الأخبار |
ظريف يهنئ جونسون ويؤكد أن ​طهران​ لا تسعى للمواجهة لكنها ستحمي مياه الخليج  أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني .. "صفقة القرن" فاشلة ولا يمكن تطبيقها  رئيس وزراء بيلاروس يبحث مع المعلم سبل تعزيز العلاقات بين البلدين في المجال الاقتصادي  وزارة الموارد المائية تعلن عن إجراء مسابقة واختبار لتعيين 3106 عمال  علامات تدل على ارتفاع معدل السكر في الدم حتى إن لم تكن مصابا بالمرض المزمن  مستشار قائد الثورة الإسلامية الإيرانية للشؤون الدولية.. "صفقة القرن" فشلت قبل أن تتشكل  أولى علامات الحصى في الكلى  الرياض: أي مساس بحرية الملاحة البحرية يعد انتهاكا للقانون الدولي  كشف عقوبة "كونميبول” المحتملة ضد ميسي  كيف تطيل عمر البطارية على هاتف "أندرويد"؟  يوفنتوس يستغل توتر علاقة سان جيرمان مع "البارسا" للانقضاض على نيمار  بومبيو: واشنطن تأمل باستئناف المفاوضات مع بوينغ يانغ في غضون أسبوعين  الرئاسة الأفغانية ترد على تصريحات ترامب بشأن "محوها من على وجه الأرض"  إيران ترد على إعلان أمريكا بناء تحالف دولي لحراسة مضيقف هرمز  سلاح الجو اليمني المسير يستهدف قاعدة لقوات النظام السعودي  الدفاع الروسية: قاذفاتنا لم تنتهك حدود أي دولة عند تحليقها فوق بحر اليابان  واشنطن تفرض عقوبات على شركة طاقة صينية بسبب انتهاكها للقيود المفروضة على قطاع النفط الإيراني  عرض خيالي لإقناع مبابي بتجديد تعاقده مع باريس سان جيرمان  جونسون يفوز برئاسة حزب المحافظين ويخلف ماي في منصب رئاسة الحكومة البريطانية     

أخبار عربية ودولية

2018-08-26 06:40:55  |  الأرشيف

أسرار التوقيت وخفايا الإستعداد لصفقة كوشنر- بولتون: سفير أردني جديد في تل أبيب ومن عائلة المجالي…وباحث في الطاقة يطرح السؤال المفاجئ: أين سيتم تخزين “فائض” الغاز الاسرائيلي “المسروق”؟

