الأخبار العاجلة
  الأخبار |
في ذكرى عيدهم.. دماء الشهداء مداد طاهر يكتب فصولاً مشرقة في تاريخ سورية وسجلها النضالي  السجن ثلاث سنوات ونصف السنة لامرأة نرويجية انضمت لداعش في سورية … محكمة أرمينية: المؤبد لمرتزقين سوريين قاتلا في قره باغ  الاحتلال الأميركي يدخل قافلة عسكرية إلى دير الزور ومرتزقة «التركي» يداهمون بلدة بريف الرقة … استمرار انقطاع الكهرباء عن الحسكة لليوم السابع بسبب سياسيات نظام أردوغان  هل جو بايدن «رئيس تغيير»؟.. بقلم: دينا دخل اللـه  من يهدئ جنون أسعار الدواجن في الأسواق؟! … الشرحات نار.. والفروج يطير.. والبيض يغلي.. والحلول؟! .. وزير الزراعة: المشكلة تراكمية والوضع يتحسن بـ45 يوماً  تراجع في مياه الفيجة … الهاشمي : المياه تتأثر بالتقنين وعدم توفر كميات كافية من المازوت  لبيد رئيساً مُكلّفاً بدلاً من نتنياهو: الأزمة الحكومية الإسرائيلية باقية... وتتعمّق  النيجر تعلن مقتل 16 جندياً «للمرة الثانية» خلال ثلاثة أيام!  الصراع الصيني الأميركي… هل يشمل السياسة والعالم؟  تسوية خلاف آخر مع أوروبا: بريطانيا تمنح سفيرها «حصانة» كاملة!  ” بدل العيد” يفوق المئة ألف في مدينة الإنتاج والرخص  الهند تحطم مجددا الرقم القياسي في عدد الإصابات والوفيات اليومية بكورونا  بايدن يتحدث عن "ثورة صغيرة" داخل الحزب الجمهوري  خطاب المئة يوم والسياسة الخارجية.. بقلم: د. منار الشوربجي  قريباً.. بسكويت وباستا بـ "الخنافس" في دول الاتحاد الأوروبي     

أخبار سورية

2020-10-22 08:02:59  |  الأرشيف

عاصي لـ الأزمنة: المنحة التي صدرت بمرسوم من السيد الرئيس ستساعد الموظف آنيا.

استيقظ السوريين صباح الأمس الاربعاء على مرسومين رئاسيين ينصان على صرف منحة لمرة واحدة بمبلغ 50 ألف ليرة للعاملين المدنيين والعسكريين و40 ألف ليرة لأصحاب المعاشات التقاعدية، والمرسوم الآخر ينص على تعديل الحد الأدنى المعفى من الضريبة على دخل الرواتب والأجور ليصبح 50 ألف ليرة بدلاً من 15 ألفاً وتعديل النسبة الضريبية للشرائح، بمقابل ذلك أصدرت وزارة التجارة الداخلية قرارات نصت بموجبها على زيادة أسعار المحروقات مما سينعكس سلباً على حياة المواطنين .. كيف تقرأ وزيرة الاقتصاد بالحكومة السورية السابقة لمياء عاصي هذه المستجدات الاقتصادية ... كان لنا معها اللقاء التالي:

كيف تقرئين معالي الوزيرة القرار الأخير الصادر عن وزارة التجارة الداخلية؟

صدر عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك قرار أول في ليل 19/10/2020 لرفع سعر المازوت الصناعي، وآخر في اليوم التالي  برفع أسعار البزين الحر والمدعوم، وكلا القرارين لا يمكن قراءتهما إلا في إطار توفير المادة للصناعيين ولو بسعر أعلى، مما يمكنه أن يعوض خسائر الدولة، واحتواء فرق السعر بين كلفة المادة ومبيعها .....

والجدير بالذكر، أن الصناعيين وبسبب ندرة وجود المادة بالشكل النظامي، كانوا يشترون الليتر من المازوت (الحر) بحوالي الألف ليرة لليتر, المشكلة بموضوع رفع سعر المازوت للصناعيين ستكون مضاعفة , من جهة  سيكون لارتفاع سعر المازوت انعكاس على ارتفاع أسعار جميع السلع  تقريبا , الشق الثاني من المشكلة يكمن في تعدد أسعار المازوت , إذ أن إبقاء سعر مازوت التدفئة ومازوت النقل بدون تعديل , فأصبح سعر الليتر / المازوت الصناعي 650 ل.س ,و مازوت التدفئة 180 ل.س , ومازوت النقل والأفران والقطاع العام 135 ل.س, وهذا سينجم عنه تهريب لمازوت التدفئة  والنقل وسيباع للصناعيين, إذ أن أصحاب مركبات النقل سيجنون  أرباحا أكثر من بيع  مخصصاتهم من المازوت من أن يعملوا وسينتج عن ذلك إرباك وأزمة في وسائط النقل .

برأيك معالي الوزيرة وأنتٍ وزيرة سابقة بالحكومة على أي أساس تتخذ قرارات الرفع ؟

تتخذ قرارات رفع الأسعار كآلية مباشرة لتلافي الخسائر التي لم تعد الدولة قادرة على تحملها و إمكانية توفير المادة بشكل أفضل ....وخصوصا عندما تنشأ سوق سوداء لتوفير المادة بأسعار أعلى , فبدل أن يكون سعر المازوت الحر هو أعلى من السعر الرسمي , تقوم الدولة برفع  أسعارها من أجل توفير المادة.

