الأخبار |
تركيا: سنرسل سفينة رابعة إلى شرق البحر المتوسط ونزيد نشاطاتنا هناك  سيناتور روسي: العقوبات الأوروبية المفروضة على تركيا تتمتع بطابع رمزي  أوغلو: لا نأخذ عقوبات الاتحاد الأوروبي على محمل الجد وهي غير ملزمة  طيران التحالف يقصف مقر الكلية الحربية شمال صنعاء  استقالة السفير البريطاني لدى أمريكا.. مكائد الأخ الأكبر.. أنياب "ترامب" السامة تلدغ الثعالب البريطانية  تعديل أحكام وقواعد الإعارة والإجازة الخاصة بلا راتب لأعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات  الجزائر تجدد تضامنها مع سورية لاستعادة الأمن والاستقرار وبسط سيادة الدولة على كامل التراب السوري  المتحدث باسم الخارجية الصينية.. ترامب "يضلل" العالم  بريطانيا لن تسلم أسانج لبلد يمكن أن يعدمه!  سان جيرمان يصف عرض برشلونة للتعاقد مع نيمار بالسخيف  أتلتيكو مدريد يطبخ صفقة خاميس على نار هادئة  إنتر ميلان يسعى للتعاقد مع الكولومبي دوفان زاباتا تحسبا لفشل ضم لوكاكو  طهران: مخزوننا من اليورانيوم كاف وقد يتغير وفقا للمنطق السياسي  حزب الشباب للبناء والتغيير: تسليم النفط السوري لإسرائيل "قرصنة دولية"  مرشحة لرئاسة المفوضية الأوروبية: مستعدة لتأجيل فترة مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي  انسحاب الإمارات من اليمن.. هل يستفيد منه حفتر؟  الرئيس الأسد يشارك الرفاق البعثيين جلسة حوارية في مدرسة الإعداد الحزبي: لا يمكننا أن ننجح إن لم نتحاور، ولا يمكن لأي مسؤول أن يتطور دون حوار  هل جاء وقت الاتحادات والنقابات والمنظمات؟.. مطالبات بحجب الثقة عن المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين ..؟!  "ابن سلمان" يظل وحيداً في اليمن بعد رحيل الإمارات.. هل ستجبره الهزائم المتتالية على التفاوض؟     

نجم الأسبوع

2017-06-15 03:09:55  |  الأرشيف

آرام خاتشادوريان … الأرمني الذي جالت موسيقاه العالم

إدريس مراد

عند الحديث عن الموسيقا السوفييتية في القرن العشرين لابد أن تقف طويلاً عند اسم الموسيقي الأرمني الشهير آرام خاتشادوريان، الذي وصفت موسيقاه بالأدلجة، ولكن ذاع صيته في أرجاء العالم، وعزفت مؤلفاته على أكبر المسارح. استندت شهرته إلى موهبة جماهيرية خاصة، فموسيقاه تعبر بلغة مبتكرة ولكنها غير معقدة ولذلك تصل لقلب المتلقي بأريحية، ما جعله سفيراً للموسيقا الأرمنية في أصقاع العالم، وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد قاد ست عشرة فرقة أوركسترالية أميركية كبيرة بدعوة رسمية في حفلات، برامجها كلها من مؤلفاته عام 1968.

