الأخبار |
بلطجة أردوغان.. إلى أين تقود تركيا؟!..بقلم: جلال عارف  فرنسا تعزز وجودها العسكري في المتوسط وتطالب تركيا بوقف التنقيب عن النفط  التأخير في التنفيذ.. لمصلحة من ؟!.. بقلم: خالد الشويكي  كامالا هاريس... نائبة بايدن و«خليفته»؟  بتوقيت ترامب.. بقلم: فؤاد إبراهيم  هدية «عيال زايد» لبيبي: «السلام» مقابل لا شيء  "وجود طويل الأمد"... واشنطن تعلن عن خفض عدد قواتها في العراق وسورية  خضّات الأسواق وحلولها المجتزأة تقض مضجع المواطنين.. والمعنيون بعين واحدة!  البرلمان اللبناني يناقش اليوم فرض حالة الطوارئ في بيروت  مراسلات «ترامب - كيم»... وودوارد يكشف "أسرار" الزعيمين  إرتفاع في حالات التعافي والصحة العالمية: “كوفيد – 19” لا ينتقل عبر الطعام  بالونات غزّة تستنفر الاحتلال: منظومة «ليزر» واتصالات مع قطر  من قمة الطاقة إلى «السلام»... أبرز محطّات التطبيع  تضاعف أسعار كتاب المرحلة الثانوية المدرسي و(التربية): سعرها لايزال مدعوماً  المقداد يؤكد على تعزيز التعاون مع اليونيسيف بمختلف مجالات اختصاص المنظمة  15 ألف متطوع من 107 جنسيات يشاركون بتجارب لقاح كورونا في الإمارات  سباق «لقاحات كورونا»… يتسارع  "وول ستريت جورنال": الولايات المتحدة صادرت شحنات وقود إيرانية للمرة الأولى  مع اقتراب المدارس.. مخاوف الأهالي تزداد وتساؤلات عن إجراءات الأمان الصحي..؟  المسرحية الأمريكية وجدلية بيع الأسلحة للسعودية     

نجم الأسبوع

2017-06-15 03:09:55  |  الأرشيف

آرام خاتشادوريان … الأرمني الذي جالت موسيقاه العالم

إدريس مراد

عند الحديث عن الموسيقا السوفييتية في القرن العشرين لابد أن تقف طويلاً عند اسم الموسيقي الأرمني الشهير آرام خاتشادوريان، الذي وصفت موسيقاه بالأدلجة، ولكن ذاع صيته في أرجاء العالم، وعزفت مؤلفاته على أكبر المسارح. استندت شهرته إلى موهبة جماهيرية خاصة، فموسيقاه تعبر بلغة مبتكرة ولكنها غير معقدة ولذلك تصل لقلب المتلقي بأريحية، ما جعله سفيراً للموسيقا الأرمنية في أصقاع العالم، وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد قاد ست عشرة فرقة أوركسترالية أميركية كبيرة بدعوة رسمية في حفلات، برامجها كلها من مؤلفاته عام 1968.

