الأخبار |
تنظيم المجتمع  الكويت والإمارات تسجلان أكثر من 800 إصابة جديدة بفيروس كورونا و5 وفيات  الرئاسة اللبنانية: عون يعتبر المطالبة بتحقيق دولي في قضية انفجار المرفأ تضييع للوقت  لبنان.. استقالة وزيرة الإعلام من الحكومة  مخطط تفجير المنطقة!.. بقلم: د. بسام الخالد  ترامب: الديمقراطيون يحاولون سرقة الانتخابات وليس بإمكانهم الفوز إلا بالاحتيال  «الصندوق الأسود» لـ «بيروتشيما» من الألف إلى… الياء  تركيا بندقية للإيجار؟.. بقلم: د. أيمن سمير  نتنياهو الى إنتخابات رابعة أم الالتزام باتفاق الشراكة  باريس تفرض وضع كمامة في المناطق المزدحمة مع تزايد حالات الإصابة بكورونا  ماكرون.."بونابرت" الاستعمار القديم وأحلام اليقظة  وزير الدفاع الأمريكي: تقليص حجم قواتنا بأفغانستان إلى أقل من خمسة آلاف  خبراء أمميون يدعون إلى رفع العقوبات عن سورية  التربية: نسبة النجاح في التعليم الأساسي 65ر68 بالمئة وفي الإعدادية الشرعية 98ر89 بالمئة.. 58 تلميذاً وتلميذة حصلوا على العلامة التامة  الوحدة يواجه المجد بعد غد في نهائي مسابقة كأس الجمهورية لكرة القدم بنسختها الثانية والخمسين  انفجار بيروت.. عمليات البحث عن المفقودين تسير ببطء وإغلاق بعض الشوارع خوفا من تداعي الأبنية  إثيوبيا ترفض توقيع اتفاق يشترط تمرير حصص محددة من مياه سد النهضة لدول المصب  أطباء أمريكيون يكشفون عن عرض جديد قد يكون دليلا على الإصابة بكورونا  الصحة: تسجيل 65 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 20 حالة ووفاة اثنتين     

