الأخبار |
وطني والله  سماسرة المكاتب العقارية يتقاضون قرابة ترليون ليرة سنوياً … ماذا ينفعنا الاقتصاد الإنتاجي أم الاقتصاد الريعي؟  بغداد تواصل رصد محاولات تسلل بين الحدود العراقية – السورية  المذيعة ميساء حيدر: برامج البث المباشر هي الأحب على قلبي  سفينتان حربيتان إيرانيتان تتجهان إلى سورية لإجراء مناورة بحرية مع روسيا  مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية "رونالد ريغان" تدخل بحر الصين الجنوبي  «مسيرة الأعلام» تحت الخطوط الحمر: الكلمة للمقاومة  نتنياهو بينيت – ترامب بايدن..بقلم:هديل العلي  بالرغم من الدعوات إلى "الغضب والاستنفار".."مسيرة الأعلام" الإسرائيلية تنطلق اليوم في القدس  بايدن يتعهّد بتحديد «خطوط حمراء» لبوتين  قمّة إردوغان - بايدن بلا نتائج: أنقرة تحنُّ لدورها الأمني  هنغاريا تمرر قانونا يحظر محتوى المثليين في المدارس أو برامج الأطفال  السكر بـ2400 والرز بـ2800.. ولا حماية مستهلك ولا هم يحزنون  قمّة بايدن - بوتين اليوم: ضبط الخلافات تحت سقف المنافسة  اتفاقٌ يُعلّق حرب الرسوم الجمركية على ضفتي الأطلسي  توقعات بتشغيل ثلاثة ملايين عامل مصري في إعادة إعمار ليبيا  إنقاذ 338 مهاجراً قبالة الشواطئ الليبية  عبادة السعادة.. بقلم:أمينة العطوة  السورية للطيران تشرق مجدداً من الامارات.. عودة الرحلات الى دبي والشارقة     

نجم الأسبوع

2017-06-15 03:09:55  |  الأرشيف

آرام خاتشادوريان … الأرمني الذي جالت موسيقاه العالم

إدريس مراد

عند الحديث عن الموسيقا السوفييتية في القرن العشرين لابد أن تقف طويلاً عند اسم الموسيقي الأرمني الشهير آرام خاتشادوريان، الذي وصفت موسيقاه بالأدلجة، ولكن ذاع صيته في أرجاء العالم، وعزفت مؤلفاته على أكبر المسارح. استندت شهرته إلى موهبة جماهيرية خاصة، فموسيقاه تعبر بلغة مبتكرة ولكنها غير معقدة ولذلك تصل لقلب المتلقي بأريحية، ما جعله سفيراً للموسيقا الأرمنية في أصقاع العالم، وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد قاد ست عشرة فرقة أوركسترالية أميركية كبيرة بدعوة رسمية في حفلات، برامجها كلها من مؤلفاته عام 1968.

