الأخبار |
الصحة: تسجيل 19 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 3 حالات  تواصل الامتحانات العامة.. والأسئلة تنوعت بين الموضوعية والمقالية وشاملة للمحتوى المدروس  العقوبات الاقتصادية نعمة وليست نقمة..وفي تجارب الآخرين ما يؤكّد ..؟؟  تستمر حتى الأحد… كتلة هوائية حارة تؤثر على البلاد وتحذير من التعرض المباشر لأشعة الشمس  إطلاق نار في ولاية كاليفورنيا الأمريكية وأنباء عن 4 جرحى!  لجنة الانتخابات الروسية: نسبة دعم التعديلات الدستورية 78.03% بعد فرز 99.01% من الأصوات  ليبيا... طيران مجهول ينفذ غارات جوية قرب قاعدة الوطية العسكرية غربي البلاد  كيف تفكر كصحافي؟.. بقلم: عائشة سلطان  تركيا.. حصيلة إصابات كورونا تتجاوز الـ 200 ألف حالة  الصحة: تسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 5 حالات  ما الذي تريده أميركا من المنطقة والعالم؟.. بقلم: محمـد ح. الحاج  أرقام مخيفة… كيف تبدو الحرب بين أمريكا والصين  إيطاليا.. 21 حالة وفاة بكورونا خلال الـ 24 ساعة الماضية  سيناريو الصدام التركي ــ المصري: رابحون وخاسرون  رفع أسعار مواد «الذكية» بناءً على طلب «السورية للتجارة» وتغير سعر الصرف الرسمي  أوروبا تفتح حدودها: غير مرغوب بالأميركيين!  روان عليان: لكل صوت بصمة.. ولكل أذن هوى وذوق في المغنى  قانون الأمن القومي نافذاً في هونغ كونغ: الكباش الصيني ــ الأميركي متواصل  بوتين وروحاني: سنواصل دعم سورية في حربها على الإرهاب حتى دحره نهائياً     

أخبار سورية

2019-08-02 09:33:08  |  الأرشيف

الجعفري: سورية لا ترى تطبيقاً نزيهاً من جانب النظام التركي لتفاهمات أستانا.. وحدة الشعب السوري والتنسيق مع الحكومة السورية هي الأساس في مكافحة الإرهاب

أكد رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى محادثات أستانا الدكتور بشار الجعفري أن سورية لن تنتظر إلى ما لا نهاية حتى ينفذ النظام التركي التزاماته بموجب تفاهمات أستانا واتفاق سوتشي حول إدلب مشددا على أن ملايين السوريين في المحافظة يناشدون الدولة السورية تخليصهم من الإرهاب.
 
وقال الجعفري خلال مؤتمر صحفي اليوم في العاصمة الكازاخية نور سلطان في ختام الجولة الثالثة عشرة من محادثات أستانا حول تسوية الأزمة في سورية: أجرينا محادثات مكثفة مع الضامنين الروسي والإيراني ولقاءات أخرى على هامش هذه الاجتماعات في أستانا وكانت كلها مهمة وأضفت بصماتها الإيجابية على لغة البيان الختامي الذي يعد الأفضل لسورية خلال مسار أستانا من ناحية مضمونه السياسي وطريقة مقاربته الوضع في سورية.
 
وشدد الجعفري على ضرورة أن تقرن الأفكار الجميلة في البيان الختامي بالأفعال على الأرض ولا سيما من جانب النظام التركي بصفته أحد الضامنين لمسار أستانا عبر تنفيذ التزاماته سواء بموجب البيانات الختامية لاجتماعات أستانا أو اتفاق سوتشي حول إدلب لافتا إلى أنه بعد مرور نحو عام على اتفاق سوتشي فإن سورية لا ترى تطبيقا نزيها من النظام التركي لهذه التفاهمات التي تنص على انسحاب المجموعات الإرهابية لمسافة 20 كيلومترا إلى الغرب من طريق أبو الضهور بين حلب وإدلب وسحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بل على العكس زاد عدد الإرهابيين وخاصة الأجانب في إدلب مشيرا إلى أن لصبر سورية حدودا وهي لن تنتظر إلى ما لا نهاية حتى ينفذ النظام التركي التزاماته فهناك ملايين المدنيين السوريين في إدلب يناشدون الدولة كل يوم وكل ساعة تخليصهم من الإرهاب.
 
وأوضح الجعفري أن النظام التركي ينشر داخل الأراضي السورية 10655 عسكريا بين ضابط وصف ضابط وجندي وأدخل إلى الأراضي السورية 166 دبابة و278 عربة مدرعة و18 راجمة صواريخ و173 مدفع هاون و73 سيارة مزودة برشاش ثقيل و41 قاعدة صواريخ مضادة للدبابات في انتهاك لتفاهمات أستانا التي تنص على السماح بإنشاء 12 نقطة مراقبة تركية للشرطة لا يتجاوز عدد عناصرها الـ 280 شرطيا.
 