افتتاحية الأزمنة

2015-05-20 00:23:38  |  الأرشيف

خانوا سورية

الوطن
خانوها أرضاً وشعباً، حكومةً وقيادةً، بعد أن كانت المعاهدات الصداقية توقع كل صباح، كل مساء على الإفطار، والغداء والعشاء، كان كل شيء على أكثر مما يرام، علاقات ودية، راقية، وزاهية، وأنيقة، ودقيقة، حتى أشد المتفائلين، لم يكن ليحلم أن تصل إلى ما وصلت إليه مع قطر وتركيا، وحتى مع السعودية التي شاب علاقاتنا معها الضباب إلى حين أن حدث اللقاء في الكويت، ومن ثم زيارة المغفور له لدمشق، ومنها إلى بيروت لبنان، يداً بيد، كان الشبك، ووصلت الأمور إلى حد لو ترشح الرئيس بشار الأسد في تركيا أو قطر، لكان هناك الرئيس رئيساً أو أميراً، وبلا منازع والعكس كان صحيحاً، حتى الحريري، الابن برأ سورية، قيادةً وقائداً وشعباً من دم أبيه، والذين كانوا معه، بمن فيهم جنبلاط صاحب مفردة التخلي الدائم، والتي تعني اللعب على الحبال، أشادوا وأيدوا وهتفوا لسورية، الهرم الشامخ، العنيد والعتيد إطراءات وتعهدات، وكما أسلفت قادة من شدة مشاهد الود، الذي كان بينهم، لا تصدق، فما الذي حصل.
أعتقد جازماً، أن الذي جرى مع سورية، يشابه تماماً ذاك الذي حصل مع ستالين رئيس الاتحاد السوفييتي، وهتلر ألمانيا النازية، قبل الحرب العالمية الثانية، حيث أنجز الود بين ستالين وهتلر، اتفاقية عدم اعتداء، ووقّع الطرفان عليها وتعهدا بعدم الاعتداء أو المشاركة في اعتداء على أي منهما، أو التحالف مع عدد حقيقي أو افتراضي، وبلغ النص من القوة والعاطفة حداً كاد لا يصدقه أحد، كان هذا في عام 1939، ودامت عامين ونيفاً هذه العلاقة، والاتفاقية تحدث عنها روجر مور هاوس في كتاب حلف الشياطين؟
وفي 22 حزيران 1941، هاجم الألمان طول الأراضي السوفييتية وعرضها من البحر الأسود، وحتى سواحل البالطيكونا ملايين الجنود الهتلريين، آلاف الدبابات، مئات الطائرات النازية اخترقت حدود السلام، وتم إنزال وحدات تخصصية عملت في عمق الأراضي السوفييتية، مهمتها زرع الفتنة وتشكيل خلايا وجيوب على شكل عصابات، تخرب خطوط الاتصال والسكك الحديدية، ومن ثم استدعى وزير خارجية ألمانيا الهتلرية السفير السوفييتي في برلين، ووجّه له خطاباً شديد اللهجة وقراراً بأن قوات هتلر قررت صد عدوان الجيوش السوفييتية، لما وصل الخبر إلى ستالين، لم يصدق ما قاله هتلر، حتى إنه طلب بداية تكذيب كل ما يشاع في الإذاعات، ومن ثم أدرك أن الخيانة من هتلر كانت مرعبة وأليمة، وقرر الرد العنيف، والذي دام أربع سنوات، لينتصر الحق على الباطل، ويرسل ستالين قائد جيوشه جوكوف، ليوقع مع أحد قادة هتلر اتفاقية استسلام ألمانيا، وإذلالها بعد انتحار هتلر في 9 أيار 1945، وبعد شهرين توقّع اليابان ذات الاتفاقية.
لماذا عنونت ما أخطه (خانوا سورية)؟، وأوردت حادثة خيانة هتلر لستالين، وتحدثت عن تلك العلاقات، التي كانت قائمة مع من ذكرتهم حداً فاق تلك الاتفاقية بكثير جداً، ليتبين لاحقاً أنهم كانوا على مكر وخديعة يخططون، ويستعينون حقيقة بالشيطان بحكم أنهم شياطين، لأن سورية في نظرهم الحامل الرئيس، لفكر العروبة، ومشروع النهضة العربية، وأيضاً يتحدثون دائماً أنها، لم تدفع الضريبة التاريخية، التي ينبغي عليها دفعها، وهذا هو العامل الرئيس، الذي دعاهم لضرب ليس سورية فقط، وإن كانت جوهر أهدافهم، بل كل الدول التي تناهض مشروعهم الإخواني الوهابي خيانات عربية عربية، وعربية إسلامية، كلما سنحت الفرصة للخيانة تجدهم يفعلونها رغم استظلالهم، فيكيدون المكائد، ويندفعون كالثيران الهائجة، يحلفون بأغلظ الأيمان، ويقسمون، يتعاهد الضعف على القوة، ويستعين بقوى الاعتداء، التي تطول الجميع في النهاية من دون استثناء عن وعي أو من دونه.
الإشكال التاريخي المصنع منذ قرن تقريباً مازال يحمله العدو الأول والأخير لشعوب العالم الثالث هو العالم الأول، وبشكل خاص لشعوب الأمتين العربية الإسلامية، والإسلامية، ذاك العدو الذي استخدم البعض من الأعراب كأدوات من أجل استنفاد ثرواته عبر إلهائه بإشراكه بالمكائد والأشراك في حروب جانبية وهامشية، ودفعه لصياغة المؤامرات والأحقاد، ورميها بين شعبه وشعوب أشقائه وأصدقائه في العروبة والإسلام.
من منا لا يذكر رواية لافونتين المتحدثة عن المتسبب في إحداث عكر صفاء النبع وبحرته الجميلة، هي هكذا كما سورية الهادئة الوادعة الأمينة والآمنة، وكيفية غزو الذئاب لمساحاتها، وتعكير صفو عيشها وحياتها والجدلية التاريخية، فتحدث عن أن بلداً بلا ذئاب إنما هو بلد بلا أساطير ولا قصص، فالإنسان والذئب عاشا معاً، فالقوى متصارعة بدءاً من داخل الإنسان إلى أن يوحدها، فيغدو المصير واحداً والقوة واحدة، وعندما ترى في المنام ذئباً فاعلم أن أحداً ما، بدءاً من أقاربك وإلى ذاك البعيد، أن الكيد يكاد، ومنه نصل إلى وضع أسس ومعايير للأسئلة الكبيرة، التي تشاغل فكر كل إنسان سوري شريف وعربي محب لسورية، والذي عنوناه، لماذا خانوا سورية.
د.نبيل طعمة

عدد القراءات : 105788


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020