الأخبار |
سياسي تشيكي: الوجود الأميركي والتركي في سورية خرق للقانون الدولي  الخارجية السعودية: المملكة تضع القضية الفلسطينية في مقدمة اهتماماتها  لا تقدم في اجتماعات الحديدة: «اتفاق فني» لتفادي إعلان الفشل  الكونغرس يواصل حملته ضدّ الرياض  ما قبل إنجاز «الدستوريّة»: تعاون «أستانا» ــ «المصغّرة» المشروط  طيران العدو الإسرائيلي يجدد خرقه الأجواء اللبنانية  باكستان تعتقل مؤسس تنظيم "عسكر طيبة" المتشدد  طهران تنفي قبول التفاوض على الصواريخ: جرعة دعم أميركية للمبادرة الفرنسية  الاحتلال يعتقل 19 فلسطينيا بالضفة الغربية  إصابة مدنيين اثنين بتفجير إرهابي بسيارة مفخخة في حي غويران بمدينة الحسكة  مسؤول روسي يكشف عن مساع أمريكية لعرقلة صفقة "إس 400" مع الهند  الخارجية الروسية: على لجنة التحقيق في تحطم الطائرة الماليزية التركيز على التحليل النزيه  وزير الخارجية الفلسطيني: القرارات الأمريكية الأخيرة تشجع الاستيطان الإسرائيلي  أهم بنود الاتفاق السياسي في السودان  إيران تفاجئ الجميع بموقفها من استهداف السعودية والإمارات حال اندلاع حرب بالخليج  تقرير للناتو يكشف وجود أسلحة نووية أمريكية في قواعد بأوروبا وتركيا  ارتقاء عدد من الشهداء في استهداف سيارة عسكرية من قبل إرهابيين على طريق اليادودة في درعا  إصابة عشرات الفلسطينيين جراء اعتداء الاحتلال عليهم شمال رام الله  حميدتي: الاتفاق السياسي في السودان عهد جديد من الشراكة     

نجم الأسبوع

2010-01-17 06:44:00  |  الأرشيف

الفنان التشكيلي زهير حسيب في لقاء خاص للأزمنة

الأزمنة 191 - 17/1/2010

كيف تستدرجك أعمال الفنان التشكيلي زهير حسيب إلى عذوبة الحياة الريفية؟

 

أرسم لكي أرضي نهري الداخلي والضوء المتوهج.. ومن ثم للمجتمع والناس

 

أعماله تدعو إلى الأمل والتفاؤل.. تدفعنا بشكل غير مباشر إلى الأمام هروباً من الزمن الصعب

 

بعض الأشخاص الذين يولدون في مكان ما.. مدينة أو ريف، وينفتحون على الحياة من خلال وجودهم في ذلك المكان ويبقى المكان في ذاكرتهم فهو مرجعهم الأصلي.. يظلون يحملون منه تفاصيل ومفردات.. دلالات.. وعناصر.. بكل صدق وموضوعية فتشيع في أعمالهم غناء الألوان المتوقدة ودفء الحياة الريفية.

هكذا هو الفنان التشكيلي زهير حسيب فلعل تعلقه بالمكان هو الذي يجعله يستجيب لإغراء الرسم، وكأن المكان هو اللحظات التاريخية التي تدخل ذاتها لتخرج منها، أعمال تشكيلية تقاسم فيها الرسم لحظات الوجود وحضوره الآن، والتي اتصفت بحميمة الألوان الدافئة وروعة الظلال ولمساته التي تنقل إلينا حيوية المكان وصخبه المنعش، وروعة تاريخه النابض بالأصالة والعراقة.