لعل أجمل ما كتبه خاتشادوريان هو باليه (سبارتاكوس) جسد هذا العمل ثورة العبيد الشهيرة عندما ثار العبيد بقيادة سبارتاك ضد الإمبراطورية الرومانية القديمة، ولم يرتبط نجاح العمل بكونه عبّر عن المظلومين والفقراء فحسب، بل لأنه تضمن المزايا الفنية أيضاَ، وقوة التعبير الموسيقي فيه، حيث استخدم كل محزونه من الموسيقا الشعبية، ولاسيما التراث الموسيقي الأرمني الملوّن والقوي والعريق، كما اقتبس خاتشادوريان من هذا العمل ثلاث متتاليات للأوركسترا.
والعمل الثاني الذي أود الحديث عنه هو باليه غايانه الذي كتبه عام 1931 باسم باليه (السعادة) خصيصاً لمهرجان الموسيقا الأرمنية في موسكو ووضع فيه رقصات مستوحاة من رقصات أرمنية وقوقازية، وبعد ما يقارب عشر سنوات -وكانت الحرب العالمية الثانية في ذروتها- عاد وطور هذا العمل بالتعاون مع كاتب القصة (أدبياً) درجافين وذلك لإبراز المفاهيم الوطنية من خلال إضافة مقاطع موسيقية غنية وغيّر اسمه ليكون باليه (غايانه) وهو اسم قديسة أرمنية، وذلك قبل أن يضيف لموسيقاها مقاطع أخرى بعد تعديل القصة لتقدم بمرافقة لوحات راقصة من تصميم الفنانة آنيسيموفا عام 1952 في بطرسبورغ (ليننغراد)، بنجاح كبير، كما عرض في موسكو بعد خمسة أعوام بإضافات موسيقية جديدة، ومن موسيقاه ألف خاتشادوريان متتالين للأوركسترا تضمنا ثلاث عشرة حركة، وتضمنت هذه الباليه رقصة السيوف التي اشتهرت بالعالم وقدمت بنسخ وبآلات موسيقية متعددة.
عموماً تميز هذا العمل بتلويناته وروحه الموسيقية الأرمنية، فضلاً عن التناغم الأوركسترالي المتمكن في موسيقاه.
وعمل آخر هو كونشيرتو بيانو، سلم (ره بيمول ماجور) مؤلف من ثلاث حركات ويعتبر من أشهر الأعمال التي كتبت للبيانو في القرن العشرين، يقترب من الألحان الجورجية أكثر، بلحنه العذب وإيقاعه الملون حيث استطاع أن يمزج بين الرومانسية وأسلوبه الذي يعتمد على الاستلهام من الفلكلور.
في الحقيقة لا أستطيع الحديث عن أعماله الكثيرة بعدة أسطر ولكن لابد من القول إنه كتب قصيدة السيمفوني للأوركسترا والأورغن وخمسة عشر ترومبيتاً، كما أعطى حيزاً من مسيرته للموسيقا التصويرية منها فيلم (لينين) الذي تضمن نشيد لينين الجنائزي، وللمسرح ألف موسيقا (ماكبث) لشكسبير، و(ماسكاراد) للمؤلف ليرمونتوف، إضافة إلى أعمال موسيقية كبيرة أخرى.
هكذا تحول ارتباطه بالفلكلور إﻟﻰ طريقة ﻓﻲ اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ الموسيقي، تغلغلت في كل عناصر أسلوبه الأخرى كالإيقاع والهارموني والبناء والتلوين ومصادر إلهامه الشعبي، ليست أرمنية فقط، بل قوقازية وجورجية وآذرية وكوردية أيضاً، حيث تناول هذه الموسيقات ببراعة، ساندتها موهبته الطبيعية في الابتكار اللحني والحيوية الإيقاعية، وبهذا الثراء توصل لأسلوب شخصي، أسلوب يبهر المتلقي بجاذبيته اللحنية وتدفقه الإيقاعي، وبانتقاله السلس بين أجواء متعارضة، وبتلوينه الأوركسترالي الزاهي، الذي يعكس رنين الآلات الشعبية.
ولد آرام خاتشادوريان عام 1903 في العاصمة الجورجية (تبليس)، من عائلة أرمنية، ولم يزر أرمينيا إلا وهو في السادسة والثلاثين من عمره، ولكنه تعمق في تراث بني جلدته لمحبة أسرته للموسيقا والرقص الشعبي الأرمني، وارتبط اسمه بأرمينيا بعد اشتراكه في مهرجان الموسيقا الأرمنية في موسكو ليعتبر منذ ذلك الوقت سفيراً للموسيقا الأرمنية. تعلم في البداية عزف الآلات النحاسية في المدرسة التجارية، وتعلم بجهده الشخصي العزف على آلة البيانو، لينتقل مع شقيقه الأكبر إلى موسكو مع مجموعة من الكوادر الموسيقية، حيث بدأ دراسته الموسيقية الفعلية عام 1922 بمعهد جنيسين، ومن ثم التحق بأكاديمية موسكو للموسيقا عام 1929، ليدرس على يد المؤلف الموسيقي الروسي مياسكوفسكي، وفيما بعد عين خاتشادوريان مديراً للمعهدين المذكورين، وتوفي عام 1978.

عدد القراءات : 6058

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3489
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019