قرار الرفع سينعكس سلباً ( دائما على حياة المواطن السوري ) برأيك هل اليوم زيادة الرواتب هو المنقذ الوحيد ، وبرأيك في ظل الصعوبات الاقتصادية هناك امكانية لزيادة رواتب العاملين في الدولة ؟

ما لم تكن هناك زيادة حقيقية للقدرة الشرائية فلا يمكن اعتبار زيادة الراتب بمثابة المنقذ ,  خصوصا أنها لشريحة الموظفين فقط, وماذا عن باقي الشرائح من صغار الكسبة غير الموظفين, اعتقد أنه إذا حصلت زيادة راتب بتمويل عن طريق السندات الحكومية, فإن زيادة الأسعار لكل السلع ستكون بالمرصاد وستلتهم الزيادة وتتجاوزها , والناس لهم تجارب مع زيادات سابقة , المنحة التي صدرت اليوم بمرسوم من السيد الرئيس ستساعد الموظف آنيا " بمثابة الحبة المنشطة " التي تؤخذ لمرة واحدة ولن تنعكس إيجابا على المستوى المعيشي للفرد, أما رفع الحد المعفي من الضرائب بالنسبة للرواتب فستشكل زيادة متواضعة جيدة ولكنها غير كافية لمواجهة أعباء الحياة , الناحية الإيجابية سواء للمنحة أو رفع الحد المعفى من الضريبة بأنه لن تؤدي إلى زيادات أسعار,

بمقابل ذلك معالي الوزيرة يسأل الكثير من العاطلين عن العمل نتيجة الظروف كيف سنستفيد من أي زيادة مقبلة ؟

معدل البطالة اليوم في سورية قد يكون الأعلى عالميا وهذا من تجليات الوضع الاقتصادي الصعب , بالطبع المتعطلين عن العمل وأكثرهم من فئات الشباب وذوي الدخل المحدود وصغار الكسبة , كل أولئك لن يستفيدوا من الزيادات الحكومية المحتملة , بينما سيعانون من ارتفاع الأسعار بسبب الزيادة في الأجور التي تؤدي للتضخم , بسبب الكتلة النقدية الإضافية التي ستطرح  في الأسواق .

معالي الوزيرة .. اليوم برأيك هل من يستمع لصوت المواطن ومعاناته ولماذا تأتي المعالجات متأخرة ؟

غالبا ما تكون المعالجات على شكل توجيهات من السيد الرئيس لمعالجة حالات معينة أو أشخاص معينين مروا بظروف صعبة ولكن بشكل عام ليس هناك الأليات أو المؤسسات التي تقوم بهذا الدور , كما رأينا في موضوع الحرائق.

هناك الكثير من الحلول التي تقدميها عبر مقالاتك التي تنشر في وسائل الإعلام لماذا لا يتم الاستفادة منها.. والعمل بها ... كونها مبنية على حلول تنقذ الوضع الراهن؟

لا أطرح حلولا سحرية، وإنما أؤكد كثيرا على نقاط اعتبرها أساسية في تعافي اقتصادنا , وهذه بعضها:

1-قوة الدولة وقدرتها على معالجة كل المشاكل وسيطرتها على توريد السلع الرئيسية بالنسبة للاقتصاد الوطني ولا سيما المشتقات النفطية, وتدخلها بالحياة الاقتصادية من خلال خزينة قوية تستطيع تمويل سياساتها والتدخل لانتعاش وتعافي الاقتصاد السوري .

2-الاحتكارات هي سبب المشاكل الاقتصادية والتحكم بالأسعار , لذلك فإن تقوية المنافسة ومنح الفرص الاقتصادية هو الحل .

3-اعتبار التركيز على  الإنتاج بشقيه الزراعي والصناعي هو البوصلة الأساسية لكل سياساتنا وتوجهاتنا الاقتصادية,

4-مكافحة التهرب الضريبي والجمركي والتأميني بما تشكله من تسرب وإنهاك لموارد الخزينة العامة، عبر رفع كلفة الفساد، وجعل عقوبات الفساد قوية ورادعة فعلا ,

5-تعدد الأسعار سواء بالنسبة للسلع الأساسية مثل المشتقات البترولية أو أسعار الصرف تسبب تشوهات اقتصادية وتسبب التربح غير المشروع (الفساد ) بغض النظر عما يسوق من مبررات وأعذار لتلك السياسات,

6-النقطة الأخيرة , توسيع قاعدة صنع القرار ورسم السياسات والتخطيط ليكون أكبر من الجسم الحكومي , مثل إحداث مجلس إصلاح اقتصادي .

متفائلة؟

نعم أنا متفائلة بأن المستقبل القريب  سيكون أفضل لجميع السوريين .... صحيح أننا نمر بفترة عصيبة تدنت فيها دخول الناس إلى حدود غير مسبوقة، ونما شعورهم بازدياد حجم الفجوة الاجتماعية والاقتصادية بين شرائح الناس , وأنه بالإضافة للعوامل الخارجية من عقوبات وحصار ونهب لمواردنا كسوريين فإن الذين تاجروا بالأزمة ولقمة عيش المواطنين وراكموا ثروات هائلة هم أيضا مسؤولون عن حالة الفقر الشديد الذي يعيشه الشعب, ولكن هذا الوضع غير قابل للاستمرار ...ويمكن أن تنهض سورية من جديد إذا غيرنا طريقة التفكير إلى ذهنية أكثر مرونة وانفتاحا وتعلما من تجارب الدول الأخرى .

دمشق_ موقع مجلة الأزمنة _ محمد أنور المصري

عدد القراءات : 3647
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3544
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021