الأخبار |
لافرنتييف: كنا وسنبقى إلى جانب الشعب السوري ونعمل ما بوسعنا للتخفيف من معاناته  قاليباف يصل إلى دمشق اليوم في زيارة لعدة أيام  حصل على أغلبية أصوات مجلس النواب … ميقاتي مكلفاً للمرة الثالثة بتشكيل الحكومة اللبنانية  إيجارات طرطوس تحلق عالياً.. وكلف البناء والإكساء المتهم الأول … أجرة المنزل تتجاوز 350 ألف ليرة بالشهر وأجرة محال تصل إلى مليون ليرة  وزير المالية: السوق العقارية كانت واجهة لغسل الأموال..والفترة القادمة ستحمل مشهداً عقارياً مختلف  أمل كلوني تشيد بمحكمة ألمانية لإدانتها عضوة سابقة في تنظيم "داعش"  شبكات الجيل الخامس تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية  زاخاروفا تقترح على واشنطن "إزالة آثارها" من العراق وليبيا وأفغانستان وسوريا  أهالي حلب ينفقون حوالى 24 مليار ليرة ثمن “أمبيرات” شهرياً رغماً عنهم..!  كوبا تندّد بمناقشة شؤونها في اجتماع «الدول الأميركية»: أداةٌ استعمارية  رقم مخيف.. العراق يسجل أعلى حصيلة إصابات يومية بكورونا  في اللقاح حياة..بقلم: أمينة خيري  بمشاركة واسعة من فرسان سورية.. اليوم البطولة السادسة بالفروسية (قفز الحواجز)  صقور التطبيع يُتوّجون إرث نتنياهو: إسرائيل تتمدّد أفريقياً  تونس: قيس سعيّد يربح الجولة الأولى... و«النهضة» تمدّ يدها للشراكة  «اللجوء الأفغانيّ» يشغل الغرب: تركيا تفتح ذراعيها... مجدّداً؟  مسلحون «مجهولون» اقتحموا «مخيم الهول» وسرقوا كميات كبيرة من الذهب والمال! … الاحتلال التركي ومرتزقته يواصلون عدوانهم على ريف الحسكة  ضلوع إسرائيلي.. كاد المريب أن يقول خذوني.. بقلم: عبد المنعم علي عيسى  اعتباراً من اليوم الشاحنات والبرادات السورية تدخل الأردن باتجاه دول الخليج من دون المبادلة مع سيارات أردنية … اتصال بين وزيري الداخلية يفتح الحدود بشكل أوسع بين دمشق و عمّان  الوعي القومي     

