الأخبار |
لبنان.. توافق فرنسي أميركي سعودي: لحكومة «محايدة» برئاسة نواف سلام!  إصابات فيروس كورونا حول العالم تتجاوز 20 مليونا  انتخاب حموده صباغ بالتزكية رئيساً لمجلس الشعب بدروته التشريعية الثالثة  يارا عاصي: لإعلام.. مهنة من لا مهنة له والشكل والواسطة أهم من المضمون..!  تركيا ترسل سفينة أبحاث لشرق المتوسط محاطة بالقطع العسكرية.. وأثينا تعده تصعيداً خطيراً  ترامب: الخطر الأكبر على انتخاباتنا يأتي من الديمقراطيين وليس من روسيا  صحيفة: ترامب قد يحظر على مواطنيه العودة إلى البلاد  ضغوط واشنطن تُثمر: مفاوضات أفغانية في الدوحة  واشنطن تُكثّف تحرّكاتها: الأولوية لـ«منطقة عازلة»  قوّة المعرفة.. بقلم: سامر يحيى  ميليشيا (قسد) المدعومة أمريكياً تختطف 9 مدنيين من بلدة سويدان جزيرة بريف دير الزور  بوتين يعلن عن تسجيل أول لقاح ضد فيروس كورونا في العالم  الصين تفرض عقوبات على 11 أمريكيا  برلين "غير راضية" بعد تلويح واشنطن بعقوبات على خلفية مشروع "نورد ستريم 2"  أبناء عشائر السبخة: ندعم بقوة أي مقاومة لتحرير الأرض السورية من كل أشكال الاحتلال  السودان: تأجيل اجتماعات سد النهضة أسبوعا لمواصلة المشاورات الداخلية  مصادر من داخل حزب البعث وعشية انتخاب رئيس ومكتب مجلس الشعب رجحت بقاء حمودة الصباغ رئيساً للمجلس  يتوقع نتائج الانتخابات منذ 1984... أستاذ تاريخ أمريكي يتنبأ بخسارة ترامب  وزارة الصحة: تسجيل 67 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 18 حالة  وزيرة العدل اللبنانية ماري كلود تقدم استقالتها على خلفية انفجار مرفأ بيروت     

أخبار عربية ودولية

2019-10-14 03:02:16  |  الأرشيف

طهران ترحّب بمبادرة عمران خان: ليتحوّل «التكتيك» السعودي إلى استراتيجية

في الحدّ الأدنى، يحظى تحرّك عمران خان للتوسط بين الرياض وطهران برغبة الطرفين. لكن هذا لا يبدو كافياً، ولا سيما من وجهة النظر الإيرانية، قبل أن توضح السعودية نياتها، ما يؤكد العقبات أمام المحادثات التي قد يستضيفها الباكستانيون في إسلام آباد. الباب إلى ذلك ما سيسمعه خان في السعودية حول ملف اليمن، وثانياً الانعتاق من الانخراط في الحملة الأميركية. يريد الإيرانيون، إذاً، تحوّلاً في الاستراتيجية السعودية، لا مناورة تكتيكية لخفض التصعيد فحسب.
 
