الأخبار |
قوى "البديل الديمقراطي" في الجزائر تدعو لاجتماع وطني يجسد مطالب الحراك الشعبي  زيدان يفتح النار على "فتى ريال مدريد المدلل"... ووكيل اللاعب: ما فعله "عار" على كرة القدم  استشهاد عنصرين في "الحرس الثوري" باشتباك مع مسلحين جنوب البلاد  انفجار يهز أحد المقرات الأمنية لميليشيا "قسد" الاتقصالي في الحسكة  العراق: دول أوروبية وعربية تؤيد موقفنا تجاه الأزمة الأمريكية الإيرانية  بايرن ميونخ يستغل ألابا لمساومة برشلونة والسيتي  ما السبب الذي يجعل النساء أكثر عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر؟  رئيس حزب الأمة القومي المعارض في السودان يأمل التوصل إلى سلطة ديمقراطية مدنية في البلاد  Firefox يوفر حماية أفضل للمستخدمين  تحذير خطير... "فيديوهاتك" وصورك مباحة على "واتسآب" و"تليغرام"  3 علامات خفية لنقص فيتامين حيوي في الجسم!  مقتل 5 أشخاص بهجوم انتحاري استهدف مستشفى في باكستان  الجيش يصد هجوماً للإرهابيين على محور القصابية بريف إدلب الجنوبي  "​صاندي تايمز​".. ترامب يحاول إعادة الولايات المتحدة إلى ماضيها العنصري  لندن: احتجاز الناقلة جزء من تحد جيوسياسي أوسع ونبحث خيارات الرد  إمبولي يؤكد انتقال بن ناصر إلى ميلان  مقتل 8 جنود من الجيش الليبي في "غارة تركية" وإسقاط طائرة  المعلم يبدأ زيارة رسمية إلى بيلاروس تلبية لدعوة من وزير خارجيتها  إيران تثمن إفراج السعودية عن ناقلتها النفطية  استشهاد شخصين واصابة 3 اخرين بسقوط قذيفة على سيارة مدنية في منطقة سعسع بريف دمشق الجنوبي الغربي     

نجم الأسبوع

2016-03-11 05:05:39  |  الأرشيف

سيدة البنسيلين.. زينائيدا يرموليفا

تقود المصالح الإنسان أفرادا وكيانات بالدرجة الأولى فينصاع لها ويقتفي أثرها ويطوع قيمه ومبادئه ما استطاع بحيث يرفد الاثنان كل منهما الآخر.
مس هذا الأمر بشكل أو بآخر كل شيء في التاريخ الإنساني بما في ذلك البنسيلين. إلا أن هذه العلاقة الجدلية بين المبادئ والقيم الإنسانية الواسعة والمصالح الضيقة وبغض النظر عن الموقف إزاءها تتغير وتتبدل بفعل هامش الإرادة الصلبة والتحدي الذي يكسر الحواجز ويصنع المعجزات.
وهذا ما حدث في قصة البنسيلين، أقدم وأهم المضادات الحيوية التي أسهمت في إنقاذ حياة الملايين منذ الحرب العالمية الثانية.
بدأ الغرب في استخدام هذا المضاد الحيوي منذ عام 1942، ما أدى إلى انخفاض كبير في نسبة الوفيات في أتون تلك الحرب التي اشتعلت عام 1939.
وفي المقابل كان آلاف الجرحى من الجنود والضباط السوفييت يموتون في أوج الحرب الوطنية العظمى بمختلف الجبهات ولا ينجو إلا القلة. ولاحظ الأطباء أن أغلب الوفيات بين الجرحى يكون سببها تسمم الدم.
في تلك الفترة العصيبة والحرجة حاولت الحكومة السوفيتية الحصول على ترخيص لإنتاج البنسيلين من حلفائها الغربيين، إلا أن هؤلاء رفضوا، ما دفع موسكو إلى التفكير في اختراع بنسيلينها الخاص.

عُهد بهذه المهمة إلى زينائيدا يرموليفا، رئيسة المختبر في معهد الطب التجريبي في موسكو، وصاحبة الخبرة الواسعة في مجال مكافحة الأوبئة وبخاصة الكوليرا.
طُلب من هذه الطبيبة المتخصصة فعل المستحيل: أن تخترع البنسيلين في أقصر الآجال، وهو الأمر الذي حققته بعد عام بالضبط، حيث توصلت إلى البنسلين في سبتمبر عام 1943 وبعد عام اعترفت الأوساط الطبية الدولية بالمضاد السوفيتي بأنه الأفضل في العالم.
تمكنت يرموليفا وفريقها من الحصول على هذا المضاد الحيوي باستخدام الخامات المحلية واثبتت الاختبارات أن المصل السوفييتي “بنسيلين – كروستوزين” فعال في الحد من انتشار الميكروبات المسببة لتسمم الدم والالتهاب الرئوي والغنغارينا الغازية التي تتسبب في تلف الأنسجة العضلية.
ولم تحمل زينائيدا يرموليفا على عاتقها مهمة اختراع البنسيلين فقط، بل ونظمت عملية تصنيعه وإنتاجه في الاتحاد السوفييتي في ظروف الحرب العالمية الثانية القاسية والاستثنائية، وأنقذت بذلك أرواح آلاف الجنود والمدنيين الجرحى.
وفي عام 1944 زار موسكو العالم البريطاني هوارد والتر فلوري، مخترع البنسيلين بالاشتراك مع ألكساندر فلمنج وأرنست تشين، وأسر لمضيفته يرموليفا بأنه تمكن من صنع دواء سحري، وأحضر جرعات منه هدية.

عبوات بنسيلين سوفييتي

وفوجئ فلوري بأن سره لم يحرك ساكنا لدى يرموليفا التي عُرفت بلقب سيدة البنسيلين، بل ما زاد من دهشته أنها أخبرته أن مصنعا للمضاد الحيوي يعمل في موسكو منذ نحو عام.
لم يصدق الطبيب البريطاني ما قيل له، وطلب اختبار البنسيلين السوفييتي، وتم له ما أراد، حيث انتقي في ذات اليوم 12 جنديا مصابا بتسمم الدم، ووضعوا مناصفة متقابلين في غرفة واحدة، وعولج ستة جنود بالمضاد الحيوي البريطاني والستة الآخرون بالبنسيلين السوفييتي.
خرج المصلان من الاختبار بنتيجة واحدة، إلا أن المضاد الحيوي السوفييتي تميز بتركيز أقل ما أكد بأنه أكثر فعالية.
وهكذا، انتصرت الإرادة والعزيمة التي لم تكل ولم تمل وجمعت الأسباب وتمكنت من كسر احتكار الدواء في سنوات الحرب القاسية. وهو الأمر نفسه الذي يمكن أن يقال في أي تحد مشابه.
حين يكون البشر قادرين على الإبداع مثابرين على العمل متحكمين بإرادتهم في بيئة تتضافر فيها الجهود وتحتشد الطاقات لخدمة أهداف سامية فلن يستطيع أي كان أن يفرض شروطه عليهم أو أن يتحكم في حاجتهم من قريب أو بعيد.

عدد القراءات : 7963


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3489
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019