الأخبار |
سلاح الجو اليمني المسير ينفذ عملية واسعة على أهداف بمطاري أبها وجيزان في السعودية  عاصي الحلاني لـ الأزمنة : قادم إلى سورية بعيد السيدة ولقائي ميادة الحناوي قمة فنية  استشهاد طفلة في اعتداء لإرهابيي “جبهة النصرة” بالقذائف على بلدة كرناز بريف حماة الشمالي  الهيئة الشعبية لتحرير الجولان في ذكرى تحرير القنيطرة: المقاومة مستمرة حتى تحقيق النصر  «ورشة البحرين» بعيون الإسرائيليين: «سَكْرة» بحرارة 40 مئوية  طهران ترد على العقوبات: واشنطن لا تريد التفاوض!.. ترامب يهدّد بـ«إزالة» إيران  لقاء تل ابيب: موسكو ترفض المسّ بمصالح ايران  «التحالف» واصل إدخال معدات عسكرية ولوجستية إلى مناطق سيطرة «قسد»! … إضراب عام لأهالي «البصيرة» احتجاجا على الفلتان الأمني  أعضاء في الكونغرس للجم ترامب عن بدء الحرب مع إيران  مهذبون ولكن ..التنمّر.. بقلم: أمينة العطوة  في ذكرى تحرير القنيطرة.. تأكيد للنهج  لن نسمح أن يتكرر.. رئيس الوزراء يكشف: السورية للتجارة جندت نفسها لخدمة بعض رجال الأعمال  نوع خاص من الحصانة للمعلمين.. بانتظار حصانة للطلاب … وزير التربية: لا توقيف للمدرسين والمعلمين بعد الآن إلا بعد الرجوع للتربية  الأمن العراقي يضبط عناصر من "داعش" في شمال البلاد  الجعفري: تحسين الوضع الإنساني في سورية يقتضي التصدي للتدخلات السياسية والعسكرية والاقتصادية الخارجية في شؤونها  إحباط عملية إرهابية لتنظيم "داعش" لاستهداف أحد الأماكن العامة في مدينة ساراتوف وسط روسيا  المعلم يبحث مع نائب رئيس اللجنة المركزية في حزب العمل الكوري جهود البلدين في وجه محاولات الهيمنة والإرهاب الاقتصادي  بمشاركة سورية.. انطلاق أعمال اللجنة الدائمة للجمعية البرلمانية الآسيوية في إيران  من الصين إلى تركيا.. سورية الرقم الصعب.. بقلم: محمد نادر العمري  الرئيس العراقي.. لن نسمح باستخدام أراضينا كقاعدة للاعتداء على دول الجوار     

