الأخبار |
بصور جريئة مستلقية على المكتب البيضاوي.. باريس هيلتون تعلن ترشحها لانتخابات الرئاسة الأمريكية  لأول مرة.. الولايات المتحدة تسجل 60 ألف إصابة بكورونا خلال يوم  دولة خليجية تعين قاضيات للمرة الأولى في تاريخها  سورية وإيران توقعان اتفاقية عسكرية شاملة لتعزيز التعاون العسكري والأمني في شتى مجالات عمل القوات المسلحة  مسؤول أمريكي يعتذر عن حضور عشاء مع الرئيس المكسيكي بعد تأكيد إصابته بكورونا  الرئيس العراقي: الانتهاكات العسكرية التركية تجاوز على أراضينا  لعبة أردوغان الخطرة.. بقلم: نورا المطيري  “كورونا” يهزم ترامب .. والرئاسة طارت ..!!.. بقلم: صالح الراشد  انتهاء امتحانات شهادة التعليم الأساسي.. أسئلة اللغة الإنكليزية واضحة وشاملة  الصحة المصرية: تسجيل 1025 إصابة جديدة بكورونا و75 حالة وفاة  علماء البيرو يطورون جهازا للتنفس الاصطناعي يعمل بالتحكم عن بعد  عن سيناريوهات الانهيار الأميركي المحتمل  ارتفاع ضحايا كورونا إلى نحو 550 ألف وفاة وأكثر من 12 مليون مصاب حول العالم  الدفاع الروسية: هيئة تحرير الشام تخطط لاستفزازات في إدلب واتهام الحكومة باستخدام أسلحة كيميائية  المكسيك تسجل حصيلة يومية قياسية في إصابات كورونا  “كوفيد – 19” يقترب من مليونيته الثانية عشر.. الكمامة أفضل سبل الوقاية  روسيا تتدخّل مجدّداً لمنع المواجهة المصرية ــ التركية  الأسرة بحاجة إلى 270 ألف ليرة لتأكل فقط.. و202 ألف إذا قررت أن تكون نباتية !  فرنسا.. حكومة جان كاستيكس: ماكرون «زعيم اليمين» الجديد؟  نجمة تونس الأولى نادرة لملوم: الصدق والوضوح هما مفتاح قلبي وهذه هي خطوطي الحمراء     

أخبار عربية ودولية

2019-09-15 14:24:13  |  الأرشيف

سيناريوهات الحرب الإردوغانية: تسلية أم ماذا؟!

