الأخبار |
صور مرعبة للأرض… التغير المناخي يغير العالم خلال 30 عامًا  مسؤول دولي: 300 مهاجر ربما لقوا حتفهم في غرق سفينة قبالة ساحل اليمن  تقديرات منظمة الصحة العالمية حول مدى ضرورة تلقي جرعات جديدة من لقاحات كورونا  إيران ..لا إصلاحيّ ولا أصوليّ: نحو إحياء «التيار الثوريّ»  تصعيدات الحكومة الصهيونية الجديدة... الأهداف والأبعاد  سد النهضة والحل العادل.. بقلم: ليلى بن هدنة  معجزات «سيف القدس»: هكذا حفرت المقاومة النصر  الصناعة المهاجرة .. العودة أصبحت قريبة ولكن المطالب كثيرة  الرئيس الأسد يقلد العماد علي أصلان وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة  تقييم أميركي استخباري جديد: متى ستنهار حكومة كابول؟  «برلين 2» ينسخ سلفه: لا لبقاء القوات الأجنبية والمرتزقة في ليبيا  سحب العصيّ لا كسر العجلات...؟.. بقلم: سامر يحيى  لن يأتي إليك.. يجب مطاردته.. بقلم: فاطمة المزروعي  زاخاروفا لبلينكن: ما هكذا يتم التعامل مع الأصدقاء!  فواكه الموسم ليست متاحة بسبب الأسعار … قسومة : عائدات التصدير لا تذهب لخزينة الدولة ونعمل مع حاكم المركزي على شراء القطع من المصدرين  ترتدي ما يبرز أنوثتها ولا خطوط حمراء لديها.. رنيم فرحات: عالم صناعة الأزياء متجدد وبحر لاتستطيع السيطرة عليه  ترامب ليس أوّل المنسحبين: معاهدة ملزمة (لن) تحمي الصفقة النووية  منار هيكل رئيس الاتحاد السوري لبناء الأجسام : ما تحقق للعبة مجرد بداية ولدينا طموح لاستضافة بطولة أسيا  تراجع إسرائيلي تحت التهديد: المقاومة تمهل الوسطاء أياماً  هل ينطلق العمل قريباً في المنطقة الحرة السورية الأردنية؟ … إدارة المنطقة: تم تأهيلها وتسمية كادرها وننتظر تسمية أمانة جمركية من الجانب السوري.. و«المالية»: قريباً يعالج الأمر     

