الأخبار |
تقييم أميركي استخباري جديد: متى ستنهار حكومة كابول؟  «برلين 2» ينسخ سلفه: لا لبقاء القوات الأجنبية والمرتزقة في ليبيا  السقف 25 مليون ليرة سورية .. وزير المالية يخفّض حصة مخبر الجمارك  «قسد» تسحب حواجزها من «البصيرة» … الاحتلال الأميركي يكثّف من نقله للدواعش إلى الشدادي!  الجيش يلقي القبض على دواعش في البادية ويصيب 3 جنود للاحتلال التركي في الشمال  سحب العصيّ لا كسر العجلات...؟.. بقلم: سامر يحيى  لن يأتي إليك.. يجب مطاردته.. بقلم: فاطمة المزروعي  زاخاروفا لبلينكن: ما هكذا يتم التعامل مع الأصدقاء!  فواكه الموسم ليست متاحة بسبب الأسعار … قسومة : عائدات التصدير لا تذهب لخزينة الدولة ونعمل مع حاكم المركزي على شراء القطع من المصدرين  فاقت 100 مليون دولار شهرياً … قيادات «PKK» و«قسد» تتقاسمان أموال النفط السوري المسروق  ترتدي ما يبرز أنوثتها ولا خطوط حمراء لديها.. رنيم فرحات: عالم صناعة الأزياء متجدد وبحر لاتستطيع السيطرة عليه  ترامب ليس أوّل المنسحبين: معاهدة ملزمة (لن) تحمي الصفقة النووية  منار هيكل رئيس الاتحاد السوري لبناء الأجسام : ما تحقق للعبة مجرد بداية ولدينا طموح لاستضافة بطولة أسيا  تراجع إسرائيلي تحت التهديد: المقاومة تمهل الوسطاء أياماً  هل ينطلق العمل قريباً في المنطقة الحرة السورية الأردنية؟ … إدارة المنطقة: تم تأهيلها وتسمية كادرها وننتظر تسمية أمانة جمركية من الجانب السوري.. و«المالية»: قريباً يعالج الأمر  هل انتهينا بشكلٍ كليٍّ من مشكلة “تشابه الأسماء”؟     

افتتاحية الأزمنة

2021-05-19 03:04:47  |  الأرشيف

وسائل الإنتاج المعاصرة

الوطن السورية
خلقت تعقيدات شديدة على المستوى العالمي، وكشفت الكثير من الثغرات، أهمها القدرة على استدامة التقدم مع التكاثف البشري، أيضاً تقلصت فكرة العولمة التي ظهرت بقوة، ومن ثم خفت ضوءها مع تزايد الشعور بضرورة العودة لبناء الدول الوطنية والردّات السريعة الاتجاه لفضاءات التجمعات القومية.
وبالتطلع إلى الوراء نجد أن كل الدول التي نهضت مع الثورات الصناعية استعدت لإعادة البناء بتكوين الإنسان من جديد مع ظهور وسائل الإنتاج التقليدية، اتسعت الرؤية وتطورت الأفكار التي أنجبت قطبين؛ الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي، ونشأ عنهما حلفا «الناتو» حلف الأطلسي و«وارسو» حلف الاتحاد السوفييتي، وانقسم العالم إلى ثلاثة عوالم، أول وثانٍ وثالث، ذاب الثاني إلى أن غدا هوة سحيقة بين الأول والثالث، وانتهى الاتحاد السوفييتي وحلفه تمهيداً لظهور وسائط ووسائل إنتاج وعلاقات اعتبرت ثورة في عالم التكنولوجيا، وزحفت الصين باتجاه هذه الوسائط، لتظهر كمارد آسيوي يحمل رأس التنين متقدماً إلى الأمام، وحولت كوكبنا الحي إلى حالة تنافس خفية وظاهرة على كل بقعة منه، ما أنجب صراعات غير مسبوقة، لم تشهد البشرية جمعاء مثيلاً لها، العرب برمّتهم أهم ضحايا هذا الصراع، بعدهم الأفارقة وأمريكا اللاتينية، وحتى نمور آسيا الجنوبية الشرقية.
والذي نتابعه عبر مجريات العقد الأخير، وما جرى مع الدول العربية، كان هدفه الأول والأخير هو تدمير وسائل الإنتاج المتوافرة والإنسان معاً، ومنع وصول هذه الدول إلى الوسائل المعاصرة، التي تؤدي إلى التطور والسماح بالوسائل الاستهلاكية والراعية والسياحية البسيطة بالانتشار، وهذا ما يثير الكثير من الشكوك حول العالم الأول، الذي يصارع الكل من أجل إبقاء هيمنته على العالم، وأيضاً هذا يجسد فلسفة حربه على الصين ومنعها من الانتشار أو التغلغل في العوالم الأخرى.
وبتدقيقنا في أقطار عالمنا العربي تحديداً نجد أن الخلل الكبير في عدم تطوره يكمن في ضعف الصرامة العلمية أولاً، وعدم متابعة ما يجري عالمياً، إضافة إلى اتكائه الكبير على العوامل الروحية التي تبنت بين الفينة والأخرى التشدد والتعلق بالآخرة، اللذين يصلان حدود الإرهاب، ما أضر كثيراً بحركة النهوض والتقدم، وهذا ما يستثمر به الغرب، ليصيب به أفعال التطور، ويعيده إلى نقطة البداية، لذلك وجدنا وعبر عقد من الزمن أشكالاً من الفوضى التي لم يكن أيٌّ منها فكراً خلاقاً أو رؤى تطويرية، بل أكثر من ذلك، كان تدميراً لوسائل الإنتاج المادية والفكرية، وآثارها ستحتاج إلى عقود من الزمن، كي تصلح وتبني ما هدمته تلك العوامل.
كل هذا يرينا حجم الصعوبات التي تقف أمام حركة الحلول للمشاكل المستعصية، وأهمها التعليم والصحة والسكن، وقبل كل ذلك البحث في كيفية الوصول إلى دمج المجتمع ببعضه عبر نهضة ثقافية حضارية، التي أعتبرها أهم بند من بنود بناء الدولة الوطنية، والتي إن وصلنا إليها يجب أن يكون هاجسها الأول نشر نظم التعامل مع الوسائط والوسائل الحديثة التي تؤدي إلى الإنتاج المعاصر، مع إدراك الحاجة والضرورة للتناغم مع المجتمع الدولي واقتناص المفيد، فإن آمنا باليوم والغد فالطريق بينهما واعد جداً، إلا أن الكثيرين مازالوا لا يريدون رؤية ذلك، وهذا ما أعتبره من أهم بواعث التقوقع والانحصار؛ أي التخلف في كل مكان من العالم.
تنحاز الأدوات والوسائل إلى الإنسان العارف بنظم استثمارها، وهي في الوقت ذاته لا تنتمي إلى دين أو طائفة أو عرق أو حتى هوية، هذا يعني ضرورة تطوير القوانين المادية وتأطيرها بالحوافز التشجيعية للوصول بالمواطن إلى فهم ما له وما عليه، فالقانون كالوسيلة، يؤمنان بأن لكل شيء مقابلاً، على الرغم من أن الحياة فيها الغث والسمين، واتجاهنا يجب أن يتجه إلى تعزيز دور السمين، والتخفيف ما أمكن من نسبة الغث.
إذاً وسائل الإنتاج المعاصرة تحتاج إلى مستويات فكرية مؤهلة علمياً وقادرة على التفاعل معها والإنتاج من خلالها، فهل نستعد لذلك؟.
د. نبيل طعمة
عدد القراءات : 422083



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3548
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021