الأخبار |
أمريكا تسجل أكثر من 55 ألف إصابة بكورونا لليوم الثالث على التوالي  بيونغ يانغ: لا يمكننا أن نتخلص من النووي  هونغ كونغ تغلق جميع المدارس بسبب ارتفاع حالات الإصابة بـ"كورونا"  هل ستضمن منظومة باتريوت أمن أمريكا في العراق؟  البنتاغون: علاقتنا وثيقة مع "قسد" ونحن على اطلاع بلقاءاتهم مع مسؤولين روس  غاز المتوسط.. العملاق الصيني يدخل من بوابة قبرص  الأردن.. توقعات ببدء العام الدراسي في أغسطس المقبل  تجار في طرطوس يتاجرون بلحوم الأبقار النافقة بسبب وباء الجدري ويبيعونها للمواطنين  الصحة المصرية: تسجيل 1025 إصابة جديدة بكورونا و75 حالة وفاة  ارتفاع ضحايا كورونا إلى نحو 550 ألف وفاة وأكثر من 12 مليون مصاب حول العالم  تقرير أمريكي: الإمارات عرقلت الأسبوع الماضي اتفاقا ينهي الأزمة الخليجية مع قطر  المكسيك تسجل حصيلة يومية قياسية في إصابات كورونا  “كوفيد – 19” يقترب من مليونيته الثانية عشر.. الكمامة أفضل سبل الوقاية  البرلماني السينمائي!!.. بقلم: وصال سلوم  المحكمة الأوربية ترفض دعوى رجل أعمال سوري لرفع اسمه من قائمة العقوبات.. من يكون؟  تزايد غير مسبوق في جرائم القتل والاغتصاب.. والعلاج بنشر الوعي والتربية الجنسية  وفاة عامل وإصابة اثنين جراء انهيار منزل في حي كرم القاطرجي بحلب  الرئيس الأسد يستقبل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء محمد باقري والوفد المرافق له  صراع «السيادة» على سوق الطاقة: أسعار من ثلاثة أرقام صارت ماضياً بعيداً!  روسيا تتدخّل مجدّداً لمنع المواجهة المصرية ــ التركية     

أخبار سورية

2020-03-24 04:29:42  |  الأرشيف

لجنة تعديل قانون الإيجارات لم تنه أعمالها منذ سنتين! عريضة لمجلس الشعب لتعديل قانون إيجار عقارات تجارية مؤجرة قديماً

شادي أبو شاش   
يأملون أن ينصفهم القانون هذه المرة لأن قانون الإيجارات الحالي لم يحل مشكلتهم بعد، رغم التقدم الطفيف بأحقيتهم في شراء ما يسمى «الفروغ» وحسم 10 بالمئة من قيمته، ولكن من يجبر المستأجر القديم أو مالك المتجر، كما يقال، على بيع فروغه، فالمؤجر لايزال تحت رحمته ما لم ينصفه القانون، ولاسيما أنه يدفع أجرة تساوي «ملاليم» مقارنة بأسعار السوق حالياً، ومع إنهم مالكو «رقبة» العقار لا يزالون يعانون جور المرسوم 111 لعام 1952 الذي فرض تمديد العلاقة الإيجارية من دون توفر إرادة طرفي العلاقة، ومن تبعاته الظالمة حتى الآن لعدم قدرتهم على فسخ العلاقة الإيجارية التجارية واستعادة حيازتهم العقارات الخاضعة لقانون التمديد الحكمي مقابل التعويض على المستأجر أو مالك المتجر كما في العقارات السكنية، ويعانون غبن بدلات الإيجار التي تقررها دعاوى التخمين، والأنكى من هذا أن عدداً كبيراً من المستأجرين القدماء من أصحاب المحال التجارية يؤجرونها للغير بعقود شراكة صورية معهم لأنه لا يحق لهم تأجيرها، ويصعب على مالك رقبة العقار إثبات أن العلاقة الحقيقية بينهما علاقة إيجارية وليست شراكة، وليس في استطاعته سوى النظر إلى رزقه وهو يذهب إلى الغير.
معروض أمام مجلس الشعب..!
