الأخبار |
أبعد من «أس 400»: موسكو تكافح معارضي أردوغان!  عمران خان في ضيافة ترامب: تهدئة مع باكستان ومكاسب في أفغانستان  هدوء ما قبل العاصفة: الحرب ستندلع.. وهذه العلامات!  الرُشد ينتصر مهما تضخم الجهل ..!!..بقلم: صالح الراشد  ما يسمى «اللجنة الدستورية».. بقلم: محمد عبيد  قاسم: المقاربة مع «حماس» في الشأن السوري باتت أقرب  تركيا واصلت ابتزاز أميركا والأخيرة أبقت على طعم «الآمنة» للإيقاع بها … أنقرة تشترط على واشنطن تدمير تحصينات الميليشيات الكردية وسحب أسلحتها  النظام التركي يصعد مع «الوحدات» في الحسكة وينتقل من التحشيد إلى المناوشة  أكدت أن سيطرة «النصرة» على إدلب لن تدوم طويلاً … موسكو تأمل أن تشكل «الدستورية» في أقرب وقت  3173 «حرامي» سرقوا كهرباء بمئات ملايين الليرات في العاصمة منذ بداية العام  بعد «السورية للتجارة» و«السورية للحبوب» … اللجنة الاقتصادية توافق على «السورية للمخابز»  اليمن.. مقتل قيادي ميداني من "أنصار الله" ومرافقيه بقصف للجيش غرب الجوف  اندلاع حريق ضخم في القسم المحتل من الجولان السوري  ليبيا.. «الساعة الصفر» تتعثر: لا إنجازات لقوات حفتر  الإمارات: انسحابنا فرصة لإنهاء الصراع.. غريفيث متفائل بحلّ وشيك  الخلافات بين رجال الأعمال تعدت “الصراع” إلى “المكائد”.. والاقتصاد الوطني ضحية المصالح الضيقة  اسألوا من كان بها خبيراً.. بقلم: معذى هناوي  ماذا فعلت زوجة تسبب زوجها بإصابتها بالإيدز؟  إجازة عيد الأضحى.. قد تكون الأطول خلال عام 2019     

أخبار عربية ودولية

2019-06-19 05:51:10  |  الأرشيف

دفن محمد مرسي: كأنها جنازة عار!

