الأخبار |
بصور جريئة مستلقية على المكتب البيضاوي.. باريس هيلتون تعلن ترشحها لانتخابات الرئاسة الأمريكية  لأول مرة.. الولايات المتحدة تسجل 60 ألف إصابة بكورونا خلال يوم  دولة خليجية تعين قاضيات للمرة الأولى في تاريخها  سورية وإيران توقعان اتفاقية عسكرية شاملة لتعزيز التعاون العسكري والأمني في شتى مجالات عمل القوات المسلحة  مسؤول أمريكي يعتذر عن حضور عشاء مع الرئيس المكسيكي بعد تأكيد إصابته بكورونا  الرئيس العراقي: الانتهاكات العسكرية التركية تجاوز على أراضينا  لعبة أردوغان الخطرة.. بقلم: نورا المطيري  “كورونا” يهزم ترامب .. والرئاسة طارت ..!!.. بقلم: صالح الراشد  انتهاء امتحانات شهادة التعليم الأساسي.. أسئلة اللغة الإنكليزية واضحة وشاملة  الصحة المصرية: تسجيل 1025 إصابة جديدة بكورونا و75 حالة وفاة  علماء البيرو يطورون جهازا للتنفس الاصطناعي يعمل بالتحكم عن بعد  عن سيناريوهات الانهيار الأميركي المحتمل  ارتفاع ضحايا كورونا إلى نحو 550 ألف وفاة وأكثر من 12 مليون مصاب حول العالم  الدفاع الروسية: هيئة تحرير الشام تخطط لاستفزازات في إدلب واتهام الحكومة باستخدام أسلحة كيميائية  المكسيك تسجل حصيلة يومية قياسية في إصابات كورونا  “كوفيد – 19” يقترب من مليونيته الثانية عشر.. الكمامة أفضل سبل الوقاية  روسيا تتدخّل مجدّداً لمنع المواجهة المصرية ــ التركية  الأسرة بحاجة إلى 270 ألف ليرة لتأكل فقط.. و202 ألف إذا قررت أن تكون نباتية !  فرنسا.. حكومة جان كاستيكس: ماكرون «زعيم اليمين» الجديد؟  نجمة تونس الأولى نادرة لملوم: الصدق والوضوح هما مفتاح قلبي وهذه هي خطوطي الحمراء     

أخبار عربية ودولية

2019-09-15 14:42:04  |  الأرشيف

بوادر التغييرات الكبيرة تبدأ بالظهور من وزارة النفط... ماذا يدور داخل البيت السعودي؟