أجرى رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، أمس، زيارة لطهران التقى خلالها الرئيس حسن روحاني وكبار المسؤولين، بِمَن فيهم المرشد علي خامنئي. وكانت وزارة الخارجية الباكستانية قد أشارت في بيان إلى أن زيارة خان لطهران تُعدّ جزءاً «من المبادرة الرامية إلى النهوض بالسلام والأمن في المنطقة». تصبّ الزيارة الثانية للرجل خلال السنة الجارية لإيران، في إطار جهوده للتوسّط بين طهران والرياض. وقد أمل، بعد لقائه روحاني، أن تستضيف بلاده حواراً يجمع إيران والسعودية في إسلام آباد، وقال: «تحرّكنا يأتي بدافع مبادرة شخصية لرأب الصدع بين الرياض وطهران، ولم يطلب أحد الوساطة»، متمنياً أن تكون زيارته لكلّ من إيران والسعودية مفيدة، مشدداً على أن الخلافات بينهما يمكن حلّها عبر الحوار. کما أكد أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، طلب منه تمهيد الأجواء لإجراء حوار بين إيران والولايات المتحدة.
من جانبه، رحّب روحاني بجهود خان لعودة الاستقرار والأمن إلى المنطقة، قائلاً إنه يجب حلّ الخلافات والمشكلات في المنطقة من خلال الحوار، مضيفاً: «أكدنا لباكستان أننا سنردّ على أيّ حسن نية وموقف إيجابي بالمثل». وكان خان قد أعلن في وقت سابق، على هامش الدورة الـ 74 لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الولايات المتحدة والسعودية طلبتا منه التوسط في محاولة لإزالة التوترات. في ذروة التصعيد بين إيران والسعودية، برزت علامات على رغبة الطرفين في دخول مفاوضات وخفض التوتر. وفي هذا الإطار، دخلت عواصم على خطّ الوساطة، بينها بغداد وإسلام آباد، اللتان تربطهما علاقات ثابتة مع طرفي الصراع من جهة، وهما قلقتان من الأضرار التي قد تمسّ مصالحهما من جراء هذا التصعيد من جهة أخرى.
 
القدرات الباكستانية للوساطة
يقول مدير مكتب وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) في إسلام آباد، بهادر حسيني تشنيزي، لـ«الأخبار»، إن الحكومة الباكستانية «تتمتع بالطاقة والدافع اللازمين للتوسط»، مضيفاً إن «باكستان تقيم علاقات طويلة الأمد واستراتيجية مع السعودية، وتعتبر الرياض شريكها الاستراتيجي. وقد سافر عمران خان منذ انتخابه رئيساً للوزراء ولحدّ الآن ثلاث مرات إلى الرياض التي كانت أول عاصمة يزورها. ومن جهة أخرى، فإن باكستان تعتبر إيران جارتها القريبة والقوية. مصلحة إسلام آباد تكمن في الصداقة بين إيران والسعودية. باكستان تلقت صدمات كبيرة من الخلافات بين طهران والرياض. فعلى سبيل المثال، تنفيذ خط أنابيب نقل الغاز الإيراني إلى باكستان تعثّر بفعل تدخلات السعودية». ويصف تشنيزي السياسة الخارجية لحكومة عمران خان بـ«الفعالة»، لافتاً إلى أنه «لو لم تكن ثمة رغبة وإرادة لدى إيران والسعودية، لما كان عمران خان أقدم على هذه الخطوة». ويتابع: «الحكومة السعودية، ونظراً إلى التطورات التي طرأت خلال السنة الأخيرة، رحّبت بتسوية خلافاتها مع إيران، وهي جاهزة أكثر من أي وقت مضى للدخول في مفاوضات حول خلافاتها مع طهران. ومن جهة أخرى، فإن إيران أعلنت دائماً أنها جاهزة للحوار مع جميع الأطراف الإقليمية لحل المشاكل».
 
خلفية الموقف السعودي
يرى الصحافي والباحث في «مركز الشرق الأوسط للدراسات والبحوث الاستراتيجية» في طهران، كامران كرمي، أن التغيرات التدريجية للفهم السعودي للمسارات الإقليمية تمهّد لـ«حرص السعودية على خفض التصعيد، وعلى مستوى أعلى اعتماد المحادثات السياسية بما في ذلك في شأن اليمن». ويضيف في حديث إلى «الأخبار» أن «المبادرة انفلتت من يد الرياض إلى حدّ كبير، وثمة خشية كبيرة من أن تشتد وتيرة التوتر وحتى نقل الأزمة إلى داخل السعودية... وبناءً على ذلك، فإن تفعيل الوساطات لخفض التصعيد لقي ترحيباً من السعودية».
 