حتى وصيته لم تُنفذ. عائلة محمد مرسي لم تتمكن من دفنه في مقبرة أسرته بمسقط رأسه كما طلب قبل أن يرحل. دُفن الرجل في الساعات الأولى من صباح أمس، بقرار سياسي، بجوار مرشدَين راحلَين لجماعة «الإخوان» في القاهرة
اختار النظام المصري أن يُدفن الرئيس الراحل محمد مرسي دون حضور سوى اثنين من أشقائه، وزوجته وأبنائه. صلوا الجنازة على الجثمان داخل مسجد سجن «طره». خرج الموكب من السجن إلى المقبرة بحراسة الشرطة التي حالت دون تصويره أو مشاركة أي شخص آخر في الجنازة. يرقد الآن جثمانه إلى جوار أربعة من المرشدين السابقين لجماعة «الإخوان المسلمون». في قريته بمركز العدوة، أدى عدد من أبناء القرية صلاة الغائب. كذلك صلى عليه عدد من أنصار «الإخوان» خارج مصر، وتحديداً في قطر وتركيا.
أخرجت الدولة جنازة مرسي تماماً كـ«جنازة العار» في الصعيد. تلك تخرج في المساء كي لا يشعر بها أحد. حتى أقاربه الراغبون في التشييع منعوا من الحضور. الاستثناء الوحيد هو السماح لنجله المحبوس على ذمة قضايا عدة بالحضور لإلقاء نظرة الوداع الأخير. أما زوجته، فاكتفت بتدوينة تحتسبه فيها مع الشهداء.
مع ذلك، يؤكد مصدر رسمي، في حديث إلى «الأخبار»، أن النائب العام سيصدر بياناً في وقت لاحق إذا تطلب الأمر تأكيده «اتباع الدولة جميع الخطوات القانونية». يشمل ذلك ما يثار حالياً عن مسألة علاج الرئيس الراحل خلال مرضه. أيضاً هو مستعد لتقديم «سجلات تحركات مرسي بين المستشفيات المختلفة بموجب قرارات قضائية، ومن بينها تحمّل أسرته كلفة علاجه خارج مستشفى السجن والسجل المرضي له». يؤكد المصدر أن القاهرة لم تتلقَّ أي استفسارات أو مطالبات بالتحقيق من أي دولة. ويشدد على أن الأدلة «تؤكد أن الوفاة طبيعية ولا شبهة فيها». ويضيف: «مرسي تلقى معاملة حسنة خلال احتجازه، سواء قبل أو بعد انتقاله إلى طره»!
الدولة سعت طوال أمس إلى تكريس هذا التصور. تقول تصريحات وزعتها جهات رسمية إن مرسي نقل إلى مستشفى خاص في شباط/ فبراير 2017 بسبب معاناته من مشكلة في اليد اليسرى. ونُقل مرة أخرى إلى مستشفى الشرطة في العجوزة حيث عاينته لجنة طبية وتبينت إصابته بضغط الدم وارتفاع السكر والتهاب مزمن في الأعصاب.
التقرير نفسه يشير إلى معاناة مرسي من تشنجات عصبية في الجانب الأيسر من الوجه بالإضافة إلى ورم حميد في الأوعية المبطنة بالمخ. وهو الورم الذي أُثبت في الكشوف مرتين: الأولى في مستشفى الشرطة، والثانية في 2017 على يد لجنة من 10 أطباء. منذ ذلك الحين وهو «يخضع لرعاية طبية دورية في مستشفى السجن».
مع ذلك، دعت «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية»، وهي أحد المراكز الحقوقية المحلة المستقلة، إلى إجراء تحقيق مستقل في ملابسات وفاة مرسي، والفحص العاجل للحالات المشابهة في السجون. رأت المبادرة أيضاً أن وفاة مرسي «جاءت نتيجة التقاعس عن توفير الرعاية الضرورية، وهو التقاعس الذي يشكل قتلاً بالامتناع عن تقديم... وفقاً لقانون العقوبات المصري وغيره من المواثيق الحقوقية الدولية».
أيضاً قالت المبادرة إن الراحل وأسرته ومحاميه حذروا مراراً من تدهور حالته. بل عبّر مرسي في تسجيل صوتي خلال إحدى جلسات محاكمته في تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 (قبل نحو 18 شهراً على وفاته) عن قلقه على حياته، وأكد قناعته بأنه يواجه خطر الموت في حبسه نتيجة للإهمال والتعنت الذي أبداه المسؤولون عن سجن «مزرعة طرة» في ذلك الوقت.
بخلاف التقاعس عن توفير الرعاية، كانت منظمات حقوقية مصرية ودولية قد نبهت إلى تدهور ظروف حبسه وانتفاء شروط العدالة والنزاهة في محاكمته. ومعروف أن الرئيس الأسبق قضى ست سنوات تقريباً في حبس انفرادي، طبقاً لأسرته ومحاميه، دون السماح له بالخروج للتريض جيداً. ووفق البيان، شابت محاكمتَه مخالفاتٌ متعددة للنصوص الدستورية المنظِّمة للحق في المحاكمة العادلة وقانون الإجراءات الجنائية... «من حقٍّ في رؤية الدفاع والسماح للمتهم بالاطلاع على الأوراق المتعلقة بمحاكمته».
مؤسسات حقوقية رأت أن حدثاً بوزن وفاة رئيس أسبق يجب أن يحظى باهتمام محلي ودولي لهذا الإهمال المتعمد. ويجب أن يتحول إلى مناسبة لإلقاء الضوء على الأوضاع الصحية في السجون المصرية، ولا سيما التي جرت العادة على احتجاز الناشطين والسياسيين فيها، حيث «تحول الامتناع عن تقديم الرعاية الصحية إلى عقوبة إضافية».
رسمياً تتواصل التوجيهات للإعلام بتجاهل الخبر والتركيز على «عنف جماعة الإخوان الإرهابية». أيضاً ينشر الضباط عبر حساباتهم على التواصل الاجتماعي صور زملائهم الذين قضوا، ويترحمون عليهم مقابل توجيه السباب واللعنات على مرسي وجماعته. هو المضمون نفسه الذي أصدرته الخارجية السعودية أمس، في «انفوغراف» بعنوان «جماعة الإخوان المسلمين: أصل الإرهاب»، ناسبة تنظيمات مثل «داعش» و«النصرة» و«القاعدة» إلى الجماعة.
 
عدد القراءات : 4203
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3489
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019