افتتاحية الأزمنة

2015-12-09 02:21:53  |  الأرشيف

الشرق الأوسط

الوطن
مساحته حددتها لغته العربية وأقسامها المتفرعة منها ولهجاتها واختلافات النطق فيما بين سكانها؛ أي من كشمير الباكستانية الهندية، وصولاً إلى المغرب على المحيط الأطلسي، ومن القوقاز شمالاً إلى بحر العرب جنوباً، مروراً بكامل دوله، لم يتوقف عن مشاغلة العالم، من ذاك الماضي وصولاً إلى حاضره، والعالم يصرُّ على مشاغلته، فتسأل مجتمعاته: لماذا هذا الاستهداف الدائم، وهو بيد من؟ وجميع من فيه يعمل لمصلحة من، لشعوبه أم لأجندات تغطيه، ترفعه وترميه، تخفضه وتذله وتغريه، تأخذ به إلى فنون المراوغة، وتعيده إلى ذاته وحيداً، الأمم المتحدة ليس لديها أي شيء تمنحه له سوى التنديد أو التأييد لهذا الطرف أو ذاك، بحكم أنه منذ مئة عام، وحتى اللحظة، هو الشغل الشاغل للقوى العظمى المتناحرة عليه وضمنه، في السر والعلن، ترخي عليه كامل معضلاتها، وحتى أزماتها ترحلها، ومن ثمّ تراقب مجرياتها بدهاء شيطاني، وتحت مظلة ضخ إعلامي هائل ودعايات مضللة وهدامة، تسمم أفكار شعوبه، وتفسد مجتمعاته، ليذهب جميعنا ويدقق، والذي نكتشفه يدعونا لفرده ووضعه أمام الشعوب، كي يعي أين هو من الخريطة العالمية، سنجد أن عالماً مضطرباً وللمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، يشهد تطورات تخترق كامل بنيانه موجات سريعة ومتلاحقة من الرعب والعنف، تطول عالم الجنوب برمته، وبشكل خاص منطقة الشرق الأوسط التي يبث منها الإرهاب إلى عالم الشمال ضمن منظومة عملياتية دقيقة، تعيد رسم ما تحتاجه تلك المجتمعات بين الحين والآخر، والسبب الدائم يكمن في الحاجة الماسة لحياة الغرب والشمال الذي من دونه لا حياة له.
إن ضآلة العلم والمعرفة والخبرات التي يعمل العالم الأول على إبقائها ضمن حدودها الدنيا في عالم الجنوب، وتطويق عمليات الإفادة من مواردها المادية والفكرية والاقتصادية، والتلاعب الدائم بمنظومات القيم الروحية الإيمانية والدينية عبر تعزيز مفردات الطائفية والمذهبية والإثنية، وبث روح الأحقاد ضمنه وبين الدول المجاورة، والعمل الدؤوب على إبقاء جاهزية إحداث التفسخ الداخلي، من خلال تعميم نظرية الفساد المستندة على عاملي الروتين والرشوة، يبقي ويحمي ضمانات بقاء السيطرة لعالم الشمال عليه خفيةً وعلانيةً.
التغييرات الجذرية قادمة لا محالة، والعالم بأسره بدأ يسأل بتلهف عما يخبئه له المستقبل الذي لم يستطع أي أحد أن يملك معلوماته، باستثناء عمليات التخطيط لحضورنا فيه، كما أن جميع الدراسات تشير إلى تدفق المعلومات بشأنه، والتي تدلنا عليه من خلال زمني الماضي والحاضر المولدين الرئيسين عن فكرة تصور المستقبل الذي نتوقع أن يكشف لنا عن متغيرات هائلة، تخالف كثيراً من التنبؤات، وتنسف جُل المخططات، إن لم يكن جميعها، ما سيؤدي إلى ظهور ليس خريطة عالمية جديدة فحسب، بل ربما مجموعة خرائط.
الظاهر للعيان يؤكد أن كل ما يجري، يسعى الآن لهدم الأفكار العالمية القائمة، التي باتت تقليدية ومكشوفة، وما نراه من حالات تمزيق للشعوب، وَلَيِّ لإراداتها، واستلاب لحقوقها وحرياتها، ما هو إلا من أجل إعادة السيطرة عليها، بعد أن أرعبتها تطلعاتها نحو النمو والتقدم والبناء الذاتي الممنوع عليها ضمن أدبيات وسياسات عوالم الشمال، ومرة ثانية الذي يجري على جغرافية هذا الشرق الأوسط، والعربي منه بشكل خاص، ما هو إلا محاولات لإعادة استعباد العالم بأسره من جديد، من خلال حروب غريبة شعواء وخبيثة، تستثمر فيها المنظومات الدينية بشكل خاص التي انتشرت وطفت على السطح، من أجل ضرب المجتمعات مع مفاهيم الإيمان الصحيح الدقيق في التعاملات، وفرط عقد المنظومات الأخلاقية التي أتحدث عنها، ومهما حاولوا، فإنهم لن يقدروا على إفنائها والسبب الوجود المؤكد لساسة أخلاقيين، ومعهم اقتصاديون ومؤمنون، يصرون على حمل راية البقاء كمستقلين يملكون الحق، ويقبضون عليه بقوة نادرة، يتحدون به كامل قوى الشر والطغيان، وينجحون بصمودهم الاستثنائي وبثباتهم النادر.
إن استتار عالم الشمال خلف أصابعه، أصبح مكشوفاً، وكما تحدثت للسواد الأكبر من الشعوب، إلا أن مخططاته الخطرة وتلاعباته المغرية، مازالت مستمرة، ومؤكد أنها ستستمر، لأن غايتها الأولى والأخيرة اصطياد إنسانية الإنسان، ونهب أفكاره وخيراته، لذلك نجد أن التنبه إلى الأخطار من نتائج الأزمة التي يحياها الشرق الأوسط، من الضرورة بمكان، تدعونا إليها مجرياتها عبر فهم الأهداف المنشودة من إثارتها، وبقاء اليقظة لدى المستنيرين، فأبواب الحرب العالمية الثالثة بدأت تتحرك جغرافيتها، والتهابها وارد الحدوث، على الرغم من قناعة الأغلبية ببقاء كل ما هو عليه على حاله، وصحيح أنها مازالت تتراوح بين البرودة والفتور، إلا أنَّ التحريض على اندلاعها مستمر وبقوة، من باب أنه آن أوانها، كما أن المحرضين على الفوضى واللاعبين على حبالها، مازالت أياديهم مؤثرة في حراكها، لكنهم حتى اللحظة، لم يستطيعوا أن يحددوا شكل العالم، أو إلى أين سيصير، وصحيح أنهم رسموا له شكلاً حتى اللحظة، إلا أنهم وجدوا أنفسهم في مستنقع لوحته التي صاغوا ألوانها، ليعودوا من جديد، وليبحثوا عن كيفية الخروج منه، فعالم الشمال ممتلئ بالقوى العظمى، ما يدلنا على أنهم أصبحوا مختلفي الأهداف، وبشكل أدق، ليسوا يداً واحدة، إنما وصلوا إلى حدود التجرؤ على بعضهم بعضاً، وأكثر من ذلك استباحة وجودهم، ومن هنا أقول: إنَّ لا أحد يمتلك معرفة إلى أين يسير عالمنا اليوم، ولكن من المؤكد أن هذا الشرق سيغير وجهه ووجهاته، لذلك أجدني أرى أنه من المفيد إعادة تعويم فكرة المؤامرة الكبرى، والبحث في مدى تشعبها وتغلغلها في ذهنيات شعوبنا، على اختلاف وجودهم الطبقي، وإدراك خطورة هذا التغلغل الخفي الذي يرفضه البعض من المجتمعات، بل يتمسك بمقاومته ومحاربته من أجل إحداث التغيير.
السؤال المهم الذي يفرض نفسه هنا: من أجل ماذا ولماذا يحصل معنا ما يحصل ألا يدعونا كل ذلك للتوقف عنده؟
د.نبيل طعمة
عدد القراءات : 105516

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3487
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019