لعل أجمل ما كتبه خاتشادوريان هو باليه (سبارتاكوس) جسد هذا العمل ثورة العبيد الشهيرة عندما ثار العبيد بقيادة سبارتاك ضد الإمبراطورية الرومانية القديمة، ولم يرتبط نجاح العمل بكونه عبّر عن المظلومين والفقراء فحسب، بل لأنه تضمن المزايا الفنية أيضاَ، وقوة التعبير الموسيقي فيه، حيث استخدم كل محزونه من الموسيقا الشعبية، ولاسيما التراث الموسيقي الأرمني الملوّن والقوي والعريق، كما اقتبس خاتشادوريان من هذا العمل ثلاث متتاليات للأوركسترا.
والعمل الثاني الذي أود الحديث عنه هو باليه غايانه الذي كتبه عام 1931 باسم باليه (السعادة) خصيصاً لمهرجان الموسيقا الأرمنية في موسكو ووضع فيه رقصات مستوحاة من رقصات أرمنية وقوقازية، وبعد ما يقارب عشر سنوات -وكانت الحرب العالمية الثانية في ذروتها- عاد وطور هذا العمل بالتعاون مع كاتب القصة (أدبياً) درجافين وذلك لإبراز المفاهيم الوطنية من خلال إضافة مقاطع موسيقية غنية وغيّر اسمه ليكون باليه (غايانه) وهو اسم قديسة أرمنية، وذلك قبل أن يضيف لموسيقاها مقاطع أخرى بعد تعديل القصة لتقدم بمرافقة لوحات راقصة من تصميم الفنانة آنيسيموفا عام 1952 في بطرسبورغ (ليننغراد)، بنجاح كبير، كما عرض في موسكو بعد خمسة أعوام بإضافات موسيقية جديدة، ومن موسيقاه ألف خاتشادوريان متتالين للأوركسترا تضمنا ثلاث عشرة حركة، وتضمنت هذه الباليه رقصة السيوف التي اشتهرت بالعالم وقدمت بنسخ وبآلات موسيقية متعددة.
عموماً تميز هذا العمل بتلويناته وروحه الموسيقية الأرمنية، فضلاً عن التناغم الأوركسترالي المتمكن في موسيقاه.
وعمل آخر هو كونشيرتو بيانو، سلم (ره بيمول ماجور) مؤلف من ثلاث حركات ويعتبر من أشهر الأعمال التي كتبت للبيانو في القرن العشرين، يقترب من الألحان الجورجية أكثر، بلحنه العذب وإيقاعه الملون حيث استطاع أن يمزج بين الرومانسية وأسلوبه الذي يعتمد على الاستلهام من الفلكلور.
في الحقيقة لا أستطيع الحديث عن أعماله الكثيرة بعدة أسطر ولكن لابد من القول إنه كتب قصيدة السيمفوني للأوركسترا والأورغن وخمسة عشر ترومبيتاً، كما أعطى حيزاً من مسيرته للموسيقا التصويرية منها فيلم (لينين) الذي تضمن نشيد لينين الجنائزي، وللمسرح ألف موسيقا (ماكبث) لشكسبير، و(ماسكاراد) للمؤلف ليرمونتوف، إضافة إلى أعمال موسيقية كبيرة أخرى.
هكذا تحول ارتباطه بالفلكلور إﻟﻰ طريقة ﻓﻲ اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ الموسيقي، تغلغلت في كل عناصر أسلوبه الأخرى كالإيقاع والهارموني والبناء والتلوين ومصادر إلهامه الشعبي، ليست أرمنية فقط، بل قوقازية وجورجية وآذرية وكوردية أيضاً، حيث تناول هذه الموسيقات ببراعة، ساندتها موهبته الطبيعية في الابتكار اللحني والحيوية الإيقاعية، وبهذا الثراء توصل لأسلوب شخصي، أسلوب يبهر المتلقي بجاذبيته اللحنية وتدفقه الإيقاعي، وبانتقاله السلس بين أجواء متعارضة، وبتلوينه الأوركسترالي الزاهي، الذي يعكس رنين الآلات الشعبية.
ولد آرام خاتشادوريان عام 1903 في العاصمة الجورجية (تبليس)، من عائلة أرمنية، ولم يزر أرمينيا إلا وهو في السادسة والثلاثين من عمره، ولكنه تعمق في تراث بني جلدته لمحبة أسرته للموسيقا والرقص الشعبي الأرمني، وارتبط اسمه بأرمينيا بعد اشتراكه في مهرجان الموسيقا الأرمنية في موسكو ليعتبر منذ ذلك الوقت سفيراً للموسيقا الأرمنية. تعلم في البداية عزف الآلات النحاسية في المدرسة التجارية، وتعلم بجهده الشخصي العزف على آلة البيانو، لينتقل مع شقيقه الأكبر إلى موسكو مع مجموعة من الكوادر الموسيقية، حيث بدأ دراسته الموسيقية الفعلية عام 1922 بمعهد جنيسين، ومن ثم التحق بأكاديمية موسكو للموسيقا عام 1929، ليدرس على يد المؤلف الموسيقي الروسي مياسكوفسكي، وفيما بعد عين خاتشادوريان مديراً للمعهدين المذكورين، وتوفي عام 1978.

عدد القراءات : 6904

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020