الأخبار |
أمريكا تسجل أكثر من 55 ألف إصابة بكورونا لليوم الثالث على التوالي  بيونغ يانغ: لا يمكننا أن نتخلص من النووي  هل ستضمن منظومة باتريوت أمن أمريكا في العراق؟  البنتاغون: علاقتنا وثيقة مع "قسد" ونحن على اطلاع بلقاءاتهم مع مسؤولين روس  غاز المتوسط.. العملاق الصيني يدخل من بوابة قبرص  الرئيس العراقي: الانتهاكات العسكرية التركية تجاوز على أراضينا  الأردن.. توقعات ببدء العام الدراسي في أغسطس المقبل  “كورونا” يهزم ترامب .. والرئاسة طارت ..!!.. بقلم: صالح الراشد  الصحة المصرية: تسجيل 1025 إصابة جديدة بكورونا و75 حالة وفاة  ارتفاع ضحايا كورونا إلى نحو 550 ألف وفاة وأكثر من 12 مليون مصاب حول العالم  المكسيك تسجل حصيلة يومية قياسية في إصابات كورونا  “كوفيد – 19” يقترب من مليونيته الثانية عشر.. الكمامة أفضل سبل الوقاية  البرلماني السينمائي!!.. بقلم: وصال سلوم  تزايد غير مسبوق في جرائم القتل والاغتصاب.. والعلاج بنشر الوعي والتربية الجنسية  وفاة عامل وإصابة اثنين جراء انهيار منزل في حي كرم القاطرجي بحلب  الرئيس الأسد يستقبل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء محمد باقري والوفد المرافق له  نقص «حادّ» في القمح... للمرّة الأولى منذ 2011  صراع «السيادة» على سوق الطاقة: أسعار من ثلاثة أرقام صارت ماضياً بعيداً!  روسيا تتدخّل مجدّداً لمنع المواجهة المصرية ــ التركية     

أخبار سورية

2020-03-23 04:32:23  |  الأرشيف

في مقدمة تقاريرها الأولية حول تأمين مستلزمات الحماية والوقاية من كورونا.. “الصناعة” تضع الحكومة فيما استطاعت وتستطيعه!!

كما أكد قطاعنا العام خلال الحرب العالمية الظالمة على سورية، أنه الحامي للاقتصاد الوطني استثمارياً وتشغيلياً وتوظيفياً واجتماعياً..، اليوم يثبت أيضاً أن بإمكاننا الرهان عليه وخاصة القطاع الصناعي العام، في تمكّنه وتمكينه من ترجمة توجيهات الدولة والحكومة بأحلك المراحل..، وذلك من خلال قدرته على تأمين كل ما يحتاج إليه القطاع العام وحتى الخاص من مستلزمات الحماية والوقاية من وباء “كورونا”…
ولعل فيما أعلنت عنه وزارة الصناعة حول الأنواع والكميات المنتجة من تلك المستلزمات في شركاتها العامة..، دليلاً آخر على أن هذا القطاع يجب أن تعاد له المكانة التي يستحقها..، لأنه بالفعل يثبت مرة تلو المرة أنه الملاذ الأكثر أماناً في مختلف النواحي، للعاملين فيه، وللقدرة على الإنتاج رغم التكلفة والعمالة الفائضة، إضافة إلى جودة منتجاته ومنافستها السعرية، ناهيكم عما تعنيه منتجاته من توليد لفرص عمل وأعمال تجارية في القطاع الخاص نفسه..!.
 
أرقام أولية..
بيّنت وزارة الصناعة الكميات المنتجة والمبيعة من المواد والمنتجات الخاصة بالوقاية والحماية من فيروس كورونا… وحسب كتاب موجّه إلى رئاسة الوزراء، حصلت “البعث” على نسخة منه، بلغت الكمية المبيعة لغاية ١٨ آذار الجاري، من الكحول الطبي ١٢.٣٧٦ طناً، بينما بلغت الكمية المبيعة تراكميا منه ٤٩.٨٥٥ طناً، وكلها للقطاع العام، أما الرصيد الحالي من المادة فيبلغ ٥٤٣.٧٦١ طناً، علماً أن الطاقة الإنتاجية اليومية بلغت ١١ طناً.
وبالنسبة لمادة الجل المعقم للأيدي (١٠٠ مل وتمت إضافة تعبئة سعة ٢٠٠ مل)، فبلغت مبيعات اليوم نفسه ٦٧٥٠ عبوة، والمبيعات التراكمية ١٢٧٥٠ عبوة، منها ٣٦٧٢ عبوة للقطاع العام، و٣٠٧٨ عبوة للقطاع الخاص، والرصيد الحالي ٥٦٨٠ عبوة، علماً أن الطاقة الإنتاجية اليومية ٦ آلاف عبوة والكميات المنتجة ٥٤٨٠ عبوة.
ووفقاً للكتاب، بلغ مبيع الوزارة من مادة المطهر العام (سارتول_ بيدون سعة ٤ ليترات) ، في اليوم ذاته (١٢١٦ بيدوناً= ٤٨٦٤ ليتراً)، والمبيعات التراكمية ١٩١٦ بيدوناً، وكلها للقطاع العام، والرصيد الحالي ٣٨٤ بيدوناً، حيث تبلغ الطاقة الإنتاجية اليومية من هذه المادة ٤ أطنان، والكمية المنتجة ٥٠٠ بيدون.
أما ما تم بيعه من مادة (ماء الجافيل عبوة ٩٠٠م)، فبلغت في اليوم ذاته (١٥٦ ليتراً)، والتراكمية ١٢٥٦ ليتراً للقطاع العام، والرصيد الحالي ٤٤ ليتراً، علماً أن الطاقة الإنتاجية اليومية الحالية والبالغة واحد طن يمكن رفعها إلى ما بين ٤-٥ أطنان، والكمية المنتجة ٢٠٠ ليتر.
 
