الأخبار |
بصور جريئة مستلقية على المكتب البيضاوي.. باريس هيلتون تعلن ترشحها لانتخابات الرئاسة الأمريكية  لأول مرة.. الولايات المتحدة تسجل 60 ألف إصابة بكورونا خلال يوم  دولة خليجية تعين قاضيات للمرة الأولى في تاريخها  مسؤول أمريكي يعتذر عن حضور عشاء مع الرئيس المكسيكي بعد تأكيد إصابته بكورونا  الرئيس العراقي: الانتهاكات العسكرية التركية تجاوز على أراضينا  الأردن.. توقعات ببدء العام الدراسي في أغسطس المقبل  لعبة أردوغان الخطرة.. بقلم: نورا المطيري  “كورونا” يهزم ترامب .. والرئاسة طارت ..!!.. بقلم: صالح الراشد  انتهاء امتحانات شهادة التعليم الأساسي.. أسئلة اللغة الإنكليزية واضحة وشاملة  الصحة المصرية: تسجيل 1025 إصابة جديدة بكورونا و75 حالة وفاة  علماء البيرو يطورون جهازا للتنفس الاصطناعي يعمل بالتحكم عن بعد  ارتفاع ضحايا كورونا إلى نحو 550 ألف وفاة وأكثر من 12 مليون مصاب حول العالم  الدفاع الروسية: هيئة تحرير الشام تخطط لاستفزازات في إدلب واتهام الحكومة باستخدام أسلحة كيميائية  المكسيك تسجل حصيلة يومية قياسية في إصابات كورونا  “كوفيد – 19” يقترب من مليونيته الثانية عشر.. الكمامة أفضل سبل الوقاية  عشرات آلاف العمال الأمريكيين يضربون ضد العنصرية في 20 الجاري  وفاة عامل وإصابة اثنين جراء انهيار منزل في حي كرم القاطرجي بحلب  الرئيس الأسد يستقبل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء محمد باقري والوفد المرافق له  روسيا تتدخّل مجدّداً لمنع المواجهة المصرية ــ التركية  الأسرة بحاجة إلى 270 ألف ليرة لتأكل فقط.. و202 ألف إذا قررت أن تكون نباتية !     

أخبار عربية ودولية

2019-09-18 14:53:03  |  الأرشيف

أهداف وتداعيات طرد الإمارات من التحالف.. ثلاثة سيناريوهات محتملة

 الخلافات بين حكومة منصور هادي المستقيلة التي لم يبق منها سوى اسمها في اليمن، والإمارات التي نشطت كجزء من التحالف الذي تقوده السعودية لدعم عودة منصور هادي إلى السلطة في الظاهر، أصبحت الآن عميقةً وواضحةً بحيث أعلنت حكومة منصور هادي المستقيلة بالأمس في بيان، أنها ستطلب قريباً مغادرة الإمارات للتحالف المعتدي على اليمن بشكل رسمي.
 
ووفق تقرير لـ "روسيا اليوم"، فقد تقدّم بهذا الطلب ثلاثة من كبار المسؤولين في الحكومة اليمنية الهاربة والمستقيلة في بيان لهم.
 
وبحسب هذا البيان، أعلن وزير الداخلية "أحمد المصري"، ووزير النقل "صالح الجبواني" ونائب رئيس البرلمان "عبد العزيز الجباري" في حكومة اليمن الهاربة والمستقيلة، بأن الإمارات قد انحرفت عن الأهداف التي حددها التحالف السعودي، ودعمت الانقلاب على الشرعية في عدن.
 
كما أعلن المسؤولون الثلاثة في حكومة عبد ربه منصور هادي أن الإمارات تدعم الخطط الانفصالية في اليمن.
 
النقطة الجديرة بالملاحظة هي، أنه بعد الاشتباكات العنيفة بين انفصاليي المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، والقوات الموالية لمنصور هادي في محافظات شبوة وعدن وأبين في جنوب البلاد خلال الأسابيع الماضية، حاولت السعودية كقائد للتحالف، من خلال لقاءات مع ممثلي الجانبين في مدينة جدة، العمل على حل الخلافات والصراعات، وإعادة توحيد جبهة معارضي أنصار الله، ولكن بسبب عمق الخلافات، لم تكن هناك نتائج ملموسة لهذه الاجتماعات في سبيل إزالة التوترات.
 
على هذا الأساس، فإن السؤال المطروح الآن هو، ما هي أهداف الطلب الرسمي لحكومة منصور هادي المستقيلة لطرد الإمارات من التحالف؟ وما هي تداعيات ذلك على التطورات في اليمن؟
 
للإجابة على هذه الأسئلة، وبالنظر إلى التحليلات المختلفة عن الوضع الحالي لجبهة معارضي أنصار الله، هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة.
 
الضغط السعودي على الإمارات
 
ليس هناك شك في أن تحرّك الإمارات للانسحاب من الحرب على اليمن، وترك السعودية وحيدةً في ساحة المعركة مع أنصار الله، خوفاً من الهجمات الصاروخية والطائرات من دون طيار اليمنية، لا تعني شيئاً بالنسبة إلى السعوديين سوى خيانة أبو ظبي وإدارة الظهر للتحالف بين البلدين.
 
