الأخبار |
«الموساد» يعترف بالفشل في مواجهة إيران: وضْعنا أسوأ من 2015  جنوب أفريقيا: حكم على كبير القضاة بالاعتذار عن تأييد إسرائيل  «كورونا» يهدّد الصيف الساخن بالبرودة القصوى  الإدمان على الأجهزة الذكية بين الإهمال الأسري وضرورات العصر  الأمم المتحدة تطلب من إثيوبيا السماح بتحقيق دولي في "جرائم حرب" محتملة  "حاجاً تائباً".. البابا يصل للعراق اليوم في زيارة تاريخية  كامالا هاريس لنتنياهو: أميركا ملتزمة بأمن إسرائيل  السياحة الطبية في زمن الكورونا.. هل لا تزال مستمرة؟  اقرأ وارتق..بقلم: ميثا السبوسي  منظومة دفاع جوي أمريكية قريبًا في سورية.. ما أهدافها؟  حقيقة وفاة الفنان الكبير صباح فخري  الزواج المبكر ظاهرة تعود إلى الواجهة.. لهذا السبب..؟  عشرة عصافير على الشجرة.. بقلم: موسى برهومة  8 جرحى جراء حادث طعن في السويد... والشرطة تعتبره "هجوما إرهابيا"  بعد استيلائها على المطاحن العامة.. الميليشيات تنذر العاملين بمؤسسة إكثار البذار بإخلاء مقراتهم … «قسد» تنفذ «قيصراً» جديداً بحق السوريين في محافظة الحسكة  «قسد» تمنع وفداً فرنسياً من دخول «مخيم الهول» … موسكو تستعيد 145 طفلاً من أبناء المسلحين الروس  الحزب الجمهوري إلى أين؟.. بقلم: دينا دخل الله  المستهلك لم يعد يثق بجدوى الشكوى … رئيسة جمعية حماية المستهلك: الأسعار في الأسواق جنونية ويجب وقف التصدير  مناسبات عديدة تجعل شهر أذار شهر المرأة.. وهذه ألوان يومها العالمي     

أخبار سورية

2020-08-05 03:44:46  |  الأرشيف

سورية في مواجهة «كورونا»: بين سندان الحرب ومطرقة «قيصر»

