الأخبار |
لبنان يفتح حدوده البرية مع سورية الثلاثاء والأربعاء القادمين  الصحة: تسجيل 19 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 3 حالات  الدوري الممتاز لكرة القدم… فوز حطين والوثبة والفتوة يشعل المنافسة على الصدارة والهبوط  ماذا يحدث على الحدود السودانية-الإثيوبية.. اشتباك مسلح يتصاعد بين البلدين فمن يقف خلفه؟  شكراً (كورونا )؟!!…بقلم: خالد الشويكي  الترهل يطال غرفة تجارة دمشق.. عضوية مجلس إدارتها أضحت أشبه ما تكون فخرية!  عالم تنبأ بـ"كوفيد-19" يحذر من وباء أكثر فتكا في غضون 5 سنوات  إصابة 40 جنديا في جنوب إفريقيا بـكورونا خلال دورية حدودية  إصابات وشفاء ووفاة واحدة.. تطورات "كورونا" في سورية  رجل ينتحر وسط بيروت ويترك على صدره رسالة “أنا مش كافر”!  شركة أمريكية تحصل على إذن المغرب لاقتناء مصنع للطائرات  روسيا تبدأ بتصدير الأدوية لعلاج كورونا  تستمر حتى الأحد… كتلة هوائية حارة تؤثر على البلاد وتحذير من التعرض المباشر لأشعة الشمس  ارتفاع عدد القتلى نتيجة الانهيار الأرضي في ميانمار إلى 162  “التجارة الداخلية”.. هل تشبع الناس كلاماً أم طحيناً؟!  مالي.. مقتل 32 مدنيا على أيدي مسلحين مجهولين  تركيا.. العبء الأكبر على الناتو.. بقلم: د. أيمن سمير  الرئيس الأسد يترأس اجتماعاً للقيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي.. تجربة الاستئناس الحزبي نجحت في خلق حراك وحوارات على المستوى الوطني العام⁩⁩  التجارة الداخلية تحدد سعر كيلو السكر عبر البطاقة الالكترونية بـ 500 ليرة والرز بـ 600  إصابات كورونا ترتفع حول العالم.. هل يبصر اللقاح النور قبل نهاية العام؟     

أخبار عربية ودولية

2019-09-21 04:37:16  |  الأرشيف

أضرار فادحة في منشأتَي «أرامكو»: الرياض تصرّ على المكابرة

أضرار فادحة في منشأتَي «أرامكو»: الرياض تصرّ على المكابرة

بعد أسبوع من التكتّم الشديد على حجم الخسائر التي تعرّضت لها منشأتا «أرامكو»، استدعت السعودية وسائل الإعلام العالمية لعرض الأضرار التي بدت ضخمة، لكنها أبقت على إصرارها في شأن قدرتها على تخطّي الأزمة في وقت قياسي، يبدو بالنسبة إلى كثير من المحللين مستبعداً
 
مع مضيّ أسبوع على وقوع هجمات «أرامكو»، قررت السعودية الكشف عن الأضرار التي ألحقتها العملية بالمنشأتين المستهدفتين. وعلى رغم الخسائر والأضرار الناتجة من ذلك الاستهداف، تصرّ الرياض على أن في مقدورها استعادة إنتاجها بشكل كامل، في خلال أقلّ من أسبوعين.
 