وأشار الجعفري إلى وجود انتهاكات أخرى للنظام التركي لا تقل خطورة عن الانتشار العسكري حيث عين رئيسه رجب طيب أردوغان والياً تركيا على مدينة عفرين السورية كما عين وزير داخليته ولاة ومسؤولين على مدن أعزاز وجرابلس ومارع وتمادى هذا النظام في انتهاكاته فأتبع ولاية عفرين لولاية هاتاي التي هي أساسا لواء اسكندرون السوري المحتل وفرض الهوية التركية على السكان السوريين في المناطق المحتلة في الشمال الغربي كما فرض اللغة التركية على المدارس والمناهج التعليمية فيها وافتتح مشفى في جرابلس وأدخل أبراج اتصالات إلى إدلب كما يقوم بسرقة الزيتون السوري في إدلب وبيعه في الأسواق العالمية في حين يقوم الارهابيون الذين يدعمهم بسرقة الآثار في عين دارة وفي مناطق أخرى في عفرين وضواحيها ونقلها إلى تركيا مؤكدا أن سورية تعتبر الاحتلال التركي عدوانا عليها ومن حقها أن تتخذ كل الإجراءات للدفاع عن سيادتها وإنهاء هذا الاحتلال لأراضيها.
 
وبين الجعفري أن القرار الأممي 2254 هو المرجعي بالنسبة لحل الأزمة في سورية من وجهة نظر الأمم المتحدة وتؤكد الفقرة الأولى منه على التزام مجلس الأمن بسيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها لكن رغم تصويت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لصالح هذا القرار إلا أنها ترسل قوات عسكرية إلى داخل الأراضي السورية منتهكة بذلك سيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها لافتا إلى أن القرار ينص أيضا على مكافحة الإرهاب وهذه المسألة مهمة جدا فهناك مشروع إرهابي عالمي جرت صناعته في سورية وهناك آلاف الإرهابيين الأجانب في إدلب ولا يمكن لأحد أن يكون وقحا بحيث يسمي هؤلاء الإرهابيين من شيشان وايغور وسعوديين وقطريين وليبيين “معارضة سورية معتدلة” كما كان يجري في الماضي.
 
ولفت الجعفري إلى أن سورية بدعم من حلفائها هي التي حاربت “داعش” و”جبهة النصرة” وغيرهما من التنظيمات الإرهابية وهذا نصر يحسب لها أما ادعاءات واشنطن وما يسمى “التحالف الدولي” بأنهم قضوا على تنظيم “داعش” فهي غير صحيحة حيث كل ما فعلوه هو تدمير مدينة الرقة بالكامل بحجة مكافحة “داعش” مشيرا إلى أنه ليس هناك صدق من بعض الأطراف في مسألة مكافحة الإرهاب لا بل على العكس هناك حركات التفافية على هذه المسألة من خلال تغيير أسماء الفصائل الإرهابية من حين إلى آخر فـ”جبهة النصرة” تصبح “هيئة تحرير الشام” والقاعدة تصبح “حراس الدين” وهم يغيرون أسماء التنظيمات الإرهابية كلما تم وضع أحد هذه التنظيمات على قائمة مجلس الأمن للكيانات والمؤسسات والأفراد الإرهابيين.
 
وقال الجعفري إن أطرافا عدة تمنع أو تعرقل تطبيق القرار 2254 من بينها دول معينة وافقت عليه وهي التي تنتهك هذا القرار بالمرتبة الأولى وفي هذا المشهد يجب أن نسلط الضوء على دور العدو الإسرائيلي الذي يدعم التنظيمات الإرهابية في خط الفصل في الجولان السوري المحتل والجميع يذكر تهريب إرهابيي “الخوذ البيضاء” من الجولان إلى أوروبا وأمريكا وكندا عبر كيان الاحتلال الإسرائيلي ما يعني حكما انخراط الكيان في المشروع الإرهابي الذي يستهدف سورية علاوة على أن إعلام الاحتلال نفسه كان يظهر مسؤولي الكيان بمن فيهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وهم يزورون جرحى الإرهابيين في مشافي الاحتلال.
 
وأوضح الجعفري أنه تم إحراز تقدم في مسألة لجنة مناقشة الدستور بعد زيارة المبعوث الأممي غير بيدرسون الأخيرة إلى دمشق وكان من المفترض أن يقوم بتسويق هذا الاتفاق لدى الأطراف الأخرى ويفترض بأنه قام بهذا العمل او في طريقه للقيام به وسيتم الاستماع منه في القريب إلى ما تم إنجازه في هذا الصدد لافتا إلى أن سورية تدعم مسار أستانا ولهذا تمت الموافقة خلال الاجتماع الحالي على وقف إطلاق النار المشروط في منطقة خفض التصعيد بإدلب وعلى المجتمعين في استانا الضغط على النظام التركي لتنفيذ تفاهمات أستانا واتفاق سوتشي حول إدلب.
 
وأكد الجعفري أن من يريد أن يكافح الإرهاب في سورية عليه أن ينسق مع الدولة وهي ترحب بكل من يرغب بذلك لكن لا ينبغي استخدام محاربة الإرهاب ذريعة للمس بسيادة سورية والأبواب مفتوحة للحوار لكن سورية ترفض أي ادعاء انفصالي من أي طرف ومهما كانت الذرائع فوحدة الشعب السوري والتنسيق مع الحكومة السورية هما الأساس في مكافحة الإرهاب.
 
 
المصدر:  سانا

 

عدد القراءات : 4030
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245526
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020