الأخبار |
بوتين لن يُحرق الجسور مع الغرب: من يُرِد التصعيد فلْينتظرْ ردّنا  البنزين بخمسة آلاف والمازوت بأربعة والغاز يتخطى أربعين ألف ليرة في «السوداء» … حركة النقل في حلب شبه مشلولة ووسائطها تضاعف التسعيرة!  أميركا: لا نريد أن نكون مراقبين في مسار أستانا  وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بين التشريع والتنفيذ  التنظير الواقعي.. بقلم: سامر يحيى  ليبيا تفتح أبوابها أمام العمالة المصريّة  لماذا لم تنخفض الأسعار مثلما انخفض الدولار؟  الجراد ليس مقلقاً على القمح بل شح الأمطار … وزير الزراعة: الوضع تحت السيطرة والمراقبة.. والجراد جاء من السعودية والأردن  دفاعاتنا الجوية تتصدى لعدوان إسرائيلي بالصواريخ في محيط دمشق وتسقط معظم الصواريخ المعادية  «حجّ» جماعي إسرائيلي إلى واشنطن: محاولة أخيرة لعرقلة إحياء «النووي»  اليونان تعلن عن عودة السياحة بحلول 15 مايو المقبل  الولايات المتحدة: سنواصل تقديم السلاح لأوكرانيا  بوتين: حقّقنا نقلة صحية نوعية... واحذروا الخطوط الحمراء!     

أخبار سورية

2021-02-21 09:30:02  |  الأرشيف

الوزيرة عاصي لـ الأزمنة : سعر الصرف حاليا هو بين مطرقة عمليات المضاربة وسندان العقوبات الاقتصادية والأجندة السياسية العدائية.

تميزت ضيفة الأزمنة بآرائها الاقتصادية وتحليلاتها الواقعية لما يمر به المشهد الاقتصادي السوري، وباتت تصريحاتها ولقائتها (مادة ) يترقبها المواطن في الشارع ليلمس ويقرأ ويستطلع واقعه الاقتصادي القادم ،فجميع تصريحاتها مادة دسمة لـ مختلف وسائل الإعلام وتهتم بها وتنقلها لمتابعيها كونها تنطلق من الشفافية التي غابت في عمل بعض المفاصل الاقتصادية والحيوية ... الوزيرة لمياء عاصي ضيفة الأزمنة لنحاورها عما هو قادم من حالة اقتصادية فكان لنا معها الحوار الآتي :

برأيك هل سيقوم بايدن بتعليق قانون قيصر؟ وهل سيشهد الاقتصاد السوري انفراج بعد الاستحقاق الرئاسي القادم؟

لا أعتقد  أن موقف بايدن من سورية سيختلف عن موقف سلفه ترمب ,السياسة الأمريكية تجاه سورية  تتركز في مواقف عدائية سواء المتمثلة بسرقة النفط  السوري وإحراق حقول القمح أو مساندة الإرهابيين والانفصاليين , إن قراءة سريعة للبريد الالكتروني  الخاص بوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون وهي من الحزب الديمقراطي ( حزب بايدن ) ,  تكشف لنا أن السياسات الأمريكية هي أساس الأزمة السورية التي مازال  الشعب السوري بكل أطيافه يدفع جراءها أثمانا باهظة خلال عشر سنوات, هذا يؤكد أن الحزب الديمقراطي والجمهوري وجوه متعددة لعملة واحدة , ربما يختلفان في بعض التفاصيل فقط , أما الهدف الجوهري الذي  تدور حوله السياسة الأمريكية هو إعادة هندسة المنطقة برمتها وترتيبها بما يخدم مصالح إسرائيل.

يتوقع أن يزداد منسوب الضغوط الأمريكية والأوروبية وخصوصا الاقتصادية على سورية مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي ، وأي متابع لهذا الموضوع يعرف أن الضغوط تزايدت حدتها كثيرا بدءاً من السنة الماضية , لا اعتقد أنه يمكننا التعويل على أي انفراج قريب  في الحياة الاقتصادية السورية ,  إلا إذا حصلت تغييرات كبيرة في المواقف الدولية وهذا يحتاج الى تنازلات كثيرة ووقت .