لعل أجمل ما كتبه خاتشادوريان هو باليه (سبارتاكوس) جسد هذا العمل ثورة العبيد الشهيرة عندما ثار العبيد بقيادة سبارتاك ضد الإمبراطورية الرومانية القديمة، ولم يرتبط نجاح العمل بكونه عبّر عن المظلومين والفقراء فحسب، بل لأنه تضمن المزايا الفنية أيضاَ، وقوة التعبير الموسيقي فيه، حيث استخدم كل محزونه من الموسيقا الشعبية، ولاسيما التراث الموسيقي الأرمني الملوّن والقوي والعريق، كما اقتبس خاتشادوريان من هذا العمل ثلاث متتاليات للأوركسترا.
والعمل الثاني الذي أود الحديث عنه هو باليه غايانه الذي كتبه عام 1931 باسم باليه (السعادة) خصيصاً لمهرجان الموسيقا الأرمنية في موسكو ووضع فيه رقصات مستوحاة من رقصات أرمنية وقوقازية، وبعد ما يقارب عشر سنوات -وكانت الحرب العالمية الثانية في ذروتها- عاد وطور هذا العمل بالتعاون مع كاتب القصة (أدبياً) درجافين وذلك لإبراز المفاهيم الوطنية من خلال إضافة مقاطع موسيقية غنية وغيّر اسمه ليكون باليه (غايانه) وهو اسم قديسة أرمنية، وذلك قبل أن يضيف لموسيقاها مقاطع أخرى بعد تعديل القصة لتقدم بمرافقة لوحات راقصة من تصميم الفنانة آنيسيموفا عام 1952 في بطرسبورغ (ليننغراد)، بنجاح كبير، كما عرض في موسكو بعد خمسة أعوام بإضافات موسيقية جديدة، ومن موسيقاه ألف خاتشادوريان متتالين للأوركسترا تضمنا ثلاث عشرة حركة، وتضمنت هذه الباليه رقصة السيوف التي اشتهرت بالعالم وقدمت بنسخ وبآلات موسيقية متعددة.
عموماً تميز هذا العمل بتلويناته وروحه الموسيقية الأرمنية، فضلاً عن التناغم الأوركسترالي المتمكن في موسيقاه.
وعمل آخر هو كونشيرتو بيانو، سلم (ره بيمول ماجور) مؤلف من ثلاث حركات ويعتبر من أشهر الأعمال التي كتبت للبيانو في القرن العشرين، يقترب من الألحان الجورجية أكثر، بلحنه العذب وإيقاعه الملون حيث استطاع أن يمزج بين الرومانسية وأسلوبه الذي يعتمد على الاستلهام من الفلكلور.
في الحقيقة لا أستطيع الحديث عن أعماله الكثيرة بعدة أسطر ولكن لابد من القول إنه كتب قصيدة السيمفوني للأوركسترا والأورغن وخمسة عشر ترومبيتاً، كما أعطى حيزاً من مسيرته للموسيقا التصويرية منها فيلم (لينين) الذي تضمن نشيد لينين الجنائزي، وللمسرح ألف موسيقا (ماكبث) لشكسبير، و(ماسكاراد) للمؤلف ليرمونتوف، إضافة إلى أعمال موسيقية كبيرة أخرى.
هكذا تحول ارتباطه بالفلكلور إﻟﻰ طريقة ﻓﻲ اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ الموسيقي، تغلغلت في كل عناصر أسلوبه الأخرى كالإيقاع والهارموني والبناء والتلوين ومصادر إلهامه الشعبي، ليست أرمنية فقط، بل قوقازية وجورجية وآذرية وكوردية أيضاً، حيث تناول هذه الموسيقات ببراعة، ساندتها موهبته الطبيعية في الابتكار اللحني والحيوية الإيقاعية، وبهذا الثراء توصل لأسلوب شخصي، أسلوب يبهر المتلقي بجاذبيته اللحنية وتدفقه الإيقاعي، وبانتقاله السلس بين أجواء متعارضة، وبتلوينه الأوركسترالي الزاهي، الذي يعكس رنين الآلات الشعبية.
ولد آرام خاتشادوريان عام 1903 في العاصمة الجورجية (تبليس)، من عائلة أرمنية، ولم يزر أرمينيا إلا وهو في السادسة والثلاثين من عمره، ولكنه تعمق في تراث بني جلدته لمحبة أسرته للموسيقا والرقص الشعبي الأرمني، وارتبط اسمه بأرمينيا بعد اشتراكه في مهرجان الموسيقا الأرمنية في موسكو ليعتبر منذ ذلك الوقت سفيراً للموسيقا الأرمنية. تعلم في البداية عزف الآلات النحاسية في المدرسة التجارية، وتعلم بجهده الشخصي العزف على آلة البيانو، لينتقل مع شقيقه الأكبر إلى موسكو مع مجموعة من الكوادر الموسيقية، حيث بدأ دراسته الموسيقية الفعلية عام 1922 بمعهد جنيسين، ومن ثم التحق بأكاديمية موسكو للموسيقا عام 1929، ليدرس على يد المؤلف الموسيقي الروسي مياسكوفسكي، وفيما بعد عين خاتشادوريان مديراً للمعهدين المذكورين، وتوفي عام 1978.

عدد القراءات : 7813

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3548
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021