الأخبار |
بصور جريئة مستلقية على المكتب البيضاوي.. باريس هيلتون تعلن ترشحها لانتخابات الرئاسة الأمريكية  لأول مرة.. الولايات المتحدة تسجل 60 ألف إصابة بكورونا خلال يوم  دولة خليجية تعين قاضيات للمرة الأولى في تاريخها  سورية وإيران توقعان اتفاقية عسكرية شاملة لتعزيز التعاون العسكري والأمني في شتى مجالات عمل القوات المسلحة  مسؤول أمريكي يعتذر عن حضور عشاء مع الرئيس المكسيكي بعد تأكيد إصابته بكورونا  الرئيس العراقي: الانتهاكات العسكرية التركية تجاوز على أراضينا  غوتيريش: التدخل الخارجي في ليبيا بلغ مستويات غير مسبوقة  لعبة أردوغان الخطرة.. بقلم: نورا المطيري  “كورونا” يهزم ترامب .. والرئاسة طارت ..!!.. بقلم: صالح الراشد  انتهاء امتحانات شهادة التعليم الأساسي.. أسئلة اللغة الإنكليزية واضحة وشاملة  الصحة المصرية: تسجيل 1025 إصابة جديدة بكورونا و75 حالة وفاة  علماء البيرو يطورون جهازا للتنفس الاصطناعي يعمل بالتحكم عن بعد  شعبية ترامب وأوراق بايدن.. بقلم: د. أيمن سمير  الصين تفرض رقابة على الإنترنت... وأميركا تدرس حظر تطبيقات صينيّة  الأسرة بحاجة إلى 270 ألف ليرة لتأكل فقط.. و202 ألف إذا قررت أن تكون نباتية !  فرنسا.. حكومة جان كاستيكس: ماكرون «زعيم اليمين» الجديد؟  الجزائر: تسجيل 475 إصابة جديدة و9 وفيات بكورونا خلال الـ24 ساعة الأخيرة  “3 أعوام من الفوضى تكفي”.. جماعات جمهورية تستعد لإسقاط ترامب!  نجمة تونس الأولى نادرة لملوم: الصدق والوضوح هما مفتاح قلبي وهذه هي خطوطي الحمراء     

نجم الأسبوع

2017-07-23 06:28:14  |  الأرشيف

زكي الأرسوزي

 

سوسن صيداوي

صدر عن وزارة الثقافة/الهيئة العامة السورية للكتاب، ضمن سلسلة «إعلام ومبدعون»، في قائمة الكتب الشهرية لليافعين، كتاب زكي الأرسوزي لمؤلفه إسماعيل الملحم، بواقع ستين صفحة. يتضمن الكتاب سيرة حياة الأستاذ الأرسوزي، مؤلفاته، خاتمة، وسيرة ذاتية للمؤلف.