نحتاج إلى ذهنية تفكر بعمق_ منشور لك عبر وسائل التواصل – برأيك كيف ... تقوم الحكومة بالتفكير بعمق ؟

نعم نحن بحاجة إلى التفكير من خارج الصندوق، بشكل يبتعد عن الطريقة التقليدية وبما يناسب الظروف الاستثنائية التي تسيطر على كل المجالات الاقتصادية، هذا ما قصدته "بذهنية تفكر بعمق" ,

منذ سنوات والمشكلة الأساسية التي يعاني منها الاقتصاد السوري هي تدني شديد في الإيرادات العامة للدولة، البرهان عليه هو عدم قدرة الدولة على التدخل لإحداث بداية تعافي حقيقي في الحياة الاقتصادية، سواء بإقامة أو ترميم بعض مشاريع البنى التحتية وخصوصا في قطاع الطاقة أوعن طريق ضخ حزم تحفيزية لإنعاش قطاعات الزراعة والصناعة أو بتنشيط القروض وتحسين الوصول إلى التمويل والعديد من الإجراءات الأخرى،

لا اعتقد أن الدوريات و المداهمات على المحال التجارية والشركات هو الإجراء الصحيح لتحسين وضع  الإيرادات العامة للدولة, ببساطة هذه اللعبة تشبه ( توم و جيري)  وتخلق أجواء من عدم الثقة بين الدولة والمواطن , إذ يخفي التجار دفاترهم ووثائقهم الحقيقية  وكومبيوتراتهم عن أعين المالية والجمارك ويحل بدلا عنها دفاتر ووثائق وكومبيوترات مختلفة, لا أقول أن هذه الدوريات غير ضرورية أحيانا ولكن يجب أن لا تكون هي الأصل وممارستها شبه يومية  , في سنوات الثمانينات  وأوائل التسعينات, كان الفاكس ممنوع , وأعترف بأني لم أدرك الحكمة من منعه ؟؟؟, وبالرغم من ذلك كل التجار والصناعيين كان  لديهم فاكس في مكان ما ,

إيرادات الدولة موضوع كبير جدا ومعقد  ومثل لوحة الفسيفساء قد يكون عبارة عن قطع صغيرة وكثيرة ولكنها متكاملة وتشكل كامل اللوحة,  لا يمكن اختزالها فقط بالإجراءات الزجرية سواء  بالدوريات أو المداهمات , بل تحتاج  لاتخاذ قرارات وخطوات بأكثر من اتجاه يتشابك حينا مع  محاربة الفساد وحينا مع رفع كفاءة المؤسسات الإنتاجية والتجارية والخدمية , مثلا: كل يوم نكتشف أن فسادا ما يخرق القانون في جهة عامة أو أكثر ,ويسبب الكثير من النهب للمال العام والحل ليس بكف يد فلان وتعيين علان  بدلا عنه , فكم  تغييرات إدارية حصلت هنا وهناك ولكن اكتشفنا بعد زمن طويل بأن الأوضاع لم تتحسن بل تزداد سوءا .

 الإجراء الصحيح يكون بإعادة هيكلة الشركات والمؤسسات العامة وفصل الإدارة عن الملكية، وتحويل شركات القطاع العام لشركات مساهمة غالبية الأسهم هي ملك للدولة , وهذا موجود ومتاح من خلال قانون الشركات رقم 29 لعام 2011 ,فقد ورد في المادة 216 , بأنه يجوز تحويل الشكل القانوني للمؤسسات والشركات الاقتصادية في القطاع العام إلى شركات مساهمة مغفلة عامة, تحويل الشكل القانوني للشركات مهم جدا , لإرساء الحوكمة الرشيدة في الشركات وانهاء تعدد الجهات المشرفة والوصائية عليها , وإشراك المواطنين في ملكية هذه الشركات والرقابة عليها من خلال شراءهم للأسهم.

