الأخبار |
سلاح الجو اليمني المسير ينفذ عملية واسعة على أهداف بمطاري أبها وجيزان في السعودية  عاصي الحلاني لـ الأزمنة : قادم إلى سورية بعيد السيدة ولقائي ميادة الحناوي قمة فنية  استشهاد طفلة في اعتداء لإرهابيي “جبهة النصرة” بالقذائف على بلدة كرناز بريف حماة الشمالي  الهيئة الشعبية لتحرير الجولان في ذكرى تحرير القنيطرة: المقاومة مستمرة حتى تحقيق النصر  «ورشة البحرين» بعيون الإسرائيليين: «سَكْرة» بحرارة 40 مئوية  طهران ترد على العقوبات: واشنطن لا تريد التفاوض!.. ترامب يهدّد بـ«إزالة» إيران  لقاء تل ابيب: موسكو ترفض المسّ بمصالح ايران  «التحالف» واصل إدخال معدات عسكرية ولوجستية إلى مناطق سيطرة «قسد»! … إضراب عام لأهالي «البصيرة» احتجاجا على الفلتان الأمني  أعضاء في الكونغرس للجم ترامب عن بدء الحرب مع إيران  مهذبون ولكن ..التنمّر.. بقلم: أمينة العطوة  في ذكرى تحرير القنيطرة.. تأكيد للنهج  لن نسمح أن يتكرر.. رئيس الوزراء يكشف: السورية للتجارة جندت نفسها لخدمة بعض رجال الأعمال  نوع خاص من الحصانة للمعلمين.. بانتظار حصانة للطلاب … وزير التربية: لا توقيف للمدرسين والمعلمين بعد الآن إلا بعد الرجوع للتربية  الأمن العراقي يضبط عناصر من "داعش" في شمال البلاد  الجعفري: تحسين الوضع الإنساني في سورية يقتضي التصدي للتدخلات السياسية والعسكرية والاقتصادية الخارجية في شؤونها  إحباط عملية إرهابية لتنظيم "داعش" لاستهداف أحد الأماكن العامة في مدينة ساراتوف وسط روسيا  المعلم يبحث مع نائب رئيس اللجنة المركزية في حزب العمل الكوري جهود البلدين في وجه محاولات الهيمنة والإرهاب الاقتصادي  بمشاركة سورية.. انطلاق أعمال اللجنة الدائمة للجمعية البرلمانية الآسيوية في إيران  من الصين إلى تركيا.. سورية الرقم الصعب.. بقلم: محمد نادر العمري  الرئيس العراقي.. لن نسمح باستخدام أراضينا كقاعدة للاعتداء على دول الجوار     