وخلال جولة للصحافيين على خريص الواقعة في شرق السعودية، وبقيق على بعد نحو 200 كيلومتر شمالاً من خريص، حيث يوجد أضخم مصنع لتكرير الخام في العالم، قال مسؤول في «أرامكو»، إن المنشأة الأولى تعرّضت لأربع ضربات في 14 أيلول/ سبتمبر، بينما استُهدفت الثانية بـ 18 ضربة. وتبيّن الصور تعرّض 15 برجاً ومنشأة وخزانات ضخمة لأضرار، وكذلك منشآت تعمل بالأخصّ على فصل الغاز عن النفط الخام. وأفاد المسؤول في المجموعة، خالد الغامدي، بأن «ستة آلاف عامل يشاركون في أعمال الصيانة»، فيما لفت مسؤول آخر إلى أن «عدة بؤر حساسة في المصنع تأثرت» بالضربات. وقال أحد المسؤولين في «أرامكو»، فهد عبد الكريم، إنه خلال الهجوم «كان هناك ما يتراوح بين 200 و300 شخص داخل المنشأة»، مؤكداً خلال الجولة داخل الموقع أن «أحداً لم يصب بجروح»، إلا أن الأضرار المادية كبيرة.
وعلى رغم حجم الأضرار، لا تزال الشركة متفائلة باستئناف الإنتاج بشكل كامل بحلول نهاية الشهر الجاري، إذ أعلن عبد الكريم أنه «تمّ تشكيل فريق طوارئ لتصليح المعمل وإعادة إطلاق الأنشطة وإعادة (الإنتاج) إلى مستواه المعتاد». وأشار إلى أنه «في أقلّ من 24 ساعة، عاد 30% من المعمل إلى العمل»، متابعاً أن «الإنتاج سيكون في المستوى الذي كان عليه قبل الهجوم بحلول نهاية الشهر... سنعود أقوى من قبل». غير أن خبراء اعتبروا أن هذا الهدف طموح؛ إذ رأت «إنرجي إنتليجنس»، في تقرير، أن بعض أعمال الصيانة ستحتاج إلى «عدة أسابيع». وفي مقابل التطمينات السعودية، ظلّت أسعار النفط على طريق أكبر زيادة أسبوعية منذ كانون الثاني/ يناير الماضي، إذ ارتفع خام «برنت» بنسبة تزيد على 7%، مقارنة بالأسبوع الماضي.
وفي تجلّ للأزمة التي تمرّ بها الشركة، بدّلت «أرامكو» درجات الخام الممنوح لبعض العملاء، فيما أرجأت تسليم الخام ومنتجات نفطية لعملاء آخرين لعدة أيام. وقالت عدة مصادر إن حالات التأخير في تحميل النفط الخام منتشرة على نطاق واسع، حيث تلقّى معظم المشترين طلباً من عملاق النفط السعودي بإرجاء شحنات من المقرّر تسليمها في تشرين الأول/ أكتوبر، بما يتراوح بين سبعة إلى عشرة أيام، ما يمنح الشركة المنتجة للنفط المزيد من الوقت للحفاظ على استمرار الصادرات عبر تعديل الإمدادات من المخزونات والمصافي التابعة لها. ووفقاً لمصادر «رويترز» وبيانات من «رفينيتيف وكبلر»، تمّ تبديل درجات الخام الذي جرى تحميله في السعودية على متن ثلاث ناقلات عملاقة هذا الأسبوع لنقله إلى الصين والهند، من نفط خفيف إلى ثقيل، فيما طُلب من المزيد من المشترين في آسيا السماح بتأجيل شحنات وتبديل الدرجات في الشهرين الحالي والمقبل. وقال محلل في قطاع النفط إن «أرامكو» تسحب الخام العربي الثقيل من مخزوناتها لتبديل درجاته، مضيفاً إن «السعودية دائماً تصرف مخزونات النفط في تموز/ يوليو وآب/ أغسطس، لذلك، فإن مستوى المخزونات الحالي سيبلغ ما يتراوح بين 170 مليوناً و175 مليون برميل تقريباً»، وهذا «يكفي نظرياً لمدة 25 يوماً. لكن على أرض الواقع، يمكن أن تقل هذه المدة».
 
 
ضغوط على معتقلي «الريتز» للمشاركة في الاكتتاب!
كشفت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية أن السلطات السعودية تضغط على الأُسر الأكثر ثراءً في المملكة للاكتتاب في الطرح العام الأولي لشركة «أرامكو»، والذي أرجئ أشهراً إضافية بعدما كان مقرراً قبل نهاية العام الجاري، على خلفية الهجمات اليمنية التي استهدفت منشأتَي بقيق وخريص. وبحسب ثمانية أشخاص مطلعين على المحادثات تحدثوا إلى «فايننشال تايمز»، فإن هذه الأُسر هي جزء من خطة لـ«بناء الثقة» في صفقة «أرامكو» السعودية. في هذا الإطار، أشارت أربعة مصادر إلى ممارسة الإكراه وليّ الأذرع والمضايقات في حقّ بعض الأسر الأكثر ثراءً في المملكة، في مساعٍ لتصبح مستثمراً رئيساً في «أكبر اكتتاب عام» على الإطلاق. ولفتت الصحيفة في تقريرها الذي نشر يوم أمس، إلى أن عدداً من المستهدفين كانوا ضمن الذين اعتقلوا في الـ«الريتز» بين عامي 2017 و2018، ومن بينهم الوليد بن طلال. وفي حين لا يزال الكثير من أصول هذا الأخير مجمّداً في المملكة منذ الواقعة الشهيرة، فإن الاقتراح يقضي بأن يتبرّع بها للاكتتاب. ووفق أحد المتموّلين المستهدفين، فإن العشرات من أغنى الأسر السعودية تم التواصل معها بالفعل، وهي «مجموعة كبيرة من بين أغنى 50 عائلة». وكجزء من الحملة، أُرغم رجل أعمال سعودي واحد على دفع مبلغ يصل إلى 100 مليون دولار، طبقاً لأحد مستشاريه. وأفرج عن رجل الأعمال هذا، بعد توقيع اتفاق مع السلطات، سَلَّم بموجبه أصولاً مادية ودفع أقساطاً شهرية لسداد «ديونه» للحكومة، لكن الأخيرة تشجّعه راهناً على «القيام بواجبه الوطني تجاه المملكة».
عدد القراءات : 3492
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245555
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020