مرح ماشي - الأخبار
يواصل السوريون أيامهم سعياً للحصول على كفاف يومهم، غير آبهين بوباء «كورونا» وتزايد حالات الإصابة به، إذ يمثّل تردّي الأوضاع المعيشية شبحاً أخطر من الجائحة ذاتها. يأتي ذلك فيما ساهم قانون «قيصر» الأميركي في سوء الأحوال المعيشية، وتدهور قيمة العملة السورية، والحؤول دون وصول السوريين بكلف مقبولة إلى الغذاء والدواء
 تتدافع الجموع أمام محل «أبو عبدو» الشهير، وسط العاصمة السورية دمشق، للحصول على العصائر وسلطات الفواكه، رغم كلّ ما يُحكى عن تزايد حالات «كورونا» في دمشق وريفها. لا مجال للتفكير في الوضع المعيشي هُنا وضروراته، إذ إنّ مطلب هؤلاء جميعاً يعتبر من «الكماليات»، وسط الظروف الصعبة التي تعانيها البلاد. عدّاد «كورونا» يزداد بإحصائيات معلنة، وغيرها متداول على مواقع التواصل الاجتماعي. غير أنّ المشاهد الحياتية المألوفة لم تغب عن دمشق، كما لو أن لا «كورونا» في البلاد.
مع غياب الإحصائيات الدقيقة، بحسب إعلان وزارة الصحة السورية، فإنّ أعداد المصابين تُحسَب بناءً على من أجريت لهم فحوصات «كورونا»، وليس عبر إجراء مسحات عامة، في ظل الإمكانات الحالية الضعيفة للوزارة. أحد الأطباء السوريين لفت إلى أنّ تسجيل 44 إصابة بين 170 سورياً دخلوا إلى الأردن الشهر الماضي، هو «أمر يجب التوقف عنده والبناء عليه». النسبة غير دقيقة أو مؤكدة، كما جميع الإحصائيات، ولكن أي تزايد في نسب الإصابة يُعتبر مخيفاً ضمن نظام صحي معرّض للانهيار، بوصفه أصلاً ضعيفاً بعد تضرّره في حرب السنوات الماضية. والأكثر خطراً بالنسبة إلى الأطباء السوريين، استهلاك غرف العناية المشدّدة المتهالكة أساساً، ما يعني انعدام القدرة على تقديم العناية لمرضى يعانون من بقية الأمراض. ويقترح الطبيب الذي تحدث لـ«الأخبار»، ورفض الكشف عن اسمه، فكرة «فرض الكمامات تحت طائلة السجن أو الغرامة المالية وتخصيص مشافٍ محددة لمصابي كورونا». لكنّ التحدّث عن «الفرض»، يبدو بعيداً عن الواقع، حين نقف أمام الطوابير المتزاحمة للحصول على حاجاتها اليومية والأساسية. بل يُعدّ بالنسبة إلى المضطرين لتأمين الخبز اليومي، «بطَراً» من الاختصاصيين والطبقات الاجتماعية القادرة على تلبية متطلّبات الوقاية. تضحك إحدى العاملات المنزليات السوريات، عندما تطلب منها ربة المنزل التي تعمل لديها، أن تضع الكمامة عند صعودها في الحافلة الصغيرة التي تستقلّها للوصول إلى منزلها البعيد في إحدى بلدات ريف دمشق. «اللي معن مصاري ضايعين. يخشون على أنفسهم ويحتاجوننا في الوقت ذاته»، تقول.
عقب بدء تنفيذ قانون «قيصر»، حدّدت المندوبة الأميركية لدى مجلس الأمن، نيكي هيلي، خلال اجتماع مجلس الأمن، أنّ القانون المذكور يهدف فقط إلى «منع النظام السوري من تحقيق انتصار عسكري وتوجيهه نحو العملية السياسية»، مؤكّدة «عدم تأثيره على المساعدات الإنسانية المقدمة إلى الشعب السوري، باحتوائه على ضمانات لذلك». إلّا أنّ السفير الصيني لدى الأمم المتحدة، تشانغ جون، وفي الاجتماع ذاته، أثار قضية كفاح بلدان ضعيفة كسوريا في وجه جائحة كورونا، و«لا إنسانيةِ فرض مزيد من العقوبات عليها بما قد تسببه من كوارث إضافية». وبالحديث عن تأثير الحصار المذكور على الوضع العام في سوريا، بما فيه الوضع الصحي، فإن أول تأثيرات القانون يقع على المؤسسات الحيوية السورية، ما يحول دون وصول المواطن إلى ما يحتاج إليه من غذاء ودواء.
يلفت طبيب مقيم في أحد مشافي العاصمة، خلال حديثه لـ«الأخبار»، إلى أنّ «معاناة نقص الأدوية لم تتغيّر، قبل قيصر وبعده، وهي معاناة مشتركة بين الطبيب والمشفى والمريض، بسبب ما سبق من عقوبات». وتتواصل المعاناة، بحسب الطبيب، «مع مشاكل صيانة أجهزة التصوير الشعاعي التي تكلّف أحياناً مئات ملايين الليرات». ويحدد الطبيب المختص بأمراض الدم، والمشرف على حالات عدة لمصابي «كورونا»، مشفى الزبداني، كأوّل مراكز عزل المصابين، والتي أضيف إليها مشفى قطنة أيضاً. ويقول: «اكتظّ المشفيان بالمرضى، ما تطلّب إحداث أقسام عزل في مشافٍ أخرى كابن النفيس والمجتهد والمواساة والأسد الجامعي، بينما خُصّص مشفى ابن رشد للحالات المصابة من غير أعراض». وينوّه الطبيب بأنّ المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد «تقوم على قيادة وزارة الصحة لجميع مرافق القطاع الصحّي، بما فيها مشافي وزارتَي التعليم العالي والدفاع». ويتابع الطبيب الذي يعاين الظروف الصحية للمستشفيات عن قرب، قوله: «هنالك نقص في كل شيء، بدءاً من كيتات المسح والتحاليل، مروراً بالأدوية، وصولاً إلى زي الوقاية، ما يؤدي إلى الضغط الكبير الحاصل على المستشفيات».
 
عدد القراءات : 5448

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3543
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021