الأخبار |
تحذيرات من توابع "قوية" محتملة بعد زلزال إندونيسيا  المجتمع الإسرائيلي الزائف ينهار.. ما بُني على باطل لا ديمومة له  أبرزها القتل والابتزاز وتهريب السلاح.. إيطاليا تُحاكم 42 امرأة بالمافيا متورطات في جرائم ثقيلة  السبب ضعف التمويل والتسويق.. مشروعات صغيرة ومتوسطة مع وقف التنفيذ؟!  غنى رجب: الزومبا من أفضل الرياضات وأشجع كل الفتيات على تعلمها  اعتقال 100 في أحداث الكونغرس.. وذعر من 200 قبل تنصيب بايدن  لورين الهندي: النشرة الجوية شهرتني ولهذا السبب لم أستمر فيها..!  بأكثر من 3.1 مليون دولار.. بيع أغلى غلاف لمجلة في التاريخ  مأزق الحزب الجمهوري: خيارات أحلاها مرّ  الحرس الثوري ينفي سقوط قتلى له في سورية ويهدد إسرائيل برد قوي على الغارات  زلزال قوي يضرب إندونيسيا.. سقوط قتلى ومئات المصابين  قوات أمريكية إلى اليونان وحاملة طائرات ‏فرنسية في الطريق… ماذا يحدث شرقي المتوسط؟  الرهان على تراجع قيم الغرب.. بقلم: لي هاميلتون  انتخاب أعضاء المجلس المركزي الجديد لاتحاد الفنانين التشكيليين السوريين  انتشال العربية من المأزق.. بقلم: عبد اللطيف الزبيدي  التونسية سماح شعبان : كلما زاد جمال روح الإنسان زاد جماله الخارجي  الرئاسات العراقية تبحث تأجيل الانتخابات المبكرة  سورية تستهجن المزاعم الأمريكية حول دعم إيران لتنظيم “القاعدة” الإرهابي  هل يمكن الاستمرار في عزل ترامب بعد مغادرته المنصب؟     

أخبار سورية

2020-10-10 05:01:47  |  الأرشيف

الفلسفة التربوية الناجحة.. ومهمة تكوين المواطن الإيجابي

البعث
التربية عملية معقّدة ومتعدّدة الأطراف، يمكن تعريفها باختصار أنها عملية إعداد وتشكيل الفرد كي يكتسب القيم والأنماط السلوكية السليمة السائدة في المجتمع. ومن هذا التعريف نستطيع القول إن هدف التربية تحقيق نمو الفرد المتكامل الشخصية، وتنمية استعداداته إلى أقصى درجة ممكنة للتعلّم والتدريب واكتساب المهارات. وللتربية الناجحة خصائص محدّدة، فهي قبل كل شيء عملية نمو، أي نمو الطفل عقلياً وروحياً واجتماعياً وجسدياً، إضافة إلى أن لديها صفة الاستمرار، فالعملية التربوية تبدأ من بداية الحياة ولا تنتهي إلا بنهايتها، وهي مستمرة بمعنى أوسع، أي بالمعنى الاجتماعي، وانتقالها من جيل إلى جيل في المجتمع، ومن أمة إلى أمة في الإنسانية، وهي عملية تفاعلية، لا ينفع فيها التلقين، فالتلقين عملية أقرب إلى الترويض ولا يكون نتاجها شخصيات إنسانية ذكية وسوية.
التربية عمل إنساني، أي أن مادتها هم الأفراد الإنسانيون وحدهم، يقوم بها أفراد إنسانيون لتربية أفراد إنسانيين، وهي تتشكّل وفقاً لظروف البيئة بكل مؤثراتها، فلا يمكن تصّور عملية التربية في فراغ، إذ أن هناك مؤثرات هائلة في العملية التربوية منها: الأصول الفلسفية والتاريخية والثقافية والاجتماعية والسياسية والنفسية والإدارية والاقتصادية والصحية، كل ذلك يؤثر سواء من الناحية النظرية أو العملية.
تأصيل الثوابت 
توظيف الثقافة والفلسفة هو العمل الأساسي لتكوين المواطن الإيجابي بكل أبعاده، فالفكر الفلسفي يعمل على وضع إطار عام لوظيفة التربية من خلال القيم والمبادئ التي تقوم عليها، أي الربط بين أهداف التربية وغايات المجتمع. والفلسفة تعني الأفكار، أو الحكمة والتأمل ووضوح الرؤية، وهي من أهم الأصول التربوية، والأفكار الفلسفية بمعنى عملي هي: لماذا أربي أولادي؟ وكيف أربيهم؟ هل أعلّم الولد كيف يعيش لحياة فانية فقط؟ هل يكون متعاوناً مع غيره أم يكون أنانياً؟.
تلك الدوافع كلها لا بد أن يكون لها سند من التفكير الفلسفي الواضح، فالعلاقة بين الفلسفة والتربية علاقة قوية ومتلازمة، وإذا كانت الفلسفة هي ذلك النشاط الفكري، فإن التربية هي المجهود العلمي الذي يهدف إلى ترجمة قيم الفلسفة إلى عادات واتجاهات ومهارات وسلوك، أي أنها تؤصل ثوابت الأمة العقائدية والقيمية. وفي هذا المجال يجب على المربين والمعلمين أن يطلعوا على آراء الفلاسفة القدماء والمحدثين.
الفلسفة الواقعية
إن الحركات التربوية وليدة المذاهب الفلسفية، ورجال التربية هم فلاسفة، فابن سينا وابن رشد والغزالي هم فلاسفة ومربون في آن معاً. والفلسفة الواقعية ترسي المعارف والمفاهيم اللازمة لبناء المواطن الواعي. كل هذا نطلق عليه علم فلسفة التربية، ونحن أحوج أهل الأرض لوضع فلسفات ورؤى واضحة في أعمالنا التربوية، لأن ضبابية الرؤية هنا تعني تخبّط العمل التربوي، وهذا التخبّط لا تكون محصلته إلا نماذج باهتة، أي تكون المحصلة أفراداً لا يعرفون وظيفتهم لأنهم لا يعرفون هدفهم وغايتهم، وهنا النتائج الخطيرة لانفصال العلم عن الثقافة، وانفصال التربية عن الحكمة، وانفصال النظرية عن الواقع. لقد جاءت تربيتنا القديمة بنوابغ، مثل ابن حيان وابن الهيثم والخوارزمي وابن رشد وغيرهم، ولأن التربية كانت واضحة المعالم، فقد عاشوا في صميمها وليس على الهامش، ويجب أن نتعاون على حسن أداء الفلسفة التربوية الواضحة، وإلا طال الانتظار دون جدوى!.
إبراهيم أحمد
عدد القراءات : 3436

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل سيشهد العالم في عام 2021 استقراراً وحلاً لكل المشاكل والخلافات الدولية
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3540
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021