“رأي اليوم” 
يثير اختيار عمان سفيراً جديداً لتل ابيب، في الوقت الذي كان فيه مستشار الامن القومي للرئيس الأمريكي جون بولتون في ضيافة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سلسلة لا تنتهي من التساؤلات، خصوصا مع التصريحات الامريكية الأخيرة عن كون فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستعد فعلا لاعلان الصفقة “بعدما ازيلت القدس عن طاولة المفاوضات”، كما قال الرئيس نفسه.
عمان سابقت نفسها في تسمية سفير أثناء عطلة العيد، وفي الوقت الذي يؤكد فيه وزير الخارجية ايمن الصفدي (المسؤول الأول عن السفراء) سعيه الحثيث لإيجاد تمويل بديل لمنظمة الاونروا (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) التي وضعتها ذات الإدارة الامريكية في مأزق وهي تقلّص تمويلها، وبالتالي وضعت كل قضية اللاجئين على المحك. كما سيجد نفسه (أي الوزير الصفدي) منشغلا في محاولات إيجاد صيغ تفاهم (لن تنجح على الاغلب) لتجنب القرار الطازج جداً من الإدارة الامريكية التي قطعت المزيد من التمويل عن السلطة الفلسطينية.
مجدداً تختار العاصمة الأردنية توقيتاً يبدو “مغرقاً بالسوء” وهي تسمي سفيراً من النوع الثقيل لتل ابيب (غسان المجالي وهو مدير المعهد الدبلوماسي الأردني حاليا وكان سابقاً سفير الأردن في مدريد)، ومع الإسرائيليين وحدهم تُنوّع عمان “بعدالة” بالاصول والجغرافيا التي يأتي منها السفير الأردني كل مرة، حيث تتجه عمان بوضوح لاختيار سفير كل مرة من رقعة جغرافية مختلفة تلافيا لانحسار التطبيع وحصره بعائلة او عشيرة، وفق ما قرأ المشهد سياسي مخضرم.
تسمية المجالي، وللمفارقة، جاءت في الوقت الذي يلقى فيه مقالا كتبه الدكتور مروان المعشر (اول سفير في إسرائيل) صدى واسعاً لدى الإسرائيليين واعتبرته صحيفة “هآرتس” مؤشراً خطراً، حيث أكّد فيه المعشر ان اهم خيارات الأردن اليوم لمواجهة صفقة القرن هو بوقف كافة اشكال التطبيع مع إسرائيل من جانب الأردن.
المعشّر، والذي كتب عن نفسه في كتابه “نهج الاعتدال العربي” انه عُرف منذ عام 1991 بـ “رجل عملية السلام/ Peace process man”، لكونه كان الأكثر انخراطاً بالتفاصيل منذ مؤتمر مدريد، وصل لهذه النتيجة بعد ما وصف الصفقة الامريكية بأنها “ضد المصلحة الأردنية العليا” وطالب بوقف أشكال التطبيع والتعاون الأمني مع إسرائيل بكل احواله، وتحدث عن إلغاء اتفاقية الغاز مع إسرائيل كخيار اردني وجودي، إضافة الى مطالبته بقرار حكومي ونيابي بعدم تجديد اتفاقية تأجير أراضي الباقورة، ولا يوجد دوليا من يستطيع أن يقول إن في ذلك خرقا لاتفاقية السلام التي تعطي الأردن الحق الكامل في عدم تجديد هذه الاتفاقية.
بالحديث عن الغاز الاسرائيل..
 كلام المعشر، يأتي بالتزامن مع أمرين أساسيين، الأول بدء العد التنازلي لقرار واضح حول استمرار أو انهاء تأجير أراضي الباقورة الأردنية، في حين ان الثاني هو تحضير “ورقة معلومات” من قبل خبير أردني معتمد في إدارة طاقة، تؤكد أن الأردن أصلا ليس بحاجة للغاز الإسرائيلي، لا بل ويشير الى ان وصول الغاز الإسرائيلي الى الأردن قد يتسبب بأزمة من نوع اخر هو “فائض طاقة” لا تملك عمان أي مكان لتخزينه، وستضطر لدفع ثمنه دون استخدامه.
ورقة الخبير الشاب حسين الصرايرة حملت معلومات يمكن وصفها بـ”الخطيرة”، فهو يشير إلى الحكومة الأردنية تدرك انها لا تحتاج عمليا للغاز الإسرائيلي، وانها خفضت أصلا الكميات المنصوص على استيرادها بنسبة 25% (وهو الحد الأدنى من الاستيراد، الذي لا تتحمل على إثره الشركة أي غرامات).
الصرايرة ومن منظور إدارة الطاقة يرى ان الـ 40% من حاجة المملكة من الغاز الطبيعي لم تعد حقيقة ستتأتى من الغاز الإسرائيلي، الذي يصر النشطاء على تلقيبه بـ “المسروق” من الفلسطينيين، موضحاً انه مع دخول الاتفاقية حيز النفاذ في الربع الرابع من عام 2019، لن تكون الصورة كما تم رسمها في عام 2014 حين بدأت الحكومة دراستها على الغاز.
الصرايرة في هذا السياق يعد دراسة، أكد انها بنيت على معلومات بالغة الدقة، تؤكد أن هناك تراجعا أصلا في الطلب على الحمل الكهربائي عما كان متوقعاً حين بدأ الحديث عن الاتفاقية، بالإضافة لوجود بدائل بنسب اكبر من المتوقع عن الغاز الطبيعي تأتت من الطاقة المتجددة، وغيرها من التفصيلات التي تخلص الى كون “الـ 225 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً، الحد الأدنى من الاستيراد دون غرامات من إسرائيل في الربع الرابع من 2019، حتى وإن كانت الأقل كلفة في السوق، لن تجد مكاناً لاستهلاكها فعلاً، حيث أن حاجة القطاع الصناعي مثلاً مغطاة بإجمالي الطلب على الكهرباء المذكور، في حين أن الاتفاقية حصرت استخدام الغاز المستورد في إنتاج الطاقة الكهربائية ولو فرضنا جدلاً حاجته للغاز كمادة مدخلة في خطوط الإنتاج فتلك لا تتجاوز نسب الإنتاج المحلية من حقل الريشة جنوبي الأردن.”
وأضاف “من جانب آخر، وإذا لم نرغب باستهلاك هذه الكميات الضخمة من الغاز –قياساً باحتياجات المملكة- فلن نجد مكاناً لتخزينها حيث أن كافة مستودعات الغاز العاملة في المملكة غير قادرة على استيعابها بافتراض أنها غير مشغولة أصلاً بمصادر أخرى من الغاز الطبيعي، ولم تعلن الشركة حتى اللحظة عن أي مشاريع لمنشآت تخزين للغاز بموازاة مشاريع نقله من الجهة الغربية، علماً أنها -لو كانت ضمن المخطط له- تحتاج مدداً إنشائية أطول من تمديد أنابيب التزويد.”
بهذا المعنى فإن الأردن تقنيا يستثمر في مورد طاقة لا يحتاجه، او على الأقل يمكنه الاستغناء عنه بسهولة، الامر الذي لو ارتبط سياسيا أيضا بالمصلحة العليا للاردن والتي أشار اليها الدكتور المعشر، تغدو اتفاقية الغاز ورقة يمكن لعمان الاستغناء عنها لا بل والضغط بها في سبيل تحصيل مثلا الزيد من المكتسبات من صفقة القرن المنتظرة.
بكل الأحوال، تصر العاصمة الأردنية على وضع نفسها في مأزق حقيقي يتمثل في “توطيد” العلاقات الأردنية الإسرائيلية بالوقت الخطأ، وهو الامر الذي يبدو واضحاً انه يتم تحت ضغوط أمريكية على وجه الخصوص، الامر الذي لن يتفهمه الشارع الأردني لاحقاً، خصوصا مع تراجع الحكومة الأردنية الحالية عن اعلان موقف واضح من استمرار تأجير أراضي الباقورة التي تنتهي مهلة الاخطار باستردادها بعد أسابيع قليلة.
 
عدد القراءات : 3460
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3489
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019