الأخبار |
«حرب نووية» وقعت في بيروت  الإعلام شغفها و(العباس) من أهم المتابعين لها.. فرح سليمان: الشهرة جميلة ومهمة لكنها لم تكن هدفي الأول  لبنان يرفع أنقاض المرفأ ويضمد جراحه  كيف وصلت "شحنة الموت" إلى لبنان؟  منظمة الصحة العالمية تكشف من يؤجج ارتفاع حالات الإصابة بـ"كوفيد-19"  المعلم يؤكد في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية اللبناني تعاطف وتضامن سورية مع لبنان الشقيق والاستعداد لوضع كل الإمكانيات لمساعدته  كورونا مؤامرة أمريكية والعالم سيصبح طوع واشنطن..!!.. بقلم: صالح الراشد  انفجار بيروت أفسد القمح في صوامع الميناء وتحرك لبناني عاجل لتدبير لقمة العيش  ترامب: ما وقع في بيروت يبدو هجوما مروعا  الفلاح الخاسر الأكبر.. ارتفاع تكاليف الإنتاج انعكس سلباً على أسعار المنتجات الزراعية  الوفيات تتخطّى الـ700 ألف: تدابير الحجر تعود إلى غالبية الدول  وزارة الصحة: تسجيل 45 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 15 حالة  سورية في مواجهة «كورونا»: بين سندان الحرب ومطرقة «قيصر»  ابتسام المغربي عضو لجنة تحقيق انسحاب الناصر من الاتحاد العربي للصحافة الرياضية: قراراتنا اتخذت بالإجماع وهناك من يرفض التنفيذ..؟!  صفقة تسليح ترامب للسعودية: الكونغرس يحقّق في إقالة مفتّش وزارة الخارجية  الصين.. عين واشنطن على «تيك توك»: الحظر التامّ أو مشاركة المُلكية!  مليارديرات في أميركا يتخلون عنه.. ترامب يخسر دعماً مالياً مهماً لإعادة انتخابه  إدارة المنتخب تعلن إصابة عدد من اللاعبين بفايروس كورونا  مسؤول إيراني: الحكومة استعجلت رفع قيود كورونا وقد نواجه 1600 وفاة يوميا في سبتمبر  اليونان.. تعديل حكومي واحتفاظ وزيري المال والخارجية بمنصبيهما     

ثقافــــة

2019-04-02 20:57:48  |  الأرشيف

محمد عامر مارديني في حموضة معدة .. لوحات تختصر الكثير من أوجاع السوريين

الوطن السورية
 

ميس الكريدي

عنوان رمزي لإحدى المقطوعات الغنية في الكتاب الصادر عن دار الشرق لعام 2019، بتوقيع الدكتور محمد عامر مارديني وبمقدمة تتحدث عن فكره النير قدمها له الدكتور نبيل طعمة صاحب الوجه التنويري الرائد في سورية.
 
وهذا الكتاب الذي عكس رؤية مجتمعية مسؤولة تجاه الوطن يعكس وجهة نظر الدكتور مارديني مؤلف الكتاب من خلال التقاطات حميمية ومن واقع البيئة السورية البسيطة.. حيث يبدي الكاتب حنينه من خلال جعل المكان حاضرا في المقولة، كما في حموضة معدة حيث يحضر المطعم في عين الفيجة بتفاصيل توضح تعلق الكاتب بالبيئة ومنتجاتها وصولا إلى صديقه القديم الذي لم يكمل تعليمه ولكنه طلب منه وهو المثقف والأستاذ الجامعي أن يساعده في الحصول على شهادة عليا لأنه يمتلك المال الذي يمنحه قدرة شرائية وبالتالي لاستكمال البرستيج بسطوة المال وليس العقل.
 
وفي مادة أخرى عنونها بأنفلونزا الحمير يلحظ الكاتب عمليات التشويه التي مارسها الإنسان على طبائع الكائنات وتدخله بالتوازن الحيوي وتدخل العامل الاقتصادي الذي عكس وحشية آليات الجشع البشري. وحيث إن ما أحاول استعراضه هو لمحات سريعة من المواد الثرية ضمن الكتاب فسيعذرني الكاتب الدكتور مارديني إذا اجتزأت مما قاله حيث لن أتمكن من عملية العرض الشامل رغم تحيزي لسرد كل القصص الطريفة التي أوردها الكاتب في سياق مجتمعي نقدي طريف وخفيف الظل، لكنه يحمل وزنا معنويا جادا.
 
