الأخبار |
فنزويلا .. فضيحة فساد مالي تحوم حول ضابطين مُناصرين للمعارضة  شي في بيونغ يانغ قريباً: رسالة صينية إلى الأميركيين  سقوط صواريخ على قاعدة شمالي بغداد توجد فيها قوات أمريكية  العسكر ينهي آمال الوساطة: «قوى التغيير» تعود إلى الشارع في السودان  إبن سلمان يبيع جزيرة العرب ويشتري أوهاماً! .. بقلم: د. وفيق إبراهيم  مهجرات تعرضن للتحرش: المساعدات مقابل الجنس! … أنباء عن مواصلة لبنان ترحيل سوريين دخلوا بطرق غير شرعية  روسيا تنهي اختبار طائرة «صياد الليل» في سورية بنجاح  تصدى لـ«داعش» في السخنة ولـ«النصرة» في ريف حماة … معلومات عن مزيد من التعزيزات للجيش لحسم معارك الشمال  هل تنقذ دول الخليج نفسها من الحرب؟.. بقلم: تحسين الحلبي  اختصار حواجز صيدنايا التل إلى واحد أو اثنين  المعادلة قد تنقلب رأساً على عقب… ترامب مصدوم وبايدن في الصدارة!  حال ترامب بعد الإتفاق النووي كحال من ضيعت في الصيف اللبن  «محروقات»: لم يتم إلغاء ترخيص أي محطة وقود سابقاً … محطات خاصة تخلط البنزين بمواد رخيصة الثمن مثل «النفتا»  دفن جثمان مرسي في مقبرة شرقي القاهرة بحضور أسرته ومحاميه  ترامب يعتزم إجلاء ملايين المهاجرين غير الشرعيين خلال أيام  مسؤولون: إدارة ترامب تدرس شن هجوم تكتيكي مكثف على إيران  "الإخوان المسلمين" يحملون السيسي مسؤولية وفاة مرسي  موسكو: الخطابات المعادية لإيران تعطل المنجزات الدولية لحل النزاع اليمني  ألمانيا وبريطانيا تحذران إيران من التخلي عن التزاماتها النووية     

أخبار عربية ودولية

2019-05-25 01:23:21  |  الأرشيف

لا تقُل مؤتمر الازدهار الفلسطيني بل قل «وعد بلفور» جديد اسمه «صفقة القرن»

