الأخبار |
مصرع 18 عامل مناجم في الصين  الكزبري: الجولة الرابعة للجنة مناقشة الدستور ناقشت المبادئ الوطنية وعودة اللاجئين  المهندس عرنوس يطلع على وحدتي التقطير 22 و 10 في مصفاة حمص  البنتاغون: الولايات المتحدة ستسحب معظم قواتها من الصومال بحلول 15 يناير  صنعاء ما بعد مأرب: هنا الحصن السبئي الكبير  امرأة تبيع طفليها بـ 250 ألف ليرة وسط دمشق  الصحة العالمية تأمل بتوفير نصف مليار جرعة من لقاحات كورونا مطلع 2021  خيارات ايران الصعبة بعد اغتيال عالمها النووي.. بقلم: كمال خلف  الكونغرس يفخّخ صفقة «إف 35» لأبو ظبي: تفوّق إسرائيل ... أوّلاً  سياسات أردوغان وحافة الإفلاس التركية.. بقلم: جمال الكشكي  “الخلاف الخليجي طُوي”.. مسؤول كويتي: تم التوصل إلى اتفاق نهائي برعاية كويتية أميركية  الوعد بدخول صنعاء على ظهر دبابة يتبخّر: مأرب تطرد الغزاة  روحاني لأردوغان: نعرف من اغتال فخري زاده ومن حقنا الانتقام في الوقت المناسب  دلالات موقف ترامب من نتائج الانتخابات.. بقلم: د. منار الشوربجي  ترامب مستمر في حربه الاقتصادية على بكين.. قرار بإدراج 4 شركات صينية على القائمة السوداء الأمريكية  شجار بين طالبين ينتهي بتلقيم الروسية بصدر أحدهم في مدرسة بطرطوس  فنزويلا.. انتخابات برلمانية بلا غوايدو: سيناريو 2005 يتكرّر؟  مدير المخابرات الأمريكية: الصين أكبر تهديد للحرية منذ الحرب العالمية الثانية  إسرائيل تحذر من استهداف مواطنيها ومصالحها في البحرين والإمارات وتركيا     