كما يأمل مالكو العقارات السكنية المؤجرة قديماً والخاضعة للتمديد الحكمي، والتي لا تزال على الشيوع وهي عقارات كبيرة وفيها عدد كبير من المالكين، أن يمكنهم القانون الجديد من إقامة دعوى فسخ العلاقة الإيجارية من دون شرط توفر إرادة 75% من المالكين لأن إمكانية رفعها مع وجود هذا العدد الكبير من المالكين شبه مستحيلة.
جور المرسوم 111 لعام 1952 وتبعاته طال أيضاً جهات عامة، حيث إن هناك عقارات تمتلكها جهات عامة مؤجرة لأفراد وهي تخضع لقانون الاستثمار(القرار بقانون رقم 106 لعام 1958) ولكن مع الوقت تحولت العلاقة التعاقدية بين الدولة والمستثمر إلى علاقة إيجارية بحكم قضائي، وقد تنبه الغيورون على العقارات التي تمتلكها جهات عامة لهذا الأمر وأنها تخضع للقرار بقانون رقم 106 ولا تخضع لأحكام المرسوم 111 وتم طرح الموضوع أمام مجلس الوزراء.
وقد كان عشرات المواطنين من مالكي عقارات تجارية مؤجرة قديماً خاضعة للتمديد الحكمي في دمشق وريفها تقدموا بـ «عريضة» منذ ثلاث سنوات إلى مجلس الشعب لتعديل قانون الايجارات الحالي رقم 20 لعام 2015 وإزالة الغبن عنهم، وتضمنت العريضة مجموعة اقتراحات تم مناقشتها ودراستها من قبل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس الشعب آنذاك وتمت توجيه مذكرة إلى وزارة العدل لإعداد دراسة حول تعديل قانون الايجارات الحالي بما يعيد التوازن إلى طرفي العلاقة الإيجارية، بحيث لا يُظلم طرف ولا يثرى طرف على حساب آخر، وقد تشكلت لجنة في وزارة العدل لتعديل قانون الإيجارات ولمعالجة الثغرات الموجودة فيه وتقديم دراسة في هذا الموضوع ولكن إلى الآن لم نرَ مخرجات هذه اللجنة رغم مضي أكثر من سنتين على تشكيلها.
ثغرات في قانون الإيجار
أمين سر مجلس نقابة المحامين في سورية محمد سمير بطرني أوضح أن القانون 20 شكل نقلة نوعية فيما يتعلق بقانون الايجارات، وقال: مرسوم الإيجارات رقم 111 لعام 1952 جاء بأحكام جائرة وتدخل المشرع حينها بإرادة التعاقد وجعل من عقد الإيجار ممدداً بحكم القانون ولم يعد هناك إرادة للمالك أو المؤجر بأن ينهي عقد الإيجار في الوقت المحدد وتلا هذا المرسوم الكثير من التعديلات وكان التعديل الأبرز منها القانون رقم 187 لعام 1970 لأنه حصّن العقار من موضوع زيادة الأجور ولم يعد حينها في وسع المالك أن يقيم دعوى ويطلب فيها زيادة الأجور، مشيراً إلى أن هذا أدى إلى ظلم المؤجر على مدى أكثر من 50 أو 60 عاماً، وقال: لا يعقل على سبيل المثال أن منزلاً في منطقة المالكي بدمشق وأجره الشهري 100ليرة في الوقت الذي لا تخضع فيه الإيجارات للمرسوم 111 والقانون 187 كانت تؤجر بمئات آلاف الليرات.
