الأخبار |
الشرطة الأميركية: إصابة 13 على الأقل في إطلاق نار في ولاية تكساس  البيت الأبيض: قادة السبع سيؤيدون مقترح الحد الأدنى العالمي للضرائب على الشركات  الجزائر.. أول انتخابات تشريعية بعد تعديل الدستور تنطلق اليوم  قمة «مجموعة السبع»: النفوذ الصيني على رأس جدول الأعمال  اللياقة الروحية.. بقلم: د. ولاء الشحي  بوتن: العلاقات مع أميركا في أدنى مستوياتها منذ سنوات  البنتاغون: إصابة 30 فردا بمرض قلبي نادر بعد تلقيهم لقاحي "فايزر" و"مودرنا"  أمريكا تقدم أنظمة دفاعية جديدة لأوكرانيا وتتعهد بتزويدها بـ"أسلحة فتاكة"  إيران تستعيد حق التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة  وزارة المالية: 210 مليارات ليرة القيمة الرائجة لـ 1720 عملية بيع عقارات سجلت خلال 22 يوم عمل في مديريات المال  برنامج عمل يغازل الأميركيين: الكاظمي يخوض معركة الولاية الثانية  المخدرات إحدى أدوات الإرهاب التي مورست على سورية..مكافحة المخدرات: 7670 قضية خلال عام 2020  لا «زعماء» لإسرائيل بعد نتنياهو: بينت - لابيد على الدرب نفسه  «المعاركُ الخمس» في «قمة السبع»  السلفادور أول دولة في العالم توافق رسميًا على تداول "البيتكوين" كعملة قانونية  عجز الموازنة الأميركية يسجل رقما قياسيا 2.06 تريليون دولار  مبروك الفتوى 34 للسيد وزير المالية … رواتبنا ارتفعت ستة أضعاف وانخفضت بالوقت ذاته عشرة أضعاف  الولايات المتحدة تهدد إيران بعقوبات في حال نقلت سفنها أسلحة عبر الأطلسي  «القسام» تحذّر: المساس بـ «الأقصى» يعيد الصواريخ     

ثقافــــة

2018-08-22 03:03:46  |  الأرشيف

ما هي وصية حنا مينة التي نشرها في الصحف الرسمية السورية ؟

نشر الروائي السوري الذي فارق الحياة اليوم وصيته في الصحف الرسمية السورية قبل 10 سنوات، وفيما يلي نص الوصية التي نشرها العام 2008:
أنا حنا بن سليم حنا مينه، والدتي مريانا ميخائيل زكور، من مواليد اللاذقية العام 1924، أكتب وصيتي وأنا بكامل قواي العقلية، وقد عمّرت طويلاً حتى صرت أخشى ألا أموت، بعد أن شبعت من الدنيا، مع يقيني أنه «لكل أجل كتاب».
 
 
 
لقد كنت سعيداً جداً في حياتي، فمنذ أبصرت عيناي النور، وأنا منذورٌ للشقاء، وفي قلب الشقاء حاربت الشقاء، وانتصرت عليه، وهذه نعمة الله، ومكافأة السماء، وإني لمن الشاكرين.
 
عندما ألفظ النفس الأخير، آمل، وأشدد على هذه الكلمة، ألا يُذاع خبر موتي في أية وسيلةٍ إعلامية، مقروءة أو مسموعة أو مرئية، فقد كنت بسيطاً في حياتي، وأرغب أن أكون بسيطاً في مماتي، وليس لي أهلٌ، لأن أهلي، جميعاً، لم يعرفوا من أنا في حياتي، وهذا أفضل، لذلك ليس من الإنصاف في شيء، أن يتحسروا علي عندما يعرفونني، بعد مغادرة هذه الفانية.
 
كل ما فعلته في حياتي معروفٌ، وهو أداء واجبي تجاه وطني وشعبي، وقد كرست كل كلماتي لأجل هدف واحد: نصرة الفقراء والبؤساء والمعذبين في الأرض، وبعد أن ناضلت بجسدي في سبيل هذا الهدف، وبدأت الكتابة في الأربعين من عمري، شرّعت قلمي لأجل الهدف ذاته، ولما أزل.
 
لا عتبٌ ولا عتابٌ، ولست ذاكرهما، هنا، إلا للضرورة، فقد اعتمدت عمري كله، لا على الحظ، بل على الساعد، فيدي وحدها، وبمفردها، صفّقت، وإني لأشكر هذه اليد، ففي الشكر تدوم النِعم.
 
أعتذر للجميع، أقرباء، أصدقاء، رفاق، قُرّاء، إذا طلبت منهم أن يدعوا نعشي، محمولاً من بيتي إلى عربة الموت، على أكتاف أربعة أشخاصٍ مأجورين من دائرة دفن الموتى، وبعد إهالة التراب علي، في أي قبر مُتاح، ينفض الجميع أيديهم، ويعودون إلى بيوتهم، فقد انتهى الحفل، وأغلقت الدائرة.
 
لا حزنٌ، لا بكاءٌ، لا لباسٌ أسود، لا للتعزيات، بأي شكلٍ، ومن أي نوع، في البيت أو خارجه، ثمّ، وهذا هو الأهم، وأشدد: لا حفلة تأبين، فالذي سيقال بعد موتي، سمعته في حياتي، وهذه التأبين، وكما جرت العادات، منكرة، منفّرة، مسيئة إلي، استغيث بكم جميعاً، أن تريحوا عظامي منها.
 
كلُّ ما أملك، في دمشق واللاذقية، يتصرف به من يدّعون أنهم أهلي، ولهم الحرية في توزيع بعضه، على الفقراء، الأحباء الذين كنت منهم، وكانوا مني، وكنا على نسب هو الأغلى، الأثمن، الأكرم عندي.
 
زوجتي العزيزة مريم دميان سمعان، وصيتي عند من يصلّون لراحة نفسي، لها الحق، لو كانت لديها إمكانية دعي هذا الحق، أن تتصرف بكلّ إرثي، أما بيتي في اللاذقية، وكل ما فيه، فهو لها ومطوّب باسمها، فلا يباع إلا بعد عودتها إلى العدم الذي خرجت هي، وخرجت أنا، منه، ثم عدنا إليه.
عدد القراءات : 10732

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3548
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021