المعيشية والأزمة الاقتصادية الصعبة، فالاحتجاجات المعيشية بدأت منذ شهور، وغادر سعد الحريري الحكومة قاصدا وبتعليمات لتزداد الاهتزازات، وحرف هذه الاحتجاجات عن مسارها، في فراغ سياسي خطير، وبعد خروجه غادر الى باريس، لكنه عاد قبل أسابيع قليلة ليقود مع سمير جعجع جزار صبرا وشاتيلا وثيق الصلة باسرائيل ومعهما وليد جنبلاط الذي انطفأ بريقه فعاد لخلط الأوراق وهو المعروف بتقلبه وانتهازيته بعد أن وجد نفسه يعيش تجاهلا في علاقاته مع الدول ذات التأثير.
الحريصون على لبنان، وقطعا للطريق على هؤلاء المرتدين، نجحوا في تشكيل حكومة برئاسة حسان ذياب، وهذا التطور لم يرق للخونة في الساحة اللبنانية، والتي تم تشكيلها لتنفيذ خطة مالية اقتصادية ووضع اليد على الاموال المنهوبة، وهذا ما يخشاه المرتدون الذين عاثوا فسادا وسرقة لسنوات طويلة، ودفعوا باتجاه انهيار الليرة اللبنانية، تدعمهم في ذلك السعودية وأمريكا واسرائيل، والضغط لاسقاط الحكومة التي نجحت في ظل هذا الظرف الاقتصادي الصعب بمحاصرة جائحة كورونا، وهذا زاد من حجم الحقد لاولئك الذين يسمون انفسهم بالمعارضة، اي الثلاثي القذر جعجع والحريري وجنبلاط، ومعهم سارقو المال في لبنان كفؤاد سنيورة ونهاد المشنوق ونجيب ميقاتي المحرك الرئيس لما تشهده مدينة طرابلس من الفوضى الاجتماعية التي تستهدف الضغط على الحكومة وتخريب البلد واحراق المؤسسات والاعتداء على رجال الامن.
وما يشهده لبنان هو لعبة خبيثة أمريكية اسرائيلية خليجية لها ادواتها وشخوصها دون تجاهل امكانية أن يذهب أعداء لبنان نحو تشغيل مجموعات ارهابية تفجيرا واغتيالا، خاصة مع ارتفاع منسوب الخطاب السياسي، وهي مجموعات ممولة من السعودية والامارات وقطر وكلها تلتقي على هدف واحد وتحت امرة الطاعون في البيت الابيض، ولعل محاولة تسخير البنك المركزي برئيسه رياض سلامة للمضي قدما في طريق انهيار الليرة، بمعنى أن ما نراه هو استغلال الحدث الاقتصادي لمصالح سياسية، ونود ان نشير هنا، الى أن سارقي أموال الشعب اللبناني نقلوا الى الخارج خلال ستة شهور فقط أكثر من خمسة مليارات دولار.
ان الساعين لتفجير الساحة اللبنانية مستمرون في الزج بلعبة الشارع لعرقلة عمل الحكومة لاسقاطها، غير مقدرين البدء في اعادة هيكلة النظام المالي بالكامل، ولا يقدرون وقفة رئيس الحكومة الذي حظي بالثقة وقبل بهذا الموقع في مثل الوضع الصعب الذي يعيشه لبنان، وهو الموقع الذي رفضه الحريري، بناء على تعليمات سيده في السعودية الذي اهانه في الرياض ولولا القوى الحريصة في لبنان ووقوفها معه، لما اطلق سراحه ولي العهد الوهابي السعودي.
تشكيل الحكومة في لبنان برئاسة حسان ذياب قطع الطريق على مؤامرة الفراغ السياسي، وهو من خارج الاحزاب في الساحة السياسية، حكومة تنكوقراط لاخراج البلد من أزمته الاقتصادية، وجاءت جائحة كورونا لتثبت الوزارة جدارتها..
ما يجري في لبنان معروف الاهداف ومفضوحة الجهات التي تحرك الشعب في الشارع اللبناني، لقد جالت سفيرة امريكا في بيروت على ادواتها، تحريضا وتحريكا، وجاء استدعاء الحريري من باريس في هذا الاتجاه، ليقود تيارا انقلابيا على الحكومة ولو ادى ذلك الى تفجير الساحة على الوتر المذهبي.
ان الهدف الرئيس لما تشهده لبنان، هو فتح الطريق امام تدخل اسرائيلي أمريكي خليجي لضرب حزب الله، وهو الحريص الحقيقي على سلامة ساحة مليئة بالالغام والتوترات ودعاة المذهبية والطائفية والساعين لاشعال فتنة مدمرة تأكل الاخضر واليابس، نرى الثالوث القذر يتطاولون على المقاومة بمناسبة وبدون مناسبة، متهمة اياها، بانها هي التي تحرك الحكومة الحالية، انه الغطاء لنوايا حاقدة خبيثة تمس كل اللبنانيين، غطاء أوهن من أن يغطي سرقة هذا الثالوث لأموال الشعب التي يطالب حسان ذياب باستعادتها.
امريكا واسرائلي ودول خليجية، تستخدم مطاياها في الساحة اللبنانية لدفع هذا البلد وشعبه نحو المجهول، نحو فتنة مذهبية رهيبة، تدعم المخطط الاسرائيلي الامريكي لضرب المقاومة، وليس صدفة أن تتخذ المانيا قرارا ظالما باعتبار حزب الله منظمة ارهابية، قرار وبكل وقاحة دعمته وأيدته المملكة الوهابية السعودية، التي تتحمل مسؤولية هذا الهوان الذي تعيشه الامة فهي التي تمول حروب اسرائيل وواشنطن، وهي الراعية للعصابات الارهابية وهي تقف وراء المجاور البشعة المرتكبة بحق شعوب سوريا واليمن وليبيا وغيرها، وفشل هذه السياسات أحد دوافع الرياض وواشنطن واسرائيل لضرب استقرار لبنان واشعال الفتنة الدموية في ساحته.
وليس مستبعدا، أن يشهد لبنان في المرحلة القريبة القادمة تطورات صعبة ودموية، فهناك تركيز شديد من جانب القوى المعادية وأدواتها لتخريب الساحة التي تحتضن المقاومة التي تقف بقوة وجهوزية في وجه المخططات الامريكية الاسرائيلية، انها الفتنة التي تطل برأسها، وتبقى المقاومة الاكثر حكمة وحرصا لحماية هذه الساحة واسقاط المؤامرة الشيطانية التي تستهدف كل لبنان، وليس المقاومة وحدها.
عدد القراءات : 3335
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245715
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020