الأخبار |
أمريكا تسجل أكثر من 55 ألف إصابة بكورونا لليوم الثالث على التوالي  بيونغ يانغ: لا يمكننا أن نتخلص من النووي  هونغ كونغ تغلق جميع المدارس بسبب ارتفاع حالات الإصابة بـ"كورونا"  هل ستضمن منظومة باتريوت أمن أمريكا في العراق؟  البنتاغون: علاقتنا وثيقة مع "قسد" ونحن على اطلاع بلقاءاتهم مع مسؤولين روس  غاز المتوسط.. العملاق الصيني يدخل من بوابة قبرص  الأردن.. توقعات ببدء العام الدراسي في أغسطس المقبل  تجار في طرطوس يتاجرون بلحوم الأبقار النافقة بسبب وباء الجدري ويبيعونها للمواطنين  الصحة المصرية: تسجيل 1025 إصابة جديدة بكورونا و75 حالة وفاة  ارتفاع ضحايا كورونا إلى نحو 550 ألف وفاة وأكثر من 12 مليون مصاب حول العالم  تقرير أمريكي: الإمارات عرقلت الأسبوع الماضي اتفاقا ينهي الأزمة الخليجية مع قطر  المكسيك تسجل حصيلة يومية قياسية في إصابات كورونا  “كوفيد – 19” يقترب من مليونيته الثانية عشر.. الكمامة أفضل سبل الوقاية  البرلماني السينمائي!!.. بقلم: وصال سلوم  المحكمة الأوربية ترفض دعوى رجل أعمال سوري لرفع اسمه من قائمة العقوبات.. من يكون؟  تزايد غير مسبوق في جرائم القتل والاغتصاب.. والعلاج بنشر الوعي والتربية الجنسية  وفاة عامل وإصابة اثنين جراء انهيار منزل في حي كرم القاطرجي بحلب  الرئيس الأسد يستقبل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء محمد باقري والوفد المرافق له  صراع «السيادة» على سوق الطاقة: أسعار من ثلاثة أرقام صارت ماضياً بعيداً!  روسيا تتدخّل مجدّداً لمنع المواجهة المصرية ــ التركية     

أخبار سورية

2020-05-28 20:15:51  |  الأرشيف

الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بمنح فرصة تسجيل ثانية لطلاب المرحلة الجامعية المستنفدين وعام استثنائي لطلاب دراسات التأهيل والتخصص ودرجة الماجستير والدكتوراه

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم المرسوم رقم 125 لعام 2020 القاضي بالسماح لطلاب مرحلة الإجازة المستنفدين فرص التسجيل المحددة بالمرسوم رقم 250 لعام 2006 التسجيل مرة ثانية في كلياتهم ومنح عام استثنائي لطلاب دراسات التأهيل والتخصص ودرجة الماجستير المستنفدين فرص التقدم للامتحانات من خارج الجامعة وسنة ميلادية إضافية لطلاب درجة الماجستير والدكتوراه المسجلين في مرحلة الأطروحة قبل 1-3-2019.
 
وفيما يلي نص المرسوم:
 
المرسوم رقم (125)
 
رئيس الجمهورية
 
بناء على أحكام الدستور
 
يرسم مايلي:
 
المادة 1- تعدل المادة “103” من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة بالمرسوم رقم “250” لعام 2006 وتعديلاتها لتصبح وفق الآتي:
 
أ- يسمح للطالب في مرحلة الإجازة الذي استنفد فرص التسجيل المحددة في المادة “102” من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة بالمرسوم رقم 250 لعام 2006 وتعديلاته بدءاً من تاريخ صدور هذا المرسوم التسجيل مرة ثانية في كليته لقاء رسوم لا تقل عن مثل الرسوم المحددة للطلاب المقبولين وفق مفاضلة التعليم الموازي بالنسبة إلى الطلاب المقبولين وفق المفاضلة العامة ولا تقل عن مثلي الرسوم المحددة للطلاب المقبولين وفق مفاضلة التعليم الموازي بالنسبة إلى الطلاب السوريين ومثلي الرسوم المحددة للطلاب المقبولين وفق مفاضلة العرب والأجانب بالنسبة إلى الطلاب غير السوريين.
 
ب- لا يجوز أن يبقى الطالب المستفيد من أحكام الفقرة السابقة مسجلاً في الجامعة مدة إضافية تزيد على مثلي مدة الدراسة المتبقية له في كليته إضافة إلى السنة التي استنفد فيها.
 
ج- يستفيد طالب السنة الأخيرة من أحكام الفقرة “ج” من المادة “102” من هذه اللائحة أما الطالب الذي استفاد من أحكام هذه الفقرة فيتم منحه عامين دراسيين على الأكثر.
 
د- تطبق الرسوم المذكورة في الفقرة “أ” من هذه المادة على جميع الطلاب مهما كانت طريقة قبولهم في الجامعة.
 
هـ- لا يسمح للمستفيد من أحكام هذه المادة بتغيير القيد.
 
و- على الطالب المستفيد من أحكام هذه المادة أن يسجل في المواعيد التي تحددها التعليمات التنفيذية على ألا يتجاوز الموعد بداية العام الدراسي الذي يلي تاريخ استنفاده مباشرة.
 
ز- يستفيد من أحكام الفقرات السابقة الطالب المستنفد بدءاً من العام الدراسي 2010-2011 وحتى تاريخ صدور هذا المرسوم على أن يسجل الطالب خلال موعد أقصاه 15-9-2022.
 
ح- لا يستفيد طالب السنة التحضيرية من أحكام الفقرات السابقة ويحق له تغيير القيد وفق الأسس المعتمدة إذا لم يترفع إلى السنة الثانية بعد مرور سنتين على الأكثر من وجوده في السنة التحضيرية.
 