ولفت بطرني إلى أن القانون 20 سبقه القانون رقم 6 لعام 2001 الذي أعاد المبدأ العام للتعاقد بأن العقد شريعة المتعاقدين ما خفف من وطأة المرسوم 111 وما تلاه من تعديلات وجعل من حق المالك زيادة الأجور كل ثلاث سنوات فيما يتعلق بالدور السكنية الخاضعة للتمديد الحكمي، وأضاف: ثم صدر تعديل للقانون رقم 6 بالقانون رقم 10 لعام 2006 الذي عدل مادة واحدة تتعلق بـ «المتاجر» وأخضعها أيضاً لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين وهي نقلة نوعية أخرى تطلبها تطور الحياة وتبدل الحالة التي كانت وراء الأسباب الموجبة للمرسوم 111 قبل أكثر من 50 عاماً، مشيراً إلى أنه بعد ذلك جاء القانون 20 الذي وجد أن مالك رقبة المتجر أو العقار المؤجر قديماً قد طاله شيء من الغبن نتيجة مرور الزمن والتشريع الجائر ما أدى إلى أن يصبح المستأجر مالكاً للمتجر ويستطيع التفرغ عن المتجر من دون رضاء مالك رقبة العقار مقابل تقاضي ما أطلق عليه قيمة الفروغ، وقال: صدر القانون بحل جزئي وقضى بألا يستطيع المستأجر التفرغ والتنازل عن بيع المتجر إلى الغير(بيع فروغه وعناصره المادية والمعنوية) كما كان معمولاً به سابقاً إلا بعد إعلام المالك وله حق الخيار إما بالشراء بعد انتقاص 10% من الثمن المعروض أو تقاضي نسبه 10% من الثمن المعروض، مشيراً إلى وجود ثغرة في القانون 20 فيما يتعلق بهذه النقطة.. فإذا لم تسدد الـ(10%) لمالك رقبة العقار، فماذا يفعل وهل يلاحق المستأجر السابق المتفرغ عن المتجر الذي قبض كامل المبلغ وربما سافر إلى خارج البلاد أم يلاحق المستأجر الذي اشترى المتجر، وأضاف: الحقيقة أن القانون «سكت» ولم ينص على فقرة خاصة بهذا الموضوع وكان يفترض أن يكون النص (والمستأجر والمالك المتفرغ والمتفرغ له متكافلين متضامنين بأداء العشرة بالمئة) و نحن بانتظار الاجتهاد القضائي بأن يبت في هذا الأمر.
ولفت بطرني إلى وجود ثغرة أخرى في القانون 20 لأنه لم يوضح ما العمل التجاري وما العمل الحرفي، مؤكداً أن هناك عقداً في القانون المدني وهو عقد الهبة والقانون 20 «سكت» عن هذه الحالة ولم يعط حلاً لها لأنه الهبة تكون عادة بلا ثمن أو بلا عوض ولم يفعل القانون شيئاً فيما لو كانت الهبة من الأب إلى الابن أو للغير- فإذا كانت للغير فما هي القوعد والإجراءات التي يجب أن تتم فيها.
الحل الجذري يحتاج دراسة
وجواباً عما يطالب به الكثيرون بإيجاد حل جذري لإنهاء العلاقة الإيجارية التجارية الخاضعة للتمديد الحكمي وبأن تصبح كل العقود بعد إنهاء هذه الحالات تخضع لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين، قال: هناك صعوبة فالمستأجر أصبح مالكاً للمتجر من دون سبب سوى أن القانون صدر، والعقود تمدد بحكم القانون ولم يكن هناك قبل عام 1972 شيء اسمه فروغ محل، ولكن مع مرور الوقت أصبحت هناك قيمة لهذا الإشغال وأصبح اسمه فروغاً وبات عنصراً من عناصر المتجر وأحد أهم العناصر الأساسية وله القيمة الأكبر، وإذا أسقطنا هذا الأمر على قواعد العدالة فلا عدالة في تمليك المستأجر للمتجر من دون إرادة عقدية من مالك الرقبة.. وأضحى الحل أصعب مع مرور الوقت لأن هناك من تملّك المتجر نتيجة شرائه من مستأجر سابق حينما كان القانون يجيز التنازل عنه من دون موافقة المالك وسدد الملايين فكيف يكون الحل الجذري، ولذلك الأمر بحاجة إلى دراسة مستفيضة ومعمقة من أهل الاختصاص كأن يبقى في المتجر مدة زمنية طويلة لعشر سنوات مثلاً من دون ثمن لقاء إنهاء العلاقة الإيجارية أو أن يأخذ نسبة من قيمة العقار كما في العقارات السكنية ولكن النسبة في التجاري تختلف عن السكني ولا بد من دراسة معمقة.