وبطبيعة الحال، سيكون وضع الرياض أكثر خطورةً من ذي قبل بسبب تركيز أنصار الله على الحدود السعودية، الأمر الذي ظهرت آثاره جليةً في فترة قصيرة من الزمن.
 
نتيجةً لذلك، من المحتمل أن تسعى السعودية للضغط على الإمارات، وبشكل غير مباشر على القوى الخاضعة لنفوذها في الجنوب (أي انفصاليي المجلس الانتقالي)، للتخلي عن شروطهم للعودة إلى الاتفاقيات السابقة مع حكومة منصور هادي والاعتراف بها.
 
ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام، فإن شروط قوات الجنوب بالإضافة إلى الحصول على بعض المناصب الرئيسة في الحكومة، هي وقف التعاون بالكامل بين منصور هادي وحزب "الإصلاح" الإخواني، الذي اختار هادي جزءاً مهماً من أعضاء حكومته منه.
 
في الحقيقة، إن التهديد الرئيس للإمارات هو، أنه بعد الطلب الرسمي لحكومة منصور هادي المستقيلة وقبول الرياض لهذا الطلب، ستفقد الإمارات فعلياً شرعيتها القانونية للمضي قدماً في عملياتها في اليمن، وسيتم اعتبارها معتدياً ومحتلاً من قبل الحكومة المستقيلة.
 
وهذا الأمر سيكون له عواقب على الإمارات من حيث القانون الدولي، مع شكوى حكومة هادي الرسمية من أبو ظبي في مجلس الأمن.
 
جهود منصور هادي للبقاء في المعادلات
 
في سيناريو آخر حول نوايا وأهداف حكومة هادي لاتخاذ إجراءات ضد مشاركة الإمارات في حرب اليمن، تظهر بعض التحليلات أنه بالنظر إلى أن كلاً من السعودية وحلفائها الغربيين، يشعرون بخيبة أمل شديدة بأن استمرار الحرب والحصار يمكن أن يؤدي إلى هزيمة أنصار الله وعودة منصور هادي إلى السلطة، قد يكون هناك تقاسم للأدوار في الكواليس بين الإمارات والسعودية، لتفكيك اليمن وتقسيم الموارد الجنوبية بين الرياض وأبو ظبي، لكي يخرجوا بهذه الطريقة من الحرب على اليمن دون أدنى إنجاز.
 
لذلك، يعتقد البعض أن هجوم قوات المجلس الانتقالي على عدن قد تم بالتنسيق مع الرياض، وبطبيعة الحال، فإن الضحية الرئيسة لهذا التقاسم هي حكومة منصور هادي.
 
لذا، وبالنظر إلى هذا الظرف، ثمة فرضية بأن منصور هادي ولكي لا يُحذف من مستقبل التطورات في اليمن، قد طلب خروج الإمارات من التحالف، ليمارس الضغط على السعودية.
 
وبطبيعة الحال، إن رفض هذا الطلب مع افتراض تقديمه بشكل رسمي، سوف يثير الشكوك في جميع مزاعم الرياض، بشأن شرعية هجماتها على اليمن لدعم حليفها والدخول في هذه الحرب بناءً على طلب منصور هادي، لأنه سيتضح للرأي العام اليمني والمنطقة والعالم، أن منصور هادي لم يكن سوى أداة في أيدي السعوديين، لتدمير اليمن والاستيلاء على مواردها.
 
إخراج الإمارات من حلبة المنافسة
 
على الرغم من أنه من غير المحتمل، كما ذكر في السيناريو الثاني، بروز خلافات بين منصور هادي والسعودية، ولكن إذا كانت الرياض مستعدةً لاستبعاد الإمارات من التطورات اليمنية، فيجب وضع فرضية أخرى تتوافق مع حقائق اليمن أيضاً.
 
منذ بداية الحرب على اليمن، كانت الإمارات تتطلع إلى السيطرة على الجزر الاستراتيجية جنوب اليمن في مضيق باب المندب والموانئ الرئيسة مثل عدن، وكانت تؤدي دورها لتفكيك اليمن، لذلك في الوضع الحالي أيضاً، حيث يجب على السعودية الانسحاب من حرب اليمن خالية الوفاض، ستكون أبوظبي قد حققت العديد من أهدافها.
 
في هذه الظروف، فإن الانسحاب العملي للإمارات من حرب اليمن، في حين أن وجودها الاسمي في التحالف لن يفيد خطط الرياض لمحاربة أنصار الله، يمكن أن يجيز للسعودية الهجوم على القوات الجنوبية وإعادة منصور هادي إلى عدن، وعند القيام بذلك، فإن المكاسب التي حققتها الإمارات وخاصةً في مضيق باب المندب الاستراتيجي، ستكون من نصيب الرياض فعلياً، من خلال إعادة السيطرة على المناطق إلى حكومة منصور هادي.
عدد القراءات : 3380
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245702
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020