المادة 2- تجرى على المادة “116” من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة بالمرسوم رقم “250” لعام 2006 وتعديلاتها التعديلات الآتية:
 
أ- يضاف الى الفقرة “أ” من البند “2” النص الآتي:
 
4- يستفيد من أحكام البند “2-أ” من هذه المادة من أُصيب وهو يقاتل بأمرة الجيش العربي السوري بنسبة عجز “40” بالمئة على الأقل.
 
ب- تضاف إلى البند “2-ب” كلمة الحاليين بعد عبارة “مع عدد أعضاء هيئة التدريس”.
 
المادة 3- تعدل الفقرة “1” من المادة “145” من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة بالمرسوم “250” لعام 2006 وتعديلاتها لتصبح وفق الآتي:
 
1- يشترط لحصول الطالب على درجة الماجستير:
 
أ- أن يتابع الدراسة وينجح في جميع امتحانات المقررات التي يحددها النظام الخاص بالدراسات العليا في الكلية خلال مدة لا تقل عن المدة الدنيا ولا تزيد على المدة القصوى المحددة فيه.
 
ب- يسمح للطالب في السنة الأخيرة من سنوات المقررات الذي يحمل مقررين على الأكثر أن يدخل امتحاناً تكميلياً يحدد موعده في التقويم الجامعي.
 
ج -1- أن يعد بحثا بعد نجاحه في جميع المقررات في موضوع يقره مجلس الجامعة بناء على اقتراح مجلس القسم المختص وموافقة مجلس الكلية على ألا تقل مدة إعداد البحث عن سنة من تاريخ موافقة مجلس الجامعة على تسجيل موضوع البحث ولا يجوز أن تزيد المدة القصوى التي يقيد فيها الطالب لتقديم رسالة الماجستير على ثلاث سنوات وإلا ألغي قيده وشطب تسجيل بحثه.
 
2- تطبق أحكام البند “ج-1” السابق على الطالب المسجل في مرحلة الرسالة بعد صدور هذا المرسوم أما الطالب المسجل قبل صدوره فتطبق عليه الأحكام السابقة.
 
د- أن يقدم بنتائج بحثه رسالة تقبلها لجنة الحكم بعد مناقشة علنية.
 
المادة 4- يضاف إلى الرسوم المحددة في المادتين “194 و 196” من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادرة بالمرسوم رقم “250” لعام 2006 وتعديلاتها النص الآتي:
 
“رسم التأكد من صحة الوثائق الجامعية”
 
المادة 5- أ- يمنح عام استثنائي في العام الدراسي 2020-2021 لطالب دراسات التأهيل والتخصص الذي استنفد فرص التقدم للامتحانات من خارج الجامعة في العام الدراسي 2019-2020.
 
ب- يمنح عام استثنائي في العام الدراسي 2020-2021 لطالب درجة الماجستير الذي استنفد فرص التقدم للامتحانات من خارج الجامعة في العام الدراسي 2019-2020.
 
ج- كل طالب سجل في مرحلة أطروحة الماجستير وتم فصله في العام الدراسي 2019-2020 لأي سبب كان “عدا الأسباب التأديبية” يحق له إعادة قيده في مرحلة الأطروحة خلال موعد أقصاه 15-9-2020.
 
د- يسدد الطالب المشمول بأحكام الفقرات السابقة رسوماً لا تقل عن مثل الرسوم المحددة للطلاب المقبولين وفق مفاضلة التعليم الموازي بالنسبة إلى الطلاب المقبولين وفق المفاضلة العامة ولا تقل عن مثلي الرسوم المحددة للطلاب المقبولين وفق مفاضلة التعليم الموازي بالنسبة إلى الطلاب السوريين ومثلي الرسوم المحددة للطلاب المقبولين وفق مفاضلة العرب والأجانب بالنسبة إلى الطلاب غير السوريين.
 
هـ-1- يمنح طلاب درجتي الماجستير والدكتوراه المسجلون في مرحلة الأطروحة قبل تاريخ 1-3-2019 “مهما كان وضعهم سواء كانوا في المرحلة الأساسية أو التمديد أو إيقاف التسجيل أو المدة التي أعطيت لهم بموجب المراسيم السابقة” سنة ميلادية إضافية بالإضافة إلى المدد المحددة لهم بموجب الأنظمة النافذة.
 
2- يسدد طالب التعليم العام المسجل في مرحلة الأطروحة بعد استنفاد المدد المحددة في اللائحة التنفيذية رسوماً لا تقل عن مثل الرسوم المحددة للطلاب المقبولين وفق رسوم التعليم الموازي بالنسبة إلى الطلاب المقبولين وفق رسوم التعليم العام ولا تقل عن مثلي الرسوم المحددة للطلاب المقبولين وفق رسوم التعليم الموازي بالنسبة إلى الطلاب السوريين ومثلي الرسوم المحددة للطلاب المقبولين وفق رسوم الطلاب العرب والأجانب بالنسبة إلى الطلاب غير السوريين.
 
و- يصدر وزير التعليم العالي والبحث العلمي التعليمات التنفيذية لأحكام هذه المادة.
 
المادة 6- تراعى أحكام المرسوم رقم 69 لعام 2019 بالنسبة إلى الطلاب الملتحقين بخدمة العلم الإلزامية والاحتياطية.
 
المادة 7- ينشر هذا المرسوم في الجريدة الرسمية.
 
دمشق في 5-شوال-1441 هجري الموافق لـ 28-5-2020 ميلادي.
 
رئيس الجمهورية
 
بشار الأسد
عدد القراءات : 3951

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245715
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020