افتتاحية الأزمنة

2021-06-23 02:41:38  |  الأرشيف

تحرير الحاضر

الوطن السورية
نفترض أنَّ النظام العائلي مع التربية والمثل العليا القادمة من مبادئ العبادة واللغة والرموز المتنوعة تؤثر إلى حدٍّ ما في بناء الشخصية البشرية، وتحدد سماتها وانتماءاتها إلى دين معين أو مجتمع أو أمة، وترتبط بموروثها الذي يمايزها عن بقية المجتمعات أو الأمم، وتأخذ صبغة تعبير تكون خاصتها، فنقول: ألمان وفرنسيون وهنود وأفارقة وصيني وروسي وعربي وسوري، وفي الوقت ذاته، ينتج المجتمع الواحد كي يظهر كوجود من تنوع صفات مكوناته؛ الكاهن والعابد والتاجر والسياسي الفارس والصعلوك والخيِّر والمبدع والشرير بتدرجاته، كما تظهر طبقاته الغنية والمتوسطة والفقيرة، ويكون للكل ثقافة أو ثقافات تندمج في العام، وتنفصل في الخاص، ومن العبث إضفاء صبغة قومية لنتاج الماضي، فمحاولة إبراز ثقافة الماضي كثقافة قومية أعتبره مضيعة للوقت وهدماً للحاضر، أو لما هو منطقي وواقعي.
لا ينتبه، ولا يبقى في الواقع إلا الندرة التي ترى الأشياء، تحللها، ومن ثمَّ تُعرّفها، ليستفيد منها المتطلعون إلى التحرر من سواد مجتمعاتنا المنشغلة بالضيق والتقوقع واللهاث خلف البناء الفردي بسبب الأنا وعدم المرونة في التعامل مع المجموع وحتى الانفصال عن الواقع، الذي لا يريدون رؤيته.
إذاً هي الندرة التي تتطلع إلى عالم أفضل، تضعف فيه التناقضات العامة والخاصة، وتلغي به نفوذ الهياكل الدينية إلى حدود معينة، التي تتقوى بضعف السياسة، وتتغذى وتنتشر على حساب مريديها وجلد من يخالفها، لأنها تناهض كل أفكار تحرير العقل، الذي يجسد بشكل خاص الواقع مع تطلع إلى الغد، وتقف أمام طروحات العصرنة والحداثة، وإن قبلت نوعاً ما التطور، فهي تدعو إلى الخلط الفكري، مع التركيز على خلطه مع الماضي بدلاً من إعداده للغد، وتعتقد أنها بذلك تخدع الندرة المثقفة والمفكرة وحتى السياسية، بينما تكون معززة لدى الاقتصاديين، الذين لا يستطيعون الخروج من عباءة الدين ادعاءً أو التزاماً بحكم المصالح، والسبب أن جميع الفتاوى القادمة من الكهنوت الديني تصبُّ من مصالحهم، وكذلك الفائدة مشتركة، فكانت الأديان مناصرة لرأس المال، وفاصلاً بين الفقراء والبسطاء وبين الأغنياء، ولاجماً لتطلعاتهم، فالكثرة يجب أن تبقى ضمن عجلة العمالة بكل أشكالها، فهي تعمل من أجل أن تستهلك، دققوا في الذي أسير معكم إليه.
مادامت الوطنية ضعيفةً في نفوس الناس، والشعور القومي العلمي يرفع من مستوى الوطنية، ويؤمن بالالتقاء مع الآخر بالمصالح العليا للجماعة أو للدولة التي تنتمي إلى أمة، وكذلك الإنساني الجمعي مُغّيب أو غير مُفعّل، فإن الأفكار الأخرى التي تنتمي إلى الشعبوية والأممية والدينية تتابع تغلغلها في عقول التخلف، ما يظهر الاضطرابات بأشكالها المختلفة في الحاضر والمستقبل.
هل من مخرج يمنع الرجوع إلى الماضي؟ البديهي أن يكون الواقع، لكن الذي يجري هو أن تبرير مواكبته يعود في تبريره إلى النصوص القديمة، ولذلك لا يحقق الإقناع، لأنه لم يؤمن بمشروعية الاختلاف بين الماضي والحاضر المسؤولين عن إنجاز المستقبل، الذي لن يتقبل اللغة القديمة، ويبحث في العلوم الإنسانية العصرية، التي تسهم في تطوير ثقافة التطور ومواكبة التكنولوجيا، مع إرادة تهذيب مضمون الإنسان وشكله، ومع إدراكنا وفهمنا لهذه الصبغة، نجد أن جميع الأبحاث تدور حول ثقافة التطور والحداثة، هذه التي تنتج علاقات بين المجتمع ومع المحيط.
تحرير الحاضر لا يحتاج إلى التاريخ، إنما لدراسة الأحداث وكشف أسبابها، لأن الماضي الحقيقي دمرته الأديان أولاً ومستعمرو الشعوب ثانياً، الذين انتقموا من حضارات الأمم السابقة، ليتدارسوا ما وصلوا إليه، وما أرادوه أن يكون.
لذلك أقول: إن اعتماد المعرفة العلمية أساسٌ لتحرير الشعوب في حاضرها من كل ما تملكه من آثار الماضي السلبية والمتعلقات على الحاضر، ومنه أجد أنه لا مفرَّ من اعتناق فلسفة التأمل والتدقيق، ومن ثمَّ التحليل، وهذا ما فعله الرسل والأنبياء والعلماء والحكماء والساسة الواقعيون، إذا أردنا أن نصل إلى المستقبل بنزاهة ووعي قادر على تطوير الحاضر وتحريره.
 د. نبيل طعمة
عدد القراءات : 423369



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3551
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021