يا تُرى من وكيف ستُحل الألغاز الصعبة في سياق سيناريوهات الرئيس إردوغان؟ ومفاجآتها أكثر بكثير مما يتوقعه الجميع، ونحن نتصور الصواريخ والطائرات والأقمار الصناعية والمسيّرات الروسية والأميركية فوق رؤوسنا من دون أن ندري من سيُسقط من؟! 
لقد كانت تركيا بعد العام 2011 ومعها جميع الدول الغربية والخليجية في خندق واحد ضد الرئيس السوري بشار الأسد، المدعوم من روسيا وإيران وحزب الله. 
كانت تركيا قبل ذلك ومنذ 1946 في الخندق الأميركي ضد الاتحاد السوفياتي والشيوعية والتيار القومي الناصري، فدخلت في الحلف الأطلسي وأسست حلف بغداد وتحالفت مع إسرائيل، ثم سمحت لأميركا بإنشاء عشرات القواعد البرية والبحرية والجوية على أراضيها، ومنها قاعدة مرتد، التي وصلتها صواريخ أس - 400 الروسية في تموز/ يوليو الماضي. 
وكانت هذه الصواريخ سبباً في الفتور والتوتر بين أنقرة وواشنطن، التي عدّت وحدات حماية الشعب الكردية حليفاً استراتيجياً لها، بعدما تهربت من التعاون مع تركيا في موضوع منبج. 
هنا بدأت لعبة الشطرنج المعقّدة داخل المثلث الروسي- التركي-الأميركي مع استمرار الخلافات بين الأطراف الثلاثة بشأن مجمل التفاصيل المتعلقة بسوريا، التي تحولت إلى ساحة تصفية حسابات سياسية واستراتيجية بين موسكو وواشنطن، وتصفية حسابات تاريخية وعقائدية بالنسبة إلى "العثماني الجديد" أردوغان. 
اعترضت واشنطن على شراء تركيا صواريخ أس 400 الروسية، وقالت "إنها تمثّل خطراً على طائرات أف 35 الأميركية، التي تساهم تركيا في تصنيعها"، فرفض الأميركيون تسليم هذه الطائرات إلى تركيا بحجة أن منظومة أس - 400 ستمثّل خطراً عليها، فيما تملك إسرائيل مجموعة من هذه الطائرات. 
وإذا بالغنا في السيناريو المحتمل، فإن هذه الصواريخ ستمثّل خطراً على الطائرات الأميركية، التي قد تقلع من قواعدها في تركيا وعددها 12 قاعدة، وتحتضن 50 قنبلة نووية، وتتولّى إحدى هذه القواعد رصد تحركات الصواريخ الباليستية الإيرانية إذا انطلقت باتجاه إسرائيل.
وكانت المفاجأة الأغرب عندما قال إردوغان في 27 من الشهر الماضي خلال لقائه الرئيس بوتين في موسكو "إننا نفكر في شراء طائرات سو 57 إذا رفضت واشنطن بيعنا طائرات أف 35"، من دون أن تمنع كل هذه التناقضات الرئيس إردوغان من الاتفاق مع الأميركيين على المنطقة الآمنة شرق الفرات، وعلى الرغم من تهديدهم لتركيا في حال هجومها على الكرد.
ولمزيد من الإثارة، فإن الرد الأميركي على تركيا سوف يأتي من قاعدتي العديد والسيلية في قطر، حليفة الرئيس إردوغان، التي تحتضن 15 ألف عسكري أميركي ونحو 100 طائرة، وستتصدى لهذا العمل منظومة أس 400 الروسية في حال المواجهات الساخنة، التي ستستخدم فيها تركيا سو-57 الروسية، فتتصدى لها في المقابل الطائرات الأميركية التي ستنطلق من قواعدها في تركيا. وبهذا يختلط الحابل بالنابل في فيلم هوليودي أميركي بحت، وقد يكون للتسلية فقط!  
لكن الأمور ليست بهذه البساطة، فتعالوا نعقّد الأمر أكثر وقد ساعدنا على  ذلك الرئيس إردوغان الجمعة الماضي عندما قال إنه "سيبحث مع الرئيس ترامب خلال لقائه به الأسبوع المقبل شراء صواريخ باتريوت الأميركية، التي اختلفت الآراء بشأن أهدافها"، فما دامت أميركية فمن المفترض أن تعمل ضد الطائرات والصواريخ الروسية، سواء أكانت في تركيا أم في قاعدة حميميم، وستعزز ذلك إذا فشل التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن إدلب ولاحقاً غرب الفرات.
هذا الاتجاه سيؤدي إلى مواجهات ساخنة على جميع الجبهات، وسيعني كل ذلك عودة العداء بين الطرفين التركي والروسي، كما كان عليه الوضع عندما أسقطت تركيا الطائرة الروسية في شمال سوريا بتاريخ 24 تشرين الثاني/ نوفمبر2015، الذي أدى حينها إلى توتر خطير تجاوزه إردوغان عبر الاعتذار من بوتين في 27 حزيران/ يونيو 2016 ليُسمح له بدخول جرابلس في 24 آب/ أغسطس 2016 لمحاربة داعش، فاستولى الجيش التركي على غرب الفرات بأكمله، فيما سيطرت وحدات حماية الشعب الكردية على شرق الفرات بدعم من القوات الأميركية، التي يرى فيها إردوغان خطراً على تركيا، باعتبارها امتداداً لحزب العمال الكردستاني التركي، الذي يقاتل ضد تركيا منذ 40 عاماً. وكانت الاستخبارات الأميركية قد أقدمت في 14 شباط/ فبراير 1998 على اختطاف زعيم حزب العمال عبد الله أوجلان من كينيا، وسلمته لأنقرة، ثم أخذت الداعية فتح الله غولن إلى أميركا، فقام بمحاولة الانقلاب الفاشل ضد إردوغان في 15 تموز/ يوليو 2016 وقيل إن بوتين ساعده على التصدي له وإفشاله. 
والسؤال: يا تُرى من وكيف ستُحل هذه الألغاز الصعبة في سياق سيناريوهات الرئيس إردوغان، ومفاجآتها أكثر بكثير مما يتوقعه الجميع، ونحن نتصور الصواريخ والطائرات والأقمار الصناعية والمسيّرات الروسية والأميركية فوق رؤوسنا من دون أن ندري من سيُسقط من؟! 
فبين إردوغان وترامب غرام تقليدي، وحاجة إلى المال، وملف فتح الله غولن، وصواريخ باتريوت، وطائرات أف -35، وحلف أطلسي، ومنطقة آمنة، ووحدات حماية الشعب الكردية وقوات سوريا الديمقراطية وشرق الفرات.
وبين إردوغان وبوتين غاز طبيعي، ومفاعل نووي، وتجارة وسياحة وصواريخ أس -400 وطائرات سو -57 ومروحيات، إضافة إلى عشرات الفصائل المسلحة وملف إدلب ونقاط مراقبة، وأستانا وسوشي وغرب الفرات، والأهم من كل ذلك الرئيس الأسد.
في جميع الحالات نهاية هذا الفيلم لن تكون سعيدة، بعدما أثبتت السنوات الثماني الماضية أن الحظ لن يحالف إردوغان بعد الآن، طالما أنه يراهن على تناقضات الآخرين، وهو في وضع لا يحسد عليه أبداً، ولا حول له ولا قوة بعد الآن!
 
 
عدد القراءات : 3611
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245686
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020