الأخبار |
لبنان.. توافق فرنسي أميركي سعودي: لحكومة «محايدة» برئاسة نواف سلام!  إصابات فيروس كورونا حول العالم تتجاوز 20 مليونا  بعد فوزه برئاسة مجلس الشعب للدور التشريعي الثالث.. صباغ: المرحلة القادمة تتطلب عطاء أكثر  يارا عاصي: لإعلام.. مهنة من لا مهنة له والشكل والواسطة أهم من المضمون..!  ترامب: الخطر الأكبر على انتخاباتنا يأتي من الديمقراطيين وليس من روسيا  صحيفة: ترامب قد يحظر على مواطنيه العودة إلى البلاد  الصحة العالمية: نبحث مع الجانب الروسي فاعلية وآلية اعتماد اللقاح الروسي المكتشف ضد فيروس كورونا  ضغوط واشنطن تُثمر: مفاوضات أفغانية في الدوحة  واشنطن تُكثّف تحرّكاتها: الأولوية لـ«منطقة عازلة»  قوّة المعرفة.. بقلم: سامر يحيى  الأمريكيون يسارعون لشراء الملاجئ.. هل اقتربت نهاية العالم؟  ميليشيا (قسد) المدعومة أمريكياً تختطف 9 مدنيين من بلدة سويدان جزيرة بريف دير الزور  بوتين يعلن تسجيل أول لقاح ضد فيروس كورونا في العالم  الخارجية الإثيوبية: ليس لدينا مشكلة مع مصر ولكن المشكلة تظهر عندما تحاول "احتكار" مياه نهر النيل  برلين "غير راضية" بعد تلويح واشنطن بعقوبات على خلفية مشروع "نورد ستريم 2"  أبناء عشائر السبخة: ندعم بقوة أي مقاومة لتحرير الأرض السورية من كل أشكال الاحتلال  السودان: تأجيل اجتماعات سد النهضة أسبوعا لمواصلة المشاورات الداخلية  مصادر من داخل حزب البعث وعشية انتخاب رئيس ومكتب مجلس الشعب رجحت بقاء حمودة الصباغ رئيساً للمجلس  يتوقع نتائج الانتخابات منذ 1984... أستاذ تاريخ أمريكي يتنبأ بخسارة ترامب  وزارة الصحة: تسجيل 67 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 18 حالة     

أخبار سورية

2020-04-23 04:08:28  |  الأرشيف

عبر مكبرات الصوت.. الجبنة بـ( 500 ل. س ) ..فهل هي صالحة للاستهلاك!!

