الأخبار |
الرئيس الأسد يستقبل لافرنتييف والحديث يتطرق للجهود التي تبذلها موسكو ودمشق لتفعيل العملية السياسية بالتوازي مع مواصلة الحرب على الإرهاب  أسلحة وذخائر بينها قنابل إسرائيلية الصنع من مخلفات الإرهابيين في يلدا بريف دمشق  اجتماع برئاسة المهندس خميس مع القائمين على الاتحادات الاقتصادية.. دعم الإنتاج والصادرات والاستثمار  بوتين: استخدام القوة العسكرية ضد إيران سيؤدي إلى كارثة  المعلم يلتقي رئيسة بنك الصادرات والواردات الصينية وعدداً من ممثلي الشركات الراغبة بالاستثمار في سورية  القبائل والعشائر السورية والنخب الوطنية: الوقوف خلف الجيش في محاربة الإرهاب ورفض الوجود الأجنبي غير الشرعي  شبكة NBC الأمريكية تنشر اللقطات الأولى لإسقاط إيران الطائرة الأمريكية في مياه الخليج  الرئيس الصيني..صداقتنا مع كوريا الديمقراطية خيار استراتيجي ولن تتزعزع بسبب التغيرات في الوضع الدولي  ترامب: سنرد قريبا على إسقاط إيران للطائرة الأمريكية المسيرة  الخارجية الأمريكية: يجب أن نقف إلى جانب السعودية لانهم يتحملون جزءا كبيرا من الأعباء لحماية مصالحنا  غوتيريش يعرب عن "قلقه الشديد" تجاه تصعيد الوضع في منطقة الخليج  اليمن.. عمليات واسعة للطيران المسير تستهدف مرابض الطائرات بلا طيار وأهداف عسكرية بمطار جيزان  حفتر: السراج رجل مرتبك وقراره ليس في يده  بلومبرغ: مجلس الأمن تلقى تقريرا تضمن أدلة بشأن استهداف السفن قبالة الفجيرة  اكتشاف العلامة التحذيرية المبكرة لخطر الإصابة بمرض باركنسون  "اختراق علمي مدهش" يكشف "المسؤول" عن إدمان الحشيش  "تويتر" يلغي ميزة مهمة من تطبيقه  تحديث ثوري غير مسبوق على نسخة "أندرويد"  ظريف: الطائرة العسكرية الأمريكية المسيرة أقلعت من الإمارات باستخدام تقنية التخفي     