برأيك هل الملف الاقتصادي اليوم يفتقر إلى قاعدة بيانات ؟

المشكلة الحقيقية التي نواجهها اليوم هي "غياب الشفافية " إضافة لفقدان البيانات لذلك هناك سهولة في تضليل الرأي العام , ولأن المعلومات الصحيحة غير منشورة فإن الإشاعات تعمل في تربة خصبة, مثلا: تدخل الى صفحة أي وزارة أو أي مؤسسة فلا نجد أي معلومات مهمة ما تجده هو فقط معلومات سطحية تمجد إنجازات البعض  لا ما يريد أن يطلع عليه الجمهور فعلا , مثلا : لو أردنا معرفة أي شيء بخصوص  استثمارات الدولة في قطاع معين بالأرقام والنسب؟؟  نكاد لا نجد إجابة ... , هناك سؤال آخر يستفز الكثيرين وهو ... لماذا الدولة فقيرة وهي مالك كبير للأراضي والعقارات ووسائل الإنتاج؟!!!! أيضا لا إجابة بل ربما معلومات مبعثرة .. مثال آخر : هناك اشاعات تضخم الأرقام المتعلقة باستثمارات الأوقاف ولكن بدخولنا الى صفحة الوزارة لا شيء مذكور عن هذا الملف؟؟!!!

هذه عينة صغيرة عن الأسئلة التي تخطر ببال الناس ولا إجابات عليها.

ماهي الخطوات التي يجب العمل بها فورا لإيقاف عملية ارتفاع سعر الصرف برأيك؟

التحكم بسعر الصرف موضوع اقتصادي وسياسي مختلط بعدة عوامل أخرى, سعر الصرف حاليا هو بين مطرقة عمليات المضاربة وسندان العقوبات الاقتصادية والأجندة السياسية العدائية النتيجة هي عدم الاستقرار في سعر الصرف ,

 كثيرة هي الإجراءات التي تتبع في السياسات النقدية, وهناك الكثير من الأدوات التي تستخدمها البنوك المركزية في العالم هدفها الأساسي هو التحكم بحجم الكتلة النقدية المتداولة في الأسواق, تتنوع الأدوات النقدية , سواء تغيير معدل الفوائد أو إصدار أذونات وسندات الخزينة وغيرها الكثير، عادة تستخدم البنوك هذه الأدوات النقدية بناء على معلومات وبيانات دقيقة.


 

هل تحسين سعر صرف هو مجرد وهم ؟

التصريحات التي يدلي بها بعض المسؤولين وهم يعلمون بأنها مجافية للحقيقة، ويعتقدون أنهم يقومون بعملية تسكين لأوجاع الناس وإضفاء نوع من الاستقرار على الأسواق، أو يقومون بترويج مقولات الحكومة ووعودها بالسيطرة على سعر الصرف أو تحسين الواقع المعيشي المتدني جدا, تزيد الطين بلة  

عندما أصدر المصرف المركزي الورقة النقدية الجديدة من فئة الخمسة آلاف ليرة , أطلقت بعض التصريحات التي تقول : "بأن ارتفاعات الأسعار الحالية ما هي إلا بسبب تأثيرات نفسية سوف تتوقف وأن أثرها محدوداً زمنياً لساعات أو لأيام لأنها توقف حركة البيع والشراء والمضاربة في السوق مؤقتاً لكن أثرها لا يدوم" ,  ولكن مضى الآن حوالي الشهر على اصدار الفئة الجديدة من العملة, وارتفعت أسعار السلع والخدمات والعملات الأجنبية , وثبت أن كل الوعود والتصريحات السابقة غير صحيحة وتؤدي إلى انعدام الثقة الذي يؤثر سلبيا على سعر الصرف.

وهكذا نستطيع القول أن تحسين سعر الصرف سينتقل من حالة الوهم الى الحالة الممكنة، عندما تحل المصارحة وقول الحقيقة واتخاذ الإجراءات المناسبة مكان الإدلاء بالتصريحات والوعود الخلبية.

دمشق_ الأزمنة _ محمد أنور المصري

عدد القراءات : 2424

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3544
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021