مراكز للتسويق..
وبهدف تسويق هذه المواد، وجّهت وزارة الصناعة الجهات التابعة بإنشاء ٤ مراكز لتوزيعها في مختلف المحافظات (دمشق وحلب وحمص واللاذقية)، بغية تأمين تلك المواد بسهولة ويسر للجهات العامة والخاصة، وسيتم العمل بتلك المراكز بأسرع وقت ممكن، كما تم تكليف مديري الشركات المنتجة لهذه المواد، تأمين المواد الأولية اللازمة بما يضمن تحقيق الطاقات الإنتاجية المذكورة آنفاً، وتأمين مستوى معين من إعادة الطلب لتلك المواد.
وكذلك تمت مخاطبة اتحاد غرف الصناعة السورية، لوضع توجيهات الحكومة موضع التنفيذ الفعلي والفوري، لضمان عدم توقف العملية الإنتاجية أيّاً كانت الظروف، وتوجيه مديريات الصناعة في المحافظات والمدن الصناعية، بزيادة كميات المواد المنتجة من الكمامات والكحول الطبي والمواد المعقمة، واتخاذ الإجراءات الصحية والطبية الوقائية المناسبة في بيئة العمل.
ووفقاً للتقرير التفصيلي للشركات المنتجة، فقد وصلت الطاقة الإنتاجية اليومية من الكمامات التي تقوم الشركة السورية للألبسة الجاهزة “وسيم” بتصنيعها، إلى ١٥ ألف كمامة يومياً، والكميات المنتجة ١٠ آلاف، بينما الكميات المبيعة في يوم (١٨/٣)، بلغت ١٠٢٠٠ كمامة، والمبيعة تراكمياً ١٥٢٠٠ كمامة للقطاع العام والمتوفر حالياً 6 آلاف كمامة.
أما الطاقة الإنتاجية اليومية من الشاش الطبي الذي تقوم الشركة “الخماسية” بتصنيعه، فبلغت ٢٤ ألف رباط، و٨٥ كغ مقطعاً، والكمية المتوفرة منه ١٢٠ ألف رباط، إضافة إلى طن واحد مقطع؛ بينما بلغ الإنتاج اليومي من الشاش الطبي في شركة “الدبس”، ١٠ آلاف متر، ثوب ٢/كغ، و٢٠ ألف رباط، متوفر حالياً ٩٢٥ ألف رباط، حيث المواد الأولية متوفرة.
وبالنسبة للقطن الطبي، يتم إنتاجه لدى الشركة التجارية الصناعية المتحدة، حيث بلغت الطاقة الإنتاجية في “الخماسية”، ١٢٠٠ كغ رول، و٢٦٠٠ كغ/١٠٠غ، وبكمية متوفرة حالياً تصل إلى ٢٤٠ طناً، والمواد الأولية متوفرة.
وتقوم شركة “سار” بإنتاج المواد المعقمة الأخرى، كالديتول المعقم للمباني والآليات، بمعدل إنتاج يومي يبلغ ٤ أطنان، وقد تم تأمين ٥ أطنان مواد أولية يومياً بهدف التصنيع، وكذلك تنتج “سار” ماء جافيل بطاقة إنتاجية يومية (واحد طن)، علماً أنه يمكن رفع الطاقة الإنتاجية إلى ٥ أطنان يومياً.
أما بالنسبة لطاقتها الإنتاجية اليومية من مسحوق تعقيم المشافي فبلغت ٢.٥ طن يومياً.
وكل تلك المنتجات مبيعة للقطاع العام، حيث تم تأمين احتياجاته من مستلزمات الحماية والوقاية من فيروس كورونا..، (الأربطة الطبية، الطاقة الإنتاجية اليومية ٢٠ ألف رباط، الكميات المبيعة في يوم (١٨/٣) ٤٠ ألف رباط للقطاع العام- شاش طبي/م طولي ١٠ آلاف متر، المبيعة في اليوم نفسه، ١٥ ألف متر للقطاع العام – قطن طبي رول ٥٠٠غ الطاقة الإنتاجية اليومية ١٢٠٠كغ رول، الكميات المبيعة في اليوم المذكور ٢٠٠٠كغ رول للقطاع العام- أربطة طبية مختلفة ٢٤ ألف رباط، الكميات المبيعة ٢٠٩٦٠٠ رباط في اليوم ذاته، للقطاع العام).
قسيم دحدل
عدد القراءات : 4668

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245714
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020