افتتاحية الأزمنة

2015-09-05 02:55:42  |  الأرشيف

ضبط الشرق الأوسط

يعني ضبط العالم، لا أبالغ لحظة أن أؤكد أن هذه المنطقة من العالم، تجسد مركز العالم وإشعاعه الروحي والثقافي والانضباطي، وحينما ينفلت، ينفلت العالم بأسره، خيراً كان أم شراً، لنلاحظ المجريات الحادثة في القرن الماضي، والتي بدأت تتدحرج منذ اتفاقية سايكس بيكو 1916، ووعد بلفور 1917، زراعة الكيان الصهيوني في فلسطين 1948، والذي كان الاعتقاد فيه يؤدي إلى ضبط الشرق الأوسط وإرهابه، وعمل هذا العالم بأسره على تقوية هذا الكيان، ومدّه بأعتى الأسلحة وأفكار التلاعب والإغراء والإغواء، وأظهره على أنه الأقوى تسليحاً، وساعده على امتلاك النووي؛ سلاح الرعب المفزع، وأيضاً قدّمه بشكل رمز من رموز الديمقراطية والحرية، والتفتح الفكري، والتنور الحضاري أمام التخلّف الاجتماعي والتقني العربي، معززاً وجوده، وكأن به، يعلم أن إيران الشاه ذاهبةٌ إلى الانقلاب على أفكارها السابقة، التي كانت تشكل رعباً دائماً لمنظومة مجلس التعاون الخليجي مع العراق، ومتعاونة مع الكيان الصهيوني، اللذين شكلا فكي كماشة على المنظومة العربية برمتها، إلا أن  تحول إيران إلى جمهورية إسلامية، سرَّع من عمليات فرط عقد هذا الشرق، ما عزز تركيز عالم الغرب بشكل أساسي، للتعاون المطلق مع الكيان الصهيوني، حيث قام منذ إنشائه بتشجيعه على الحروب، فكانت هناك حرب السويس 1956، وحرب النكسة 1967، وحرب تشرين 1973، وحروب جانبية هامشية وأساسية، كاجتياح بيروت 1982، ومناوشات سورية مع الكيان الصهيوني على الأراضي اللبنانية، بغاية إحداث توازنات الصراع العربي الصهيوني والذي تحملته سورية نتاج مواقف إبداعية، تجلت في الصمود والتصدي ودعم المقاومة وحملها، ومعها كانت حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران 1980-1988، وحرب الخليج الثانية 1991، والتي تمثلت باجتياح العراق للكويت، وظهور قوات التحالف الدولي التي أسهمت بها سورية، وبعدها حصار العراق حتى اجتياحه في عام 2003، ومن ثمّ انفلاته وتقسيمه طائفياً تحت مظلّة العراق، والتلاعب المستمر فيه، الذي يدمره رويداً رويداً، وقبله انتصار المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان، عبر انسحاب الكيان الصهيوني من الجنوب عام 2000، ومن ثمّ حرب تموز عام 2006، التي اعتبرت مقدمة سيناريو لحالة تدمير الشرق الأوسط، ولم تنجح، وحرب غزة 2008، ولم تنجح، وظهور مشروع الفوضى الخلاقة، والهدف الكبير منه إظهار شرق أوسط جديد، يستطيع العالم بأسره ضبطه، واتجه إلى دحرجة مشروع الربيع العربي، الذي انطلق في 2010، من تونس، إلى مصر، إلى ليبيا، إلى اليمن، إلى تقسيم السودان في 2011، ومن ثم تمركزه في سورية، فما الذي حدث وعبر خمس سنوات، ما الذي تغير؟ لم يتغير شيء، على العكس تماماً، حدث الانفلات الكبير، وانتشر السلاح، وظهرت قوى مرعبة، حركات وعصابات وجيوش، وتعزز حضور الشخصية القديمة المسماة "الإرهاب"، تقدمت عناوين الحياة، وأصبحت وأمست لغة العالم أجمع تُجمِع أحاديثها على القاعدة، داعش، بوكو حرام، النصرة، الجهاد، نازحين، لاجئين، مهاجرين من كل حدب وصوب، غزوا عالم الشمال أوروبا، أميركا، آسيا، تحول كل ذلك إلى قلق وأرق، أرعب كلَّ من يحيا على وجه البسيطة، وبشكل خاص أوروبا وأميركا، اللتان بدأتا تناديان بضرورة التخلُّص من الإرهاب، وما هو إلا من صنيعهما، تَخيّل العالم أن إحداث الفوضى، يؤدي إلى تغيير الأنظمة، وأنه بمجرد تغيير الأنظمة، يحدث الانضباط، وتبدأ سيطرة جديدة عليه بقياداته الجديدة المصنعة والمعلبة، فماذا وجدوا؟ وماذا حصدوا؟ الرعب تلو الرعب، جندوا الإرهاب، ورموا به على هذا الشرق، فعاد إليهم وانقلب عليهم، كما ينقلب السحر على الساحر، ألقوا القنابل، فانفجرت في وجوههم، أطلقوا الرصاص، فأصابهم، أسهموا في اتساع أعداد الضحايا، فغدوا يشعرون بخطورة الوضع، وتحولهم إلى ضحايا، وأن عليهم استقبال اللاجئين، ليس من سورية والشرق الأوسط فقط، وإنما من عالم الجنوب برمته، وهذا نتاج ما فعلوا ويفعلون، نسوا أو تناسوا، أن هذا الشرق خلَّاق، دفعوا به كثيراً من أجل إثارة الفتن والأحقاد، وكان عليهم دفع أكثر مما يتوقعون، فالثمن باهظ جداً، فسكان هذا الشرق عنيدون، يستشعرون أنهم يولدون من جديد، وهذه الولادة الجديدة، لن تنسيهم أبداً ما خطط لهم، ونفذ بهم.
ضبط الشرق الأوسط، يعني جغرافيا، من المحيط إلى الخليج، مع إيران وباكستان وأفغانستان، والذي لا يمكن ضبطه، إلا من خلال ضبط رأسه وعقله المدبر سورية، وقلبه النابض دمشق، الموجودين في الشمال من الوطن العربي، مساحة تشاغل العالم، ويشاغلها، نسأل لماذا، بعد أن انفلت الشرق الأوسط، هذا الانفلات العنيف، وانفلتت معه الهجرات واللجوء والعصابات العالمية، وغدا الموت للجميع بالمجان، بالبحار، وعبر الحدود والناقلات والسماء، وظهرت لعنة مركز الشرق سورية، على الشرق الأوسط أولاً، وعلى العالم بأسره ثانياً، وأعتقد، بل أجزم بأن هذه اللعنة ستطول جميع من ساهم، وأسهم وعزَّز فكرة الانفلات وإحداث الفوضى، فالهدم سهل، والإعمار هو الصعب، كيف سينضبط هذا العالم؟ هو السؤال الكبير، وهل يعتقد كل من شارك في هذا الانفلات، أنه سيفلت من هذه الأحداث، ومن العقاب الفكري الاجتماعي الكوني الإلهي. السوريون أصحاب تاريخ، هم وحدهم القادرون على ضبط هذا الشرق، فإن لم ينتبه العالم إلى هذا الاسم العنوان، فليتحمّل نتائج الانفلات.
د. نبيل طعمة

عدد القراءات : 105546

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3487
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019