رغم تعدّد الأزمات التي تتوالى في حياة الناس، سواء من الناحية الاقتصادية المعيشية أو الصحية، إلا أن ذلك لم يشفع لهم في واقع الحياة اليومية لدى حماية المستهلك التي أغمضت عينيها عن كل مايجري أو عند التّجار الذين دفنوا ضمائرهم خزائن تمتلئ بمبالغ كبيرة، وهناك أيضاً بعض أصحاب الضمائر الضعيفة من الذين يصنعون مواد بنوعيات سيئة وينخرها الغش، وهذا مايزيد من أعباء المواطن الذي يعيش تحت وطأة الرقابة الغائبة عن الأسواق والغلاء المدعم بأنواع مختلفة من الغش، وخاصة المواد الغذائية التي لم تعد جودتها ضمن أولويات الكثير من الناس الذين باتوا يبحثون عن الأقل سعراً مهما كانت مواصفاته أو أضراره على صحتهم. فقد أصبح ملء البطون الفارغة بأي شيء أكثر أهمية وفائدة من الركض وراء البضائع ذات الأسعار المرتفعة، وطبعاً هذه القناعات ساهمت في تعزيز الغش في الأسواق طالما هناك زبون راغب بشراء المواد الرخيصة ويتغاضى عن صلاحية مكوناتها.
والشواهد على ذلك كثيرة، فأحد الباعة وعبر مكبرات الصوت وأثناء فترة السماح بالتجوال يعلن عن تنزيلات مغرية للألبان والأجبان التي يحملها في سيارته (السوزوكي) بحيث يقارب سعر كيلو الجبنة 500ل. س واللبنة بـ”بلاش”، والغريب أن الناس يتهافتون على الشراء دون الاكتراث بصلاحية هذه المواد التي تسقط في امتحان الجودة بمجرد مقارنتها مع مثيلاتها من المواد الجيدة والصالحة للأكل، وللأسف قد نبرر للناس تصرفهم هذا في ظل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، ولكن لايمكن تمرير هذا الاوكازيون الغذائي المتكرر في مختلف المناطق دون أية محاسبة أو مساءلة من الجهات التموينية أو الصحية.
ولا شك أن الاقتراب من الواقع أكثر وملامسة حقائقه يستوجبان الاعتراف بأنه لم تسلم أي مادة من التزوير والغش بحيث باتت الشكوك تدور حول غالبية المواد المطروحة في الأسواق على اختلاف موادها، وخاصة أكثرها تأثيراً على حياة المواطن كأسواق المواد الغذائية بشكل عام واللحوم والألبان بشكل خاص، وعمليات الغش فيها ليست بالأمر السري وباتت طرقها معروفة لدى الناس. ولا شك أن تفاقم هذه الحالة لتصبح الممارسات بشتى أنواعها وإشكالها موجودة بالعلن وعلى مرأى الجهات الرقابية وبشكل يجعل منها قضية من الدرجة الأولى لا تقل أهمية عن القضايا المعنونة بالأمن الغذائي وسلامة غذاء المواطن، خاصة وأن الواقع بكل ما فيه من حقائق مؤلمة يقذف بالكلام المتواصل عن تشديد الرقابة التموينية على هذه الأسواق إلى الزوايا الضيقة.
ومن المؤلم أيضاً أن تتحول الآراء والتكهنات بعدم الجدية في المحاسبة وغياب الرقابة والتقاعس في أداء المهمة الرقابية إلى قناعات ثابتة لدى المواطن، لا تنسف الثقة فقط بل تهدم كافة أشكال التواصل والتعاون مع هذه الجهات التي تعيش اليوم امتحاناً حقيقياً عنوانه الحفاظ على صحة الناس، وللأسف فإن التشخيص هو الشيء المتوفر والسائد فيما يتعلق بالرقابة، بل هو الحل الوحيد المتوفر على طاولات الجهات المعنية التي تشهد سباقاً في مضمار التحليل والتفسير وشرح الأسباب وتفنيد طرق وأساليب الغش، ومن ثم الوصول كالعادة إلى نقطة البداية ذاتها المتمثلة بعقد المزيد من الاجتماعات وتكثيف المراسلات مع الجهات الأخرى لتحديد العوامل المؤدية إلى تأزم واقع الأسواق وانتشار الغش فيها، ولكن يبقى هذا الحراك دون نتائج واضحة على أرض الواقع كونه حراكاً معوقاً وعاجزاً عن تطبيق إجراءات حقيقية رادعة بحق الغشاشين الذين يطعمون الناس كل ما يضرّ بصحتهم ويستنزف أموالهم المتواضعة، فجميع الأسواق تنضح ومنذ فترة طويلة بالمخالفات التي لا تعد ولا تحصى وباتت معروفة خاصة للجهات المعنية التي نراها تتحدث عن أنواع الغش من أبواب المتابعة الفيسبوكية والصحفية دون أن تتحرك لتحقيق فرق حقيقي في حالة الانضباط والالتزام بالقواعد الصحية في التصنيع والعرض أو بقوانين الرقابة التموينية.
ولا شك أن كثرة الأمراض واختلاف حالاتها المنتشرة في الحياة يحيد الإجراءات التي توصف بالاحترازية في الكثير من الأسواق التي تشهد المزيد من الانتكاسات والمفاجآت الممهورة بالفساد وبيع الضمائر حيث تنتهي القصة دائماً بالتخدير العام دون أن يطال مبضع المساءلة والمحاسبة أي مخالف!.
بشير فرزان
 
عدد القراءات : 4986

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020