كشفت العديد من المصادر الإخبارية بأن الخطوة التي أقدم عليها العاهل السعودي والمتمثلة بالإطاحة بوزير النفط السابق "خالد الفلاح" واستبداله بأحد أولاده، تكتنف في طياتها العديد من الأهداف والقضايا الاقتصادية.
ولفتت تلك المصادر إلى أن هذه الخطوة أيضاً تأتي كمحاولة جديدة لإنعاش الرؤية الطموحة لولي العهد السعودي الشاب والمتمثلة برؤية السعودية 2030 ولغرس استراتيجية سياسية جديدة في السعودية والانتقال من الهيكل السياسي السعودي التقليدي المبني على التوافق والإجماع بين أحفاد الملك الراحل "عبد العزيز"، إلى حكم الملكية المطلقة.
عجز في الميزانية والتوقعات النفطية للسعودية
إن إقالة "خالد الفلاح" تشبه إلى حد كبير عملية إقالة وزير النفط السعودي السابق الشيخ "أحمد زكي اليماني" التي حدثت في الثمانينيات.
لقد تمت عملية إقالة الشيخ "أحمد زكي اليماني"، الذي خدم كوزير للنفط في منظمة "أوبك" لفترة طويلة، من منصبه كوزير للطاقة بعد فشله في رفع أسعار النفط كما توقع الملك السعودي في ذلك الوقت والوصول بقيمة برميل النفط إلى  18 دولاراً.
وفي وقتنا الحالي يبدو أن وزير النفط المُقال "خالد الفلاح" واجه تحدياً مشابهاً، وحول هذا السياق، كشفت العديد من المصادر الإخبارية بأن الرياض تحتاج حالياً إلى إيصال قيمة برميل النفط إلى حوالي 85 دولاراً وذلك لتغطية العجز الحاصل في ميزانيتها العامة، ولفتت تلك المصادر إلى أن صندوق النقد الدولي أعرب بأن الرياض تحتاج في عام 2019 إلى بيع برميل النفط الواحد بـ85 دولاراً للبرميل للبيع في عام 2019، وذلك لمعالجة مشكلاتها المالية الداخلية.
وخلال اجتماع لمجلس الطاقة العالمي، قال الأمير "عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي الجديد، في كلمة ألقاها: "لقد مررت بأربع أزمات في مجال الطاقة وأنا أعلم كيف يبدو هذا الطعم المرير. لكنني أيضاً أتذوق طعم الحلاوة من خلال التعاون وعندما يفي الجميع بالتزاماتهم ".
وقبل تعيينه وزيراً للطاقة، عمل الأمير "عبد العزيز بن سلمان"، كمستشار لوزير الدولة لشؤون النفط لمدة عامين تقريباً وشغل في الماضي أيضاً منصب نائب وزير النفط لأكثر من 20 عاماً.
كما ترأس فريقاً من مسؤولي الوزارة والمسؤولين التنفيذيين في أرامكو لتطوير وتحديث استراتيجية النفط في السعودية وكان أيضاً مسؤولاً عن لجنة تعديل أسعار الطاقة والمياه في خطة الحكومة السعودية لخفض الإعانات لأبناء الشعب السعودي.
من ناحية أخرى، يمكن القول بأن عملية إقالة "خالد الفلاح" من رئاسة "أرامكو"، جاءت بعد تصاعد الخلافات بينه وبين ولي العهد السعودي وفريقه الاقتصادي.
يذكر أن الأمير "محمد بن سلمان" بذل الكثير من الجهود العام الماضي لبيع 5٪ من أسهم "أرامكو"، التي احتلت المرتبة الأولى في قائمة الأرباح العالمية، لكن تلك الجهود باءت في نهاية المطاف بالفشل وفي هذا الصدد، كشفت العديد من المصادر الإخبارية بأن "خالد الفلاح" كان أحد المعارضين لعملية بيع أسهم "أرامكو".
وفي سياق متصل قال الأمير "عبد العزيز بن سلمان" في تصريح له على هامش مؤتمر الطاقة العالمي في أبوظبي: إن "اتفاق "أوبك+" سيستمر في ظل إرادة الجميع، عملنا دوماً على نحو متماسك ومتناسق داخل أوبك لضمان ازدهار المنتجين معاً، ولا نتكهّن بشأن أسعار النفط".
وعبّر عن أمله في أن يكون النصف الثاني من العام أفضل من حيث إنتاج النفط مقارنة مع النصف الأول.
ولفت إلى أن سياسة النفط السعودية مبنية على أسس استراتيجية، مثل احتياطيات واستهلاك السعودية، وهذه السياسة مبنية على أسس يمكن أن تتكيف مع التغيير.
وقال: "السعودية لا يمكن أن تعمل وحدها دون التشاور مع بقية أعضاء أوبك، تحالف أوبك+ سيظل قائماً على المدى الطويل، يتعين على جميع أعضاء أوبك تلبية مستهدفات إنتاجهم والامتثال بما يتماشى مع ذلك".
محاولات العائلة المالكة الاستيلاء على السلطة
يُعدّ الأمير "عبد العزيز بن سلمان"، أول شخص في العائلة المالكة السعودية يتولى منصب وزير النفط ومنذ عام 1960 كانت وزارة النفط تُدار من قبل تكنوقراطيين مدنيين.
وحول هذا السياق، يرى العديد من الخبراء السياسيين بأن هذه الخطوة التي قام بها الملك "سلمان" ستعزز سلطة وسيطرة العائلة الحاكمة داخل النظام والحكومة السعودي ولفت أولئك الخبراء بأن هذه الخطوة ستسهل عملية انتقال السلطة والحكم إلى الأمير "محمد بن سلمان" بعد وفاة والده.
وأضاف أولئك الخبراء بأن تصرفات ولي العهد السعودي الشاب أثارت السخط داخل العائلة المالكة وحتى عند الرأي العام السعودي. ومع تولي هذا الأمير المتهور لمنصب وزير الدفاع وتولي أخوه الأكبر لمنصب وزير الطاقة، أصبح "ابن سلمان" يسيطر بشكل كامل على زمام الأمور بدءً بالأمن وانتهاءً بالطاقة.
ولهذا فإنه يمكن اعتبار تغيير وزير الطاقة في السعودية خطوة أخرى للمضي قدماً في عملية تغيير الهيكل السياسي السعودي التقليدي المبني على التوافق والإجماع بين أحفاد الملك الراحل "عبد العزيز" والانتقال إلى حكم الملكية المطلقة.
توقعات غير واقعية
على الرغم من تشابه إقالتي "خالد فلاح" و"اليماني" من منصبيهما، إلا أنه يمكن القول بأنه حدثت الكثير من الاختلافات الكبيرة في الأوضاع بعد اصدار تلك الإقالات والتي من شأنها أن تقلل من توقعات "ابن سلمان" بزيادة أسعار النفط.
لقد بذل "خالد الفلاح" الكثير من الجهود خلال السنوات الماضية صبّت جميعها في مصلحة السعودية وذلك لأن نمو العرض خارج "أوبك" كان متواضعاً، بينما كان الطلب العالمي على النفط ينمو. لكن في وقتنا الحالي نمو الطلب العالمي على النفط يتباطأ، حيث سجل إنتاج أمريكا من احتياطيات النفط الصخري مستوى قياسياً بلغ 12.5 مليون برميل يومياً في الأشهر السبعة الماضية، مع افتتاح خطوط أنابيب ومحطات تصدير جديدة في الأشهر المقبلة من قبل وزارة النفط الأمريكية، سيصل معدل الإنتاج الأمريكي إلى أكثر من 13.5 مليون برميل يومياً بحلول نهاية العام المقبل، وهذا الأمر يؤكد بأن سوق النفط السعودية سوف تعاني خلال الفترة المقبلة، خاصة وأن وزير النفط الجديد لا يمتلك الخبرة الكافية.
 
عدد القراءات : 3614
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245686
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020