لحياة الأرسوزي.. سيرة
تحدث المؤلف عن حياة الأرسوزي متنقلا بين جنباب حياته ومراحلها، موثقا إياها بأدق التفاصيل. ومن البداية، ولد (الأستاذ) زكي الأرسوزي في عام 1899 أو عام 1900 حسب بعض الذين كتبوا سيرته الذاتية، واسمه زكي نجيب إبراهيم الأرسوزي، غلب لقب الأستاذ على اسمه بين عرب لواء الاسكندرون، والده نجيب اشتغل بالمحاماة، وكان قوميا عربيا نشطا، شارك في الانتساب إلى بعض الجمعيات والنوادي التي أسسها الأحرار العرب في بدايات القرن العشرين. برزت على الأرسوزي ملامح الذكاء في سنوات مبكرة من حياته؛ يذكر بعض القريبين من أسرته أن الفتى زكي، كانت تأتيه أحلام كثيرة، تقلقه، وتشغله في تلك السنوات المبكرة، منها أحلام يتذكرها، ولطرافة بعضها كانت تنقلها والدته عنه منذ السابعة من عمره إلى بعض المشايخ الذين يأتون إلى منزلها، فعلى الرغم من صغر سنه كانت تشغله أفكار غير متوقعة ممن هم في مثل سنه المبكرة، إذ إنه كان يجالس الكبار ويتدخل في أحاديثهم ويجادلهم في موضوعات وجودية مثل الموت، الأزل، القدر وغيرها، وقد وصف الأرسوزي وضعه بين هؤلاء قائلا: «كنت بينهم كالديك المفلفل الذي يدوخهم من كثرة حركته وخفته». تعلّم الأرسوزي في إحدى مدارس اللاذقية، ثم انتقل مع والديه من اللاذقية للإقامة في مدينة أنطاكية في لواء إسكندرون، وتابع تعليمه في ثانويتها إلى حين تعرض والده للاعتقال، ثم النفي إلى قونية في الأراضي التركية عام 1914، فانتقل الفتى مع عائلته إلى تلك المدينة وانتسب إلى إحدى مدارسها، سافر بعدها إلى بيروت عام 1919بعد انهيار السلطة لينتسب إلى مدرسة اللاييك فأتقن اللغة الفرنسية، ثم عاد إلى أنطاكية ليعيّن مدرسا لمادة الرياضيات في مدارسها، ثم انتقل إلى أرسوز مسقط رأس والدته، ليشغل وظيفة مدير ناحية فيها خلال عامي (1924-1925) لكنه عاد إلى أنطاكية من جديد، ومالبث أن أوفد عام 1927من وزارة المعارف إلى فرنسا ليدرس الفلسفة في جامعة السوربون، الأمر الذي أتاح له الاحتكاك مع بعض فلاسفة العصر، عاد من فرنسا مجازا بالفلسفة عام 1930، وعيّن مدرسا لمادّتي الفلسفة والتاريخ في مدارس أنطاكية. وحول بدء نشاطه السياسي تحدث المؤلف، كان نشاطه بين الطلبة يزعج سلطات الانتداب، فنقل تعسفيا إلى حلب ثم إلى دير الزور في الفترة ما بين 1930-1934، ليس هذا فقط بل أصدرت السلطات في أنطاكية أمرا بتسريحه من العمل الوظيفي مسوغه أنه كان ينشر أفكارا تتعارض مع سياسات الانتداب الاستعمارية، خاصة أن أفكاره تلك كانت تلاقي الكثير من الأنصار والمعجبين ولاسيما المثقفين. كانت عصبة العمل القومي في تلك الفترة تنتشر انتشارا واسعا في كل أرجاء سورية ولبنان وفلسطين والعراق، وقد وجد فيها الأرسوزي ما يشده إليها، وكانت الفترة بين 1934-1938 فترة حاسمة في حياة الأستاذ، وفي نظره كانت الفترة الأهم في تاريخ العرب الحديث، لأنها جمعت الشباب بجهوده المبعثر، فبعد أن كانوا طوائف وشيعا وأسرا وطبقات، انصهروا ضمن اللواء في بوتقة العروبة، يناضلون لاستئناف تاريخ جديد يكون استمرارا لتاريخ الفتوحات، فأسس جريدة العروبة في أنطاكية وكانت مقالاته تنتشر انتشارا واسعا، يتداولها اللوائيون وغيرهم في أنحاء سورية، حيث كان يفند فيها أغراض فرنسا وتركيا وتآمرهما على اللواء، ظل اللوائيون داخل اللواء وخارجه عندما يريدون التحدث عن الأرسوزي يقتصرون في الإشارة إليه بلقب الأستاذ، اعتقل وهو يدعو العرب إلى حشد قواهم للإدلاء بأصواتهم لمصلحة عروبة اللواء، وهاجم السكان السجن الذي وضع فيه الأستاذ تحت وابل الرصاص، وما أن أطلق سراح الأرسوزي حتى خرج الناس جماعات لرؤيته حيا. خرج الأستاذ من اللواء قسرا بعد أن خير مثلما خيّر غيره من عرب اللواء بين الهجرة إلى أحد الأقطار العربية أو البقاء في اللواء واختار هو الهجرة إلى سورية عام 1938، مضى إلى العراق عام 1940ليعمل مدرساً في بغداد لكنه فوجئ بتسريحه من عمله لأسباب تتعلق بانتقاده للحكم القائم حيث تتحكم سلطات الاستعمار البريطاني في العراق، عاد إلى دمشق وتنقل بين مدنها ممارسا مهنة التدريس، إلى أن تم نقله إلى دمشق مدرسا في دار المعلمين الابتدائية حتى إحالته للتقاعد عام1959. كرمته الحكومة السورية عام 1967بمنحه الجائزة التقديرية من المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية. ظل له مقعد في مقهى الهافانا الدمشقي المشهور حيث كان الشباب يستمعون إلى كلامه بوصفه مدرسة متكاملة تتفاعل في أحاديثه الأفكار القومية مع جوانب عديدة من جوانب الحياة المختلفة.

مؤلفاته
قامت وزارة الثقافة في الجمهورية العربية السورية بنشر آثار الأرسوزي في ستة مجلدات ما بين عامي 1972- 1976، وفي مقدمة هذه المؤلفات: «العبقرية العربية في لسانها»، «رسالة الفلسفة والأخلاق»، «في فقه اللغة»، «اللسان العربي»، «رسالة الفن»، «رسائل المدنية والثقافة»، «الأمة العربية: ماهيتها- رسالتها- مشاكلها»، «صوت العروبة في لواء الاسكندرونة»، «متى يكون الحكم ديمقراطياً»، «الجمهورية المثلى»، و«التربية السياسية المثلى».

عدد القراءات : 2641

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245680
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020