الفنان زهير حسيب من مواليد الحسكة، درس الفن في محترفات كلية الفنون الجميلة عضو اتحاد الفنانين التشكيليين في سورية دبلوم فنون دراسات عليا، متفرغ للعمل الفني, شارك في (بينالي صوفيا، وبينالي مسقط..)، له عدة معارض فردية وجماعية، أعماله مقتناة في: وزارة الثقافة، وزارة الدفاع، المتحف الوطني، دار الأوبرا، بيروت، دبي عمان، السعودية، العراق، ألمانيا، سويسرا، السويد، باريس، وأغلب دول العالم، التقته الأزمنة في صالة السيد للفنون بدمشق ومعه كان الحوار التالي:

*الفنان زهير حسيب لمن ترسم؟

- أولاً أرسم لكي أرضي نهري الداخلي والضوء المتوهج، ومن ثم للمجتمع وللناس ولكي أرضي نفسي فالفنان مثل الشجرة، تتبدل هذه الشجرة في الفصول الأربعة، ويجب على الفنان أن يلون لوحاته كل فترة لكي يرتقي بجملته إلى المتلقي بحس جمالي رفيع المستوى ولكي نصل إلى الضمير الإنساني بكل شفافية وحب.

*المرأة.. حاضرة في جميع أعمالك ماذا تحدثنا عن ذلك؟

- المرأة في الحضارات القديمة كانت هي الأساس.. آلهة.. محاربة.. شاعرة.. ومنذ الحضارات القديمة كانت الأنثى هي المسيطرة، والمرأة في كل أعراس الطبيعة هي الخصب.. العطاء باستمرارية البقاء والمرأة بمفهوم الوطن.. التربة الخصبة.. كل الصفات الجميلة أراها في المرأة، لكن المرأة في معرضي الحالي هي عائلة.. أسرة.. الأم وأطفالها يبحثون عن السلام الداخلي فترون الوجوه فيها حزن عميق يدخل القلب دون استئذان.. أطفالها متكورون على أنفسهم، وكأنهم في رحمها يبحثون عن الطمأنينة، والسلام وينظرون ببصيرتهم إلى الأفق البعيد علَّ وعسى يتخلصون من البشاعة الموجودة في واقعهم الحالي فهم يبحثون عن ضوئهم.. عن قمرهم النائم يبحثون عن اللاعنف.. بعيداً عن هذا الحيوان الكامن في النفوس البشرية الوحشية فهم يبحثون عن.. زاوية.. أريكة.. ضوء أمل ليتخلصوا من هذا الألم فنحن جميعاً بحاجة إلى سلام وهدوء داخلي.

*العناصر والمفردات التي اعتمدتها في لوحاتك، من أين استقيتها؟

- هنالك مستويان: المستوى الأول والمستوى الثاني، والجمع بينهما يعطي مستوى ثالثاً، المستوى الأول بدائي وهو موجود في الطفل زهير أي عندما كان طفلاً، والمستوى الثاني هو زهير حسيب الراشد، وهذا الطفل يغرف لزهير حسيب الراشد عناصر ومفردات ورموز ودلالات متعددة يغرف لزهير حسيب من هذه المفردات، ويبدأ بعملية التوليف والربط بين هذه العناصر المبعثرة في أعماله خط.. لون.. عنصر إنساني أو نباتي، أو حيواني، لكي يطلق جملته، ونداءه الداخلي بمعرفية أكاديمية يسيطر على أدواته، وهنا يأتي المستوى الثالث التي هي التأليفية من الأول والثاني لكي أستطيع أن أفتح حواراً موضوعياً منطقياً مع المتلقي، وبالتالي يأتيني نداء خفي سري لا أستطيع تجاهله من اللوحة ويهمس في أذني، ويقول أترك أدواتك انتهت اللوحة الآن.. وهنا تنتهي اللوحة..

أخيراً

الفنان التشكيلي زهير حسيب يبحث عن السلام مقابل الظلم، وعن الفرح ضد الحزن لا يستسلم للحزن بل يجعله يقوده إلى الحياة والرسم فتبدو أعماله تدعو إلى الأمل والتفاؤل ولكن بشكل غير مباشر تدفعنا إلى الأمام هروباً من هذا الزمن الصعب.

ريم الحمش

 

 

عدد القراءات : 14926

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3489
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019