أخبار سورية

2020-08-26 15:31:27  |  الأرشيف

العطش يخنق الحسكة.. ما موقف المنظمات الدولية من حرمان مليون شخص من الماء؟

خليل اقطيني:
الماء عصب الحياة. ولا غنى عن مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي للحفاظ على الصحة والحياة الكريمة للإنسان. وقد أدرك اﻟﻤﺠتمع الدولي بصفة متزايدة أنه، في سبيل تحقيق ذلك، لا بد من النظر في إمكانيات الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي ضمن إطار يقوم على حقوق الإنسان.  حيث تمت الاشارة إلى هذه الإمكانيات صراحة في المعاهدات والمواثيق الدولية، كاتفاقية حقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقية حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، وغيرها. هذه المعاهدات والمواثيق التي يضربها اليوم رئيس النظام التركي العثماني الجديد أردوغان بعرض الحائط، من خلال قيام قواته ومرتزقتها من المجموعات الإرهابية بتعريض مليون إنسان يقطنون منطقة الحسكة وضواحيها وبلدة تل تمر وقراها للعطش الأمر الذي يهدد حياتهم ويعرضها للخطر في ظل انتشار وباء كورونا وارتفاع غير مسبوق بدرجات الحرارة.
*حق الإنسان في الماء
والسؤال الذي يتردد على ألسنة سكان الحسكة اليوم أين المنظمات الدولية العاملة في المحافظة من ذلك، وما هو موقفها من قطع المياه من محطة عللوك عن سكان الحسكة وتل تمر منذ الثالث عشر من آب الحالي وحتى الآن ؟.
هذا السؤال حملناه إلى رئيس مجلس إدارة فرع الهلال الأحمر العربي السوري في الحسكة علي منصور، الذي قال للسلطة الرابعة:
إن حق الإنسان في الماء هو حق لا يمكن الاستغناء عنه للعيش عيشة كريمة، وهو شرط مسبق لتطبيق حقوق الإنسان الأخرى. وقد تصدت منظمة الهلال الأحمر العربي السوري وكافة المنظمات الدولية العاملة في المجال الإغاثي والإنساني باستمرار لمشكلة الحرمان من الحق في الماء على نطاق واسع. فدور الاتحاد الدولي لروابط الهلال الأحمر والصليب الأحمر، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمة الصحة العالمية، واليونيسيف، وكذلك المنظمات غير الحكومية وغيرها من الروابط يتسم بأهمية خاصة فيما يتعلق بالتحرك والاستجابة السريعة في حالات الكوارث والمساعدة الإنسانية في أوقات الطوارئ. حيث تعطي هذه المنظمات الأولوية إلى أكثر مجموعات السكان حرماناً أو تهميشاً عند تقديم المساعدة وتوزيع وإدارة الماء ومرافقها.
وفي عام ٢٠٠٢، اعتمدت لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التابعة للأمم المتحدة تعليقها العام رقم ١٥ بشأن الحق في المياه، الذي تعرّفه بأنه حق كل فرد في “الحصول على كمية من الماء تكون كافية ومأمونة ومقبولة ويمكن الحصول عليها مادياً وميسورة مالياً لاستخدامها في الأغراض الشخصية والمنزلية” . وبعد ذلك بأربع سنوات، اعتمدت اللجنة الفرعية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان مبادئ توجيهية لتطبيق الحق في مياه الشرب والصرف الصحي. كما شدد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP على أن المنطلق إلى العمل العام في مجال المياه والصرف الصحي والمبدأ الذي يوحده يتمثلان في التسليم بأن الماء من حقوق الإنسان الأساسية. وفي عام ٢٠٠٨، استحدث مجلس حقوق الإنسان ولاية “الخبير المستقل المعني بمسألة التزامات حقوق الإنسان المتعلقة بالحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي”  ليساعد على توضيح نطاق هذه الالتزامات ومضموﻧﻬا.
*حريات وحقوق الحق في الماء
وأكد منصور أن وكالات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية المعنية بالماء، مثل منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والزراعة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وكذلك المنظمات الدولية المعنية بالتجارة مثل منظمة التجارة العالمية، تتعاون بصورة فعالة مع الدول، وتستفيد الواحدة من خبرات الأخرى فيما يتعلق بتطبيق الحق في الماء على المستوى الوطني. هذا الحق الذي يشمل حرياتٍ وحقوقاً في آن معاً. وتتضمن الحريات الحق في مواصلة الاستفادة من الإمدادات الموجودة للمياه اللازمة لتطبيق الحق في الماء، والحق في عدم التعرض للتدخل، مثل الحق في عدم التعرض لوقف إسعافي لإمدادات المياه أو تلوثها، وبالمقابل، تتضمن الحقوق الحق في نظام للإمدادات بالمياه وإدارتها يتيح التكافؤ في الفرص أمام جميع الناس للتمتع بالحق في الماء.
خزانات لتوزيع المياه
وأوضح منصور أن تطبيق الحق في الماء يتطلب أن تلتزم الدول ومنها تركيا بطبيعة الحال بمنع أطراف ثالثة من التدخل بأي شكل من الأشكال في التمتع بالحق في الماء. وتشمل الأطراف الثالثة فيما تشمل المجموعات المسلحة المتواجدة في منطقة رأس العين المحتلة والتي وضعت يدها على المصدر الوحيد المغذي لنحو مليون إنسان وهو محطة عللوك بمياه الشرب. ويتضمن الالتزام أموراً منها اعتماد التشريعات اللازمة والفعالة وغيرها من الإجراءات للقيام بمنع أطراف ثالثة من حرمان السكان من الوصول بصورة متساوية إلى الماء الصالح للشرب، ومن تلويث الموارد المائية واستخراج الماء منها بصورة غير عادلة، بما في ذلك الموارد الطبيعية والآبار وغيرها من نظم توزيع المياه.