يبدو أن مصطلح «صفقة القرن» أصبح سيئ السمعة؛ لذلك جرى استبداله في الإعلام مؤخراً بمصطلح جديد، وهو «مؤتمر الازدهار الفلسطيني»، أو «سلام من أجل الازدهار الاقتصادي»، في إشارة لِما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عرَّاب «صفقة القرن»، عن إطلاق مؤتمر اقتصادي تستضيفه البحرين، يهدف إلى جمع المليارات لمساعدة الفلسطينيين.
كيف بدأت القصة؟
بعد ما يقرب من 3 سنوات، عندما استخدم ترامب مصطلح «صفقة القرن» كوصف لخطته لحلِّ الصراع العربي الإسرائيلي من جذوره كما زعم، جاء الإعلان عن الخطوة العملية الأولى للخطة، وهي عبارة عن ورشة عمل اقتصادية بعنوان «السلام من أجل الازدهار» يومي 25 و26 يونيو/حزيران المقبل، في العاصمة البحرينية المنامة، برعاية الولايات المتحدة.
البحرين قالت إن المؤتمر يهدف إلى «تشجيع الاستثمار في المناطق الفلسطينية، وسرعان ما أعلنت دول عربية مثل السعودية والإمارات مشاركتها في المؤتمر أو «الورشة الاقتصادية»، واختفى الحديث إعلامياً عن القرارات الدولية التي تعتبر الأراضي الفلسطينية التي استولت عليها إسرائيل في حرب 1967 أراضي محتلة، وكأن القتل والتهجير والقمع الذي يتعرَّض له الفلسطينيون منذ أكثر من قرن من الزمان يمكن الآن تجاوزه ببساطة عن طريق تحسين الظروف المعيشية لمن تبقى منهم تحت الاحتلال!
ما هو رأي أصحاب الشأن؟
لنتوقف عند أصحاب الشأن وهم قادة الشعب الفلسطيني، سواء السلطة أو الفصائل أو رجال الأعمال، فنجد إجماعا على مقاطعة مؤتمر البحرين والإجماع في الموقف الفلسطيني أمر نادر الحدوث كما نعلم جميعا.
رئيس الوزراء الفلسطيني محمد إشتية أكد، الإثنين 20 مايو/أيار، خلال جلسة الحكومة الأسبوعية، رفض ورشة العمل، قائلاً إن «حلَّ الصراع في فلسطين لن يكون إلا بالحل السياسي».
فيما اعتبرت حركة حماس، على لسان القيادي فيها سامي أبوزهري، أن الإصرار على عقد ورشة البحرين رغم الرفض الفلسطيني «يشكل تورطاً في صفقة القرن الأمريكية».
شطب القضية نهائياً
اللواء جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة (فتح)، عبَّر بشكل أوضح عن رفض ما يُسمى مؤتمر الازدهار الاقتصادي، معتبراً أنه جزء من مسلسل تقوده الإدارة الأمريكية، من خلال أدوات تعمل لدى اليمين الإسرائيلي، في محاولة لشطب القضية الوطنية، كقضية سياسية عبر الحديث عن اقتصاد وازدهار؛ لتثبيت ما يسمونه بالسلام الاقتصادي.
وفي حديث لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية، قال الرجوب: «إن ذلك لن يكون بديلاً عن حقوقنا وطموحنا في إطار الشرعية الدولية، والمبادرة العربية كأساس لإنهاء الصراع»، مشيراً إلى أنه تم إبلاغهم بشكل واضح، بأن هذا المؤتمر لم يشاورنا به أحد، ولا يُشكل أساساً لانطلاقة باتجاه حلول عادلة أو أساس لأي مشاركة من الجانب الفلسطيني.
ما هي فرص نجاح تلك الخطة؟
الواضح أن فريق ترامب للشرق الأوسط، بقيادة صهره جاريد كوشنر، ومبعوثه للمنطقة جيسون غرينبلات، قرَّر التعامل بالمنطق الوحيد الذي يجيده، وهو منطق رجل الأعمال، وذلك بالتركيز في بادئ الأمر على المنافع الاقتصادية المحتملة لـ «صفقة القرن»، لكنَّ العالمين ببواطن الأمور يدركون جيداً أنَّ فرص نجاح خطة كهذه تكاد تكون معدومة؛ لأن القضية ببساطة ليست نزاعاً تجارياً بين دولتين، لكنها قضية سياسية بالأساس بين دولة احتلال وهي إسرائيل، وشعب يعاني الاحتلال ويقاومه وهو الشعب الفلسطيني.
التحرك الأمريكي الحالي ربما لا يختلف كثيراً في جوهره عن «وعد بلفور» الشهير عندما قدَّم وزير خارجية بريطانيا آرثر جيمس بلفور وعداً لقادة الصهيونية، بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، التي كانت وقتَها تحت الاحتلال البريطاني، وأصبح الوعد المشؤوم الذي مرَّ عليه قرن وعامان إلا قليلاً يوصف بعبارة «مَن لا يملك أعطى لمن لا يستحق».
فترامب وفريقه منحازون بصورة غير مسبوقة لإسرائيل، وهذا واضح من قرارات نقل السفارة الأمريكية للقدس وضمّ الجولان لإسرائيل، والإعلان عن ضم معظم أراضي الضفة الغربية التي أقامت عليها إسرائيل مستوطنات إلى الدولة العبرية، فكيف يمكن قبول أن يلعبوا دور الوسيط دون توقع أن يكون هدفهم بالفعل هو تصفية ما تبقَّى من فلسطين وشعبها، إلى مسألة «تحسين مستوى المعيشة»؟
أنظمة عربية لديها هدف واحد
السؤال الآن: كيف وصل العرب إلى هذه الحالة من الضعف، وكيف ارتفع سقف الطموحات الإسرائيلية المدعومة أمريكياً، بحيث أصبح الموقف الدولي برمته، والقرارات الدولية ذات الصلة تبدو عاجزة أمام كل هذا القدر من الاستخفاف؟
والإجابة واضحة، وتتجسَّد في أنظمة عربية في دول مثل مصر والسعودية والإمارات، ليس لديها سوى هدف واحد، وهو الاستمرار في الحكم، بغضِّ النظر عن الثمن، وبالتالي نرى أن الرئيس المصري وولي عهد السعودية وولي عهد أبوظبي يرون في ترامب حليفاً قوياً لهم كأشخاص، فيقبلون بكل ما يمليه عليهم، ويردِّدون ما يقوله، ويفرضون على إعلامهم أن يردِّده، وبالتالي من الطبيعي أن نجد «مؤتمر الازدهار الاقتصادي» هو النغمة السائدة، التي من المتوقع أن تصبح صراخاً يصمّ الآذان في قادم الأيام.
لكن التاريخ علَّمنا أن فرض الأمر الواقع بالقوة لا يمكن أن يؤدي لفرض السلام والتعايش الإنساني، كما أن ذاكرة الشعوب تلفظ ما تُمليه عليها الأنظمة القمعية مهما طال الزمن، وبالتالي ستظل فلسطين هي المدخل لأي استقرار وازدهار قد تشهده منطقة الشرق الأوسط، ولكن قطعاً ليس على طريقة ترامب ومليارات السعودية والإمارات.
عربي بوست
 
عدد القراءات : 3766
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3487
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019