عدم مساواة
وعن موضوع عدم المساواة في أحكام القانون بين مستأجر العقار التجاري والسكني لجهة عدم استعمال المأجور أو لجهة امتلاكه عقاراً مشابهاً في المحافظة ذاتها، قال بطرني: حتى في السابق كنا ننادي بهذا لأن مستأجر العقار السكني وإن كان يمتلك مئة عقار تجاري فرضاً وله رصيد في البنك بمئات الملايين هو في نظر قانون الإيجارات الجائر 111 لعام 1952 مستأجر ولم يكن باستطاعة المؤجر إقامة دعوى لاسترداد عقاره لعلة أنه يمتلك هذا المال وقواعد العدالة تقول إنه لا يجوز لشخص أن يثرى على حساب شخص آخر من دون وجه حق، وتالياً العدالة تقتضي إذا ثبت أن المستأجر لعقار تجاري ذو ملاءة مالية ويستطيع شراء متجر أو أكثر أو إنه يمتلك متجراً أو أكثر تقتضي أن يعيد المتجر من دون دفع أي تعويض.
وفيما يخص شكاوى البعض من بدلات الإيجار التي تقرها دعاوى التخمين حالياً لأنها تتناسب مع قيمة الإيجارات على أرض الواقع، بيّن أن أكثر من تضرر من تغير القوة الشرائية للنقد وتضخم الأسعار هو مالك رقبة العقار لأن الذي كان يتقاضى على سبيل المثال 10 آلاف ليرة كبدل إيجار قبل الأزمة لم يعد يتقاضى مئة ألف ليرة لأن المحاكم وبعد سنوات ضاعفت الأجور لعشرين ألف ليرة، بينما ثمن بضاعة المستأجر التي كانت قيمتها 10آلاف ليرة أصبح مسعراً لها بقيمة 100 ألف ليرة، مؤكداً أنه لم يكن هناك من عدالة في تحديد بدلات الأجور.
بحاجة لمعالجة
وفيما يتعلق بصعوبة رفع دعوى لفسخ علاقة إيجارية مقابل التعويض بـ40% من قيمة العقار في العقارات السكنية المملوكة على الشيوع والمؤجرة قديماً التي تخضع للتمديد الحكمي بسبب كبر هذه العقارات والتعداد الكبير لمالكيها كما في مناطق السكن العشوائي، قال: كان ذلك صعباً قبل الأزمة فما بالك الآن وهي بحاجة إلى معالجة وحل جذري، مضيفاً أن هناك أكثر من عشرين قانون يتعلق بالعقارات كالعقار الملك والعقار الأميري والعقار خارج التنظيم والعقار داخل التنظيم وغيره وأن كل عقار يخضع لأحكام مختلفة، وتساءل: لماذا لا تكون جميع العقارات في المدن داخل التنظيم واحدة وتتم معالجتها بإجراء إداري.. وعلى سبيل المثال حينما يرغب مالك بنقل عقاره بعد أن أصبح داخل التنظيم من أميري إلى ملك فيحتاج إقامة دعوى.. فلماذا دعوى ولماذا لا يكون عن طريق إجراء إداري عن طريق لجنة يرأسها قاضٍ وتخرج بقرار، لماذا دعوى تأخذ سنوات وسنوات؟.