*ما هو المطلوب من الدولة التركية؟
وشدد منصور أنه يتوجب على الدولة التركية وفق ميثاق الأمم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان والعهود والمواثيق الدولية، أن تمنع المجموعات التابعة لها والمسيطرة على محطة مياه عللوك التي تمد سكان الحسكة وتل تمر بالمياه من أن تحول دون وصول هؤلاء السكان إلى كميات كافية من الماء المأمون والمقبول. وليس هذا فحسب، بل يتعين على الدولة التركية أن تتخذ التدابير اللازمة لمنع مواطنيها وشركاتها وكافة المجموعات والكيانات المنضوية تحت سلطتها من انتهاك الحق في الماء للأفراد والمجتمعات في بلدان أخرى كسورية ومنها محافظة الحسكة. وحيثما يكون بإمكان الدول الأطراف اتخاذ خطوات للتأثير على أطراف أخرى لاحترام هذا الحق من خلال الوسائل القانونية أو السياسية، فإنه ينبغي اتخاذ مثل هذه الخطوات وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الواجب التطبيق.
* أمرٌ مخالف للقانون الدولي الإنساني
وأضاف منصور أن منظمة الهلال الأحمر العربي السوري وضمن ما تمليه عليها واجباتها لم تقف مكتوفة الأيدي حيال ما يجري، فأصدرت بياناً تعليقاً على إيقاف محطة مياه عللوك الواقعة في ريف منطقة رأس العين شمال غرب الحسكة، وقطع المياه عن المستفيدين منها البالغ عددهم نحو مليون إنسان في منطقة الحسكة وضواحيها وبلدة تل تمر وقراها منذ الثالث عشر من الشهر الحالي أكدت فيه: “إن الظروف الإنسانية القاسية التي يضطر أكثر من مليون مدني من أهالي محافظة الحسكة لعيشها نتيجة قطع المياه عن المحافظة، علاوةً على منع فرق الهلال الأحمر العربي السوري من الوصول الآمن لمحطة مياه عللوك لإصلاح أعطالها وتأمين وصول مياه الشرب للمدنيين أمرٌ مخالف للقانون الدولي الإنساني”.
وقالت المنظمة في البيان “إن منظمة الهلال الأحمر العربي السوري وفور قطع المياه عن سكان الحسكة قامت بإعداد وتنفيذ خطة طوارئ لتأمين المياه بشكلٍ عاجل للأهالي، عبر نقل المياه بالصهاريج إلى خزانات مياه مركزية موجودة في الشوارع الرئيسية والساحات العامة في المدينة والأحياء التابعة لها، وذلك من خلال 16 صهريجاً يومياً، تقوم بتوزيع المياه على 65 خزان مياه مركزي، بكمية تصل إلى 650 ألف لتر، حيث يتم توفير المياه من محطة تل براك ومحطة نفاشة، لحين تشغيل محطة عللوك، وذلك بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر”.
استجابة الهلال الأحمر
وأشارت المنظمة إلى جاهزية فرق الهلال الأحمر العربي السوري لمباشرة أعمال صيانة كاملة لمحطة مياه عللوك فور ضمان الوصول الآمن إليها، من خلال صيانة واستبدال 50 مضخة غاطسة وقطع غيار 7 مضخات أفقية، وأعمال صيانة واستبدال للمحولات الكهربائية التي تغذي آبار المحطة، وصيانة خطوط الكهرباء ووصلها بين الآبار ومحطة المياه، بالإضافة إلى أعمال الترميم داخل المحطة، علماً أن جميع قطع الغيار لهذا المشروع متوفرة في الحسكة، وبانتظار أن يُسمح لفرق المنظمة بالدخول إلى المحطة برفقة مؤسسة المياه.
وشددت على أن منظمة الهلال الأحمر العربي السوري إذ ترفع نداءها الإنساني المتضمن عدم حرمان مليون إنسان في منطقة الحسكة وضواحيها وناحية تل تمر وقراها من التمتع بالحق بالماء المصان في ميثاق الأمم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان والعهود والمواثيق الدولية، فإنها تؤكد على التزامها بالمبادئ الأساسية لمنظمة الهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر وكافة المنظمات الدولية العاملة في المجال الإغاثي والإنساني، هذه المبادئ التي تتسم بأهمية خاصة فيما يتعلق بالتحرك والاستجابة السريعة في حالات الكوارث والمساعدة الإنسانية في أوقات الطوارئ. حيث تعطي هذه المنظمات الأولوية إلى أكثر مجموعات السكان حرماناً وتهميشاً عند تقديم المساعدة وتوزيع وإدارة الماء ومرافقها.
*نعمل بصمت على حل المشكلة
وختم منصور بالقول إن منظمة الهلال الأحمر العربي السوري وجميع المنظمات الدولية إذ تستنكر حرمان مليون إنسان في الحسكة من حقها بمياه الشرب النقية، فإنها تعمل بصمت بعيداً عن وسائل الإعلام لمعالجة هذه المشكلة وإيجاد الحلول المناسبة لها بأسرع وقت ممكن، وذلك بالتوازي مع الاستجابة الطارئة لتـأمين مياه الشرب للسكان بوسائل أخرى ولو بالحد الأدنى ريثما تنتهي المشكلة.  
 
عدد القراءات : 4588

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تتوقع تغيرات في السياسة الخارجية الاميركية مهما كان الفائز في الإنتخابات الرئاسية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3535
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020