افتتاحية الأزمنة

2021-04-27 21:32:28  |  الأرشيف

السكوت ليس من ذهب

الوطن السورية
والكلام في غير موضعه ليس من فضة، سعيت دائماً إلى التجديد في المفاهيم والأقوال والأمثال السائدة، لأنها غدت بحاجة ماسة إلى إعادة صياغة أمام ما وصل إليه العقل البشري من تنور وتفتح وإبداع في كل الوسائط، وبقينا نحن العرب نتكئ على الماضي بكل ما فيه، وأودعت سابقاً على خط بصركم إعادة إنتاج المقولة السائدة عدو عدوي صديقي، وقلت: إن صديق صديقي عدوي، وكذلك ناقل الكفر ليس بكافر، وقلت: إن ناقل الكفر كافر.
وهنا أشير مرة ثانية إلى أن نؤمن بأن كثيراً مما أسكن عقول الأجيال العربية المتعاقبة وعبر عقود حمل من الخبث الكثير بغاية زيادة تخلفها، ولذلك أحذف من المقولة السابقة السائدة «إذا كان» وأضع «لا» قبل الفضة وقبل الذهب، فالمثل الشائع ينبئ عما يحمله الإنسان، أو يرسم ملامح شخصيته التي تتراوح بين الركيكة أو السخيفة المهتزة أو المدّعية المتكبرة أو المتجبرة أو العاقلة المثقفة الراقية أو المفكرة القائدة ذات الحضور، من حديثها تنساب الفائدة، وعندما أقلب السائد والمتناقل أو المتوارث أو الذي جبلنا عليه، فغايتي تهدف للتفكر والتأمل والانتقال نحو الأفضل، فكيف بك تعرفني؟ وكيف بي أعرفك إن لم نتبادل الحديث ونخض غماره عبر حوار خلاق؟ نلتقط منه المفيد كي لا نبقى على أطرافه تائهين أو قابلين للسقوط، وأيضاً هنا أستند إلى مقولة قل لي من أنت فأعرفك وتعرفني، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، يسكن داخل الإنسان، يوسوس له من دون كلام، ويدفع به لكلام كي ينهيه إذا استجاب له.
ويختلف ما أعرضه هنا عن الصمت أو الإنصات اللذين يأخذان لاحترام لغة المتحدث المهمة، أو انتظار التوجيه أو الاستماع للنصيحة أو للغة المقدس في أماكن العبادة، أو في المناسبات المفرحة أو المحزنة، أو لحظة الاستماع للغة سياسية مهمة، تخص الأمة أو المجتمع أو النطق بالحكم على فرد أو مجموعة، وأؤكد أن السكوت أمام سؤال فشل، أما إذا أجاب بلا أعرف فقد أفتى، أو حقق معادلة دعوته، لكي يعرف، فلا يجب الصمت أو السكوت أمام الحق، أو في الامتحان، أو في الحوار، أو في لحظات إصدار قرار، أما إذا كان بعد الاستماع لكلام، وحدّث من أجل تحليل الكلام والخروج بنتائج تفيد الذات والآخر فيكون هنا أكثر من مهم.
السكوت حزن يأخذ بصاحبه للتفكر في عدم قدرته على الكلام المفيد أو البحث عما يستطيع أن يشارك فيه، وفي الوقت ذاته تزعجه الذكريات السلبية بتجولها، لذلك أجده فَنّاً له أسسه وقواعده، وكلما تفننت في استخدامه غدوت مبدعاً في كلامك، والسكوت في مجالس الكذب والنفاق حكمة، حاله حال الاهتمام بمن لا يهتم بك، فيغدو الكلام فيه إهانة، ومعه نجد أن السكوت لا يتجاوز صاحبه، فالكلام أفضل، لأنه يشرح الحال، وينبئ عن الأحوال، ينتفع به الناس إذا كان مفيداً، ويسقط مع صاحبه إذا كان رديئاً، ففيه أي الكلام تغذية للعقول، وتنبيه للحضور، وصحيح أن الإنسان قد يندم على ما تكلم به لحظة انفعال، أو من دون خبرة، أو حتى إن لم يكن متمكناً من خبرة أو مسألة أو جواب.
وهنا أؤكد أن الكلام مسؤولية مهمة، وهو جِدّ خطير، إذا لم يدقق في عقل ناطقه، فكم وكم أسيء به للآخرين، وكم استحضر من المتاعب للمتحدث غير العارف أو المتشدق، بما لا يملك، فالسكوت ليس من ذهب، لأنه يؤلم صاحبه، والكلام إن لم يكن مفيداً تذروه مع صاحبه الرياح، فلا يغدو له أي قيمة، وتسقط منه المنفعة، كما تسقط الحكمة بين الجهلاء.
خالف طبيعتك في بعض الأحيان، كأن تمضي وكأنك لم تسمع، وأن تصمت كأنك لم تفهم، وأن تتجاهل كأنك لم ترَ، وأن تنسى كأنك لم تتذكر، أعطِ كل شيء قدره المناسب، إن كان موقفاً أو مشكلة أو حديثاً، تحدث بالعلم أو بالفهم، واسكت من أجل أن تتعلم، لأنك إن ملكت هذا استطعت أن تجني الذهب والفضة، وبجهلك تضيع كل ذلك.
د. نبيل طعمة 
عدد القراءات : 457181



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3548
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021