خطأ كبير
هناك عقارات تمتلكها جهات عامة ومؤجرة للأفراد كمطاعم وأفران وغير ذلك وهي تخضع لقانون الاستثمار وليس المقصود بقانون الاستثمار رقم 10 وإنما القانون الذي صدر في القرار بقانون رقم 106 لعام 1958 مع بداية الوحدة بين سورية و مصر وهذا القرار جعل إمكانية لأن تستثمر عقارات الدولة من قبل الأفراد ولمدة ثلاث سنوات على الأكثر وفي نهاية المدة يتم الاتفاق ثانية ولكن لا تخضع لقانون الإيجار ولا يمدد العقد بحكم القانون، وعن هذا قال بطرني: مع مرور الوقت كان هناك حالة منظورة أمام القضاء وصدرت أحكام بقلب العلاقة التعاقدية بين الدولة التي هي الجهة العامة وبين هذا الشخص المستثمر إلى علاقة إيجارية، أي إنها طبق معه ما هو معمول به في العقارات المملوكة للأفراد على العقارات المملوكة للدولة وهذا خطأ كبير ما أدى إلى أن أصبحت الدولة تقيم دعاوى تخمين لزيادة الأجور أي إنها أقرت بهذه العلاقة نتيجة صدور حكم قضائي وأصبحت هناك مجموعة قرارات وأحكام، وأضاف: الغيورون على العقارات التي تملكها جهات عامة تنبهوا إلى أنها تخضع للقرار بقانون رقم 106 لعام 1958 ولا تخضع لأحكام المرسوم 111 لعام 1952. ولكن ما الحل في الوقت الذي نحن فيه أمام قرارات قضائية قطعية أكدت وأعلنت أن هذه عقود إيجار، مشيراً إلى أن الموضوع طرح أمام مجلس الوزراء وهناك لجنة تشكلت في وزارة العدل لتعديل قانون الايجارات ولاسيما فيما يتعلق بالعقارات المملوكة للجهات العامة، وقال: حسب معلوماتي لم تجتمع هذه اللجنة منذ سنتين.
التعديل ضروري
بدورها غادة ابراهيم- عضو مجلس الشعب والعضو المقرر في لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية فيه قالت: القانون رقم 20 لعام 2015 المتعلق بالايجارات هو تعديل للقانون السابق الذي كان قد مضى عليه سنوات.. ولكن دائماً في القوانين تظهر الثغرات عند التطبيق، وقد تبين أنه في القانون الحالي وبعد تطبيقه هناك بعض الثغرات وكانت هناك عدة مذكرات لمجلس الشعب أو لوزارة العدل أو من خلال آراء القائمين على تنفيذ هذا القانون أو لمن يخضعون لأحكام هذا القانون، مؤكدة أن هناك بعض الثغرات تمت مناقشتها وأن البعض منها تم إعداد مذكرة به إلى وزارة العدل لإعداد دراسة فيها، ولكن كمشروع قانون لتعديل قانون الإيجار لم يأت إلى مجلس الشعب حتى تاريخه.
معروض من متضررين إلى المجلس
وبخصوص المطالبات لتعديل قانون الإيجارات أكدت ابراهيم أن هناك مطالبات ومعظم أراضي الجمهورية العربية السورية مملوكة على الشيوع، والقانون 20 لم يعالج الكثير من الثغرات المتعلقة بالملكية على الشيوع وهنا التعديل ضروري وحاجة ماسة، وكذلك الأمر بالنسبة للعقارات التجارية لأن القانون 20 لم يتطرق لمعالجة المشكلات القائمة بين المالك والمستأجر، وأضافت: نأمل أن يأتي مشروع قانون إلى المجلس ليتم تدارك كل هذه الملاحظات ليكون قانون الإيجارات بالشكل الأمثل بما ينعكس على مصلحة المواطن مؤجراً كان أم مستأجراً.
وكشفت إبراهيم أنه أتى معروض من مواطنين متضررين من تطبيق القانون رقم 20 لعام 2015 منذ مدة عن طريق لجنة الشكاوى في مجلس الشعب يوضحون فيه وجهة نظرهم في الموضوع، وقالت: تضمن المعروض بعض المقترحات لتعديل هذا القانون لأنه بالفعل هناك مظلومية معينة في تطبيق القانون وقد أحيل هذا الموضوع بمذكرة إلى وزارة العدل وحسبما أوضح وزير العدل فإنه تشكلت لجنة في الوزارة لدراسة هذه الشكاوى والمقترحات وخاصة فيما يتعلق بالإيجارات التجارية ولكن إلى الآن لم يصلنا شيء بهذا الخصوص ولم يأتنا مشروع تعديل القانون.
اللجنة لم تنه أعمالها
حاولنا معرفة ما توصلت إليه اللجنة المشكلة في وزارة العدل بخصوص إعداد دراسة لتعديل قانون الإيجارات الأخير، ولاسيما أنه مضى أكثر من عامين على تشكيلها، فكان الرد مقتضباً جداً من الوزارة بأن اللجنة لا تزال تقوم بدراستها ولم تصدر مخرجاتها بعد.
تشرين
عدد القراءات : 4630

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245715
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020