افتتاحية الأزمنة

2016-01-23 01:00:48  |  الأرشيف

خمسون واحدة

تسكن حياتنا، نخوض من خلالها معركة واحدة ضمن الحياة الدائمة التي تدعنا نؤمن بأن ديمومتها بديهية، تتجول ضمن العقل الإنساني الذي أدرك أهمية اللامادي، ومنه استنبط المادي، وقاده بعد أن نبهته لغته البصرية قيمة وقوة الظواهر الممتلئة في الأرض والسماء والماء والهواء، حيث اكتشف معها أنها مربع تكوين المكون المستمرة والباقية، فسأل كيف تكونَّا، ومن نحن لندخل عليها بإرادة البحث في تكويننا وتكوينها، والكيفية التي ولجنا إليها، وآليات مغادرتها؛ فهل نستطيع استيعاب مفاهيمها والغاية من مرورنا منها، ما دام أنه لن يكون لنا غيرها على كوكبنا الحي، فلنمتلك القدرة على الاعتذار منها، حينما نخطئ معها والتعبير عن الفرح؛ أي أن نفرح حقيقة لا وهماً لحظة أن يحل حضوره بيننا، لنفكك العقد المركبة، والأهم من كل هذا وذاك، هو أن نبتعد ونبعد الكراهية والأحقاد والأشراك والحسد، فحياة الإنسان لا تمتلك إلا خمسين واحدةً مع ثنائيةٍ غير كاملة لها، بغض النظر عن شواذ القاعدة، تعالوا لنبني فيها أسساً وقواعد متينة، ليكن زواجنا اختياراً مبنياً على الحب، ولنربٍّ ما ننجب على الأخلاق والفضيلة والانفتاح، لنطلب ذلك ونعلمه بجد، كي يعمل لها لا للهدم، ولنتعبد بغاية الوصول للتقوى المنتجة، وليكن تعبدنا جوهرياً لا ظاهرياً، ولنسعَ لامتلاك القوى الخيرة، لنتقن عملنا بالتخصص فيه، وليكن شعارنا الصدق والأمانة والجودة حقيقة جوهرية، لا وهماً، ولا خبثاً، ولا رياءً، علينا أن نجتهد من أجل كسب عيش شريف، يأخذ بنا إلى حياة كريمة، نعطيها من قوانا كي تهبنا قواها، فهي الماء الدافق، تدعونا إليه، لننهل منه من دون جشع أو طمع، لكيلا تحرمنا إياه، كما الشمس الساطعة تجذبنا إليها.
أسألكم أيها السادة الأكارم: ما الذي تسعون إليه؟ أليس هو الحياة؟ وفي الوقت ذاته، تجتهدون بغاية تحقيقه لكم وللآخر، ما الذي لا ينبغي علينا أن نقوم عليه، وألا نسهم فيه؟ وما ماهية قيمنا الدينية والدنيوية التي نسعى إلى فرضها على أنفسنا، ومن ثمَّ على الآخر، وهنا أقصد تلك التطبيقات التي نصوغها في الأساس من إبداعنا كي تتقبلها الظروف الموضوعية أو الطارئة، علم الجميع، وفهموا أن الله واحد، والعمر واحد، والحياة الإنسانية واحدة، وأننا وجدنا بين الله والحياة، وتواجدنا وكثرنا وتكاثرنا، نذهب نحن ويبقى الله والحياة مستمرين، فعلى ماذا نتقاتل، وعلى ماذا نتصارع، ومن أجل ماذا ننهب بعضنا، ونعتدي على بعضنا، هلا تفكرنا قليلاً وأعملنا بصيرتنا في الحياة، فنعلم أن الإنسان يقتل حياة الإنسان بالتبادل، وفلسفة بقائه قائمة على قتل كل شيء؛ النبات، الحيوان، الجماد، وأنه صنع كل مستلزماته الحياتية من أجل تخديمه، لكنه لم يقدر على تصنيع غذائه وهوائه أو مائه، أو ذرة من ترابه، حيث إن هذا العطاء الكوني موجود ومتوافر، ومن ثمَّ أنجز صراعه مع إنسانيته عليه، ولنلاحظ أن طبيعة اختلاف التفكير هو ضرورة حياتية، لأنه عندما تفكر البشرية بالطريقة ذاتها، يكون عليه، ولنلاحظ أن طبيعة الإنسان جميع الإنسان متشابه في البناء الجسدي والصورة المتحركة، لكن لا يمكن أن يكونوا متشابهي التفكير والسلوك والمسير في وعلى سبل الحياة، والمنطق العقلاني يتحدث أن على الإنسان الباحث عن الحياة ضرورة نسيان الأمس والاستمتاع في اليوم والتفكير في الغد.                                                                   
ربما يصل العلم إلى أن يطيل العمر، ويكون به ثنائية وربما ثلاثية، أي أن يصل إلى المئة وربما المئة والخمسين، فالبحث مستمر، والوصول إلى ذلك عبر غدٍ قريب، إلا أن الحياة تبقى مسؤولية كبرى، وإلا فلماذا نطيله ومدخلها تعلّم العيش، أو بالأحرى كيف تعيش كي تصل إلى الحياة، وأن تحيا حياة حقيقية حتى وإن كانت قصيرة، فينبغي عليك أن تكون مبهرة، لكونها تشكل لك جمال الذاكرة التي تجعلك تبتسم لحظة أن تتجول في خاطرك، وبذلك تعلم أنه لأفضل بكثير من أن تعيش طويلاً متمرغاً بآلام العيش ومرارة تعايشك معه، وأن تحيا بما لديك اليوم، وليس بما ذهب منك بالأمس لأفضل بكثير، فالذي ذهب ذهب، فإذا عشت فيه قضى على حياتك ومستقبلك وأضاعك فيه، دعونا نتفكر فيها، ونسأل من خلال ما ننتجه أسئلة تربكنا، ومن أهمها، لماذا نتقاتل أفراداً وشعوباً وأمماً، وما دمنا علمنا أن نهج البشرية الشر والتآمر والإنسانية تخصصت في أفعال القيم والجمال والسلوك الحسن؛ أي في فلسفة الحياة العاملة أبداً على إفراح الكل بعيداً عن أفكار المسايرة التي تؤدي إلى السقم أولاً، والانفعال ثانياً، ومن ثم الانفجار، ألا تعتقدون أيها السادة أن الذي جرى مع عالمنا العربي كان يجسد فعلاً فكرة التعايش القسري بين بشريتنا التي تسعى في تطورها النهائي إلى ثقافة العيش على اعتبار أنه قمة التعايش، إلا أن إرادة الحياة هي الأقوى والأفضل من باب أنها البقاء المؤقت ضمن ديمومة الحياة الواسعة والعريضة، والتي نحن من قررنا الاعتراف ببدايتها، واخترعنا لها بداية، لكننا ورغم الاجتهاد العالمي المذهل لم يقدر حتى اللحظة، أن يدرك علوم ومعارف ومفاهيم نهايتها.
أيها السادة لذلك أخوض معكم فكرة البحث في مصطلح الحياة الدائمة، وحضورنا المؤقت ضمنها؛ أي دخولنا وخروجنا منها، وماهية أسباب الولادة والوفاة والمبادهة حول هذه المعلومة التي تضحك وتؤلم، وحتى إنها تبكي لحظة أن يتحرك الفكر العاقل، لا ذاك الذي يتجاوز الوقائع، ويتكاذب على وجوده الأزلي ورحيله النهائي، لذا أقول: لا تستمع لمن يقول لك عشْ حياتك، ودعك من الأحلام، بل عليك أن تقول لذاتك: استمرَّ في حياتك، وكأنك لن تغادرها أبداً، وحول معها وفيها أحلامك إلى واقع، حدثها وأحدثها لحظة أن تفكر بشكل آخر، وعندما يحصل معك ذلك، تجد أن عقلك غداً قادر على تحقيق تلك التصورات شريطة امتلاكك للإيمان الواثق بتحقيقها.
   د. نبيل طعمة
عدد القراءات : 106843

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3487
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019