تنفيذ خطّ أنابيب نقل الغاز الإيراني إلى باكستان تعثّر بفعل تدخّلات السعودية
 
ويعتقد كرمي أن «تغليب السعودية كفة المقاربة السياسية على العمل العسكري لا يمثّل تطوراً استراتيجياً، بل تغيراً تكتيكياً في العلاقات بين طهران والرياض»، موضحاً أن «هذه القضية تعتبر من وجهة نظر السعودية ضرباً من الرغبة في إدارة التوتر وتحاشي المزيد من توتير العلاقات، والذي يخشى أن ينطوي على سيناريوات لا تحمد عقباها». من هنا، يرى أن الحديث عن تسوية شاملة بعيد المنال، لجملة عوامل: «الغموض في المحادثات السياسية اليمنية والمسار غير المستقر وغير الثابت للاتفاق لتشكيل الحكومة وتقسيم السلطة في الدرجة الأولى، وانعدام إطار المحادثات المتفق عليه والقابل للتنفيذ والذي يحظى بقيمة مضافة لدى بؤر التوتر والأزمة في العلاقات بين إيران والسعودية في الدرجة الثانية، وعامل ترامب المتغير وانعكاسات سلوكياته المتذبذبة على إيران والسعودية في الدرجة الثالثة».
 
الدور الأميرکي
يتوقف المحللون عند النقطة الثالثة الآنفة الذكر، أي محورية الدور الأميركي في عملية بلورة أرضية المحادثات بين إيران والسعودية. فلا نزال نشهد ثبات سياسة «الضغوط القصوى» الأميركية، توازياً مع الغموض في مسار المفاوضات. إضافة إلى قيام الرياض بدور في استراتيجية «الضغوط القصوى» هذه، والتي لا تزال قائمة على رغم يأس الرياض من مضيّ ترامب قدماً في سياسة أكثر هجومية ضد طهران. كل تلك العوامل لا تعني تبعية الرياض لواشنطن من دون قيد أو شرط، بل هي ناجمة عن السياسات التي بنى محمد بن سلمان استراتيجيته عليها منذ توليه السلطة. وعليه، فإنه طالما لم يحصل نوع من التطور في العلاقات بين طهران وواشنطن، فإنه لا يمكن لكثير من المتابعين، ولا سيما في طهران، التفاؤل بإيجاد مصالحة مع الرياض، والتوصل إلى اتفاق إقليمي خلال المدى المتوسط.
 
 
خامنئي يلتقي خان: لانتهاء حرب اليمن «آثارٌ إيجابية»
في ما بدا تحديداً لشرط طهران لإنجاح الوساطة الباكستانية بين إيران والسعودية، قال المرشد الإيراني، علي خامنئي، أمس، إن بلاده قدّمت منذ فترة طويلة خطة من أربعة بنود لإنهاء الحرب على اليمن. وأثناء استقباله رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، رأى خامنئي أن «انتهاء الحرب (على اليمن) يمكن أن يترك آثاراً إيجابية في المنطقة إذا ما تمّ ذلك بالشكل الصحيح». وأضاف: «إيران لم تبادر إلى إشعال أي حرب... طبعاً لا شك في أن من يبادر إلى إشعال حرب ضدّ إيران سوف يندم». وأشاد بـ«امتلاك الحكومة الباكستانية هواجس حيال إرساء الأمن والاستقرار»، منبهاً إلى أن «منطقة غرب آسيا بالغة الحساسيّة وخطيرة». وشدد على أنه «لا دافع لدينا لمعاداة هذه الدول، لكنّها تخضع لإرادة أميركا وتتصرّف وفق إرادة أميركا ضدّ الجمهورية الإسلامية». كما نوّه خامنئي بمتانة العلاقات الإيرانية الباكستانية، داعياً إلى استكمال المشاريع المعطّلة كمشروع خط أنابيب الغاز.
 
عدد القراءات : 3324
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020