وقد يكون من الأهمية بمكان تناول قصة حسين أو العكيد أبو باراك كما سماه المؤلف.. حيث يتوقف عند استخدام إحدى القنوات العربية لهذا المصطلح ولا يغفل التطرق إلى التطبيل والتزمير لدى القنوات العاربة والمستعربة يوم تنصيب باراك حسين أوباما، وفي تعبير واضح يلفت النظر إلى أننا لسنا كعرب نرتدي قبعتنا بل نعمد إلى أن نلبسها لغيرنا ونصدقها. ونهلل للمسلم باراك حسين أوباما لأنه ابن حسين وننسى أنه الأميركي الذي سيحكم الولايات المتحدة.
 
ويعود الدكتور مارديني لنقد المجتمعات أو على وجه الدقة مجتمعنا السوري والأداء من خلال الملاحظات المباشرة اليومية بلغة قابلة للوصول إلى أوسع شريحة ممكنة، فيتحدث عن الطفل في حضن والده خلف مقود السيارة والطفل الثاني وقد أخرج رأسه من فتحة السقف والنزهة المرافقة للشاورما التي تلتهمها الوالدة الضخمة والوالد الرافض للنقد ولو كان لأجل حماية أطفاله.
 
ويعمد الكاتب وهو الأستاذ في كلية الصيدلة إلى نقد واقع مهنة الصيدلة ويعلنها في مهب الريح ويقرأ إعلانا على واجهة إحدى الصيدليات «مطلوب شهادة صيدلة من دون دوام للراغبين الاتصال بالرقم».
 
ثم ينتقل إلى قصته هو مع قريبته التي استشارته في مرضها ونصحها بطبيب ومن دون أن تدفع لكشفية لكنها وثقت بالصيدلية في الجوار.
 
في هذه المجموعة التي يقدمها الدكتور مارديني لمحات من الحياة تماما مثل الكوميديا السوداء ولكن بحرفية لغوية عالية رغم سلاستها، محاولا الاحاطة بمعظم جوانب الحياة فيتطرق للوحدة بعد فقد الأم ونقص الحنان الذي أوصل أحد أبطال قصص المؤلف القصيرة إلى باب امرأة تعمل في مهنة بيع الحنان بالدولار.
 
ولعل من المهم أن نمر على لوحته «شفاف ولكن» التي اختصر فيها كثيراً من أوجاع السوريين عبر الحديث عن الشفاف المطل علينا من الشاشات وكوميديا الموقف لحظة التسوق في المطار وإعلان الكاتب رفضه للمساومة بلمحة كوميدية ذكية تتلخص في حوار صغير قبل أن يحاسب الشفاف على مشترياته.
 
وأثناء العبور بين دفتي هذا الكتاب الشائق.. تستوقفني حكاية العصاميين الجدد والقدامى ومفهوم العصامية، وتطوره وفق سلوك يعكس الانحدار في القيم والمبادئ، وقد عنون الكاتب هذه اللمحة «تعلم العصامية في أسبوع».
 
ومازلت خلال البحث بين دفتي هذه الحكايات أنتقي وأقدم لكم باختصار ما أراد قوله المؤلف:
و«طرفة حماتي» التي هي أيضاً تعبير عن البيئة المحلية التي ينتمي لها الكاتب والمعاناة المشتركة للسوريين فيتحدث الكاتب في هذه الطرفة عن محبته وولعه بكرة القدم ثم يتطرق إلى العاطفة التشجيعية بين المحلي والعالمي ويستعرض على لسان محلل رياضي مشكلات فرق كرة القدم المحلية والمنتخب الوطني، وينتهي بالخلاصة حول العقل الفردي من خلال طرفة حماته أم أنور التي تقترح إعطاء كل لاعب كرة وحده وإنهاء الصراع الكروي.
 
وحيث إن استعراض جميع اللقطات أو القصاصات أو القصص القصيرة عبر هذه المادة يحتاج أكثر من مقال، ومن ثم تكون غاية العرض تسليطا لضوء على الفكرة العامة وآلية استخدام اللغة النقدية وإظهار الحس المسؤول والغيري الذي يحمله صاحب هذا العمل الأستاذ محمد عامر مارديني.
 
عدد القراءات : 4773

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020